اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - sunrise° - sunset°
بئر السبع - sunrise° - sunset°
رام الله - sunrise° - sunset°
عكا - sunrise° - sunset°
يافا - ° - °
القدس - sunrise° - sunset°
حيفا - sunrise° - sunset°
الناصرة - sunrise° - sunset°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2139
ليرة لبناني 10 - 0.0231
دينار اردني - 4.9265
فرنك سويسري - 3.5126
كرون سويدي - 0.3523
راوند افريقي - 0.2307
كرون نرويجي - 0.3823
كرون دينيماركي - 0.5133
دولار كندي - 2.6227
دولار استرالي - 2.3525
اليورو - 3.8335
ين ياباني 100 - 3.2691
جنيه استرليني - 4.3015
دولار امريكي - 3.493
استفتاء
هل تستعمل الفيسبوك يوميا ؟
نعم
لا
لا يوجد لدي فيسبوك


المحامي زكي كمال ل"الصنارة": قوة السلاح كافية لمواجهة الإرهابيين والمتطرفين لكن الأهم هو مواجهة الفكر المتطرف بفكر مضاد

قوة السلاح كافية لمواجهة الإرهابيين والمتطرفين لكن الأهم هو مواجهة الفكر المتطرف بفكر مضاد
لكشف تفاصيل إضافية تتعلق بتصفية قائد تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي في شمال سوريا ، وسط استمرار التساؤلات حول ما اذا كانت الولايات المتحدة قد وفرت الأدلة الكافية التي تؤكد موته وهو ما يشكك الروس فيه، تتواصل في البلاد الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة وهذه المرة برئاسة بيني غانتس زعيم حزب " ازرق ابيض" يرافقها "نظر بطرف العين" الى الانتخابات الرئاسية الأميركية القريبة والتي بدأت تزداد وتيرة التحضيرات لها وعلاقة ذلك بصفقة القرن من جهة والابعاد المحتملة لنتائج هذه الانتخابات سواء تمخضت عن استمرار عهد ترامب او انتهائه.

حول هذه المواضيع أجرينا اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:

"الصنارة": "العالم اصبح اكثر اماناً وامناً".. هذا ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تصفية أبو بكر البغدادي. هل توافقه؟

المحامي زكي كمال: هذا التصريح هو ترامبي بإمتياز أي انه يشكل نظرة أحادية الأبعاد للأحداث واستنتاجاً سريعاً قد يثبت خطأه قريباً، وليته كان كذلك فقط بل انه يشكل عملياً فهماً خاطئاً او حتى عدم فهم، للأحداث والتطورات عامة ولتلك المتعلقة بالحركات الإرهابية التي تعتمد الدين ، وتحديداً تفسيراته الخاطئة والمشوهة قصداً او بغير قصد، دستوراً لها يجعلها تميل نحو التطرف الذي يقترب من الجنون. تصريحات ترامب بعد التصفية تؤكد ما قلته منذ انتخابه وهو انه ليس رجل سياسة ولا يتمتع ببعد النظر وعمق التحليلات وحسن الاستنتاج.

"الصنارة": ترامب يفخر بتصفية البغدادي، اليس ذلك امرا مفهوما؟

المحامي زكي كمال: ترامب ، وكما جاء في تصريحاته، يعتبر تصفية البغدادي انجازاً كبيراً يعني انتهاء تنظيم" داعش " ولذلك فإنه يسارع الى القول بان العالم أصبح أكثر أمناً وأماناً ، وهو في ذلك يؤكد انه يرى العالم والأمور كما تعرضها الأفلام الأميركية التي ينتهي فيها الشرير "بالضربة القاضية فينتهي معه الشر " وكأن "داعش" وأبو بكر البغدادي سيان ، وهذا الخطأ بعينه بل انه الخطر بعينه.

الحركات الإرهابية التي تتخذ من الدين وتفسيراته الخاطئة بل الآثمة ستاراً وغطاءً لها وتبريراً لأفعالها الشنيعة التي تشمل قمع الغير بدءا بالنساء مروراً باتباع الديانات الأخرى وانتهاء بكل من لا يتفق مع مبادئه واجتهاداته الخاطئة، هي حالات خاصة لا تنتهي عادة بانتهاء قائدها الذي يتحول في نظر اتباعه الى قديس وشهيد يستمدون منه قوتهم ويشكل بالنسبة لهم قدوة تحتذى كما اثبتت الوقائع التاريخية ، ويكفي العودة الى العقود الأخيرة بدءًا من تنظيم القاعدة الذي شنت عليه الولايات المتحدة حرباً طاحنة في أفغانستان بعد عمليات 11 أيلول عام 2001، ووضعت زعيم القاعدة بن لادن في رأس المطلوبين للعدالة حتى تم تصفيته عام 2011 في الباكستان خلال رئاسة أوباما ثم تصفية ابنه حمزة عام 2019، دون ان يؤدي ذلك الى انتهاء او اختفاء تنظيم القاعدة، إضافة الى ما حدث مع تنظيم "داعش" الدولة الإسلامية في العراق والشام وتصفية عدد من قادته واصابة زعيمه ومؤسسه أبو بكر البغدادي، وصولاً الى تصفيته قبل أيام في شمال سوريا في عملية خاصة للقوات الخاصة الأميركية وبمساعدة عدد كبير من دول المنطقة والعالم، اذا كان فعلاً قد تمت تصفية البغدادي ولكن ربما سيكون موضوع تصفيته من قبل الأمريكان كما حدث مع " القنبلة الذرية" لصدام حسين التي اتضح انها كانت لعبة لفقها الأمريكان زورا لكنها أدت الى دمار العراق وغيرها من الدول العربية.

رغم ذلك فإن تصفية زعيم ديني يقود حركة "سياسية دينية" او "دينية بغطاء سياسي" او " إرهابية لدوافع دينية" لا يعني انتهاء هذه الحركة خاصة وان الأهم هو "إنهاء الفكرة او التوجهات او الأفكار التي تقف وراء هذه الحركة وهذا التنظيم"، وهنا أؤكد ان الأسلحة على اختلاف أنواعها وقوتها تكفي لمحاربة الإرهابيين لكنها لا تكفي لمحاربة الإرهاب بل ان محاربة الفكرة التي تحرك هذه المنظمات الإرهابية يجب ان تتم عبر فكر مضاد يثبت انها تشكل التجسيد الأكبر للتفسيرات الخاطئة والقاتلة للديانات على اختلافها، وليس فقط الدين الإسلامي رغم احداث ووقائع العقود الأخيرة، فالتفسيرات الخاطئة للدين هي وسيلة البعض للسيطرة وقمع الآخرين من جهة ولإثبات كونهم الأكثر صدقاً .

"الصنارة": أي ان التحدي الذي يمثله "داعش" ما زال قائماً؟

المحامي زكي كمال: هناك ضرورة لمكافحة هذه التوجهات وليس فقط من دول العالم او من الخارج بل ان محاربة هذه التوجهات يجب ان تبدأ من الداخل خاصة وان مراجعة سريعة للتاريخ تقود الى الاستنتاج بأن هذه التنظيمات والتي ترفع عادة راية مكافحة الاستعمار والأجانب، لا تكاد تحارب الأجانب والدول المحتلة والمستعمرة بل انها عادة ما تقاتل ضد حكومات دول إسلامية وتحديداً عربية وان ضحاياها عادة ما يكونون من المسلمين او العرب على اختلاف دياناتهم كما حدث في سوريا والعراق حيث عانت الأقليات المسيحية واليزيدية من بطش داعش تماماً كما عانى منه معارضوها واحياناً ناشطوها الذين" فتحت عيونهم بعد طول عمى" ليكتشفوا زيف توجهات هذه الحركات وممارساتها التي لا علاقة لها بأي دين ومنها سبي النساء واغتصابهن وقتل الأبرياء عبر قطع رؤوسهم او احراقهم كما حدث مع الطيار الأردني معاذ الكساسبي.

التحدي الأكبر والحقيقي هو مكافحة التوجهات الداعشية والمتطرفة عبر أفكار مضادة وتوجهات تقدس حياة الانسان وكرامته وحريته وهي القواسم المشتركة بين كافة الديانات التي يفضل الكثيرون تفسيرها بشكل معوج ومشوه والتطرف بشكل غير منطقي وغير معقول هرباً من أي نقاش بين الأفكار والأفكار المضادة ورغبة في سيطرة عمياء يشكل الدين فيها آداة لا تعترف بالحدود والجغرافية بل تنتقل من دولة الى أخرى تاركة ارضاً محروقة في الشرق الأوسط فتصل الدول الأوروبية عبر اجتهادات دينية تكرس "الغيتوات" وكراهية الأغلبية والحث على محاربتها ورفض الانخراط في الدول التي يعيش فيها المهاجرون من الدول العربية والإسلامية وباختصار ابقاؤهم على الهامش وقارعة الطريق ووضع القيود على تحركاتهم وممارسة شعائرهم الدينية وغيرها.

"الصنارة": وماذا مع بوادر الانفتاح في بعض الدول العربية والإسلامية والدعوات الى المساواة والحقوق؟

المحامي زكي كمال: هناك ما يمكن وصفه بأنه بداية أولية لصحوة نسبية بدأ أصحابها يفهمون ان التشدد الديني الإسلامي الذي يشكل في نظري" سطواً على التعاليم الإسلامية" التي تدعو الى السلام والتسامح واحترام أبناء الديانات الأخرى وضمان امنهم وحريتهم الدينية لا يقود الى شيء بل يشكل تشويهاً وتحريفاً لمعاني وتعليمات الدين الإسلامي الذي جاء بالحق وحرم القتل والسطو وانتهاك الحرمات وسرقة الثروات والمقدرات عملاً بالقول " لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً، أو امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا معتصماً بصومعة، ولا تقربوا نخلاً، ولا تقطعوا شجراً، ولا تهدموا بناءً" كما حرم تكفير الآخرين إضافة الى تعاليمه التي تشكل دستوراً اجتماعياً واقتصادياً .

هذه الصحوة تشمل ايضاً فهم الحقيقة الدامغة التي تفيد بأن القمع والظلم الذي يرافق التطرف الديني ولا يترك مجموعة دون المس بها يعني، هضم حقوق النساء وهدم الاقتصاد وشل الحركة العلمية واستبدال الجامعات بمعاهد دينية لدى اليهود المتزمتين، ومنع الابحاث العلمية واقتصار دور النساء على الزواج والانجاب وعدم الاندماج في سوق العمل وتكريس سيطرة مطلقة لرجال الدين وتكريس الفقر والجهل والعنف والتخلف الاكاديمي والعلمي، ومن هنا فإن الحرب ضد " زعيم داعش ربما انتهت" لكن الحرب ضد ما يمثله هذا التنظيم لم تنته وستشهد تطورات كبيرة قريباً من حيث محاولات اتباعها للانتقام او الرد سواء كان ذلك في الشرق الأوسط او الدول الأوروبية، وامريكا.

"الصنارة": وهل هذا سيؤثر على مجريات الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة عام 2020؟

المحامي زكي كمال: تأثير قضية أبو بكر البغدادي لن يستمر طويلاً خاصة وان الراي العام الأمريكي يهتم اكثر بالقضايا الداخلية في حين تهتم الإدارة الأمريكية بسحب القوات الأمريكية من العراق وسوريا وأفغانستان وغيرها، والابتعاد عن مواقع التأثير وعدم لفرض المواقف الأميركية كما حصل مع كوريا الشمالية وايران، رغم ان ترامب سيحاول استغلال هذه العملية لتحقيق مكاسب انتخابية لن تستمر طويلا مع ازدياد " فضائح ترامب" و"أوكرانيا غيت" ، وقضية التحرش الجنسي المرتبطة بالملياردير ابستين الذي انتحر في معتقله، وغير ذلك من القضايا التي دفعت بالحزب الديمقراطي الى الشروع بعملية تنحيته وإقصائه لدى الكونغرس الأمريكي.

"الصنارة": وقضايا الشرق الأوسط؟

المحامي زكي كمال: قضايا الشرق الأوسط ماثلة في المعركة الانتخابية الأميركية فالمرشح الديمقراطي بيرني ساندرس لا يكف عن اعلان مواقفه المناوئة لمواقف حكومة نتنياهو وسياساتها تجاه الفلسطينيين كما لا يتورع عن انتقاد ومهاجمة نتنياهو حتى وصل به الأمر الى القول " ان نتنياهو في الطريق الى السجن وأن حكومته تتسم بالعنصرية" وقال عن ترامب انه " يسير نحو التنحية او الإطاحة به"، وهذا قد يشكل عاملاً رئيسياً في تصويت اليهود في الولايات المتحدة ومواقف المسؤولين في إسرائيل من المرشحين للرئاسة الأميركية ما يعني ان اليمين فيها سيواصل دعم ترامب او مرشح الحزب الجمهوري تماماً كما كان في الانتخابات الأخيرة والتي سبقتها.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة