اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الدكتورة ياسمين ذياب، لـ"الصنارة: اذا لم نلتزم بالتعليمات سنتعرض لموجة ثانية من مرض كورونا وهذا هو المخيف حقا

ما زال موضوع فيروس كورونا يشغل بال الناس، كما أنه يشغل العلماء والمختصين، خاصة أن حقيقة هذا الفيروس ما زالت غامضة وغير مكشوفة للجمهور، بل أن جمهور الأطباء ما زال يدرس الموضوع ولا توجد هناك اجابات شافية ووافية، مما فسح المجال أمام انتشار وتناقل أخبار كاذبة واشاعات متعددة، نشرت الهلع في قلوب الناس. للوقوف عند بعض تلك المسائل، ومعرفة بعض الحقائق حول انتشار المرض وأسبابه وتأثير درجة الحرارة عليه، التقينا الدكتورة ياسمين ذياب، من مدينة طمرة، متخصصة في الباطنية "أ" في مستشفى رمبام وعضو الطاقم الاعلامي للجنة الصحة العربية القطرية.
الصنارة: سمعنا أقوال كثيرة تتحدث عن أصل الداء، هناك من قال أنه من الحيوانات وهنام من ادعى أنه نتيجة خطأ مخبري، هل تم التعرف فعلا الى مصدر الفيروس؟
د. ياسمين: "السوشيال ميديا" تناقلت أخبارا وطرحت مواضيع بشكل غير دقيق، مما خلق حالة من عدم الفهم والبلبلة بين الناس. البعض يقول انه تم انتاج الفيروس لاستخدامه كسلاح ضد الانسانية، والبعض يقول أنه تم تصنيعه في المختبر ومن هناك تسرب للخارج. أنا كطبيبة وانسانة موجودة في الحقل أعارض هذه النظريات، وأرى أن لا وجود لها ولا يمكن اثباتها، حيث لا يوجد دليل واحد لاثبات صحة تلك الأقوال. كذلك لدينا معلومات تضحد أيضا تلك النظرية، وأولها ان "كوفيد 19" من عائلة "كورونا فيروس" ولديه اخوة مثال "سارس" و"ميرس"، واذا انظرنا الى هذه الفيروسات فنحن نعلم أنها كانت موجودة سابقا، ومصدرها معروف أنه من الحيوانات وخاصة الخفافيش لذا لا يوجد سبب لأن نلجأ الى نظريات باطلة. واحد من الفحوصات التي تمت لفحص وجود الفيروس، هو الفحص الجيني (الوراثي)، حتى الآن دلت الأبحاث ووجدوا أن الجينات أوD.N.A متشابهة جدا في نفس العائلة، ولم يلحظوا تسلسلا خارجيا بعامل انساني، ولم يثبت أن الفيروس مركب وأن هناك طفرة تمت من قبل الانسان مما يؤكد بطلان تلك النظرية.
الصنارة: هل صحيح ان اشعة الشمس والحرارة تقتل الفيروس، وكيف نفسر ارتفاع المصابين في السعودية وغيرها؟
د. ياسمين: ما زالت هذه النظرية قيد البحث ولم تثبت صحتها، من أين نبعت اذن؟ من أن فيروس من نفس العائلة ثبت سابقا أن نسبة انتشاره في الصيف تتناقص وكذلك عدد المصابين به، وأنه موسمي ويعود في البرد، ومن هنا اعتقدوا أن فيروس كورونا ومع قدوم الحرارة يقل. حتى الآن لا توجد أبحاث في هذا الموضوع، لكن يمكن الاشارة الى بحث تم اجراؤه على مجموعة من الناس الذين أصيبوا بكورونا، بين الأشهر 1-3 من العام الجاري، وفحصوا عدد الاصابات في نفس اليوم بالتناسب مع معدل الحرارة، وتم التوصل لنتيجة أنه لا توجد أي علاقة بين درجة الحرارة المرتفعة والاصابات، على عكس ما توصلوا اليه مع فيروس سارس من نفس العائلة، بأن الاصابة تكون أقل بثلاث مرات مع نزول درجة الحرارة. هناك بحث آخر في بلد آخر (أظن في الصين)، وجدوا أن درجة حرارة معينة هناك لها علاقة متزامنة مع المرض بعد الدرجة 3 س (تختلف عن الحرارة عندنا)، ومثال السعودية هذا يثبت أن درجة الحرارة غير موجودة بعلاقة مع عدد الاصابات.
الصنارة: لماذا يعود المرض الى بعض المتعافين، ولا يعود للبعض الآخر؟
د. ياسمين: لا تتوفر لدينا معلومات أكيدة عن الفيروس الجديد، انما عن عائلته واخوته معلومات رأيناها ونعيشها، لا يوجد ما يؤكد أنه حدث عند الانسان حالتان لم تثبتا علميا. لكن يوجد تقرير عن 116 حالة ممكن حدثت عندهم الحالتين، وبعد بحث أعمق طرحت عدة تساؤلات، بعدما تبين أن نتيجة الفحص الأول سلبية لكن بعد الفحص ثانية تبين أنه لم يكن سلبيا، من هنا بدأوا يطلبون اعادة الفحص مرتين او ثلاثة للتأكد. البعض قال أن الفحص الايجابي غلط وهذا نابع أن الفحص لا تتوفر لديه الشفافية التامة والحساسية الخاصة. لكل فحص لا توجد نتيجة مطلقة، هناك نسبة نجاح تصل الى 70% ونسبة خطأ 30%. احد الاقتراحات أن الأعراض لا تظهر الا بعد 14 يوما وما زالوا في حالة المرض، مما يلغي مقولة أن الانسان يصاب ثانية.
الصنارة: هل صحيح ان الرجال يصابون أكثر من النساء بهذا الوباء ولماذا؟
د. ياسمين: هذه مقولة ناتجة حسب الأعداد التي نراهاا في بلادنا وبلاد أخرى الاحصائيات أيضا لا نعرف، لأن هذا يعد بحث علمي بحاجة لعوامل ومتطلبات لكي يكون صادقا وشفافا وموثوقا به. حتى الآن يمكن أن يكون صحيحا لكن لا يوجد ما يثبته والاعتماد عليه، لكن أظن الأهل أنها تعود للأمراض المزمنة لأن الرجال لديهم أمراض مزمنة أكثر من النساء كما أن معدل عمر الرجل في العائلة أعلى من المرأة وكذلك نسبة المدخنين بين الرجال أعلى من نسبةن النسالء ، ولديعهم جهاز مناعة ضعيف وهؤلاء من يهاجمهم الفيروس.
الصنارة: لماذا حصل تراجع في عدد الاصابات في المدة الأخيرة؟
د. ياسمين: العامل الكبير في تراجع الاصابات بالفيروس وتراجع نسبة انتشاره، تعود الى تعليمات وزارة الصحة والتزام الجمهور بهذه التعليمات والتجاوب معها. كذلك ادخال البلاد الى الحجر الصحي العام في الوقت المناسب وتطويق الفيروس، يفسر حجم الاصابات التي جاءت أقل مما كان متوقعا لها في البداية، حيث توقعنا اصابات بعشرات الألوف التي كان من الممكن أن تؤدي الى انهيار الجهاز الصحي.
الصنارة: هل تتوفر امكانية إعادة فحص الناس لمعرفة مدى اصابتهم بالفيروس، وكيف يمكن أن يتم ذلك؟
د. ياسمين: أشخاص موجودين في المستشفى، عادة لا نجري لهم فحصا في الأيام الثلاث الأولى، بل ننتظر عدة أيام، واذا جاءت النتيجة ايجابية ننتظر 72 ساعة لنتأكد من الجواب، لا نجري فحصا لمن لديه عوارض المرض مثل: حرارة، سعال، ضيف نفس نتجنب ذلك وعند الفحص لدينا نقاط متى يمكن الاعادة.
بالنسبة لمن هم في الخارج بين الجمهور، من لديه عوارض يجرى له فحص خاصة اذا كان على تماس مع انسان مريض، وحقه الكامل اذا شعر بخطأ في نتيجة الفحص أن يطلب اجراء الفحص له من جديد. ممكن الوقت للفحص لم يكن ملائما، في الأيام الثلاثة الأولى لا يظهر الفيروس وبعدها في اليوم السادس ممكن يظهر، واذا لم يتلق نتيجة دقيقة مفضل أن يعود على الفحص اذا لديه عوارض وشعر أن هناك ما يلزمه بعد استشارة طبيب العائلة أو نجمة داؤود هناك مقاييس للفحص.
الصنارة: يقال أن من حصل في صغره على تطعيم ضد السل، فان ذلك يشكل مناعة ضد الكورونا، هل هذا صحيح؟
د. ياسمين: غير صحيح، لا يوجد أي مصدر علمي يصادق على هذه المقولة، كما أن منظمة الصحة العالمية تقول في أحد تقاريرها العلمية أنها لا توصي بهذا التطعيم للحصول على مناعة ضد كوفيد 19 هذا غير مثبت.
الصنارة: لماذا يحتاج ايجاد اللقاح الى وقت طويل وهل تدخل في ذلك اعتبارات غير طبية؟
د. ياسمين: حتى نبني بيتا يجب ان نبدأ بخطوات تمهيدية زمنية ثم خطوات عملية متتابعة مع مهنيين وغيرهم ونحتاج الى مواد أيضا. وهكذا هنا نحتاج الى مواد كثيرة سواء مادية أو غير مادية، والى أشخاص عديدين للعمل بها ومادية لتطوير اللقاح. لدينا تكون نظرية أولا علينا اثباتها على الورق بعدها نقوم نحاول أن تصبح أمرا فعليا وملموسا. وهذا يتطلب فحص من خلال أجهزة ألكترونية وثم تصريح لفحصها على الحيوانات والبشر، هناك مراحل عديدة يجب أن تمر، الى أن نصل للمصادقة عليه ويسمح استعماله ومن ثم يصبح متداولا وينشر في الصيدليات
طبعا تدخل اعتبارات غير طبية، مثلا من قبل الشركات التي تنتج الأدوية وتحاول أن تكسب من ناحية مادية، فهذا أمر مؤثر بالتأكيد.
الصنارة: ما هي مخاطر التسهيلات التي أعلنت عنها الحكومة، وما هي وجهة نظرك كطبيبة مختصة؟
د. ياسمين: المخاطر غير موجودة في التسهيلات نفسها، انما الخطر في كيفية استغلال تلك التسهيلات، بعد تخطي الفترة الصعبة وبعدما التزمنا بالتعليمات لأننا كنا في حالة خوف على أنفسنا وعلى من يحيط بنا، عينا أن نبقى في هذا النمط من التفكير والالتزام بالتعليمات، أظن ان التسهيلات ستتضاعف ولن يكون لها مخاطر. وجهة نظري كطبيبة، أيضا سيكون عندي الخوف والقلق من هذه التسهيلات كغيري من الناس، لأن الأمر سيؤثر علي وعلى من أحبهم، ولأنه غير واضح مدى التزام الناس بهذه التعليمات. واذا لم نلتزم بالتعليمات سنتعرض لموجة ثانية من المرض وهذا هو المخيف حقا.
الصنارة: هناك شعور عند قطاع واسع من الناس بان الكورونا عبارة عن خدعة ولعبة سياسية دولية، كيف تنظرين كطبيبة للموضوع؟
د. ياسمين: أعتقد ان هذا السؤال متعلق بالسؤال الأول، ولكن لأنه أكثر تفصيلا ويدخل في باب غير متعلق بالطب، فاني أمتنع عن التعقيب والاجابة عنه.
الصنارة: ما هو المطلوب من الجمهور العام في الفترة القريبة القادمة، وكيف عليه ان يسلك لدرء خطر الكورونا؟
د. ياسمين: المطلوب من الجمهور أن يستمر في الاستماع لتعليمات وزارة الصحة والعمل بموجبها، وتجنب الاستماع للأخبار غير الموثوقة (فيك نيوز). أهم تعليمات وزارة الصحة العملية هي استخدام الكمامات، الحفاظ على البعد الاجتماعي والنظافة الشخصية. اضافة الى تعليمات تتعلق بظروف أماكن العمل، وأماكن تواجد الشخص مثل الأماكن المفتوحة، ملاعب رياضة أو الشواطيء وغيرها.
كما أنبه الى أنه علينا عدم النظر على أننا موجودون في طرفين مختلفين، وزارة الصحة والحكومة من جهة ومن جهة أخرى الشعب، فهذه معادلة غير صحيحة نحن جميعنا نقف بجهة واحدة ضد فيروس كورونا، ونحن وصلنا لهذه المرحلة الآمنة، لأننا كنا يدا واحدة وعلينا الاستمرار بذلك، وأن نبقى متفائلين بأنه يمكننا التغلب على هذا المرض كما تغلبنا على أمراض سابقة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة