اخر الاخبار
تابعونا

ارتفاع عدد المصابين بكورونا الى 11,700

تاريخ النشر: 2020-07-06 07:59:15
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”: المعركة ضد الكورونا شكلت غطاءً لتكريس الاتصالات بين اسرائيل و»حماس»

«الصنارة»: بعد شهر وأكثر من سيطرة الكورونا على حياتنا اليومية والإعلامية. .حديث عن إمكانية انتهائها او بداية لذلك. كيف ترى الامر؟ المحامي زكي كمال: الحديث عن «إنهاء او بدء انتهاء ازمة الكورونا» هو حديث متوقع وغير مفاجئ وذلك رغم اختلاف وتنوع الأسباب والمبررات والتبريرات التي تسوقها السلطة الرسمية أي الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو لتعليل وتبرير هذه الخطوة، بدءً بالأسباب الاقتصادية والتعليمية مروراً بالأمور الصحية وانتهاءً بالقضايا الاجتماعية وضرورة إعادة الحياة الى مجراها. التأثيرات التي افرزتها الكورونا على الاقتصاد الاسرائيلي تشكل عاملاً يستغله الكثيرون لدفع جهود «انهاء الأزمة» خاصة وان هذه التأثيرات كارثية ووصلت الى اكثر من مليون عاطل عن العمل لن يجد بعضهم أماكن عمل بعد انتهاء الازمة التي تخللتها خسائر بقيمة مليار شيكل يومياً وعجز كبير في الميزانية للسنوات القادمة وانخفاض توقعات النمو الاقتصادي ما قد يؤدي الى تكرار السيناريو الذي شهدته البلاد بعد حرب اكتوبر عام 1973 والتي تخللها « عقد ضائع من الزمن» كرست الحكومات فيه وخاصة تلك برئاسة مناحيم بيغن مليارات الشواقل لصالح الأمن والأجهزة الأمنية، حتى استرد الاقتصاد الإسرائيلي عافيته ومتانته بعد عشر سنوات فقط، وغير ذلك من التأثيرات التي يجب إيجاد التوازن بينها وبين الابعاد والجوانب الصحية للأزمة الحالية. من هنا فإن موعد وآلية «انهاء ازمة الكورونا»، وليس «انتهاء أزمة الكورونا» هو ليس الخطوة الأهم بل ما يرافقها من تأثيرات على الحياة العامة في البلاد من جهة وما رافق هذه الأزمة من احداث وتطورات كانت ستشغل العناوين الرئيسية الإعلامية وتتصدر الاهتمام الجماهيري والسياسي والحزبي، لكنها « اخفيت تحت غبار المعركة مع الكورونا»، الا انها مع ذلك تستوجب الوقوف عندها لأهميتها وتأثيرها على مستقبل الجميع في هذه الدولة من جهة ولكونها تشكل استمراراً لمظاهر سلبية عديدة. «الصنارة»: أي تطورات هذه؟ وكيف أمكن اخفاءها على ضوء المؤتمرات الصحفية المتكررة وشبه اليومية لرئيس الوزراء وأحاديث غيره من السياسيين ومن كافة الأحزاب؟ المحامي زكي كمال: عندما نتحدث عن دور الاعلام في الأزمات فالسؤال الذي يطرح: هل دوره هو «الولاء والطاعة للقادة والزعماء» ام ان عليه الاهتمام بقضايا وامور أخرى تحدث على هامش هذه الأزمات وترافقها، وهذا ما لم يحدث هذه المرة خلافاً لأزمات سابقة كانت شهدتها البلاد وكانت فيها وسائل الاعلام» حارساً امينا وحامياً لحد كبير لحقوق المواطنين المختلفة بما فيها حقهم التام في المعرفة» وتكفي هنا الإشارة الى حرب لبنان الأولى والثانية وغيرها من الازمات التي كانت الصحافة فيها» كلب الحراسة للديمقراطية وحقوق الانسان». هذه المرة انساقت وسائل الاعلام مع القيادة ورقصت وفق الحانها وتجاهلت احداثاً عديدة لها أهميتها الكبيرة، أي انها فضلت الاهتمام « بالقضية الكبرى « حسب رأيها وإبقاء القضايا الصغيرة الى بعد حين وهذا الخطأ بعينه خاصة وان من وظيفة الاعلام « إعلام الناس بما يحدث والبحث والتمحيص والتحقيق « وليس «اغماض العيون» «الصنارة»: ماذا تقصد؟ المحامي زكي كمال: لنبدأ بالشأن السياسي مثلاً وتحديداً ما يحدث على الحدود الجنوبية او العلاقة بين إسرائيل وحركة «حماس» والتي شكلت بالنسبة للكثيرين لغزاً كبيراً من حيث التناغم والتوافق بين حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو وحركة « حماس». وسط غبار المعركة ضد الكورونا، وتحت غطاء او ستار « تهديدات إعلامية متبادلة» تواصلت الاتصالات بين إسرائيل وحركة «حماس» خاصة تلك التي تتعلق بمواصلة تدفق الأموال القطرية الى القطاع من جهة وإمكانية ابرام صفقة او اتفاق لتبادل الاسرى يتم من خلاله إعادة جثماني الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين واورون شاؤول اللتين تحتجزهما حركة «حما س» منذ عملية الجرف الصامد، وكذلك إعادة المواطنين الإسرائيليين المحتجزين في غزة هشام السيد وأفيرا مانغيستو . حكومة اليمين برئاسة نتنياهو استغلت غبار معركة الكورونا وانشغال الاعلام الإسرائيلي بشكل حصري لأرسال رسائل الى حركة « حماس» حول استعدادها للتباحث حول هذا الأمر بعد سنوات رفضت فيها ذلك، وليس ذلك فقط بل انه يتضح ان هذه الاتصالات جرت ايضاً بمشاركة او وساطة او مساعدة طرف جديد دخل على الساحة وهو روسيا. يتضح اذن ان زيارة إسماعيل هنية الى روسيا مؤخراً ولقائه ميخائيل بوغدانوف ، وان المحادثات المتكررة بين نتنياهو وفلاديمير بوتين خاصة بعد صفقة إعادة الفتاة الإسرائيلية نعما يسسخار التي كانت محتجزة في روسيا والاتفاقيات الأخرى حول أملاك الكنيسة الروسية في إسرائيل، كانت مقدمة لتحرك في قضية كانت عالقة منذ سنوات، دون ان يلاحظ الاعلام ذلك ودون ان يكلف نفسه عناء البحث والتحقيق في ذلك. المفاوضات او الاتصالات المتعلقة باستعادة الجثتين والمواطنين المحتجزين لدى حركة « حماس» خاصة مع « ازمة الكورونا في قطاع غزة» هي خطوة تشكل دعماً لحركة «حماس» في فترة تواجه فيها انتقادات شديدة على ضوء معالجتها لقضية الكورونا، وهو ما يحدث في الأعوام الأخيرة ويؤكد كما يبدو رغبة إسرائيل ومعها دول أخرى في العالم والمنطقة إيجاد حل لقطاع غزة بمعزل عما يحدث في الضفة الغربية، أي عبر اعتبار غزة كياناً سياسياً يتم التفاوض معه حتى لو بشكل غير مباشر واعتباره كياناً اقتصادياً مستقلاً عن السلطة الفلسطينية وتوفير رزمة من الخطوات الاقتصادية والسياسية تضمن لمواطنين الحياة الكريمة والعمل والميناء وغير ذلك. نتنياهو يعتقد ان أزمة الكورونا والضعف الذي تعانيه حركة «حماس»: بسببها وحاجتها الى مساعدات دولية «تمر عبر إسرائيل وبموافقتها» كي تواجه الكورونا ، هي فرصة مواتية لصفقة «أقل تكلفة مع حماس» خاصة وان الحديث يدور عن جثتين لجنديين وليس لجندي على قيد الحياة كما كان الأمر عليه في صفقة استعادة غلعاد شاليط، ومن باب ادراكه ان الشعب في اسرائيل « لن يتحمل» اطلاق سراح اسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل اثنين من المدنيين اجتازا الحدود الى قطاع غزة بمحض ارادتهما(العبرة من تبادل الأسرى مع حزب الله والتي ضمت المواطن الاسرائيلي الحنان طننباوم)، علماً ان هذه الاتصالات قد تشكل البداية لهدنة طويلة المدى بين اسرائيل وحركة «حماس» بل ربما تكون فرصة لا يريد نتنياهو تفويتها على نفسه للأهداف سابقة الذكر. بالنسبة لحماس ووفق تصريحات قائده يحيى السنوار والمسؤولين عن ملف الاسرى في الحركة موسى دودين (المقرب من الاسرى في الضفة الغربية وهو من منطقة الخليل اساساً) وروحي مشتهى المقرب من سنوار، فانه من الواضح انه يقبل هذه المرة بالفصل بين التسوية/الهدنة الدائمة وبين صفقة تبادل يتم فيها اطلاق سراح اسرى واسيرات من السجون الإسرائيلية قد تتلوها خطوات أخرى بعيدة المدى. «الصنارة»: وماذا مع موقف السلطة الفلسطينية وتأكيدها ان الحل هو إقامة الدولة الفلسطينية؟ المحامي زكي كمال: لا بد ان المتتبع لمجريات الأحداث خاصة على الساحة السياسة والحزبية في اسرائيل وبالتحديد الانتخابات الأخيرة، سيلاحظ ان الشأن السياسي المتعلق بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني زال عن صدارة الاهتمام الحزبي ولم يكن أصلاً ضمن البرامج الانتخابية واهتمامات المرشحين واقصد تحديداً الحديث عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل كتلك التي كان نتنياهو قد تحدث عنها في شهر حزيران عام 2009 في خطابه المشهور في جامعة بار ايلان، ورغم صفقة القرن التي تتحدث عن «دولة فلسطينية في مرحلة لاحقة أي بعد سنوات تكون مشروطة باعتراف الفلسطينيين بدولة اسرائيل كدولة لليهود ونبذ الإرهاب والتنازل عن حق العودة». ما حدث هو ان نتنياهو استغل ازمة الكورونا، بعيداً عن نظر الإعلام، لإزالة قضية إقامة الدولة الفلسطينية عن الطاولة واستبدالها بالنقاش حول قضية ضم غور الأردن والضفة الغربية بدعم أميركي، أي عملياً القضاء على إمكانية حل الدولتين وإقامة كيان فلسطيني مستقل في الضفة الغربية وبالمقابل تسريع الخطوات التي ستؤدي الى خلق كيان فلسطيني مستقل في قطاع غزة تحكمه حركة «حماس» التي يعتبرها القانون الإسرائيلي «منظمة إرهابية» يحاكم من يتصل بها، يضاف الى هذا امر هام وهو ان الطاقم الوزاري الذي سيقدم التوصيات حول الضم والذي يشمل مسؤولين في مكتب رئيس الحكومة والسفير الأمريكي في اسرائيل والمبعوث للشرق الأوسط جاريد كوشنير ومعه جيسون غرينبلات واصل عمله كالمعتاد رغم حالة الطوارئ وذلك لتسريع الأمور. «الصنارة»: ما تقوله هو ان الكورونا سرعت نهاية حلم « حل الدولتين» وكانت ضربة قاصمة لمساعي إقامة الدولة الفلسطينية؟ المحامي زكي كمال: فيروس الكورونا لم يفعل ذلك بل ان ما فعل ذلك هو الاستغلال الذكي والمحكم لبنيامين نتنياهو الذي حول الكورونا الى خطر وجودي داهم واقنع بذلك وسائل الاعلام والشعب وفي النهاية خصومه السياسيين او خصمه السياسي الأساسي بيني غانتس وجعله يتخلى عن « تفويضه بتشكيل الحكومة» ثم جعله يتراجع عن كافة» الرايات التي رفعها» ومنها رفض الضم من طرف واحد وضرورة إيجاد شريك فلسطيني واهمية ضمان السلام مع الأردن والامتناع عن ضم غور الأردن، وقضايا أخرى منها ما يتعلق بالمواطنين العرب والتحريض عليهم واعتبارهم غير شرعيين، وبالتالي منعه من تشكيل حكومة او محاولة ذلك اصلاً وإنهاء حياته السياسية والحزبية كغيره ممن أرادوا منافسة نتنياهو على السلطة وخاصة وان غانتس هدد بسن قوانين تمنع نتنياهو من الحصول على تفويض لتشكيل الحكومة في المستقبل على ضوء لائحة الاتهام المقدمة ضده والتي تم تأجيل النظر فيها الى الرابع والعشرين من أيار ولا استبعد تأجيل موعدها مرة أخرى خاصة وان وزير القضاء امير اوحانا اعلن عن مواصلة اغلاق المحاكم حتى العاشر من أيار بسبب الكورونا وهذا ما يريده نتنياهو، وهنا لا بد من الإشارة الى انه حتى لو تشكلت الحكومة وبغض النظر عن مركباتها فإن الانتخابات الرابعة هي مسالة وقت خاصة وأن نتنياهو ينظر الى الاستطلاعات ويرى انها تمنح كتلة اليمين اغلبية كبرى اذا ما أجريت انتخابات رابعة وبالتالي فإنه سيسعى الى هذه الانتخابات ويريد ان يصلها في منصب رئيس الحكومة وقبل سن قانون يمنعه من تشكيل الحكومة بسبب لائحة الاتهام الجنائية. نتنياهو بقدراته السياسية استطاع استغلال الكورونا لصالحه وتكريس نفسه حاكماً وحيداً ومنقذاً اكيداً والبقاء رئيساً للحكومة رغم ان نتائج الانتخابات كانت عكس ذلك او على الأقل غير ذلك حيث حصلت كتلة» فقط ليس بيبي» على تأييد 61 عضو كنيست شكلت أغلبية برلمانية لم تترجم الى أغلبية حكومية، وبالتالي فإن انهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عبر الضم وليس عبر إقامة دولة فلسطينية سيكون له ابعاد كثيرة وغير مسبوقة ولا يستهان بها.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة