اخر الاخبار
تابعونا

190 اصابة مقدسية بفيروس كورونا

تاريخ النشر: 2020-08-11 22:16:25

ضبط اسلحة وذخيرة في القدس

تاريخ النشر: 2020-08-11 21:15:40
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة": قضية الضم ومظاهرات أمريكا حدثان تربط بينهما مصالح نتنياهو وترامب

الغاء محكمة العدل العليا لقانون التسوية جاء لمنع محكمة الجنايات الدولية من فتح تحقيق حول الأمر* القرار يحمل رسائل لليمين واليسار ترتبط بقرار السماح لنتنياهو بتشكيل الحكومة*بنيامين نتنياهو يعتبر الضم وسيلة لصياغة ميراث يميني يسجله التاريخ باسمه* ترامب يريد صياغة "ميراث تاريخي" خاص به ملخصه فرض هيبته وهيمنته على الحكم وأجهزة القانون* الأوضاع الداخلية هي صاحبة المرتبة الأولى بالنسبة لترامب * ترامب هو الرئيس الأول في تاريخ الولايات المتحدة الذي لا يعمل على توحيد الشعب الأميركي* نتنياهو يخوض في قضية الضم مواجهة امام اميركا واليمين وازرق ابيض* سيناريوهات الرد على الضم ستتفاوت بين المواجهات المحدودة والانتفاضة المسلحة بمشاركة 60000 من أعضاء الأجهزة الأمنية الفلسطينية * الرد الأردني يحمل أهمية خاصة اما العالم العربي في سبات * نتنياهو يريد ان يصبح رئيساً للدولة وانتخابات مبكرة وقريبة غير مستبعدة بل شبه أكيدة بين موقعين تفصلهما المساحات والقارات وتربطهما خيوط السياسة وزعيمين تفصلهما الجغرافيا ويربطهما في أغلب الأوقات توافق المصالح المتبادلة التي ربما ستكون للمرة الاولى متضاربة ولمرة واحدة ووحيدة، دارت احداث هذا الاسبوع ، التي تراوحت بين احتجاجات مستمرة ومتواصلة في الولايات المتحدة بعد مقتل جورج فلويد وحديث متزايد في إسرائيل عن الضم، كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: الصنارة: تسيطر قضية الضم على جدول الأعمال الإعلامي في البلاد، هذا امر له ربما ما يبرره ولكن لماذا يجب ان تليها في المكان الثاني مظاهرات الاحتجاج في الولايات المتحدة وما يرافقها؟ المحامي زكي كمال: سؤالك هام وله ما يبرره فهو يحمل في طياته حقيقة واقعة ويومية مفادها ان التغطية الإعلامية عادة ما تعكس مدى الاهتمام سواء كان من باب " الاهتمام من منطلق الصداقة والعلاقة الجيدة" كما في حالة الاهتمام الإعلامي في البلاد بالمظاهرات الولايات المتحدة، او "الاهتمام الإعلامي من باب التشفي او الشماتة" كما في حالة الاهتمام الإعلامي في البلاد بالمظاهرات الاحتجاجية في ايران التي جاءت احتجاجاً على تعامل السلطات هناك مع آفة الكورونا، ولكنه يكتسب أهمية خاصة هذه المرة وفي هذه الأوضاع خاصة وأن ما يحدث في الولايات المتحدة من حيث الاحتجاجات وما يصاحبها وما يترتب عليها من تأثيرات محلية وعالمية ، اقتصادية وسياسية وحزبية ، يلقي بظلاله المباشرة والواضحة على ما يحدث في البلاد سياسياً وقضائياً وحزبياً وايديولوجياً وما يحدث على الصعيد الإقليمي ايضاً. الصنارة: كيف ذلك؟ وما علاقة مظاهرات احتجاجية في الولايات المتحدة بالأوضاع في البلاد؟ المحامي زكي كمال: يخطئ من يعتقد ان لا علاقة بين الأمرين، فالعلاقة بينهما وثيقة وقوية بل انها مباشرة ومتبادلة تصل حد الارتباط الحتمي، فالمظاهرات في أمريكا والضم هنا حدثان يشكلان تقاطع مصالح واضح بين ترامب الذي يقف أمام انتخابات رئاسية ثانية في نوفمبر القريب والذي يريد صياغة " ميراث تاريخي" ملخصه "فرض هيبته تحت راية القانون وسلطة النظام ومواجهة العابثين بالأمن والامان" وبين نتنياهو الذي يريد صياغة ميراث يميني يسجله التاريخ باسمه ملخصه" ضم الضفة الغربية وغور الاردن ومنع إقامة دولة فلسطينية بين البحر والنهر . هذه المصالح والتي كانت تبدو ومنذ اعتلاء ترامب سدة الحكم واحدة وموحدة يسودها الاتفاق، تقف الآن امام مرحلة قد تكون جديدة وغير مسبوقة سيضطر معها الرئيس ترامب الى اتخاذ قرارات تعتمد الموازنة بين الأمرين او تأجيل بعض القضايا والأمور على حساب الآخر ، علماً ان تضارب المصالح او تناقضها سيعني عملياً منح "مصالح واولويات ترامب المكان الاول" أي تنفيذها مقابل " تأجيل او عدم إقرار " مصالح واولويات نتنياهو" ومنها قضية الضم. الصنارة: ولكن قضية الضم أولوية او مصلحة للرئيس ترامب ومؤيديه.. المحامي زكي كمال: ترامب يهتم اولاً وقبل كل شيء بمصلحته وتنفيذ أولوياته واولها" جعل اميركا عظيمة مرة أخرى" او " إعادة اميركا الى موقع العظمة" او كما قال في الأيام الأخيرة" إعادة سلطة القانون والامن والامان" ما يعني ان الأوضاع الداخلية هي صاحبة المرتبة الأولى بالنسبة لترامب والأميركيين عامة بمن فيهم اليمين المسيحي الافنجلستي والطبقة الوسطى البيضاء الاميركية التي تعتبر البيض اصحاب السيادة والسيطرة. هذا الأمر هو اهتمام ترامب الوحيد اليوم وبالتالي فإن مؤيديه حتى من المسيحيين الافنجيليين سيقبلون " تأجيل الضم" حتى الى ما بعد الانتخابات الاميركية الرئاسية اذا ما كان "البديل" هو استعادة التأييد لمرشحهم للرئاسة وضمان انتخابه لولاية رئاسية ثانية ليواصل تنفيذ اجنداتهم والحيلولة دون اعتلاء جو بايدن سدة الحكم خاصة على ضوء الانتقادات اللاذعة التي يواجهها ترامب جراء سياساته وتوجهاته التي رافقت المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، والتي بدى ترامب خلالها هشاً وغير متزن في تفوهاته. الصنارة: رغم ان ترامب لا يأبه للانتقادات المحامي زكي كمال: الأمر مختلف هذه المرة فدعوة ترامب للحرس القومي وجنود الجيش لاستبدال الشرطة العادية لقمع المتظاهرين ومشاعر الخوف التي خلفها هذا الأمر والذي حوَّل بعض المدن الأميركية الى اشبه بافغانستان والعراق دفعت بعدد من أصحاب الشأن والتأثير وأصحاب المناصب المرموقة سابقاً الى توجيه الاتهامات الخطيرة والانتقادات اللاذعة له ومنهم كولين بأول رئيس هيئة أركان الجيش الاميركي في حرب الخليج الأولى الأسبق وجيمس ماتيس وزير الدفاع في إدارة ترامب حتى العام 2018 الذي قال لجريدة " اتلنتيك" ان الرئيس ترامب هو الرئيس الأول في تاريخ الولايات المتحدة الذي لا يعمل على توحيد الشعب الأميركي ولا يحاول ذلك أصلاً بل بالعكس تماماً حيث انه يعمل على تقسيم وشرذمة الشعب الأمريكي . إذا ما اضفنا الى ذلك ما قاله الجنرال جون الين، قائد الحملة الدولية ضد "داعش" والذي كان أكثر حدة وشدة من ماتيس وقال في لقاء مع مجلة" فورين بوليسي. كوم" ان الولايات المتحدة ربما بدأت الانزلاق نحو الاستبداد وحكم الرجل الواحد ابتداءً من الاول من حزيران يوم ادخال قوات الجيش والحرس القومي الى المدن.. تذكروا هذا اليوم. الصنارة: ولكن نتنياهو يريد الضم اليوم ولا يريد الانتظار الى ما بعد نوفمبر المحامي زكي كمال: صحيح ان نتنياهو يريد الضم ويلوح به كورقة سياسية من جهة إضافة الى انه يشكل بالنسبة له مكسباً اعلامياً وجماهيرياً حيث انه يحتل العناوين الرئيسة في وسائل الاعلام بدلاً من ان تحتلها تفاصل محاكمته الجنائية من جهة او التفاصيل الجديدة حول "حكومة التبادل" التي تشمل 36 وزيراً و 16 نائب وزير وتعتبر الأكثر تبذيراً ناهيك عن التفاصيل الجديدة حول مطالبته للدولة بمئات آلاف الشواكل لصيانة منزله الخاص ومطالبته بحراسة لزوجته وابنيه حتى بعد تنحيه عن منصب رئيس الوزراء( اذا ما تم ذلك أصلاً ) لكن نتنياهو يريد من جهة أخرى ان يتم انتخاب ترامب لولاية رئاسية ثانية كي يتمكن من إتمام سياساته تجاه ايران وسوريا وحزب الله والفلسطينيين والضم. هذا الوضع يعني ان قرارات نتنياهو ستكون " متفقة ومتناغمة اولاً وقبل كل شيء مع مصلحة ترامب وسلم أولوياته"، وهذا ما يؤكده عدم اقدام نتنياهو على تنفيذ الضم قبيل الانتخابات الأخيرة كما تؤكده وتيرة عمل "لجنة ترسيم الحدود وخرائط الضم" خاصة وان تجارب السابق تؤكد ان رؤساء الوزراء السابقين ومنهم مناحيم بيغن اتخذوا قرارات هامة وسنوا قوانين بثلاث قراءات خلال يوم واحد لضم الجولان الى إسرائيل ولكن نتنياهو ينتهج أسلوب المماطلة والتسويف وذلك لأنه يدرك حق الإدراك ويعرف حق المعرفة ان لا مجال اليوم وفي ظل الظروف السائدة في الولايات المتحدة للحديث مع المسؤولين هناك عن قضايا " غير أمريكية داخلية" او قضايا " يمكن تأجيل البت فيها" الى موعد ملائم أكثر. نتنياهو ورغم تصرفه وكأنه " الماتشو " يعترف امام مؤيديه من المستوطنين ان اميركا لم تعطي بعد الضوء الأخضر للضم. الصنارة: وللضم والردود عليه فلسطينياً وعربياً سيناريوهات مختلفة المحامي زكي كمال: كي نفهم ماهية الردود التي يأخذها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دون شك بالحسبان، لا بد من الإشارة الى الدوافع التي تقف وراء تصرفات نتنياهو ومواقفه من الضم، فنتنياهو يريد "تخليد اسمه في تاريخ دولة اسرائيل وترك بصمة له على مستقبلها" كما فعل اسحق رابين في اتفاقيات أوسلو واتفاقية السلام مع الاردن او مناحيم بيغن عبر السلام مع مصر او اهود براك عبر الانسحاب من لبنان واريئيل شارون عبر الانسحاب من طرف واحد من غزة وليفي اشكول بانتصار إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967 بل مثل دافيد بن غوريون الذي اقام دولة اسرائيل. نتنياهو يخوض اليوم مواجهة على ثلاث جبهات، الأولى مقابل اميركا التي أصرت على ان لا يتم الضم قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية وما ان تم ذلك حتى جاءت المظاهرات الاحتجاجية في اميركا والكورونا التي أوقعت أكثر من مئة الف قتيل في الولايات المتحدة بسبب مواجهتها الفاشلة من إدارة ترامب وكذلك الحرب الاقتصادية مع الصين وانهيار أسعار النفط وتدهور أوضاع الدول الصديقة للولايات المتحدة ليتغير. الجبهة الثانية هي مقابل المستوطنين واليمين الذي عاش حالة من النشوة بعد الإعلان في البيت الأبيض عن " صفقة القرن" وتفاصيلها علماً ان حالة النشوة هذه زالت ليحل محلها تبادل اتهامات داخل اليمين وحتى داخل مجلس المستوطنات وتوجيه اتهامات لنتنياهو بانه " يريد عملياً إقامة دولة فلسطينية على 70% من الضفة الغربية وانه يكتفي بضم 30% من الضفة الغربية على أبعد حد بشكل يعني خنق عدد كبير من المستوطنات القائمة ويمنع توسيعها مستقبلاً، اما الجبهة الثالثة فإنها الجبهة مقابل شريكه الائتلافي " ازرق ابيض" خاصة بعد ان اتضح ان الإدارة الاميركية لن تقبل بأي قرار للضم ما لم يقبله "غانتس واشكنازي" كما اتضح خلال اللقاء مع السفير الأمريكي ديفيد فريدمان، مع الإشارة الى ان غانتس واشكنازي " يعيشان وسط الأجهزة الأمنية" ويؤيدان حل الدولتين كغيرهم من العسكريين وكبار الضباط حتى لو كان الثمن اخلاء مستوطنات ولا يؤيدون الضم، علماً ان الإدارة الأميركية تتحدث عن " صفقة متكاملة تشترط الضم بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وليس كانتونات" ، وهي صفقة يقبلها نتنياهو الذي سبق وتحدث عن حل الدولتين في خطاب بار ايلان ويتحدث اليوم عن خطوات تمنع إقامة دولة فلسطينية . الصنارة: أي ان نتنياهو يأخذ بالحسبان إمكانية اندلاع مواجهات او حتى انتفاضة ثالثة؟ المحامي زكي كمال: هذا صحيح ولكن من السابق لأوانه الحديث عن شكل رد الفعل على هذه الخطوة التي كان وزير الأمن بيني غانتس قد اصدر تعليماته للجيش وقائد اركانه الجنرال افيف كوخافي بالتأهب لمواجهتها، علماً ان هناك سيناريوهات مختلفة ومتفاوتة للرد او للنتائج المترتبة على الضم، أولها مواجهات محدودة النطاق جغرافياً ومن حيث الحجم والحدة، والثاني احتجاجات هادئة ومواجهات طفيفة اذا ما تم مثلاً ضم غور الأردن دون تغيير الوضع القائم على الأرض. بالمقابل فإن احتمال نشوب او اندلاع إنتفاضة عامة وواسعة النطاق هو احتمال وارد بالحسبان خاصة في المناطق التي سيتم ضمها علماً ان لجان مكافحة الاستيطان واللجان ضد المصادرة واللجان الشعبية ستبادر الى ذلك، ولكن من الواضح ان " دخول" السلاح الى هذه الاحتجاجات يشكل خطوة تنقلها الى مرحلة جديدة قد تشمل عمليات عسكرية منظمة او فردية بمشاركة "خلايا نائمة" لحركة "حماس" في الضفة الغربية ستواجهها ردود من الجيش. الصنارة: ومع ازدياد الحديث عن " وقف التنسيق الامني".. ماذا سيكون الحال مع أجهزة الأمن الفلسطينية؟ المحامي زكي كمال: هنا نتحدث عن " المرحلة الرابعة" او الاحتمال والسيناريو الرابع وهو الأخطر في نظري والأقسى فهو لا يعني فقط وقف التنسيق وانهاء كافة الاتصالات والعلاقات بين السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وبين إسرائيل بل ايضاً ان تسمح السلطة لأفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بان " يوجهوا بنادقهم نحو جنود الجيش والمستوطنات اليهودية والمستوطنين فيها. العامل الأخطر هنا هو 65000 مسلح يعملون في أجهزة الامن الفلسطينية هم عملياً أفراد الامن الوقائي والمخابرات العسكرية والأمن الوطني الخاضعين لإمرة السلطة الفلسطينية مباشرة ، فالأمن الوطني يشمل 15- 20 الف مسلح في سبع وحدات مناطقية في الضفة الغربية نسقوا امنياً مع الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية إضافة الى مسلحي التنظيم الذين يبلغ عددهم نحو 10000 مسلح يخضعون مباشرة لقيادة محمود العالول وهو نائب الرئيس الفلسطيني وينشطون في المخيمات والمدن الفلسطينية ويملكون كميات كبيرة من الأسلحة وبعضهم " يستجيب لأوامر القياديين المحليين". "الصنارة": والردود العربية وخاصة الأردن؟ المحامي زكي كمال: العالم العربي يشهد سباتاً والفلسطينيون ليسوا موضع اهتمام حقيقي وبالتالي سيكون لوزارة الخارجية وكذلك لوزارة الأمن في إسرائيل الدور الهام في المواجهة اذا تم الضم. الرد الأردني هو الاهم على الصعيد العربي فاستقرار نظام الحكم هناك يشكل حاجة وضرورة استراتيجية لإسرائيل خاصة وان اتفاقيات السلام بين إسرائيل والأردن منحت اسرائيل "عمقاً استراتيجياً بطول 380 كيلومتر يصل حتى الحدود مع العراق" وبالتالي فإن تغيير الواقع الذي وضعته اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن عام 1994 يمس بحل الدولتين ويمس ايضاً بإسرائيل والأردن وليس من مصلحة اسرائيل ان يصاب الحكم الأردني باذى. الصنارة: ومن هنا تجيء اتصالات ازرق ابيض بالقيادة الأردنية؟ المحامي زكي كمال: ربما فغانتس يحاول ابراز أي انجاز في هذا السياق. من المفروض ان تعمل ازرق ابيض على امرين: الدفاع عن سلطات تطبيق القانون ومنع تنفيذ الضم. من المتوقع من غانتس ان يعلن على الملأ بانه يرفض أي ضم دون اتفاق او تنسيق مع الأردن والإدارة الأميركية التي تشمل توجهين احدهما برئاسة ديفيد فريدمان يدعو للضم الفوري ومن طرف واحد والثاني بقيادة جاريد كوشنير الذي يؤيد الضم ضمن خطة متكاملة وبالتنسيق ، لكنه حالياً يلتزم الصمت الى حدٍ ما، تماماً كما الجيش والشاباك اما الوحيد الذي يبدي رايه بشجاعة فهو منسق اعمال الحكومة في المناطق الجنرال كميل أبو ركن الذي يعارض الضم، ويبدو ان مصوتي "ازرق ابيض" سيضطرون للاعتماد على ترامب لمنع الضم . الصنارة: ماذا سيعمل نتنياهو لانقاذ نفسه؟ المحامي زكي كمال: نتنياهو يدرك ان الإجراءات القضائية ستنتهي في غير صالحه ولذلك سيعمل على اجراء الانتخابات او السعي الى " صفقة" تشمل انتخابه رئيساً للدولة خلفاً لرؤوفين ريفلين الذي ينهي مهام منصبه في أيلول 2021 ولا شك ان المعارضة التي فشلت في منع نتنياهو من الحصول على " شرعية" لتشكيل الحكومة رغم لوائح الاتهام بحقه ستفشل في منعه من الفوز بمنصب رئيس الدولة خاصة وانه سيطالب بان يكون التصويت علنياً وليس سرياً كما هو متبع ، ناهيك عن ان قانون أساس رئيس الدولة والبند 6 منه يمنع محاكمة رئيس الدولة جنائياً وان أي محاولة لتعديل البند المذكور في هذا القانون ستمنى بالفشل الذريع. "الصنارة": وعودة الى المظاهرات الأميركية.. كيف ستنتهي؟ المحامي زكي كمال: المظاهرات الحالية في اميركا ليست الأسوأ او الأقسى التي شهدتها الولايات المتحدة خاصة اذا ما قورنت بالمظاهرات عام 1968 وعلى ضوء حرب فيتنام واغتيال مارتن لوثر كينغ والتي اسفرت عن مظاهرات عارمة تجاوزتها اميركا بأعجوبة، او مقارنتها بالمظاهرات التي أعقبت مقتل رودني كينغ في لوس انجلوس والتي اسفرت عن مقتل 63 مواطنH واصابة 3000 ، لكن المظاهرات تؤكد ان العنصرية تجاه المواطنين الأفارقة والملونين في اميركا ليست جديدة خاصة في صفوف الشرطة. بعض حكام الولايات حذروا من اخطار استمرار وتعاظم وتيرة وحدة المظاهرات التي تتحول احياناً الى عنف قال عنه في حينه مارتن لوثر كينغ " ان نقطة ضعف العنف تكمن في سيرورته الدائرية التي تخلق الشيء الذي يطمح المشاركون الى مكافحته. بدلاً من اجتثاث الأمور السيئة فإن العنف يضاعفها ويغذيها. العنف يمكنك من قتل الكاذب وليس قتل الكذب او قتل الكاره وليس الكراهية.. العنف عملياً يزيد الكراهية والسوء". الصنارة: ولنعد مرة اخرى الى الضم. لماذا الأن ونحن امام الذكرى الـ 53 لاحتلال الضفة الغربية؟ المحامي زكي كمال: حكومات إسرائيل امتنعت منذ 53 سنة على ضم الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء شرقي القدس وهضبة الجولان، بل واصلت الادعاء انها مناطق تسيطر عليها بشكل مؤقت. هذا الادعاء لم يمنعها من فرض الأمر الواقع على الأرض وإقامة المستوطنات رغم الادعاءات ان الوضع النهائي لهذه الأراضي سوف يتخذ عبر مفاوضات بين الأطراف ذات العلاقة ، ولذلك الضم سوف يلغي صحة الادعاء حول السيطرة المؤقتة كما سيلغي إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ذات اتصال وتواصل جغرافي وسوف يستبدلها ويحولها الى " كانتونات" او "مناطق محصورة ومعزولة". الضم وتنفيذ قانون أملاك الغائبين سيلغي كما سبق ادعاء " السيطرة المؤقتة" وسيسدل الستار على إمكانيات التوصل الى حل متفق عليه مع الفلسطينيين ينهي النزاع وبالتالي سيكون مصير الفلسطينيين في المناطق التي سيتم ضمها منوط بشكل نهائي وتام بإرادة ورغبات ومواقف الطرف الإسرائيلي. الصنارة: وإزاء كل ذلك كيف تنظر الى قرار محكمة العدل العليا الغاء قانون التسوية؟ المحامي زكي كمال: لا بد من الإشارة اولاً الى ان القانون المذكور حاول إضفاء الشرعية على آلاف المنازل في المستوطنات وحتى مستوطنات صغيرة بالكامل او نقاط استيطانية عشوائية تمت اقامتها على اراضٍ فلسطينية خاصة لم تتم مصادرتها في كثير من الأحيان وما زال أصحابها على قيد الحياة ويقيمون قربها في أحيان أخرى وهذا أحد أوجه الشبه مع ما قد يحدث مع ملكية الأراضي في المناطق التي سيتم ضمها الى إسرائيل ضمن خطة الضم. القرار الذي قضى بإلغاء القانون والذي كان متوقعاً بالنسبة لي يحمل عدة رسائل موجهة الى عدة جهات، الأولى محكمة الجنايات الدولية التي المحت المدعية العامة للمحكمة فاتي بنسودا اكثر من مرة الى انها، أي المحكمة، قد تفتح تحقيقاً في جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل في الأراضي المحتلة أي غزة والضفة الغربية، وبالتالي ارادت المحكمة بقرارها عملياً حماية دولة اسرائيل وحكومة إسرائيل "من شر قد اقترب" خاصة مع ازدياد الحديث عن الضم الذي يتعارض والقوانين الدولية التي لا تعتبر المناطق المحتلة جزءً من إسرائيل وبالتالي قد يصل الأمر الى تحقيق من محكمة الجنايات الدولية . رسالة أخرى يحملها القرار موجهة الى اليمين واليسار في اسرائيل وترتبط بقرار المحكمة ذاتها وبإجماع 11 قاضياً والذي سمح لبنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة رغم لوائح الاتهام الجنائية المقدمة بحقه، وهنا تريد المحكمة ان تقول للطرفين ان القرار المذكور او الاجماع حول السماح لنتنياهو بتشكيل الحكومة لا يمنع المحكمة نفسها من قول كلمتها الواضحة في قضايا مطروحة على طاولتها، وبكلمات أخرى تقول المحكمة لليمين " لسنا في جيبكم ولا نتساوق معكم في كل القضايا" كما تقول لليسار ان " القرارات تتخذ بموضوعية وليس من منطلقات سياسية وان لكل مقام مقال". الصنارة: وهل للقرار صلة او تأثير على قرار الضم الذي يريد نتنياهو اتخاذه بكل ثمن المحامي زكي كمال: محكمة العدل العليا هي الجدار الواقي والسور الحامي لإسرائيل امام المحافل القضائية الدولية والأممية. هذا ما كان وهذا ما سيكون، ومن هنا جاء القرار بإلغاء قانون التسوية الذي سيشرعن مصادرة غير قانونية وسيطرة غير مشروعة على ارض فلسطينية خاصة خلافاً حتى للقوانين الإسرائيلية، والذي لو تمت المصادقة عليه لكان عرض عدداً كبيراً من المسؤولين والقياديين السياسيين والعسكريين وحتى رجال القضاء في البلاد الى خطر المساءلة القانونية والاعتقال كما حدث في السابق مع وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني وغيرها على خلفية مشابهة، وهنا لا بد من التنويه الى ان امتناع المستشار القضائي للحكومة الدكتور افيحاي مندلبليت عن تمثيل الدولة في محكمة العدل العليا كان الدليل الواضح امام المحكمة على ان القانون المذكور "غير دستوري" ومرفوض. رغم ذلك فإن ما سيحدث بالنسبة للضم يختلف حيث ستتدخل هناك" الدولة العميقة " او بالإنجليزية Deep State والتي تشمل شخصيات امنية واستخباراتية وموظفين كباراً في الدولة والقطاع العام، ليسوا مجرد " موظفين يؤدون عملهم " بل انهم اكثر من ذلك أي انهم أصحاب الكلمة والقرار في القضايا المصيرية والهامة مثل الضم ويكفي ان نشير الى ان معظم قادة الجيش والمخابرات السابقين والحاليين ، إضافة الى وزيري الأمن والخارجية والمستشار القضائي للحكومة وغيرهم يعارضون الضم من طرف واحد، وبالتالي لن يسمحوا لسياسيين يفتقرون الى المعرفة والخبرة في مجال الأمن والاستراتيجيات والعلاقات الدولية ان يتخذوا قراراً كهذا، بمعنى انني استبعد ان يتم الضم او ان يتم سن قوانين بديلة لقانون التسوية او قوانين تلتف على محكمة العدل العليا خلال العام القريب. الصنارة: إذن كيف سيتم الضم؟ المحامي زكي كمال: إضافة الى ما سبق لا يمكن ان يتم الضم إلا بسن قانون في الكنيست كما حدث في قضية ضم القدس وهضبة الجولان. هذا يعني ان محكمة العدل العليا قد تتطرق الى هذا القانون عبر التماسات عديدة سوف تقدم اليها ولا استبعد ان يحدث حينها، نفس ما حدث مع قانون التسوية أي قانون تسوية الاستيطان في الضفة الغربية، والسؤال هو هل ستصدر محكمة العدل العليا قراراً بإيقاف تنفيذ الضم كما الغت قانون التسوية، حتى نهاية البت في الالتماسات المقدمة ضد القانون. هذا ما سنتحدث عنه إذا ما قرر نتنياهو ان يقدم مشروع قانون الضم الى الكنيست حتى الفاتح من يوليو2020.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة