اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:نتنياهو وصل الى نهاية عهده والمنطقة تشهد تطورات غير مكشوفة وفي إيران انعدام ثقة بالنظام

بعد تقديم القوائم الانتخابية وما يجري في الكنيست من الواضح ان حكم نتنياهو أصبح على وشك الانتهاء اما بلائحة الاتهام الموجهة له او على ضوء نتائج الانتخابات المرتقبة* الأهم اليوم هو ما يحدث داخل ايران وليس تحديداً ما يحدث بينها وبين الولايات المتحدة او حتى بينها وبين إسرائيل* الدول الأوروبية تقول لإيران انها ربما خطت خطوة واحدة ابعد مما يجب * اليسار الاسرائيلي لم يكن يساراً ايديولوجياً بل يساراً صهيونياً متكبراً لم يعر المواطنين العرب أي اهتمام* الانتخابات القريبة تعني ان المشتركة هي العنوان الوحيد وان لا مكان للمتسلقين الاكاديميين والحزبيين.


بين انتهاء تقديم القوائم الحزبية للانتخابات القادمة التي ستجرى في الثاني من آذار، واستمرار النقاش حول حصانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والشروع صباح الأربعاء بضخ الغاز الطبيعي الإسرائيلي الى مصر، تراوحت الأحداث التي تناولتها وسائل الاعلام في البلاد محتفلة ببعضها منتقدة الآخر، لكن أحداثاً أخرى لا تقل أهمية جرت، تحت السطح، دون اهتمام اعلامي رغم ابعادها الكبيرة الإقليمية والعالمية والمحلية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.
عن كل هذا والمزيد كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: بعد أسبوعين من اغتيال قاسم سليماني يبدو ان إيران ما زالت تحتل العناوين وصدارة الاهتمام الاعلامي والسياسي؟
المحامي زكي كمال: قضية ايران والاتفاق النووي معها والتوتر العسكري بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مباشر او غير مباشر، ما زالت ويبدو انها ستبقى الى حين موضع اهتمام لما تحمله من ابعاد شرق أوسطية وعالمية سياسية وعسكرية واقتصادية للولايات المتحدة وايران وإسرائيل والدول العربية عامة والخليجية خاصة، ولما تعنيه من أهمية للقيادة الايرانية ورغم ذلك فإن استمرار الاهتمام « والتضخيم» لكل تصريح حول هذه القضية يؤدي في كثير من الأحيان الى تجاهل او نسيان قضايا أخرى لا تقل أهمية عنها، سواء كانت لها علاقة مباشرة او غير مباشرة بها.

«الصنارة»: عن أي قضايا تتحدث؟
المحامي زكي كمال: اعتقد ان الأهم اليوم هو ما يحدث داخل ايران وليس تحديداً ما يحدث بينها وبين الولايات المتحدة او حتى بينها وبين اسرائيل، فالتوتر الحاصل مع الولايات المتحدة لا يتعدى كونه «مناورة او منازلة» بين طرفين يدرك كل منهما الخطوط الحمراء ولا يتجاوزها بل انه ربما ينسق مع الجانب الآخر منعاً لتجاوزها، اما الهدف النهائي لكل هذا التوتر الذي يشمل تصعيداً ايرانياً لفظياً وكلامياً وتلويحاً بالعودة الى نشاطات تخصيب اليورانيوم الى درجة يمكن معه تحويله الى قنبلة نووية رغم ان ذلك ما زال بعيد المنال، الهدف النهائي هو إيجاد السبيل للعوة الى طاولة المفاوضات نحو توقيع اتفاق نووي جديد بين ايران والولايات المتحدة ترفع معه العقوبات الاقتصادية الثقيلة والصعبة التي تعانيها ايران.
ما يجري في هذا السياق من طرف الدول الأوروبية واقصد «تفعيل منظومة حل النزاعات» التي تضمنها الاتفاق لا تعني انسحاب الدول الأوروبية منه ولا تعني ان روسيا والصين قد سلمتا بالأمر الواقع، العسكري او السياسي او الاقتصادي فالمعلومات الاستخبارية تؤكد ان إيران تقترب من إمكانية تزويد الصواريخ بعيدة المدى برؤوس نووية لكنها ما زالت بعيدة للغاية عن صنع قنبلة نووية.
الإعلان الأوروبي جاء ليشير لإيران ان هذه الدول تعتقد انها ربما خطت خطوة واحدة ابعد مما يجب وان عليها ان لا تتخذ الخطوات التي قد يتم تفسيرها على انها « تحطيم لما اتفق عليه ما قد يؤدي الى مواجهة عسكرية او سياسية لا مبرر لها» إضافة الى ان الدول الأوروبية تريد ان تبلغ ايران انها لن تستطيع لوقت طويل مواصلة الدفاع عنها مقابل العقوبات الاقتصادية على إيران او تجاهل هذه العقوبات خاصة تلك المتعلقة بقطاع النفط، خاصة على ضوء الاحداث الاخيرة التي دخلت على الخط، ومنها خاصة تحول روسيا الى الحاكم الحقيقي لسوريا رغم التدخل الايراني وعلى حسابه حتى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور سوريا دون معرفة رئيسها وليس ذلك فقط بل يدعوه لجلسة معه تجري في قاعدة عسكرية روسية أي ان بوتين هو المضيف وبشار الأسد هو الضيف.

«الصنارة»: وكيف ترى قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية
المحامي زكي كمال: اسقاط الطائرة الأوكرانية شكل منعطفاً في القضية خاصة وانه إشارة صغيرة على ما يمكن ان تتمخض عنه أي مواجهة عسكرية غير محدودة، بخلاف الرد الإيراني على اغتيال سليماني عبر قصف قواعد عسكرية أميركية كانت فارغة من الجنود، أي ان القيادة الإيرانية فهمت بعد اسقاط هذه الطائرة ان لاستمرار هذا التوتر ثمناً اقتصادياً وسياسياً وعسكريا لا يجب الاستخفاف به، بل يجب الاهتمام به واخذه بعين الاعتبار خاصة وان من بين قتلى الطائرة مواطنين أوروبيين ومن دول كانت حكوماتها تتضامن مع ايران وربما تؤيدها مقابل العقوبات الاميركية ومنها كندا ، ناهيك عن التعويضات المالية الضخمة التي ستضطر ايران لدفعها من خزينتها الخاوية والتي تعيد الى الأذهان التعويضات التي اضطرت ليبيا لدفعها بعد اسقاطها الطائرة البريطانية فوق لوكربي في اسكتلندا والتي كلفت ليبيا مليارات الدولارات ناهيك عن الضرر الاقتصادي والدبلوماسي الذي لحق بليبيا وجعل عدداً من الدول تدرجها ضمن قوائم الإرهاب وتحاول ربما اغتيال قادتها.
كذلك يجب ان ننظر الى الغليان الداخلي في إيران والذي جاء هذا المرة ليس لأسباب اقتصادية فقط بل لأسباب سياسية داخلية تتعلق بمصداقية النظام والاعلام الإيراني وهي سابقة في تاريخ إيران ما بعد ثورة الخميني، بل انها سابقة خطيرة قد تشكل خطراً على النظام.

«الصنارة»: وكيف ذلك؟
المحامي زكي كمال: الغليان الداخلي هذه المرة جاء لأسباب تتعلق بمصداقية النظام ووسائل اعلامه، وهذا امر لم يكن قبل الثورة ضد الشاه التي جلبت الخميني والثورة الإسلامية ولم يحدث بعد ذلك بل ان الغليان جاء لأسباب اقتصادية امكن للنظام « القاء المسؤولية عنها على أمريكا واعتبارها مؤامرة امبريالية وصهيونية» ، وبالتالي ضمان تضامن الشعب معه او معظم الشعب معه، لكن التصدعات في الثقة الممنوحة للنظام يمكن ان يشكل خطراً خاصة وانه قد يكون بداية تفكير مجدد من الشعب تجاه كافة الخطوات والقرارات التي اتخذها النظام في السنوات الأخيرة وبالتالي قد يسحب البساط من تحت أرجل القيادة التي تحاول اقناع الشعب بأن المصاعب الاقتصادية ستزول عما قريب، أي بعد ان تصبح ايران دولة عظمى عسكرياً ونووياً وبعدها اقتصادياً.
اذا ما أضفنا هذا الى الشعور المتنامي في أوساط عديدة وأطياف متعددة من الإيرانيين بأن التدخل في شؤون الدول الأخرى عسكريا واقتصادياً وسياسياً لا يعود بالنفع على الشعب الإيراني بل يلحق الضرر باقتصاد البلاد وأوضاع المواطنين الاقتصادية وامكانيات تلقيهم التعليم الأكاديمي واحتمالات وصولهم الى الرفاه اسوة بالدول الغربية والأوروبية، فإن ذلك يعني تضعضع الثقة بالنظام وزيادة الشكوك حول صدق دوافعه وهذه بداية الصدام بين النظام ومواطنيه وهنا الخطر. وهذا يعني ان أولئك الذين تحاول ايران عرضهم على انهم حلفاء لها ضمن «حلف المقاومة لسياسات إسرائيل والولايات المتحدة وانهم مقاومة مسلحة ضد اسرائيل» يعملون عكس ذلك ويقيمون مع إسرائيل علاقات « تطبيع وسلام او هدنة» تبدأ بالحصول على الغاز من اسرائيل ، ولا اقصد مصر ولا الأردن.

«الصنارة»: من إذن؟
المحامي زكي كمال: هذا ما اقصده وما قلته في البداية حول « ضجة إعلامية حول إيران تخفي عن الساحة أمورا هامة للغاية وتطورات كبيرة»، واتحدث هنا عن بداية مشروع هام اقتصادياً وسياسياً على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي وهو ربط قطاع غزة الذي تسيطر عليه اليوم حركة «حماس» بالغاز الإسرائيلي خاصة بعد ان وافقت هولندا على تمويل هذا المشروع الذي ستبلغ تكاليفه النهائية نحو ستين مليون دولار. هذا المشروع لم يبدأ اليوم بل انه بدأعام 2015 بعد ان وقعت شركة « لفيتان « الإسرائيلية للغاز اتفاقاً مع السلطة الفلسطينية (عشية ما توقعه الكثيرون من مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس بوساطة مصرية»، وأعلنت قطر في أيلول 2015 انها ستموله، وتم الاتفاق بالخطوط العريضة عليه في أيلول 2016، وتحديد مسار خط الأنابيب عام 2018، على ان يتم توقيع الاتفاق بين إسرائيل وهيئة غزية مدنية خاصة كي لا يتم اتفاق بين اسرائيل وحركة «حماس» تماماً كما هو الحال في اتفاق الغاز بين اسرائيل والأردن حيث وقعته هيئة خاصة وليس الحكومة، وعلى ان يتم البدء بضخ الغاز الى غزة عام 2022 .


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة