اخر الاخبار
تابعونا

هجوم صاروخي على مطار بغداد الدولي

تاريخ النشر: 2019-12-11 23:36:55
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”: تسييس نتنياهو للأمن والجهاز القضائي لخدمة اهداف سياسية وحزبية ضيقة هو الخطر الحقيقي الذي يواجه إسرائيل

تفويت “ازرق ابيض” فرصة استبدال نتنياهو بدعم من المشتركة هو خطأ تاريخي* تحريض نتنياهو على العرب والصمت الإعلامي ازاءه يعني ان الاعلام العبري بمعظمه شريك في التحريض على العرب * نتنياهو يريد تسييس القضاء وجعله آداة تخدمه وتسييس الأمن للبقاء في منصب رئيس الحكومة* أمام المواطنين العرب خيار واحد في الانتخابات القادمة وهو إيصال 20 عضو كنيست عربي الى البرلمان* المطلوب انتخاب شخصيات عربية تتقن اللعبة السياسية وتجيد مقارعة اليمين بعيداً عن الشعارات المتكررة* إعلان اميركا شرعية المستوطنات تعني ان القوي هو الذي يفرض القانون الدولي ويحدد معالمه ويطبقه على الضعيف.


وسط ضباب الانتخابات البرلمانية لمرتين متتاليتين خلال عام واحد والمعركة الانتخابية التي تعيشها البلاد منذ عام والتي يبدو انها لم تنته بعد وتخللتها مظاهر ومستويات غير مسبوقة من التحريض على المواطنين العرب ومحاولات إقصائهم ، نسي كثيرون او تناسوا أمورا أخرى أكثر أهمية عاشتها اسرائيل تتعلق بعلاقة الدولة بمواطنيها العرب والنظرة الى جهاز القضاء وثقافة الخوف التي تخيم على الساحة الحزبية والسياسية ومظاهر القبول بأن الفساد والشبهات الجنائية لم تعد سبباً كافياً «لإنهاء» الحياة السياسية لشخص ما او لإقناعه بالتنحي عن منصبه ، ناهيك عن انهيار كافة «القناعات» التي سادت إسرائيل وملخصها ان خفوت ضوء النزاع مع الفلسطينيين خاصة اذا ما تزامن ذلك مع تقارب وتفاهم وتناغم ، ولو سراً، مع دول عربية سيزيد من أمن إسرائيل وسيخفف من وطأة «الهاجس الأمني» الذي استخدمه قادتها لأهداف سياسية وحزبية احياناً.
عن هذا والمزيد كان لنا اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:

«الصنارة»: الانتخابات الثانية خلال عام واحد أصبحت من ورائنا لكن الاهم هو ان الانتخابات الثالثة هي السيناريو الأقرب؟
المحامي زكي كمال: صحيح ان الانتخابات الثانية أصبحت من ورائنا وان الانتخابات الثالثة من أمامنا، لكن هذا الوصف في نظري لا يتعدى كونه سردا لتسلسل الأوضاع ومجريات الأحداث ليس الا دون ان يكون الأمر الأهم، فالانتخابات المتكررة وإن كانت ظاهرة غير مسبوقة في البلاد، إلا انها تبقى جزءًا من اللعبة الديمقراطية دون ان نستهين بمعانيها وخاصة انها تعبير عن هشاشة الوضع او النظام السياسي- الحزبي- الحكومي – الاجتماعي في الدولة وضعف البنية الديمقراطية في دولة إسرائيل والتعبير عن ان « واحة الديمقراطية» في الشرق الوسط تعيش حالة متضعضعة من «الديمقراطية الشكلية» وتنعدم او تكاد تنعدم فيها «الديمقراطية الجوهرية» التي لا تكتفي بالانتخابات دليلاً على الديمقراطية بل تطالب بالجوهر وليس فقط بالمظهر.
ما اقصده هنا ان ضباب الانتخابات ومعظمه ضباب مفتعل واصطناعي يجيء لأهداف سياسية وحزبية ضيقة قد تكون خطيرة في اسقاطاتها المستقبلية بعيدة المدى، أخفى ويخفي الوضع الحقيقي في الدولة ويحول دون رؤية الأمور على حقيقتها في كثير من القضايا التي ذكرت أكثر من مرة ومنها علاقة الدولة بالمواطنين العرب على ضوء قانون القومية الذي بدأ تطبيقه عملاً وفعلاً استباقاً لقرار محكمة العدل العليا في هذا الشأن، إضافة الى قضايا أخرى هامة وفرص قد تكون تاريخية او مفصلية اضاعتها الأحزاب والهيئات السياسية ذات العلاقة.

«الصنارة»: أي قضايا تقصد، وهل هناك أكثر أهمية من انتخابات ثالثة خلال عام؟
المحامي زكي كمال: الانتخابات الثالثة قد تكون هي النتيجة الحتمية بعد 21 يوما يمنحها القانون لأحد أعضاء الكنيست أن يعلم رئيس الدولة بأن لديه 61 عضوا لتشكيل الحكومة ولكن الأهم هي الاسباب والمسببات ومجريات الأحداث هي التي قادت الى ما نحن فيه اليوم، وأقصد تفويت الفرصة غير المسبوقة من قبل حزب « أزرق ابيض» وحزب « يسرائيل بيتينو» لإستبدال نتنياهو عبر تعاون مع القائمة المشتركة ، سواء عبر حكومة أكثرية او حكومة أقلية، وهو ما كان سيؤدي عملياً الى تغيير الخريطة السياسية في البلاد وإصلاح وضع غير مقبول يبقى فيه نحو 22% من مواطني الدولة دون دور سياسي حقيقي باستثناء مشاركتهم في الانتخابات ليس لأمر إلا لأنهم « غير يهود» ولا « يتماشون مع المواقف اليمينة» .
تفويت هذه الفرصة هو التعبير الأكبر والأقوى عن ضعف الجهاز السياسي في البلاد وانصياع او حتى خضوع قادة ورؤساء الأحزاب في البلاد لأهواء الشارع او الانقياد وراء أهواء الشارع خاصة تلك المتطرفة والعنصرية والتي تدعو الى إقصاء الأقلية العربية دون ان ينبس احد ببنت شفة مقابل « احتجاجات على إقصاء اليهود المتزمتين «. حديث رئيس الوزراء ووزراء الليكود واليمين عن العرب ووصفهم بأنهم أعداء الدولة وانهم يعملون على هدم الدولة او ابادتها وان ضمهم الى ائتلاف حكومي انما سينثر او ينشر الفرح في طهران وغزة ورام الله، هو عودة الى عصور غابرة لم تشهدها إسرائيل من قبل، بل الى عصور تناسب وتلائم دولاً غير ديمقراطية، لا يتورع فيها قائد سياسي عن التحريض على ربع سكان الدولة واثارة الفتنة بين فئات مواطنيه، لأسباب سياسية ضيقة في أحسن الاحوال او لإنقاذ نفسه من « طائلة القضاء ورهبة السجن» من جهة أخرى، والتحريض على ربع مواطني الدولة واعتبارهم أعداء دون ان يعتبر من عبر التاريخ التي تؤكد ان التحريض ضد اٌليات له بداية لكن لا نهاية له بل انه امر او خطر داهم نعرف اين يبدأ دون ان يعرف احد اين وكيف سينتهي وباختصار هو امر سيطال ،إن آجلاً ام عاجلاً ،كافة الفئات والأقليات أي ان التحريض ضد العرب واقصائهم هي البداية فقط وان العرب هم الضحية الأولى فقط وليس الأخيرة للتحريض والإقصاء .

«الصنارة»: وكيف تم ذلك؟
المحامي زكي كمال: لا استغرب موافقة حزب «ازرق ابيض» على عدم ضم أعضاء المشتركة ولا استغرب رفض ليبرمان لأي حكومة تؤيدها المشتركة حتى دون ان تكون عضواً فيها او في ائتلافها، فغالبية أعضاء «ازرق ابيض» يميلون الى اليمين خاصة أولئك من كتلة «تيلم» برئاسة موشيه يعلون ناهيك عن يمينية ليبرمان، لكن الرفض هذه المرة يشكل صفعة اقوى للسياسة الإسرائيلية خاصة وان تصويت المواطنين العرب للمشتركة بهذا الكم معناه ان المواطنين العرب قرروا انهم يريدون ان يكونوا جزءًا من الدولة وان يشاركوا في حياتها السياسية والائتلافية والاقتصادية والحزبية وانهم فهموا ان لا تأثير لهم ولا كيان سياسي لهم اذا لم يشاركوا في الائتلاف او على الأقل اذا لم يدعموه من الخارج ، واذا لم يكونوا جزءًا من البرنامج السياسي للائتلاف .
العرب في إسرائيل فهموا ان التأثير لا يتم عن طريق التقوقع او عن طريق الاقصاء حتى لو كانت هناك أصوات خافتة تنادي بذلك يجب فحص دوافعها ومن يقف وراءها خاصة وان معظم من يقف وراءها لا يعيش في البلاد.

«الصنارة»: اذن لماذا هذا الصمت من أطياف كثيرة على ذلك؟
المحامي زكي كمال: السؤال صحيح وفي محله لكنه يجب ان يكون أشمل وأوسع فالخطر هو ان الصمت ساد الجميع وان ردود الفعل المستنكرة لتحريض رئيس الوزراء جاءت على استحياء وامتنع قائلوها عن شجب تصريحات نتنياهو وزملائه من الليكود فقط بل أصروا على «موازنة» ذلك بشجب مواقف أعضاء القائمة المشتركة واعتبارها « مساً بوجود الدولة» او اعتبار معارضتهم لسياسات الحكومة «رغبة في هدم الدولة».
الشجب جاء من بيني غانتس زعيم حزب « ازرق ابيض» الذي طالب ايضاً أعضاء الكنيست العرب بعدم انتقاد الجيش، ثم جاءت تصريحات رئيس الدولة رؤوبين ريفلين التي شجب فيها التحريض على المواطنين العرب دون ان يذكر بالاسم رئيس الوزراء ثم « مارس الموازنة المقدسة» قائلاً ان مواقف أعضاء الكنيست العرب « تثير الغضب والامتعاض». هذا الصمت هو الأخطر في نظري خاصة وانه رافقه صمت إعلامي مريب من وسائل الاعلام العبرية بمعظمها والتي يبدو انها قررت، لأسبابها ودوافعها وربما منعاً لغضب الجمهور عليها، التزام الصمت بشكل مريب يجعلني أؤكد انها كانت شريكة فعلية في عملية التحريض وانها كمت أفواه المعارضين لهذه الأصوات المحرضة، وكأن الجميع في هذه الدولة يعلن استسلامه امام أمواج وحملات التحريض والمؤامرات ضد المواطنين العرب ، ما يعني ان التحريض أصبح امراً يقبله غالبية مواطني الدولة على اختلاف مواقفهم السياسية رغم انه يشكل وفق مضمونه الذي عبر عنه رئيس الوزراء، نوعاً من إهدار الدم او استباحة أمن وأمان المواطنين العرب ، وجعلهم مجموعة سكانية خارجة عن الإجماع والشرعية ومن هنا تبدو الطريق قصيرة نحو جعلهم مواطنين غير شرعيين على الأقل إن لم يكن جعلهم مجموعة سكانية « مواطنتها مشروطة» يهددها خطر الابعاد والطرد، ناهيك عن ان مشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية والحزبية «مرهونة» بنزوات الأغلبية وهي اقرب الى الزوال منها الى كونها ثابتة يضمنها النظام الديمقراطي او باختصار مواطنين تعتبرهم الدولة « غير مرغوب فيهم» او تقول لهم انها ليست دولتهم على الإطلاق.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة