اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»: الانتخابات الثالثة ستجلب إما دكتاتورية نتنياهو أو مواجهة خطيرة بين مؤيدي اليمين وسلطات القضاء

المحامي زكي كمال عدم الاستقرار الحزبي والبرلماني يعكس تفتت المجتمع اليهودي في اسرائيل وتحوله الى فئات وجماعات متناحرة* مظاهر الاقصاء والعداء بين اليمين واليسار والمتدينين والعلمانيين تعكس فشل «مشروع دولة إسرائيل كبوتقة تذوب فيها الفوارق»* الانتخابات الثالثة سوف تكرس الفوارق وتعمقها وبالتالي تستمر حالة عدم الاستقرار واجراء الانتخابات كل عدة أشهر* الحكومة القادمة ستكون ضيقة وضعيفة لا تتمكن من اتخاذ القرارات الا اذا تنحى نتنياهو عن القيادة* المشتركة ستبقى ايضاً خارج الائتلاف القادم ولكنها أصبحت قوة لا يمكن تجاهلها اطلاقاً* المطلوب من المشتركة طروحات عقلانية وتوجه مدروس ومخاطبة الرأي العام اليهودي بعقلانية وانفتاح* المطلوب هو 20 نائباً من المشتركة بعد الانتخابات القريبة يشكلون قوة ضاغطة ضد الإقصاء والعنصرية والتمييز* ترامب ونتنياهو يعيشان وحدة حال فكلاهما يتمسك بكرسيه ويخشى نهاية حياته السياسية* لوائح الاتهام في قضية الغواصات قد تكشف معلومات خطيرة تتعلق برئيس الوزراء واستغرب عدم استجوابه في هذه القضية.

بعد ان أصبحت الانتخابات البرلمانية الثالثة خلال عام واحد، حقيقة واقعة تحدد موعدها، تطفو على السطح أسئلة كثيرة وكبيرة تجمعها نقطة انطلاق واحدة مفادها ان الانتخابات القادمة لن تفرز، وفقاً للاستطلاعات والمعلومات، أي تغيير جذري في التركيبة الحزبية او توزيعة الكتل في الكنيست، وبالتالي فإن مرحلة ما بعد الانتخابات القادمة تحمل في طياتها الكثير من المجهول والواضح وعلامات سؤال غير محدودة حول الأوضاع السياسية والعلاقة بين المواطنين وسلطات تطبيق القانون من جهة والعلاقات المتوترة اصلاً بين مجموعات ومركبات وفئات المجتمع اليهودي ماهيك عن علاقة الأكثرية اليهودية بالأقلية العربية في البلاد.
عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: انتخابات ثالثة خلال عام واحد ويبدو ان الانقسام داخل الحلبة السياسية الاسرائيلية أكبر من أي وقت مضى وان لا مكان ولا امكانية لرأب الصدع؟
المحامي زكي كمال: الانقسام داخل الحلبة السياسية والحزبية في إسرائيل كما كشفت عنه نتائج الانتخابات البرلمانية في المرتين الأخيرتين وكما ستزداد حدته وفقاً لكافة المعطيات والاشارات عشية الانتخابات الثالثة، هو انقسام غير قابل للحل او الرأب، الحلبة السياسية الإسرائيلية شهدت حالة من التمزق والتشرذم السياسي وصلت حد القطيعة والكراهية وحتى التخوين والإقصاء داخل وبين الأحزاب اليهودية على خلفية دينية وايديولوجية ناهيك عن اقصاء المواطنين العرب عبر رفض الليكود لاعتبار أعضاء الكنيست العرب شريكاً شرعياً في أي ائتلاف حكومي او حتى دعم الائتلاف الحكومي من الخارج وهو ما تساوق معه حزب « ازرق ابيض» خوفاً من « وصمه» بأنه ادخل المشتركة الى الائتلاف .
لكن الأهم من ذلك هو ان هذا الانقسام وهذه الخلافات وإن كانت سياسية في ظاهرها الا انها اجتماعية وقومية ودينية في جوهرها وهذا هو الخطر بعينه.
«الصنارة»: ماذا تقصد؟
المحامي زكي كمال: الوضع الذي شهدناه خلال الانتخابات السابقة في شهر نيسان وشهر أيلول من العام الحالي، هو دليل على تفكك مجتمعي حاد وربما غير مسبوق تشهده اسرائيل يؤكد ان إسرائيل والتي رفعت منذ اقامتها شعار» جمع الشتات وصهر أبناء الشعب اليهودي الذين يعيشون في إسرائيل باختلاف أماكن نشأتهم في بوتقة واحدة هي الاسرائيلي الديمقراطي « أصبحت بعد سبعين عاماً من اقامتها خلاف ذلك او حتى عكس ذلك ، اذ أصبحت دولة يتألف اليهود فيها من فئات وجماعات وانتماءات مختلفة ومتنوعة لا تكاد تربطها أي قواسم مشتركة في اسوأ الأحوال ، او ان خلافاتها اكبر من توافقاتها في احسن الأحوال ، وان الفئات المتخلفة داخل هذا المجتمع والتي تشمل اليهود المتدينين واليمين والحريديم والمركز واليسار وأبناء الطوائف الشرقية والاشكنازيم والقادمين الجدد من روسيا او الاتحاد السوفييتي سابقاً والقطاعات الحاكمة اقتصادياً وسياسياً والمسيطرين أمنياً وغير ذلك ، هي جماعات لا يمكنها بأي شكل من الأشكال ان تجد اليوم القواسم المشتركة التي تجعلها قادرة على الانضمام الى حكومة واحدة او ان تجلس معاً في ائتلاف حكومي.
ما يعنيه ذلك هو ان الانتخابات القريبة ستكون تقريبا نسخة طبق الأصل عن الأوضاع الحالية وان نتائجها لن تختلف بكثير أي انها ستكرس الانقسامات وتزيد من التنافر بدلاً من ان تعمل على جسر الهوة بينها، وهذا بحد ذاته سوف يزيد من حدة الانقسامات وحدة الاتهامات المتبادلة ومن شدة وحجم مظاهر الإقصاء والعداء ليس ضد المواطنين العرب فحسب بل بين اليهود أنفسهم ايضاً.
«الصنارة»: وما أبعاد ذلك السياسية والحزبية والقضائية وحتى القومية؟
المحامي زكي كمال: الانتخابات القادمة لن تؤدي الى نتائج إيجابية من حيث الاستقرار الحزبي والبرلماني والسياسي، فالاستطلاعات تشير الى ان «صورة الكتل « اليوم سوف تكون مشابهة بل ربما مطابقة لما ستكون عليه الصورة بعد الانتخابات القادمة، أي ان الاستقرار السياسي والحزبي والبرلماني اصبح حلماُ بعيد المنال ما يعني ان التوترات الداخلية في إسرائيل ستصبح السمة البارزة والمسيطرة، وان القادة السياسيين لم ينجحوا ولن ينجحوا في وضع حد أو إيجاد حل لدوامة عدم الاستقرار السياسي اما الأسباب فإنها تتلخص في عدة تفسيرات تتعلق كلها بقضية واحدة ووحيدة هي وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد الإعلان عن تقديم لوائح اتهام بحقه تشمل تهم الرشوة وخيانة الائتمان وغير ذلك من التهم الخطيرة في ملفات «يديعوت احرونوت ونوني موزس « وملف» بيزك واللا» وملف الهدايا من الملياردير ارنون ميلتشين .
استمرار هذا الحال قد يؤدي الى وضع تتدخل فيه «النخب الأمنية او الهيئات الأمنية « او « ال Deep State» “ لوضع حد لتصرفات هذه القيادة السياسية والحزبية على اختلاف انتماءاتها وتوجهاتها لأنها لا تستطيع ولم تنجح في جمع الكلمة او الاتحاد وتشكيل حكومة حتى لو كانت مؤقتة او يمينية ضيقة او حكومة وحدة وطنية وكل ذلك بسبب مناكفات شخصية واعتبارات شخصية، او لممارسة الضغط على أجهزة القضاء خاصة وان محكمة العدل العليا سوف تضطر للنظر في الالتماسات المقدمة او التي ستقدم اليها والتي تطالبها بإصدار قرار واضح يمنع رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة القادمة ويمنع رئيس الدولة من انتدابه اصلاً لتشكيل الحكومة حتى بعد الانتخابات البرلمانية القادمة.
“الصنارة»: ولماذا الانتظار لقرار محكمة العدل العليا؟
المحامي زكي كمال: بما ان القانون الجاف ينص على ان بإمكان رئيس الحكومة مواصلة آداء مهام منصبه حتى صدور قرار قطعي في ملفاته حتى لو كانت التهم الموجهة اليه خطيرة للغاية، فإن محكمة العدل العليا هي الملاذ والمفر لتفسير القانون حين يقترب موعد انتداب من سيشكل الحكومة القادمة، خاصة وان المستشار القضائي للحكومة «اكتفى» عملياً بتقديم لوائح الاتهام بحق رئيس الوزراء وهي لوائح اتهام» نحيفة وهزيلة ومخففة» اذا ما قرأنا البينات والأدلة التي نشرتها وسائل الاعلام حول تصرفات رئيس الوزراء وحول المخالفات الكبيرة التي ارتكبها خلال السنوات التسع الأخيرة وضمن ممارسة الحكم وليس خارجه وهذا بحد نفسه من أقسى الجنايات.
البينات التي تنشرها وسائل الاعلام تشير الى ان نتنياهو ليس مرتشياً فقط في ملفات 1000،2000، وكذلك 4000 الذي يعتبر الأقسى ، بل الى اكثر من ذلك حيث يثير الاستغراب حول قرار المستشار القضائي للحكومة عدم استجواب رئيس الوزراء في قضية الغواصات(3000) والتي تعتبر الخطر والأقسى بل انها الفضية الأمنية الأكبر في البلاد والتي ستتكشف تفاصيلها بعد الانتخابات البرلمانية القادمة خاصة على ضوء قرار النيابة العامة تقديم لوائح الاتهام بحق المتورطين العديدين الذين ستقدم بحقهم لوائح الاتهام ومنهم الجنرال اليعزر تشايني مروم قائد سلاح البحرية السابق، ورئيس مجلس ألأمن القومي اريئيل بار يوسف والمستشار القضائي لرئيس الحكومة المحامي دافيد شيمرون ورئيس طاقم مكتب رئيس الوزراء دافيد شران وغيرهم من شخصيات اشغلت مناصب امنية بارزة وتحت كنف نتنياهو.
قضية الغواصات لا تقل خطورة من الناحية الأمنية والقومية عن قضايا أمنية سابقة منها قضايا التجسس لصالح الاتحاد السوفييتي او دول أخرى وقضية شبكة التجسس الاسرائيلية في مصر في مطلع الخمسينات « עסק הביש»، وقضايا أخرى شهدتها اسرائيل وتورطت فيها شخصيات وبالتالي لا يمكن ان تكون التهم الموجهة للمتورطين والتي تعكس تصرفات خطيرة للغاية قد تمت دون معرفة رئيس الوزراء ، وحتى لو تمت دون معرفته فهذه مصيبة أكبر وتعني ان الأمور تجري دون معرفته ودون ان يسيطر على الأمور في قضية لها ابعادها الأمنية والقومية والإقليمية وحيث غض النظر اقسى من الفعل وفقا للقانون الجنائي.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة