اخر الاخبار
تابعونا

تجربة 01

تاريخ النشر: 2020-02-19 14:28:49
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":زيارة بوتين وما رافقها اعتراف اسرائيلي بروسيا كقوة إقليمية عظمى واعتراف روسي مماثل بإسرائيل

المؤتمر لن يغير من وضع نتنياهو أي لوائح الاتهام المقدمة بحقه وجلسة الكنيست القريبة لبحث طلب الحصانة* مشاركة بوتين والحديث عن إطلاق سراح نعما يسسخار هما سبب الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالمؤتمر* نتنياهو يريد الظهور عبر المؤتمر بمظهر القائد العالمي الذي لا يستطيع أحد غيره جمع هذا الحشد من الزعماء و لصرف النظر عن لوائح الاتهام الخطيرة ضده* الدول العربية باتت ضعيفة للغاية سياسياً ولا تستغل مقدراتها الاقتصادية ولذلك فهي دون وزن عالمي ودولي* تحالف تركيا وروسيا حول ليبيا دليل على اجادة بوتين اللعبة السياسية الإقليمية والدولية* المحميات الطبيعية التي تقيمها اسرائيل وسيلة أخرى لمصادرة الأراضي الفلسطينية ، مناقضة للأعراف الدولية ومحكمة العدل العليا في إسرائيل تشرعنها والمستوطنات التي قامت عليها*

بعد أسابيع، احتلت فيها الانتخابات البرلمانية ولوائح الاتهام المقدمة بحق نتنياهو على الاهتمام الإعلامي والجماهيري، تغير الحال في الأيام الأخيرة لتحتل الدبلوماسية الدولية والإقليمية صدارة الاهتمام خاصة مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البلاد على شرف مؤتمر بمشاركة قادة أربعين دولة لإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لتحرير معسكر الإبادة اوشفيتس من براثن النازيين.
عن كل هذه القضايا والعلاقات المتبادلة بينها كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال:

"الصنارة": قادة أربعين دولة..حدث دبلوماسي وسياسي دولي هام للغاية؟
المحامي زكي كمال: زيارة هذا الكم من قادة الدول الأوروبية وغيرها الى البلاد تشكل حدثاً سياسياً ودبلوماسياً هاماً بغض النظر عن سبب وصول هؤلاء القادة. الزيارة جاءت ضمن احياء مراسيم 75 عاماً لتحرير معسكر الإبادة اوشفيتس في بولندا ما شكل عملياً بداية اندحار وانهيار المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ورغم الاهمية التاريخية لهذا الحدث الا ان الاهتمام الإعلامي والجماهيري به لم يكن ليصل الى هذه المستويات لولا امرين: الأول مشاركة الرئيس الروسي بوتين فيه والثاني تزامنه مع ازدياد الحديث عن حل قضية الإسرائيلية نعما يسسخار المسجونة في روسيا لسبع سنوات ونصف بعد ادانتها بحيازة المخدرات وتزامن ذلك مع خضم المعركة الانتخابية التشريعية الإسرائيلية.
هذه الأمور جعلت المؤتمر، الذي شهد أيضا اجتماعات ولقاءات سياسية ، يحظى باهتمام محلي وعالمي من جهة كما جعلت من بوتين الشخصية الرئيسية والأهم فيه حتى انه هو الذي القى الكلمة الرئيسية في المؤتمر على حساب الرئيس البولندي الذي كان معسكر اوشفيتس ضمن نفوذ بلاده وفي هذا القرار رسالة واضحة وله أهمية بالغة، ما أدى الى مقاطعة الرئيس البولندي للمؤتمر.

"الصنارة": وما هي هذه الاهمية؟
المحامي زكي كمال: انعقاد هذا المؤتمر في اسرائيل ومع هذا العدد من الزعماء الكبار من مختلف دول العالم يشكل بالنسبة لنتنياهو منصة سياسية رائعة على المستوى المحلي والعالمي وفرصة لإظهار نفسه بمظهر القائد السياسي الذي يضاهي كبار الزعماء في العالم إضافة الى انه الزعيم الإسرائيلي الوحيد الذي يستطيع جمع مثل هذا العدد من الزعماء في دولته بعد ان كادت تنقرض او تختفي ظاهرة المؤتمرات الكبيرة المشابهة وتقتصر على اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، علماً ان نتنياهو بحاجة ماسة الى مثل هذا المؤتمر للفوز في الانتخابات التشريعية القريبة في آذار القادم .
هناك أهمية أخرى يريدها نتنياهو من هذا المؤتمر وهي ان يقول للمواطنين في اسرائيل وللشعب اليهودي في دول العالم المختلفة ان قضية الهولوكوست ما زالت حية ترزق وانها لن تنسى ولن تزول وفي ذلك يريد ان يقول ان دول العالم لن تقبل بأن يتكرر ما حدث في الهولوكوست يؤكد بان إبادة شعب على خلفية عرقية ودينية لا يمكن ان يتكرر ولن يسمح أحد أن يتكرر وان العالم سوف يتصدى لها رغم ضعف المؤسسات الدولية ذات العلاقة ومنها محكمة الجنايات الدولية والأمم المتحدة والتي أصبحت بدون أسنان وبدون تأثير، وعبر هذا المؤتمر يؤكد بان الاضطهاد على خلفية عرقية ودينية واستغلال اللاسامية هي الخطر الذي يجب ازالته في العالم تجاه الشعب اليهودي الذي له أهمية في الاقتصاد العالمي والتأثير في السياسة الدولية.
من جهة أخرى يشكل هذا المؤتمر وما يرافقه من حديث عن إطلاق سراح السجينة نعما يسسخار محاولة وفرصة ولو لفترة قصيرة لإزاحة قضية لوائح الاتهام وقضية الحصانة عن جدول وصدارة الاهتمام الإعلامي والجماهيري ليستبدلها الحديث عن مؤتمر" تحتضن فيه اسرائيل زعماء أربعين دولة ينعقد في القدس ما يشكل دعماً لكونها عاصمة لإسرائيل " والحديث من جهة أخرى عن قرب إطلاق سراح يسسخار بفضل العلاقات المميزة والممتازة بين نتنياهو وبوتين".
هنا لا بد من الإشارة الى قضية هامة للغاية تشكل علامة فارقة وهي تجند دولة اسرائيل حكومة وشعباً واعلاماً لصالح قضية واحدة وهي الافراج عن فتاة إسرائيلية تمت ادانتها في روسيا بحيازة المخدرات ومخالفة القوانين الروسية بشكل صريح، واتخاذ كافة الوسائل والسبل لإطلاق سراحها ، وجعلها موضوعا رئيسياً في لقاءات نتنياهو و بوتين، مع محاولة تجنيد الولايات للضغط على روسيا، وهذا ما يؤكد ان إسرائيل دولة تهتم بمواطنيها وتولي حياتهم قيمة عليا وكبيرة بخلاف دول كثيرة في العالم وكافة الدول العربية في الشرق الاوسط .

"الصنارة": هذا بالنسبة لنتنياهو على الصعيد المحلي ولكن ماذا مع بوتين؟
المحامي زكي كمال: زيارة بوتين الى اسرائيل ورغم انها استمرت ساعات قليلة فقط وكانت الزيارة الأقصر من بين الزعماء المشاركين في المؤتمر ، تحمل ابعاداً كبيرة وأهمية سياسية واقتصادية واستراتيجية لها اسقاطاتها الحالية والمستقبلية على كافة الاصعدة الإقليمية والعالمية.
هذه الزيارة والأهمية القصوى التي توليها إياها إسرائيل وروسيا على حد سواء تعني ان روسيا تعتبر إسرائيل دولة لها وزنها الخاص والمميز في المنطقة او انها دولة يمكن وصفها بانها " دولة عظمى اقليمياً" وان روسيا مهتمة بالتنسيق معها في قضايا وشؤون إقليمية لها أيضا ابعاد دولية وعالمية منها ما يحدث في سوريا وما كان نتنياهو قد وصفه بانه" تنسيق واضح ومتواصل بكل ما يتعلق بالنشاط العسكري الاسرائيلي ضد اهداف إيرانية واهداف حزب الله في سوريا وقرب الحدود العراقية دون المس بحرية الطيران الروسي في سوريا" ، خاصة وان العلاقات الإسرائيلية الروسية تشهد تحسناً متواصلاً في السنوات الأخيرة عبرت عنه الزيارات المتكررة لرئيس الوزراء الى روسيا ولقاءاته الرئيس بوتين لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك ناهيك عن اللقاءات المتواصلة بين المسؤولين العسكريين الاسرائيليين والروس لبحث الشؤون العسكرية ، والتي تندرج ضمن تقاسم الأدوار في سوريا بين روسيا وتركيا وايران ، خاصة وان روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقيم علاقات مع كافة الأطراف في سوريا : تركيا وايران ونظام بشار الاسد واسرائيل وغيرهم.
من جهة أخرى ، روسيا عملياً تعتبر اسرائيل بوابة للوصول الى مواقع اتخاذ القرار في الولايات المتحدة وهو ما تريده روسيا على ضوء البرود في العلاقات الروسية الأمريكية، أي ان روسيا تعتبر موافقة اسرائيل على وجودها في سوريا موافقة أميركية ضمنية بفعل التنسيق التام بين اسرائيل والولايات المتحدة.

"الصنارة": وكيف حصل ذلك؟
المحامي زكي كمال: الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط والأوضاع التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة خلقت وضعاً فقدت فيه الدول العربية مكانتها السياسية والاقتصادية خاصة مع انهيار ليبيا والحرب في اليمن والأوضاع المأساوية في العراق والحرب المتواصلة في سوريا وهذه الدول لم تعد دولاً بالمعني التقليدي او حتى المعنى البسيط فهي تفتقر الى ابسط مقومات السيادة والاستقرار والنظام وبالتالي لا وزن لها اقتصادياً او سياسياً او دبلوماسياً على الصعيد الدولي او الإقليمي او في ميزان القوى العسكرية والتأثير داخل المحافل الدولية المختلفة، واذا أضفنا الخلافات بين قطر والدول الخمس السعودية والامارات ومصر والكويت والبحرين، وتحول هذه الدول الى تابع تام وتلقائي للولايات المتحدة ومنفذ لسياساتها في المنطقة بكل ما يتعلق بسوريا او ليبيا او العلاقات مع تركيا وايران بشكل خاص ، ما جعلها تفقد أي إمكانية للتأثير رغم كونها تملك النفط والثروات الطبيعية الأخرى التي لو اجاد زعماؤها استخدامها لأصبحت دولهم دولاً عظمى تنعم شعوبها بالرفاهية والرغد والديمقراطية والتطور العلمي والأكاديمي والاجتماعي، لكنهم بدلاً من ذلك ينفقون مئات مليارات الدولارات لشراء أسلحة لا حاجة لهم بها ولا يمكنهم استخدامها خاصة وانها لا تضمن لهم الأمن بل انهم فوقها يضطرون لدفع مليارات الدولارات مقابل استقدام جنود من دول أوروبية كاليونان والولايات المتحدة لحمايتها.
وصول بوتين الى اسرائيل دون ان تكون معه نعما يسسخار، يعني ان بوتين يجيد اللعبة السياسية الدولية وانه لا يقدم الهدايا مجاناً، فهو اليوم وفي الأيام الأخيرة أكثر الشخصيات التي يتكرر اسمها في وسائل الاعلام الاسرائيلية وفي أوساط الرأي العام الإسرائيلي، ناهيك عن انه يحتل العناوين في الصحافة الدولية والروسية ووسائل الاعلام الالكترونية هناك وهذا ما يريده بوتين اليوم على خلفية الهزات السياسية التي تشهدها روسيا وخاصة استقالة رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، والتوتر مع أوكرانيا التي حاولت الولايات المتحدة احتضانها عبر منحها مساعدات عسكرية ومالية حتى انكشفت فضيحة " أوكرانيا غيت".

"الصنارة": وهل هو تأكيد فعلي ان روسيا عادت لتكون قوة عظمى؟
المحامي زكي كمال: روسيا عادت لتصبح قوة عظمى عسكرياً وسياسياً رغم ان اقتصادها يعاني بعض الضعف وذلك بعد عقود حاول كانت فيها الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في العالم، بينما يعدل بوتين الدستور الروسي ليبقى في الحكم على مدى السنوات القادمة.
روسيا بقيادة بوتين استطاعت استعادة قوتها العسكرية وتأثيرها السياسي ولم تقف مكتوفة الايدي إزاء "برود العلاقات الأوروبية معها" بل وجدت منفذاً الى خلق تحالفات جديدة مع تركيا في سوريا وليبيا متجاوزة ازمة اسقاط الطائرة الروسية ومع ايران متجاوزة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران مع مواصلتها استيراد النفط الإيراني والمتاجرة مع ايران وتأييد بقاء الاتفاق النووي معها، كما استطاعت خلق علاقات مع إسرائيل تعتمد مصالح مشتركة في سوريا تشمل عملياً اعتراف اسرائيل بان روسيا هي صاحبة الكلمة الاخيرة هناك، ناهيك عن كونها قوة سياسية تشكل النقيض لسياسات الولايات المتحدة في أمريكا الجنوبية والقضية الكورية والقضايا التجارية بين الصين والولايات المتحدة ، كما انها تعمل على نشر قواتها والتواجد عسكرياً في كل موقع تنسحب منه الولايات المتحدة خاصة سوريا والعراق .والتواجد في ليبيا.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة