اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة:حكومات اسرائيل منذ 2009 لم تملك خططاً بعيدة المدى ولم تأخذ بالاعتبار التغيرات الدولية

الاتفاق الاقتصادي الأميركي الصيني المرتقب اعتراف أميركي بالصين قوة عظمى سياسياً واقتصادياً* تراجع ترامب عن تصريحاته ضد الصين والاتفاق القريب رسالة واضحة لمن يعتمد عليه ويثق به *انشغال إسرائيل بالأمور الداخلية وكأن ما يحدث خارجها لن يؤثر عليها هو خطأ كبير* الانتخابات الثالثة وربما بعدها الرابعة دليل على خلل كبير في الديمقراطية الإسرائيلية والحياة السياسية والحزبية فيها* ثقة المواطن بالجهاز القضائي ذخر لا بد منه وعلى الجهاز القضائي في إسرائيل والنيابة خاصة ادراك ذلك* كان من الأجدر بحكام ايران بذل الأموال الطائلة لرفاهية شعبهم وتحسين حياته بدلاً من الأسلحة النووية* ثروات دول العالم الثالث تهدر لشراء أسلحة لا طائل منها بينما الشعب فقير يستجدي المساعدات من الدول التي تبيعه الأسلحة

بينما تواصل الحلبة السياسية والحزبية والإعلامية في إسرائيل مراوحة مكانها رغم الإعلان عن انتخابات برلمانية ثالثة، ولا تكاد النقاشات الحزبية والسياسية تتعدى سقف الحديث عن برايمريز في الليكود او محاولات غير مجدية تتمحور حول قضية حصانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتهم بالرشوة وخيانة الأمانة والثقة، يشهد العالم عامة ومنطقة الشرق الأوسط خاصة تطورات حقيقية تحمل تأثيرات بعيدة المدى سياسياً واقتصادياً وعسكرياً واجتماعياً خاصة على صعيد العلاقات بين الدول والتحالفات المختلفة ومستقبل عدد من الدول والشعوب.
حول هذه المواضيع أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: الانشغال المبالغ فيه احياناً بالانتخابات البرلمانية الثالثة في البلاد خلال عام واحد، يكاد يدفع الكثيرين الى الاعتقاد اننا امام الحدث الأهم محلياً بل عالمياً.. كيف ذلك؟
المحامي زكي كمال: اعتقد ان الاعلام الإسرائيلي يجاري الأحداث ويكتفي بسرد الحدث وتغطية الأحداث دون ان يهتم بشكل جدي وحقيقي في»صناعة الرأي العام» او اطلاعه بشكل كامل وتام وأمين وبشفافية على مجريات الأحداث في العالم قاطبة رغم ادراكهم ان العالم اصبح « قرية صغيرة» وان تبعات الأحداث في العالم لا تعترف بالحدود والتقسيمات الجغرافية سواء كان الحديث عن احداث سياسية او اقتصادية او عسكرية او تحالفات واتفاقيات متنوعة.
ما يحدث مؤخراً هو واحد من العيوب الكبيرة التي أصابت الحلبة السياسية والحزبية في إسرائيل في السنوات الأخيرة وواحد من الأخطاء التي ترتكبها وسائل الاعلام المختلفة في البلاد التي لا تعمل على «صياغة أجندات واهتمامات» بل تتهرب من عرض الأحداث، أي انها تبحث عن الأسهل والأهون، ما يعني انها تتساوق مع السياسيين الذين يحاولون «اقناع « مصوتيهم واتباعهم بأنهم الأدرى بمصالحهم وانهم يهتمون بهم بل انهم يحاولون اقناع المواطنين في اسرائيل زوراً ان الأمور على ما يرام وأن ما يحدث في العالم لن يؤثر على إسرائيل اقتصادياً وعسكرياً وغير ذلك.
ما يجري في العالم من تقارب بين الدول او تنافر بينها يؤثر على البلاد بشكل فوري وكبير دون شك وهذا ما لا يريد السياسيون والاعلام ان يعرفه المواطنون.
«الصنارة»: كيف ذلك؟
المحامي زكي كمال: نظرة سريعة على الأحداث العالمية والإقليمية كافية لتأكيد ما أقول ويكفي هنا ان نشير الى قضية قد تبدو للبعض بعيدة عن اسرائيل او انها ليست على صلة بها من قريب او بعيد، وهو الحديث عن اتفاق اقتصادي قريب بين الولايات المتحدة والصين تتنازل الولايات المتحدة بموجبه عن جمارك بقيمة 160 مليار دولار بهدف ضمان استقرار الاقتصاد العالمي ، ما يعني ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع مرة أخرى عن قرارات وخطوات اتخذها وان قراراته كما ظهر في قضايا عديدة أخرى يتم اتخاذها دون تفكير معمق ودون فحص الأمور من كافة جوانبها، بل انه يتخذ قراراته لتحقيق مكاسب شخصية واعلانية وإعلامية قصيرة المدى دون ان يهتم فعلاً بتنفيذها على ارض الواقع ما يجب ان يثير قلق أولئك القادة الذين يعتبرونه سنداً وعوناً او أولئك الذين يعتمدون عليه بشكل كامل وتام ومطلق ومنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
تراجع ترامب في هذا الصدد وموافقته على اتفاق اقتصادي مع الصين ليس بالأمر السهل بل انه يحمل في طياته ابعاداً كبيرة وكثيرة خاصة وانه يشكل اعترافاً صريحاً وواضحاً من الولايات المتحدة ورئيسها ترامب بان الصين أصبحت قوة دولية عظمى اقتصادياً وليس ذلك فحسب بل انها قوة عظمى سياسياً يمكنها ان تستغل قوتها الاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية منها السيطرة على دول وحكومات في دول العالم الثالث كما يحدث اليوم ، ناهيك عن ان هذا الاعتراف يعني عملياً ان الولايات المتحدة تقبل بوجود الصين اقتصادياً في دول العالم المختلفة وبضمنها إسرائيل بخلاف ما كان حتى اليوم، دون ان تكترث للابعاد السياسية لهذا التواجد خاصة حين يتعلق الأمر بشراء الصين لعدد من الموانئ او إقامتها او المشاركة في مشاريع تتعلق بالبنى التحتية خاصة في مجالات السايبر والانترنت وغيرها من المشاريع ذات الصلة بالأمن القومي للدول.
مواقف ترامب هذه تضعف عملياً قوة ومركز الولايات المتحدة دولياً واوروبياً وتجعله عملياً قائداً لا قيمة له في القارة الأوروبية كما اتضح خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي شهدتها لندن مؤخراً، ما يؤكد ان الولايات المتحدة فقدت مكانتها المميزة كدولة عظمى وحيدة وانها لن تعود لتصبح كذلك حتى لو نجحت في التوصل الى اتفاق تجاري مع الصين بغض النظر عن بنوده ومضمونه.
«الصنارة»: لكنها قضايا بعيدة رغم اهتمام اسرائيل بها تماماً مثل الانتخابات في بريطانيا؟
المحامي زكي كمال: ما دام ألحديث عن الانتخابات في بريطانيا ، فلا بد من الإشارة الى انها وان كانت تثير اهتمام إسرائيل رغم كونها بعيدة جغرافياً الا ان لها تأثيرات هامة وابعادا يجب دراستها وعبرا يجب استخلاصها منها ان أوروبا او حلف شمال الأطلسي اخذ يفقد قوته وان «الكتلة الأوروبية» أي دول الاتحاد الأوروبي أخذت تتراجع تدريجياً عن كونها قوة سياسية واحدة وموحدة وتحولت الى مجرد مجموعة من الدول تربطها حدود جغرافية ومصالح اقتصادية آنية دون ان يربطها اتحاد حقيقي متماسك وقوي كما كان في السابق، وهذا ما جعل بريطانيا التي كانت واحدة من الدول القوية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً الى الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عبر ال- «بريكزت» ما يعني ان الجهود التي بذلت لتحويل أوروبا الى كتلة واحدة سياسية واقتصادية قد فشلت من جهة وان بريطانيا التي كانت امبراطورية لا تغيب عنها الشمس تقلصت الى دولة صغيرة ستواصل التقلص اذا ما قررت اسكتلندا الانفصال عنها.
هذا التوجه يشكل انتصاراً للتيارات الانفصالية التي تعتمد العرق والدين والجغرافية وتريد ان «تعيش ضمن مربعها الضيق او بين جنبات الديار والدولة وان تكرس القاسم المشترك الأدنى والأقل» دون اعتبار او تكريس القواسم المشتركة الواسعة والعامة، أي ان أوروبا ومع اختلاف القوة والقسوة، تشهد بداية حقبة لها من مقوماتها ما يشبه الأوضاع في الشرق الأوسط حيث تعاظمت القواسم المشتركة الصغيرة وتوجهات الانعزال والانفصال بشكل متسارع أدى الى تضعضع عدد من الدول او انهيارها بفعل عوامل دينية وجغرافية وتاريخية واقتصادية وغير ذلك، منها ان المنظومة الدولية اليوم لا تسامح حتى أولئك الذين حصلوا على جائزة نوبل للسلام ومنهم زعيمة ميانامار السابقة على خلفية المذابح ضد اقلية الروهينغا المسلمة هناك.
من جهة أخرى فإن تدهور الأوضاع الإقتصادية ومعها عدم الاستقرار السياسي في أوروبا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بازدياد قوة الصين الاقتصادية وغزوها الأسواق الأوروبية وحتى الأميركية دون ان تتمكن الدول والحكومات مع مواجهة ذلك بفعل عوامل السوق التي تمنح الأفضلية لمن ينتج اسرع وبسعر اقل، وهذا ما فعلته الصين اقتصادياً وما تحاول روسيا فعله عسكرياً وسياسياً.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة