اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الدكتور عزيز دراوشة ل "الصنارة": اذا لم نتدارك الأمور ونتقيد بوسائل الوقاية هناك تخوف كبير من العودة الى ما كنا عليه

ما أن أعلن مؤخرا عن تسهيلات في اجراءات الوقاية التي اتخذت مؤخرا لمحاربة فيروس كورونا، ومحاولة اعادة مرافق العمل والتعليم الى نشاطها تدريجيا، حتى رأينا الجمهور يتصرف بشكل عام، وكأن الكورونا باتت من ورائنا، وعاد الى سلوكياته السابقة وكأن أمرا لم يكن. للوقوف على مخاطر سلوك الجمهور، والتوقعات بالنسبة للفترة القادمة، التقينا الدكتور عزيز دراوشة، مدير قسم الطواريء في مستشفى رمبام ومتحدث معتمد من وزارة الصحة، وهو اختصاصي أمراض قلب وأمراض باطنية وطواريء.
الصنارة: على اثر اعادة الاجراءات الوقائية العامة، هل نحن أمام موجة كورونا -2، أم أننا ما زلنا في ذات الموجة؟
د. دراوشة: من جهتنا لم نعلن عن نهاية موجة الكورونا، التي جاءتنا في شهر آذار الماضي وستواكبنا لأشهر طويلة أخرى. صحيح أننا استطعنا السيطرة عليها الى حد بعيد، خلال شهري آذار ونيسان الفائتين بشكل تدريجي. لقد جداء اعلان التسهيلات الأخيرة من أجل محاولة اعادة الحياة الطبيعية الى مجراها، وخاصة في مجال العمل والاقتصاد حيث لم يعد بالامكان مواصلة اغلاق كل المرافق، لكن تلك التسهيلات جاءت مشروطة بضرورة الاستمرار بالوقاية وتنفيذ تعليمات وزارة الصحة بحذافيرها، وخاصة في استعمال الكمامات، باستثناء داخل البيوت وأثناء تناول الطعام وما شابه، والخفاظ على البعد الجغرافي والنظافة الشخصية. للأسف لم تنفذ هذه التعليمات بحذافيرها وعادت التصرفات التي اعتدنا عليها الى حياتنا، مثل العناق وتبادل القبلات وليس المصافحة فقط، وحصلت تجمهرات كبيرة في مناسبات العزاء أو الأفراح وكأن الكورونا باتت من خلفنا، بينما هي ما زالت ترافقنا.
الصنارة: ما هي مخاطر واحتمالات تجدد آفة الكورونا قبل أوانها المتوقع في فصل الشتاء القادم؟
د. دراوشة: كان لدينا تفكير وعملنا بناء عليه، بأننا يمكن أن نسيطر على هذه الموجة، وفعلا يمكن القول أننا نجحنا في ذلك مع أواخر شهر نيسان الماضي. كنا متخوفين وما زلنا من موجة قادة شديدة في أواخر الخريف وأوائل الشتاء القادمين، لأنه بشكل عام - وهذا معروف – أن الفيروسات تقوى في الطقس البارد، لذا كنا متوجسين من انتشار الفيروسات مع الانفلونزا في ذلك الوقت كما هو متوقع. واذا لم نتدارك الأمور اليوم فهناك تخوف كبير، من العودة الى ما كنا عليه في شهر آذار الماضي.

 


الصنارة: ما هو رأيك في عودة المدارس، واكتشاف حالات كورونا جديدة وعودة الى الحجر الصحي. بناء عليه ما هي الاحتياطات والاجراءات التي يجب اتخاذها من قبل المسؤولين لضمان عودة سليمة الى المدارس؟
د. دراوشة: حصلت عودة تدريجية الى المدارس، وهي كانت ناجحة أكثر من مجالات أخرى، وجاء قرار العودة كي لا يخسر طلابنا سنة دراسية كاملة. وعودة الطلاب الى المدارس هي خطوة في اتجاه عودة مرافق العمل الأخرى وانعاش الحالة الاقتصادية، حيث سيتمكن الآباء والأمهات من العودة الى أعمالهم، خاصة وأن القلق كان من سيرعى الأبناء اذا ما بقوا في البيوت، في ظل التعليمات المعروفة بضرورة ابعاد كبار السن (الأجداد والجدات) عن الصغار. للأسف لم تطبق الأوامر بحذافيرها هنا أيضا، لذا اكتشفنا بؤر حمراء في عدة مدارس مما يؤدي الى احتمال اغلاقها مجددا. هذا لا يعني أن نوقف عملية التدريس ونغلق المدارس، لكن اذا خرجت الأمور عن السيطرة فهناك احتمال لاغلاق المدارس بتوجيهات من وزارة الصحة، وخاصة مراحل الاعداديات والثانويات، وهنا سنواجه مسألة السيطرة على الطلاب أبناء صفوف الحادي عشر والثاني عشر، من يمكنه ضمان بقاء أولئك الشباب في البيوت، انهم سيخرجون ويلتقون في الشارع أو الملعب أو النادي، فاغلاق المدارس لن يحل المشكلة.
الصنارة: الى متى سنبقى نتعايش مع الكورونا ونعيش حياة غير عادية، وهل هناك ضمان بالتخلص من الكورونا بشكل نهائي؟
د. دراوشة: نحن ملزمون بالتعايش مع الكورونا والنجاح في ذلك، لكن بشرط تغيير الكثير من عاداتنا وتصرفاتنا اليومية، مثل الامتناع عن العناق وتبادل القبلات على سبيل المثال. وهذا الخوف من انتشار المرض سائد في كل العالم، وعلى البشر أن يغيروا من سلوكهم بشكل قاطع. حتى على صعيد العلاقة بين الطبيب والمريض فهناك نفور من قبل الطرفين، بمعنى الخوف من العدوى، فالطبيب يهاب المريض والمريض يهاب الطبيب اليوم للأسف. بالنسبة للمستقبل، لا شك أن العالم تعلم وأخذ عبرة خلال حركة الفيروس وانتقاله، ولذا فانه سيقدم على احترام التصرف والتعليمات أكثر بكثير في الأزمة القادمة للكورونا.
أما على صعيد بلادنا فقد كان أداء الجمهور بشكل عام جيدا على المستوى القطري، وذلك يعود لعدة أسباب وهي: أولا، كنا محظوظين بتأخر وصول الفيروس الى بلادنا بشهرين أو أكثر عن شرق آسيا، مما منحنا الوقت للاستعداد وتدارك الأمر. ثانيا، تم اتخاذ اجراءات وقائية ميدانية جيدة، أهمها اغلاق الحدود، وكان يفضل لو منع الطيران من والى الولايات المتحدة أيضا. ثالثا، وجود منظومة طبية فعالة رغم التجويع والنقص في الملاكات والأدوية، نجحت في التعامل مع الوباء الجديد والحد من انتشاره. التزام الجمهور وانصياعه للتعليمات في بداية الأزمة، وهنا أسجل فخري بالجماهير العربية التي التزمت بالتعليمات، وامتنعت حتى عن اقامة الصلوات في دور العبادة حتى خلال شهر رمضان، واقتصرت المشاركة في الجنازات على أبناء العائلات وغيرها.
وهناك على الصعيد العالمي يجري العمل حاليا على التوصل الى تطعيم لفيروس الكورونا، وما يعرف باسم تطعيم القطيع، وهذه ظاهرة ايجابية نأمل أن يحسن العالم التصرف وفقها. وحتى لو انتهت الكورونا فان التوازن في الطبيعة لن ينتهي، بمعنى أن هناك فيروسات أخرى تفرزها الطبيعة، وهناك حرب سجال دائمة بين البشر من ناحية والميكروبات والفيروسات من ناحية أخرى.
الصنارة: ما هي الصورة اليوم على صعيد المستشفيات، فمعظمها ان لم تكن جميعها، أغلقت وحدات علاج الكورونا، ماذا يعني ذلك، وكيف تواجهون استمرار حالة الوباء؟
د. دراوشة: بعض الوحدات ما زالت مفتوحة وتعمل، والبعض في حالة تأهب لاعادة فتح الوحدات ومواجهة كل حالة طارئة. وأضيف هنا أننا لا نخاطر بحياة الناس، لهذا نحن في حالة اعداد بنية تحتية لموجات أكبر من هذه الموجة، والوزارة تستعد لما هو أسوأ، لا سمح الله. كل مريض يحضر الى المستشفى لديه خوف من الكورونا، وهذا الخوف موجود لدى الطواقم الطبية، لأنه اذا حصلت عدوى فان ذلك يعني تحويل نصف العاملين الى عزلة لأسبوعين، وعندها من سيحل محلهم ومن أين سنوفر طواقم مهنيين وعاملين. لذا فان الحذر مطلوب أمام أي خطر محتمل، وكل التدابير مطلوبة للحماية والوقاية كما فعلنا في الأشهر السابقة.
الصنارة: ما هعو توقعك الشخصي كطبيب، بعيدا عن الأمنيات، كيف ترى الوضع خلال الفترة القادمة علينا مهنيا؟
د. دراوشة: أنا بطبيعتي كانسان وكذلك كطبيب متفائل بشكل عام. وتفاؤلي هنا مفرون بشكل السلوكيات والتصرفات التي يقدم عليها الجمهور في المرحلة المقبلة، خاصة وأننا مقبلون على عطلة صيفية للمدارس، وعلى موسم أعراس مؤجلة، أضف اليها الجنازات وبيوت العزاء وغيرها من المناسبات الاجتماعية. وما شاهدناه مؤخرا في عطلة عيد العنصرة اليهودي (شفوعوت)، من اكتظاظ في شواطيء بحير طبريا أمر يدعو للخوف. صحيح أني متفائل لكني حذر في هذا التفاؤل، بناء على سلوكيات الجمهور في الأسابيع القادمة، وآمل أن نمر الأسابيع والأشهر القادمة بوضع أفضل مما عبرناه في آذار ونيسان الماضيين.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة