اخر الاخبار
تابعونا

حريق في منزل ببلدة نحف

تاريخ النشر: 2020-07-06 20:26:48
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. مصطفى البرغوثي لـ"الصنارة" : المطلوب أن نعمل من أجل قيام دولة واحدة ديمقراطية على كل أرض فلسطين التاريخية

حذر د. مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من جدية وخطورة "مؤامرة الضم"، التي ستنفذها حكومة إسرائيل بدعم إدارة ترامب في بداية شهر تموز القادم، وذلك في لقاء خاص مع صحيفة "الصنارة" في ذكرى "نكسة" الخامس من حزيران 1967 التي تحل اليوم، وأعلن بعد 53 سنة على الاحتلال الاسرائيلي أن الحل الوحيد اليوم هو اقامة دولة واحدة ديمقراطية على كل أرض فلسطين، وكشف لـ"الصنارة" أنه قام "بالتسلل" الى القدس الشرقية، رغم أمر المنع بحقه، وزيارة موقع الجريمة التي طالت الشهيد اياد الحلاق.
وأضاف البرغوثي أن القدس تتعرض لحملة شعواء من الاعتقالات والتنكيل في إطار هجمة الاحتلال للضم والتهويد وفرض صفقة القرن المرفوضة من كل الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن إجراءات الاحتلال لن تكسر إرادة الحرية لدى شعبنا ولن تغير حقيقة أن القدس كانت وستبقى فلسطينية عربية.
كما وجه د. البرغوثي التحيات الخاصة "لكل أبناء شعبنا في الداخل، في حيفا والناصرة وعكا ويافا، الذين يحملون راية المقاومة للاحتلال ويضربون المثل في نضالهم العادل"، في هذا اللقاء الخاص.
الصنارة: سمعنا في الأيام الأخيرة عن معارضة أميركية وتراجع عن موقفها لاعلان ضم أراض فلسطينية للسيادة الاسرائيلية، ما هو رأيكم في مدى جدية تلك المواقف؟
د. البرغوثي: أولا نحن لا نثق بهذه التقارير على الاطلاق، ولا نرى فيها مصدر ثقة والهدف منها اطلاق بالونات تجارب لاضعاف المقاومة الجارية في الشارع، وعلينا عدم الركون لتلك التصريحات، فالممارسات على الأرض تظهر لنا عكس ذلك، والولايات المتحدة ماضية في مخططها الخطير بالتنسيق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، الذي لن يتراجع عن تنفيذ المخطط المعروف باسم صفقة القرن، ولن يردعه عن ذلك سوى ثلاث وسائل أولاها أن تعترف كل الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية وخاصة من الدول الأوروبية، ثانيا أن يتم رفع راية رفض الضم في وجه اسرائيل والغاء الاتفاقيات التفاهمية معها، وثالثا اعلان فلسطيني واضح وصريح بانهاء الانقسام الداخلي المؤسف والمأساوي وتشكيل قيادة وطنية موحدة، لمواجهة المرحلة القادمة.
تتوفر لدينا معلومات مؤكدة بأن الولايات المتحدة ماضية في صفقة القرن، بل أن مندوبها وفي الاجتماع الأخير للرباعية الدولية تصرف بعنجهية وعنصرية مع الشركاء، وهدد الطرف الفلسطيني بشكل واضح انه اذا لم يقبل بصفقة القرن فان الولايات المتحدة ستتدخل بكل ثقلها. ومعروف بأن نتنياهو يسابق الزمن في ظل أزمة الكورونا وأزماته الداخلية وقرب الانتخابات الأمريكية، ويريد أن ينهي مسألة الضم قبل انتهاء ولاية حليفه الأمريكي ترامب.

 


ولهذا فان العالم لن يتعامل معنا ومع الخطر القادم بالجدية المطلوبة إن استمر الإنقسام الفلسطيني، و إن لم ير العالم تباشير مقاومة فلسطينية منظمة وموحدة في مواجهة هذا الخطر.
الصنارة: ما هو ردكم على تصريحات وزير الخارجية رياض المالكي بأن قرار فك الارتباط مع اسرائيل ليس نهائيا؟
د. البرغوثي: تصريحات وزير الخارجية المالكي خارجة عن الاجماع الفلسطيني وتسيء للموقف الفلسطيني، وعليه أن يتراجع عنها. ونؤكد هنا أنه يتوجب على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية حسم توجهاتها، فلم تعد تكفي الأقوال، ويجب السير أبعد من ذلك. وعلى السلطة أن تتخلى عن وهم المفاوضات مع اسرائيل، تلك المفاوضات التي لم تجلب الا الويلات لنا ولم تحقق أي مطلب جوهري من مطالبنا.
الصنارة: لماذا لا يتم تفعيل الحراك الشعبي الفلسطيني ردا على صفقة القرن، أم أن الشارع لم يعد فعالا كما كان في السابق؟
د. البرغوثي: هناك تقاعس واضح من القوى الفلسطينية في أخذ دورها النضالي في الميدان، صحيح أن الجمهور مرهق، لكنه يريد أن يرد بشكل حازم وصريح على ممارسات الاحتلال والسطو على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وأعتقد أن الأراضي الفلسطينية ستشهد تصاعدا تدريجيا في النضال، حيث تتواصل المقاومة تصاعديا، وهذا يساعد على استنهاض الهمم خاصة اذا ما تم انهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، ولا بد من الاشارة أنه تتوفر حاليا فرصة تاريخية تتمثل في الثورة العالمية ضد العنصرية التي ابتدأت في الولايات المتحدة وتمتد الى أوروبا، بعد جريمة قتل المواطن الأسود جورج فلويد، والتي تؤكد أن العالم أمام ثورة إجتماعية وسياسية على الفاشية والعنصرية.
الصنارة: نشرت قبل يومين معطيات استطلاع قام به "معهد أبحاث الأمن القومي الاسرائيلي" يفيد بأن 51% من الاسرائيليين يعارضون الضم الأحادي من قبل اسرائيل، ما تعليقكم على ذلك؟
د. البرغوثي: لم أطلع على هذا الاستطلاع والذي لا يعول عليه أسوة بغيره. بينما اطلعت على استطلاع سابق جاء فيه ان 60% من الاسرائيليين يؤيدون الضم. ان نتنياهو لا يعبأ بالحراك خاصة وأنه لم تعد هناك معارضة صهيونية جدية تواجهه داخل اسرائيل. ونحن شهدنا في المدة الأخيرة انضمام معارضين له الى حكومته الجديدة، فها هو غانتس ظهر على حقيقته على أنه وجه آخر لنتنياهو ولا يختلف عنه في المواقف السياسية، وحزب العمل أو ما تبقى منه انضم الى حكومته ولم يعد له تأثير، وميرتس تتخبط داخليا بعد تحالفها مع العمل في الانتخابات الأخيرة، وانفصالهما مجددا ولم تعد تعتبر قوة مؤثرة. لا توجد معارضة صهيونية فعلية لنتنياهو. أما المعارضة الوحيدة الموجودة حاليا فهي ليست صهيونية، وهي أنتم الجماهير الفلسطينية في الداخل، والممثلين من خلال القائمة المشتركة التي ترفع صوت الاحتجاج للمارسات الحكومية العنصرية.
الصنارة: نسمع تصريحات علنية لزعماء عرب تعارض السطو على الأراضي الفلسطينية، وفي السر ينسقون مع أمريكا، فهل هذه المواقف تخدم القضية الفلسطينية وماذا يجب أن يكون الرد؟
د. البرغوثي: معروفة لنا الأنظمة التي تسعى للتطبيع مع اسرائيل، انها أنظمة تقع تحت الضغط الأمريكي، وهي أنظمة تواطأت مع أمريكا وقامت بعمليات تطبيع مرفوضة من قبل شعوبها، وأبرز مثال الدولتين اللتين لهما معاهدة سلام مع اسرائيل مصر والأردن، فلم تنجح عمليات التطبيع مع شعبيهما بل أن التطبيع غير موجود ومرفوض من قبل الشعوب. شعارنا الرئيس يجب أن يكون فرض المقاطعة على اسرائيل وقطع كل العلاقات معها وخاصة في التطبيع، هذا هو مطلبنا ونحن واثقون أن الشعوب العربية على عكس انظمتها تقف الى جانبنا وتساندنا ولن تترك الشعب الفلسطيني وحيدا.
الصنارة: في الأسبوع الماضي قتل الشهيد اياد الحلاق في القدس، عشية ذكرى الخامس من حزيران، فهل لهذه الجريمة مدلول سياسي؟
د. البرغوثي: لقد تم اغتيال الشهيد الشاب اياد الحلاق بدم بارد وبوحشية عنصرية من قبل جنود الاحتلال، وهذه جريمة تمثل قمة العنصرية الاسرائيلية، بحق شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ورغم المنع المفروض علينا منذ سنوات لكن استطعنا أن نصل إلى القدس، لنؤكد حقنا في عاصمتنا الأبدية ولنعبر عن مشاعر الغضب والحزن التي عاشها كل الشعب الفلسطيني وهو يستمع لصوت أم اياد الحلاق التي ثكلت ولدها، الذي تعرض للقتل الوحشي دون مبرر سوى عنصرية المحتلين. وقمت بزيارة المكان الذي استشهد فيه اياد وثبت لنا أنه لم يكن هناك ما يستدعي قتله، كان يمكن لهم اعتقاله، لكنهم أردوه قتيلا لأن هذا كان هدفهم، وبالطبع لم يكن ذلك يحدث لو أن الشاب كان يهوديا. ما يجري في أمريكا اليوم يجب أن يجري في فلسطين من حيث الرد على الجريمة.
الصنارة: هل ترى تقاطعا بين الجريمة التي وقعت في الولايات المتحدة والجريمة التي وقعت في القدس؟
د. البرغوثي: نعم هناك تقاطع واضح، فالجريمة هي ذاتها، ولها نفس الدوافع العنصرية، فهناك يتعاملون بتمييز عنصري واضح وهنا كذلك. والمسألة ليست مسألة اياد الحلاق فقط، وهذه ليست حالة فردية، بل هي نهج احتلالي مستمر، فقبل مدة قتلوا والداً لستة أولاد في النبي صالح، كذلك قتلوا سيدة في السبعينات من عمرها في الخليل، كما أطلقوا الرصاص وأصابوا مزارعين في حقليهما. نحن نتحدث عن نهج متطرف ينظر للفلسطيني على أنه ليس انسانا، وهذا ما تقوم به المؤسسة الأمنية الاسرائيلية من تعبئة ضد الفلسطينيين وشرعنة قتلهم.
الصنارة: اليوم تحل ذكرى 5 حزيران، اليوم وبعد 53 عاما من الاحتلال هل هناك أمل بزواله واقامة دولة فلسطينية مستقلة، وكيف سيكون شكل الدولة؟
د. البرغوثي: الشعب الفلسطيني أراد دولة مستقله، و(م. ت. ف) وافقت على دولة على 22% من أراضي 1967 وكان ذلك حلا وسطا ظالما للفلسطينيين، بينما في قرار التقسيم منح الفلسطينيون 44% من فلسطين وأيضا كان ذلك قرارا ظالما. اسرائيل قضت وتقضي على فكرة اقامة دولة فلسطينية، ولا يعني ذلك نهاية طريق النضال. أومن اليوم بأننا يجب أن نعمل من أجل قيام دولة واحدة ديمقراطية على كل أرض فلسطين التاريخية، واسقاط نظام الأربتهايد العنصري. فالأرضية مهيأة لتوحيد النضال بين كل مكونات الشعب الفلسطيني، الذي ضربت وحدته الوطنية وتمزقت للأسف بعد اتفاقيات أوسلو، وحصل اغتراب لدى أبناء الشعب الفلسطيني في الخارج، وأخذ النضال الفلسطيني الداخلي شكلا خاصا به مختلفا عن الأراضي المحتلة 67. واليوم باتت ضرورة ماسة بتوحيد نضالنا لأن التمييز العنصري يمارس ضدنا بدون استثناء، ويمارس بشكل أشرس وأقسى ضد الأهل في الأراضي المحتلة.







>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة