اخر الاخبار
تابعونا

ضبط اسلحة وذخيرة في القدس

تاريخ النشر: 2020-08-11 21:15:40
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور يورام لاس : الكورونا أقل خطورة من الأنفلونزا وتم استغلالها استغلالاً سياسياً

أثارت أقوال المدير العام الأسبق لوزارة الصحة البروفيسور يورام لاس بخصوص الإجراءات المشددة التي تتعامل بها وزارة الصحة لكبح تفشي ڤيروس COVID-19 (الكورونا), أثارت الكثير من الإستغراب والمعارضة, إذ يعارض البروفيسور لاس خطوات الوزارة وادعى أنّ تعامل حكومة إسرائيل والعالم أجمع مع وباء الكورونا مبالغ به جداً وعارض جميع الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة ، مشيراً الى الأضرار "المدمرة" التي نتجت وتنتج عنها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وإسقاطاتها وانعكاساتها على الصحة النفسية المجتمعية لكافة المواطنين, الأمر الذي قد ينتج عنه أمراض جسدية أخرى ويقود الى حالات انتحار.
حول هذا الموضوع وما يراه مناسباً من خطوات وإجراءات مع الارتفاع المتزايد والمتصاعد لعدد المصابين بڤيروس الكورونا أجرينا هذه المقابلة الخاصة بـ"الصنارة" مع البروفيسور لاس.
الصنارة: مواقفك معروفة بخصوص معارضتك للإجراءات المشددة والاغلاق السابق في الموجة الأولى لتفشي العدوى. ما رأيك في العدد المتزايد للمصابين بالڤيروس. هل بدأت الموجة الثانية لتفشيي الوباء؟
البروفيسور لاس: لم تكن موجة أولى كي نتحدث عن موجة ثانية. إننا نتحدث عن ڤيروس خطير جداً من حيث سرعة انتشاره ولكنه ليس اكثر خطراً من ڤيروس الانفلونزا من حيث الفتك بالمرضى. إن الإغلاق السابق بهدف منع انتقال العدوى للمسنين ومجموعات الخطر, أدى الى نتائج مدمّرة, وعندما قلت ذلك اعتقد البعض أنني أرمز الى إمكانية التضحية بهم ولكن قصدي كان أنّه يجب توجيههم الى الحجر الصحي الملائم وإلى اتخاذ سبل الوقاية المطلوبة بشكل مستقل ولكن بدون هستيريا وإغلاق. إنني لا أوافق على الخطوات المتطرفة التي تفرضها الحكومة بخصوص العزل والإغلاق.

الصنارة: كيف تفسّر عدد الوفيات الكبير من الوباء في دول أوروبية والولايات المتحدة مقابل العدد القليل نسبياً في إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط؟
البروفيسور لاس: إنّ معدّل الأعمار في البلاد, وبضمن ذلك المجتمع العربي, من أصغر المعدّلات في العالم. وحيث أنّ الوباء يكون خطيراً على المسنين ومجموعات الخطر (المرضى بأمراض مزمنة وضعيفي جهاز المناعة) فإنّ هذه المجموعات هي التي كان بها أكبر عدد من الوفيات في الولايات المتحدة وفي غرب أوروبا. كما أنّ معظم الوفيات في البلاد كانت في بيوت العجزة وهي أماكن مغلقة ولم يتم تدارك الوضع فيها في الوقت المناسب. ولكن إذا قارنّا عدد الوفيات في البلاد, مع ما حصل في الولايات المتحدة وغرب أوروبا والبرازيل فإنّ العدد قليل نسبياً لأنّ عدد بيوت العجزة لدينا قليل ويكاد يكون معدوماً في المجتمع العربي في البلاد وفي الدول العربية المجاورة لذلك نجد أن التفشي لم يكن كبيراً, نسبياً.

الصنارة: وهل الازدياد الكبير في هذه الفترة بعدد الوفيات في البرازيل وجنوب أميركا بسبب بداية موسم الشتاء والبرد هناك؟
البروفيسور لاس: هذا سبب, والسبب الأهم هو لأنّ المناخ هناك مناخ استوائي الذي يتميز بكونه رطباً وغائماً معظم الوقت الأمر الذي يتيح للڤيروس أن يبقى بدون إبادة مُدّة أطول , بعكس المناخ عندنا الذي يكون حاراً وجافاً في الصيف والربيع والخريف فيموت الفيروس خلال فترة قصيرة .
الصنارة: لماذا عارضت إجراءات الإغلاق التي اتخدها وأوصى بها المدير العام السابق لوزارة الصحة بار سيمان طوڤ؟
البروفيسور لاس: الخطوات المشددة والمتطرفة وقفت من ورائها اعتبارات سياسية, حيث كان المدير العام ينفذ تعاليم "سيده"/ مشغّله رئيس الحكومة نتنياهو بخطوات استغلها لتشكيل حكومة طوارئ مستغلاً وباء الكورونا بعد أن كان وضعه في الحضيض, وكلّنا يعرف أنّ نتيناهو يمتاز بأسلوب التخويف والترهيب.

الصنارة: هل وباء الكورونا أقل خطورة من الأنفلونزا كما قلت في عدد من تصريحاتك؟
البروفيسور لاس: هذا جاء في سياق الحديث عن حالة الخوف والهستيريا بين الجمهور وهل هي مستحقة في حالة الكورونا مقارنة مع حالات الأنفلونزا. ما أقوله إن هذه الهستيريا وجميع الإجراءات التي اتخذت لا حاجة لها ولم تكون ضرورية. فمرض الأنفلونزا ، في مفهوم عامة الشعب ، عبارة عن نزلة ويمكن معالجتها بالشاي والليمون وأقراص الأكامول. ولكن في الحقيقة ما نعرفه نحن الأطباء هو أنّ الأنفلونزا مرض خطير ويصل عدد الذين يتم إيصالهم بالتنفس الاصطناعي بسبب تعقيدات الأنفلونزا كل سنة الى 300 شخص.
وبخصوص الإدعاء بأن الكورونا ليس مثل الأنفلونزا أقول : من الناحية الطبية هذا الإدعاء صحيح مئة بالمئة, ولكن في أوساط الأطباء نتحدث عن مرض آخر. إنني أتحدث عن الخوف والتخويف والهستيريا وحالة الهلع التي تسيطر على عامة الناس, هل هي مبرّرة أم لا؟ هل هي صحيحة أم لا بكل ما يتعلق بالكورونا مقارنة مع الأنفلونزا. فبالنسبة لنا الأطباء الأنفلونزا مرض خطير جداً, يصاب به كل سنة بين نصف مليون الى مليون ويتعالج عشرات الآلاف في المستشفيات بينهم 300 موصلون بالتنفس الاصطناعي في فترة الشتاء, وليس 28 شخصاً فقط كما هو الحال الآن في مستشفيات البلاد من بين مرضى الكورونا.

الصنارة: كم عدد المتوفين بسبب الأنفلونزا؟
البروفيسور لاس: في إسرائيل عدد الذين يتوفون سنوياً بالأنفلونزا أكثر بكثير من عدد الذين توفوا بسبب الكورونا, أكثر من ألف شخص, هذه هي المعلومات التي على الجمهور معرفتها بدلاً من الإجراءات المشددة والإغلاقات التي كلنا ندفع ثمناً باهظاً بسببها بدون حاجة. يتوجب علينا المحافظة على النظافة والوقاية ووضع الكمامات أو التعقيم وما الى ذلك.

الصنارة: هل زيادة عدد الفحوصات هو السبب في ارتفاع عدد المصابين؟
البروفيسور لاس: هذا هو سبب رئيسي, علما أن هناك زيادة في الإصابات بسبب زيادة انتشار الڤيروس. وبخصوص الفحوصات هناك أمر على وزارة الصحة إجراؤه وهو فحص ثانٍ لكل من تبيّن أنه يحمل الڤيروس. فلا يكفي أن نقول إنّ شخصاً مريضاً إذا تبيّن أن فحصه إيجابي, , يجب إجراء فحص ثانٍ لمعرفة فيما اذا كان الڤيروس حيّاً وخطيراً أم أنه ميّت. ففي مدرسة تتعلم فيها حفيدتي أغلقوا المدرسة لأنّ طالباً واحداً تبيّن أنه يحمل الڤيروس وذلك قبل أن يجروا الفحص الثاني لمعرفة فيما اذا كان الڤيروس الذي يحمله خطيراً أم لا. إنني أتوجه الى وزارة الصحة وأطلب منهم أن يجروا لهذا الطالب الذي أغلقوا مدرسة حفيدتي بسببه فحصاً ثانياً. وفقط فحص مخبري ثانٍ يؤكد أذا كان الڤيروس الذي يحمله ڤيروساً خطيراً.

الصنارة: الكورونا يشكل خطراً على المسنين أكثر من صغار السن. ماذا عن الأنفلونزا؟
البروفيسور لاس: الأنفلونزا هو مرض يصيب صغار السن أيضاً ويشكل خطراً عليهم, وهناك حالات وفاة لأطفال من الأنفلونزا. ففي الولايات المتحدة توفي حوالي 200 ولد من الأنفلونزا قبل سنة, بينما مرض الكورونا لا يمس بالأولاد بتاتاً.

الصنارة: ما يقلق الناس هو الزيادة المتواصلة بعدد الإصابات في مختلف البلدات وما يتبع ذلك من إجراءات مشددة قد تصل الى حد الإغلاق. المؤسسة الرسمية تتحدث عن موجة تفشّي ثانية..
البروفيسور لاس: عن أي موجة تفشي ثانية يتحدثون, قلت وما زلت أؤكد أنّ زيادة عدد الإصابات والنشر عنه هو بسبب زيادة عدد الفحوصات.

الصنارة: بتقديرك ، كم عدد االذين أصيبوا بڤيروس الكورونا في البلاد لغاية اليوم ؟
البروفيسور لاس: لغاية الآن أصيب بعدوى الكورونا بين نصف مليون الى مليون شخص في البلاد..

الصنارة: على ماذا تعتمد بتقديرك هذا؟
البروفيسور لاس: لأنّ هذا هو عدد الذين يصابون بڤيروس الأنفلونزا في كل شتاء. نسبة المصابين بالكورونا اليوم تتراوح بين 5% و10% من السكان . وعندما ازداد عدد الفحوصات بأربعة أضعاف ازداد عدد المصابين الذين تظهر نتيجة فحصهم إيجابية.

الصنارة: ومع كل هذا ألست قلقاَ من هذا الوضع وما زلت تؤكد أنّ لا حاجة للإجراءات المشددة؟
البروفيسور لاس: لا يوجد أي سبب كي أكون قلقاً. فهناك فقط 29 شخصاً حالتهم صعبة وموصولون بجهاز التنفس الاصطناعي, بينما عدد الذين يوصلون بهذا الجهاز بسبب الأنفلونزا كل عام 300. إنني أؤكد على أنه لا حاجة لحالة الهلع ولا للتخويف والترهيب ولكن مع هذا يجب اتخاذ الخطوات الوقائية المطلوبة.




 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة