اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


الخبيرة والمستشارة في التخطيط الاقتصادي ريم خلف في لقاء خاص بـ "الصنارة": سوء الإدارة المالية مشكلة عالمية والمجتمع العربي ينقصه الوعي

*قدمت محاضرات نوعية ومبتكرة إحداها اسمها "أوتار الاقتصاد" تدمج الاقتصاد مع الموسيقى لإثارة اهتمام وانتباه الناس

*غالبية الناس تجهل إدارة التصريف المالي اليومي وهذا هو العنصر الأساسي الذي لم يتعلمه معظم الناس لا في البيت ولا في المدرسة
*من يرتّب مصاريفه مقابل مدخولاته يوفّر على نفسه فوائد وعمولات ليس بحاجة اليها وكل توفير يكون ربحاً صافياً للناس.
*الاستثمارات متعددة ومجتمعنا يعتبر أن العقارات هي في المكان الأوّل والأخير, علماً أنّ هناك استثمارات تسمّى استثمارات بديلة ما زال المجتمع العربي يجهلها..

* كل بيت يحترم نفسه يجب أن يكون له مجلس إدارة وأن يجتمع مرة واحدة في الشهر على الأقل كي يحدّد خطة/ إستراتيجية لفحص الموارد الموجودة وضمان من أين يمكن أن نأخذها

* بغياب ملاءمة وسائل الصرف لاحتياجات إدارة المال الخاص يقع الكثيرون في مطبات وورطات وبالسحب الزائد والديون والقروض.
يوم 25 تشرين الثاني الجاري سينطلق مشروع 100% وهو مشروع مرافقة مالية شخصية في الوقت الذي يبقى كل واحد في بيته
*بسبب الإستهلاك الزائد وبسبب الإيچو, ينجر الكثيرون نحو القروض والعروض والإغراءات وهذا يوصلهم الى أزمة مالية.
*أمارس هواية التحليق في المظلة وأتعلم قيادة الطائرة بهدف شحن الطاقات لأواصل العمل بالأرقام والحسابات الجافة



أجرى اللقاء: محمد عوّاد
"أعمل في هذا المجال منذ عشرين سنة والبداية كانت في المدرسة الثانوية حيث تعلمت إدارة الحسابات وحصلت على درجة 1 و 2 في إدارة الحسابات, فبعد أن أنهيت دراستي الثانوية عام 1996 بحثت عن عمل ووصلت الى مصنع في كرمئيل, معظم عامليه من الشباب الذكور. المسؤول هناك أُعجب بعملي وقبلني للعمل ولكنه أخبرني أنهم يدفعون للشاب أجراً أكبر من أجر الشابة رغم أن كليهما ينجزان نفس العمل, لم أقبل بهذا التمييز وهذا الحدث كان موجّهاً لي وواحداً من الأمور التي أعمل اليوم على أساسها".
هذا ما قالته الشابة ريم خلف الخبيرة والمستشارة في التخطيط الاقتصادي, في بداية المقابلة الخاصة بـ"الصنارة" وأضافت: فكيف لاثنين ينجزان نفس العمل ويتم تمييز أحدهما بسبب جنسه. من هنا بدأت مسيرتي العملية والمهنية في مجال الإستشارة والتخطيط الاقتصادي".
الصنارة: أين درست موضوع الاقتصاد وكيف بدأت مسيرتك المهنية؟
ريم: درست الاقتصاد في التخنيون وحصلت على اللقب الأوّل (B.S.C) ومباشرة بدأت العمل في بنك لئومي مستشارة للاستثمارات وذلك بعد أن حصلت على ترخيص من وزارة المالية وبالتحديد من سلطة الأوراق النقدية. عملت هناك مدة سبع سنوات ثم استقلت من البنك وأكملت التعليم الأكاديمي حيث حصلت على اللقب الثاني وانتقلت الى بيت للاستثمار في تل أبيب ثم انتقلت الى شركة التأمين (هرئيل) وعملت هناك 5 سنوات ونصف, حيث كنت مسؤولة عن تسويق التأمينات في منطقة الشمال كلها علماً أن مكتبي كان في تل أبيب, وهناك تعرفت على كيفية عمل شركات الاستثمار وشركات التأمين وطيلة هذه الفترة كنت أقدم الاستشارة للناس بخصوص الاستثمارات والتأمينات والتقاعد, حيث شرحت لهم كيفية التفكير في جميع الأمور المالية.

الصنارة: من هو جمهور الهدف الذي تعملين معه للاستشارة والتخطيط الاقتصادي، أصحاب المصالح أم مجموعات أم أفراد أم عائلات؟
ريم: جمهور الهدف هو كل من يريد أن يكسب مالاً أكثر مما يكسبه وأن يوفّر مالاً أكثر ممّا معه, وقد يكون فرداً أو عائلة أو صاحب مصلحة اقتصادية وقد يكون شركة كبيرة تبحث عن التمويل والاستثمارات.

الصنارة: اليوم هناك الكثيرون الذين لا يبحثون عن زيادة الأرباح بل عن كيف يتخلصون من العجز المالي في البنك ومن الديون..
ريم: هذابالضبط ما يربحه الشخص. فبعد أن عملت في البنك وفي التأمينات والاستثمارات, تعرضت لحادث طرق, وعندها توقفت عن العمل لمدة ثلاثة أشهر, وكانت هذه المرة الوحيدة التي توقفت فيها عن العمل في حياتي. بعدها قمت بنقلة نوعية, حيث قرّرت أن أقوم بأعمال لمصلحتي ولنفسي, أي أن أكون أنا صاحبة مشروع ومصلحة اقتصادية وأن أتوقف عن العمل كموظفة في المؤسسات المالية ..

الصنارة: يبدو أن حادث الطرق كان منعطفاً مفصلياً في حياتك المهنية..
ريم: اليوم أنظر الى ذلك الحادث واعتبره هدية حيث جعلني أجلس مع نفسي ثلاثة أشهر وأفكّر ما الذي تبحث عنه ريم خلف, فقد أدركت من خلال التجربة أن الناس, بغض النظر عن مستواهم العلمي والأكاديمي وعن المهنة التي يعمل فيها كل متهم, جميعهم لا يملكون الفهم الأساسي بإدارة المال الخاص بهم. وقد كانت هذه تطلعاتي حيث وضعت نصب أعيني أن أصل الى اكثر ما يمكن من الناس لتمريرهم عبر الطريق الصحيح بخصوص كيفية إدارة المال الخاص..

الصنارة: ماذا تقصدين بالمال الخاص؟
ريم: كل الدخل الذي يحصلون عليه وجميع المصاريف وكيف يديرون مصروفاتهم وتوفيراتهم وتأميناتهم, وهذا ما يميزني ويميّز عملي, حيث أنظر الى جميع المناحي المالية وإلى الصورة المتكاملة..

الصنارة: هل يتوجه إليك أشخاص على مستوى أفراد وعائلات؟
ريم: في البداية عندما بدأت مشروعي بدأت في تقديم حلول مالية سريعة ونشرت من خلالها معلومات. توجهت للمجتمع العربي معتبرة أن المشكلة موجودة فقط في المجتمع العربي ولكني اليوم أراها مشكلة عالمية, أي أن سوء الإدارة المالية للأشخاص هي مشكلة عالمية, رأيت أن المجتمع العربي ينقصه الوعي بشكل كبير, والسبب أنه لم ينكشف على هذه الأمور من مكان مهني ونظيف ومجرّد من أي مصلحة وأي قروض وتأمينات, فعادة هذه الأمور تكون فيها مصلحة وبرنامج معين للأشخاص. أخذت الموضوع على نفسي كنوع من الرسالة فظهرت في برامج إذاعية وتلفزيونية أسبوعية, كان الناس يتصلون ويسألون, وقدمت محاضرات نوعية, هذه المحاضرات كانت مبتكرة ولم تكن محاضرات عادية بل كانت تتحدث عن تأمين وتقاعد, حول كيف يجهزون أنفسهم للتقاعد, وقدمت محاضرة مبتكرة اسمها "على أوتار الاقتصاد" حيث دمجت الاقتصاد مع الموسيقى وكنت أقدم المحاضرة وسط إسماع العزف على السلم الموسيقي..

الصنارة: هل وضعت نوتة موسيقية لمحاضراتك الاقتصادية؟
ريم: حاضرت عن الاقتصاد على السلم الموسيقي والهدف كان تمرير الموضوع الاقتصادي الذي يعتبر بمفهوم الناس موضوعاً جافاً وبذلك أثرت اهتمامهم وجلبت انتباههم.

الصنارة: هل لديك هوايات موسيقية ومن هنا جاءت الفكرة؟
ريم: تعلمت العزف على آلة القانون لأنني أحبها وأحب صوتها, واتخذت العزف نوعاً من الهروب من عملي المليء بالأرقام والحسابات. وعندما وصلت الى هناك عرفت أن أساس الموسيقى هو أرقام أيضاً, لذلك جاء الدمج بين المحاضرات الاقتصادية وبين الأرقام وبما أن الناس يتمتعون بالموسيقى رأيت أنّ إسماع الموسيقى يجذبهم ويرغّبهم.

الصنارة: أين بالضبط ينقص المجتمع العربي الوعي بخصوص الإدارة المالية؟ هل بطريقة صرفه أم استثماره أم بصناديق التقاعد؟
ريم: ينقصه الوعي على كل المستويات, خاصة في قضية التصريف المالي اليومي, سواء أكان ذلك على مستوى المصالح الاقتصادية أو على مستوى الأفراد. غالبية الناس تجهل إدارة التصريف المالي اليومي وهذا هو العنصر الأساسي الذي لم يتعلمه معظم الناس لا في البيت ولا في المدرسة. كما أنّ المؤسسات المالية لا يهمها إدارة التصريف المالي (תזרים מזומנים) للزبائن وما يهمها هو بيع وتسويق القروض والاستثمارات والتوفيرات. ومن خلال عملي اكتشفت هذه المشكلة الموجودة في كل العالم وليس فقط في المجتمع العربي.

الصنارة: هل تتوجه إليك مؤسسات وجمعيات طالبة الاستشارة؟
ريم: أقدم المحاضرات لمختلف المؤسسات والجمعيات.. فجمهور المتوجهين اليّ متنوع, وكل من هو معني بأن يربح أكثر يصلني. فمن يرتّب مصاريفه مقابل مدخولاته يوفّر على نفسه فوائد وعمولات ليس بحاجة اليها وكل توفير يكون ربحاً صافياً للناس.

الصنارة: هل تقدّمين استشارة بخصوص الاستثمار في البورصة؟
ريم: هنا يجب أن أتوخّى الحذر في الإجابة. فعندما عملت في بنك لئومي عملت في الاستشارة بالاستثمارات, ولكن عندما تركت البنك, قُمت بتعليق الرخصة التي عملت على أساسها,أعطي إستشارة حول بماذا يستثمر ولا أعطي استشارة بالأوراق المالية إنما أفحص الملف المالي العام ولاءمة المخاطر للجهة المتوجهة اليّ. أفحص اذا كان ملف الجهة المتوجهة اليّ فيما اذا كانت ملائمة من ناحية المخاطر ولكن لا أعطي استشارة فعلية من حيث بيع هذا السهم أو شراء السهم الآخر..

الصنارة: اليوم, الوضع في الدولة يسوده نوع من الركود أو حتى نمو اقتصادي سلبي.. بماذا يُستحسن أن يُستثمر في هذه الظروف؟
ريم: من الصعب تقديم نصيحة عامة بخصوص الاستثمار إذ لا يوجد جواب واحد لكل الناس. وهذا ما يميزني إذ أقوم بفحص الاحتياجات الخاصة لكل من يطلب الاستشارة .

الصنارة: الجميع يتحدث عن أن الاستثمار في العقارات هو أكثر شيء مضمون..
ريم: هذا هو الجواب الخاطئ. فإذا سألت مستشاراً مختصاً بشؤون العقارات, حتماً سينصحك بالاستثمار بالعقارات وبشراء شقة خارج البلاد, لأن هذا هو عمله. ولكن عندي الأمر يختلف, أنا موجودة في مكان نظيف ومجرّد من الدوافع والمنافع الشخصية, لذلك فإن رأيي واستشارتي يمتازان بالموضوعية. أفتح الأوراق للجميع بخصوص كل الإمكانيات الموجودة لديهم. أفحص ما هي الاحتياجات والحاجات الخاصة بكل شخص والى أي مكان يبغي الوصول إليه. فالاستثمارات متعددة ومجتمعنا يعتبر أن العقارات هي في المكان الأوّل والأخير, علماً أنّ هناك استثمارات تسمّى استثمارات بديلة ما زال المجتمع العربي يجهلها..

الصنارة: ما هي هذه الاستثمارات؟
ريم: إنها استثمارات ليست في العقارات وليست استثمارات للمدى الطويل, التي فيها خطورة أيضاً, ولكنها تكون ملائمة للشخص وظروفه ولفترة الاستثمار التي يحتاج اليها.

الصنارة: من تجربتك المهنية, هل إدارة اقتصاد البيوت يفضل أن تكون بيد الرجل أم المرأة؟
ريم: ما يسمّى الاقتصاد العائلي برأيي ترجمة حرفية لـ "כלכלת המשפחה" وهي ترجمة خاطئة وتُفقد المعنى, بينما التعبير الصحيح هو "الإدارة المالية الخاصة" وهي عملياً التصريف المالي اليومي. وهي ملائمة للفرد وللعائلة وللمصلحة الاقتصادية وطبعاً كل جهة تختلف احتياجاتها عن الأخرى, ولكن عندما نستخدم تعبير الإدارة المالية نوصل الفكرة أنّ الكل يريد إدارة ماله ولا يهم اذا كان رجلاً أم امرأة, عازباً أم متزوجاً, واذا كان الحديث عن زوجين, فإن الأفضل أن تكون الإدارة المالية بيد الاثنين معاً. فلا يمكن إدارة ميزانية بيت بدون مشاركة الزوجين, فاحتياجات ومصاريف البيت تشبه احتياجات أي مصلحة اقتصادية وهناك دور للقائد أو المدير العام وأحد الزوجين بإمكانه أن يتبوأ هذا المنصب, حسب المهارة أو أن يتبادل الزوجان الأدوار حسب المهام, بحيث تدير المرأة الاتصالات والمفاوضات مع البنك والزوج يختار مدرسة الأولاد الخ.. ولكن الدور الأهم هو أن يكون لكل بيت يحترم نفسه مجلس إدارة وأن يجتمع مرة واحدة في الشهر على الأقل كي يحدّد خطة/ إستراتيجية لفحص الموارد الموجودة وضمان من أين يمكن أن نأخذها. وألاحظ هذه الأمور من خلال التوجهات التي تصلني حيث أن المرأة تمنح الرجل ،عادة ، كل الإمكانيات ليقوم بها لوحده, وهذا يوصل الى وضع لا يكون حوار بين الاثنين، ومعروف أنّه عندما يتحدث الاثنان عن الأمور المالية تبدأ حالتهما بالتحسن.

الصنارة: التعامل مع البنوك أصبح مختلفا عمّا كان عليه في السابق. فاليوم يمكن إدارة أي حساب بنكي بدون الوصول الى البنك, من خلال الانترنت وبطاقات الاعتماد الخ..
ريم: هذا الأمر ممتاز واليوم كل المؤسسات المالية سواء أكانت بنوكاً أم شركات تأمين أم شركات استثمار أم شركات تمويل خارج بنكية, كلها تتوجه الى الإنترنت بهدف توفير العمولات والمصاريف وأجر الموظفين. فهذه الوسائل مكلفة أقل وأسرع. ولكن بنظرة شمولية, يجب أن يُسأل السؤال حول ملاءمة وسائل الدفع المختلفة ليس فقط بطاقات الاعتماد لأننا نتطور تكنولوجياً وهناك الكثير من الوسائل ويجب ملاءمتها لاحتياجات إدارة المال الخاص بنا. وبغياب الملائمة يقع الكثيرون في مطبات وورطات وبالسحب الزائد والديون والقروض.

الصنارة: هل تستخدمين التكنولوجيا المتطورة في عملك ؟
ريم: أنا شخصياً أؤمن بدمج التكنولوجيا في حياتنا اليومية. فالتكنولوجيا هي المستقبل. هناك إمكانية لكتابة أي سؤال والتوجه اليّ عن طريق الهاتف وأنا أقدم الجواب وقد اكتشفت أنّ السؤال لا يكفي, لذلك بدأت بمشروع جديد سينطلق يوم 25 تشرين الثاني الجاري اسمه مشروع 100% وهو مشروع مرافقة مالية شخصية في الوقت الذي يبقى كل واحد في بيته, بدون أن تكون حاجة أن يكشف عن هويته فالإدارة المالية السليمة أو سوء الإدارة المالية ليس لها علاقة بالدخل ولا بمهنة الشخص, إذ ألتقي بالأطباء والأكادميين وبأشخاص غير متعلمين والبرنامج الذي أتحدث عنه يقول إنه لا يكفي أن تسمع فقط بل هناك حاجة لبناء خطة شخصية بمرافقتي أنا شخصياً وخطة مالية توصل الى الهدف المطلوب الذي تم تحديده ومرافقة في التنفيذ, مثل كيفية تنفيذ وإدارة المفاوضات مع البنك, وهذه بمثابة لعبة نقود وبحاجة لتعلم قوانينها كي نلعبها بالشكل الصحيح ولخلق منافسة بين المؤسسات المختلفة, على سبيل المثال بين البنك وشركة التأمين وأن يختارالشخص القرض الأرخص له. فقد يكون الأرخص هو في إطار آخر خارج بنكي.

الصنارة: ما هو السبيل لعدم الوقوع تحت طائلة القروض من السوق السوداء, التي توصل في أحيان كثيرة الى أعمال عنف وقتل؟
ريم: هذه هي تتمة مشروع 100%, فالناس لا يجدون الجهات الصحيحة لمساعدتهم في إدارة الأموال الخاصة, فيصلون, بسبب استهلاكهم الزائد, الى القروض والى العروض والإغراءات للقروض فيأخذون على أنفسهم أكثر من اللازم من حيث الالتزامات وهذا يوصلهم الى أزمة مالية. وقد يكون الآيچو هو الذي يؤدي بهم الى اتخاذ خطوات تهورية كي لا ينكشف وضعهم بسبب الخجل فيضطرون الى اللجوء الى السوق السوداء من غير أن يعرفوا أنهم يدخلون الى ورطة أكبر.
الصنارة: بلغني أنك تتعلمين قيادة الطائرات وتمارسين هواية الهبوط بالمظلة..
ريم: إنها ليست هواية, بل دافعية لشحن الطاقات ، فكي استطيع تنفيذ كل هذه المشاريع أنا بحاجة الى شحن طاقات, وقد اكتشفت أنه عندما أطير من جبل في مظلة (براشوت) أو عندما أقود طائرة, فإنني أجدد طاقاتي. لا يمكنني القول إنني أتلقى دروسا لقيادة الطائرة بل تلقيت دروسا تجريبية لتعلم قيادة الطائرة ولدي النية لمواصلة تلقي دروس إضافية. فعندما أكون قائدة للطائرة أو أطير من أعلى الجبل, أشعر أن طاقاتي تتجدّد وتُشحن من جديد. لذلك فإن الهدف هو شحن الطاقات وليس نوعاً من الهوايات. ففي اللحظة التي تترك قدمي الجبل وأُحلق في الهواء أشعر بالحرية القصوى. كذلك أستخدم اليوڠا لشحن الطاقات من خلال التأمّل لكي أتمكن من الاستمرار في طاقاتي المشحونة.

الصنارة: هل هناك اختلاف بين العادات الاستهلاكية والمصاريف بين المجتمع العربي واليهودي؟
ريم: أنا لا أحب استخدام تعبير عادات استهلاك او كلمة استهلاك, لأن المفهوم الذي ينعكس هو كأنّ الاستهلاك هو الذي يؤدي الى مشاكل الناس, وقد أجريت تعديلات على بعض الأمثال العربية لأن معناها لا يقدّمنا ولا قيد أُنملة. المشكلة ليست في المجتمع العربي لوحده بل في العالم كله. وحريّ بنا أن نعلم أولادنا كيفية إدارة الأولاد منذ الصغر كي لا يقعوا في مشاكل الإدارة المالية بعد أن يكبروا.

الصنارة: هل هناك نصيحة عامّة لجمهور القراء؟
ريم: أستطيع القول إنه بيد كل واحد منّا أن يحسّن وضعه الاقتصادي بغض النظر عن البيت الذي ولد فيه والظروف التي تربّى فيها والمهنة التي يعمل بها, وعليه أن يعرف أنّ لكل مشكلة قد تصادفه هناك مئة حل على الأقل وما عليه الاّ معرفة ذلك والسير على هذه الاعتبارات. يجب أن نبحث وان نتعلم وأن نفتش عن الحلول وأن نتلقى المعلومات المطلوبة من جهات مهنية ومن المهم أن يؤمن كل شخص منا أنّه قادر على أن يصل الى الحلول. وهذه هي الرسالة الأهم للمجتمع العربي في كل محل وفي كل دولة.



ريم خلف
بطاقة تعريف

الاسم: ريم خلف
من مواليد قرية الرامة الجليلية وتسكن في حيفا.

المهنة: خبيرة ومستشارة في التخطيط الاقتصادي.

التعليم الأكاديمي: لقب أوّل (B.S.C) في الاقتصاد من التخنيون, لقب ثانٍ (M.B.A) بإدارة الأعمال من جامعة حيفا, حاصلة على شهادة دولية (C.F.P) (مخطّطة مالية معتمدة).

مكان العمل: شركة خاصة تقدم من خلالها استشارة مالية شاملة للزبائن بكل ما يتعلق ويخص التأمينات وصناديق التقاعد وحول كيفية إدارة المال اليومي الخاص.

منصب جماهيري: عضو في مجلس الهيئة الإدارية لكلية بين بيرل في كفار سابا.









>>> للمزيد من استهلاك اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة