اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - sunrise° - sunset°
بئر السبع - sunrise° - sunset°
رام الله - sunset° - timezone°
عكا - sunrise° - sunset°
يافا - ° - °
القدس - sunset° - timezone°
حيفا - sunrise° - sunset°
الناصرة - sunrise° - sunset°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2139
ليرة لبناني 10 - 0.0231
دينار اردني - 4.9265
فرنك سويسري - 3.5126
كرون سويدي - 0.3523
راوند افريقي - 0.2307
كرون نرويجي - 0.3823
كرون دينيماركي - 0.5133
دولار كندي - 2.6227
دولار استرالي - 2.3525
اليورو - 3.8335
ين ياباني 100 - 3.2691
جنيه استرليني - 4.3015
دولار امريكي - 3.493
استفتاء
هل تستعمل الفيسبوك يوميا ؟
نعم
لا
لا يوجد لدي فيسبوك


المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:الرئيس التركي يسعى لتثبيت الخلافة العثمانية والمرشد الأعلى الإيراني يريد إعادة الإمبراطورية الفارسية

الشرق الأوسط في طريقه نحو سيطرة كاملة من قبل الإمبراطورية التركية والامبراطورية الفارسية* اردوغان وخامنئي يعملان على إعادة مجد امبراطوريتيهما عبر احتلال دول الشرق الوسط والسيطرة على مقدراتها* العملية العسكرية التركية في سوريا لم تكن لأهداف عسكرية قصيرة المدى بل لأهداف سياسية بعيدة المدى * لقاء سوتشي بين فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان جاء لتقسيم كعكة التواجد والتأثير والسيطرة في سوريا بمشاركة ايرانية* الوضع الجديد هو عودة الى ازمان انتشار الإمبراطورية التركية السنية من جهة والفارسية الشيعية من جهة أخرى * تفتت وتشرذم دول الشرق الأوسط يثبت زيف الحديث عن امة عربية واحدة ويؤكد غلبة التيارات والتوجهات الانفصالية * الخاسر الأكبر جراء هذه التطورات هي تلك الدول التي اعتبرت الولايات المتحدة وحدها حليفاً وحيداً ومدافعاً عنها* إسرائيل سوف تكتشف قريباً ان ترامب ليس حليفاً يمكن الاعتماد عليه وصفقة القرن هي الاختبار
فيدا مشعور
بينما أشغلت التطورات التي تشهدها الساحة الحزبية في البلاد ومنح بيني غانتس رئيس حزب ازرق ابيض مسؤولية تشكيل الحكومة القادمة بعد فشل بنيامين نتنياهو في ذلك اهتمام الجميع في إسرائيل، تشهد المنطقة عامة وسوريا تحديداً احداثاً دراماتيكية ليس من حيث بعدها العسكري، قصير المدى، الذي سينتهي بانتهاء العمليات العسكرية التركية وتحقيق أهداف عملية « نبع السلام» في شمال سوريا بل من حيث ابعادها الاستراتيجية الإقليمية والدولية بعيدة المدى.
حول هذا الموضوع وأبعاده على المنطقة أجرينا اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: مرة أخرى يبدو ان إسرائيل تماماً كباقي مناطق الشرق الأوسط نبع لا ينضب للأحداث والتطورات..
المحامي زكي كمال: التطورات الحزبية الأخيرة في إسرائيل وتحديداً انتهاء المهلة الزمنية التي يمنحها القانون لبنيامين نتنياهو لمحاولة تشكيل الحكومة الجدية، ونقل هذه الصلاحيات وبحكم القانون ايضاً مساء الأربعاء الى بيني غانتس زعيم حزب «ازرق ابيض» لا اعتبرها تطورات دراماتيكية ولا تشكل أي جديد رغم انني افهم اهتمام الصحافة فيها من باب الحاجة الى مواصلة الانشغال بالحلبة الحزبية وبالتغيرات وحتى انصاف التغيرات باعتبار ذلك، وفقاً لما يعتقد محررو الصحف ونشرات الاخبار ، أمر يهم المواطنين والمشاهدين والمستمعين والقراء، بل انني اعتبرها امراً متوقعاً وعادياً يشكل نتيجة مباشرة لضعف الديمقراطية في اسرائيل والتشرذم الذي تشهده الحياة السياسية في البلاد وانجرارها الى حالة « التمزق الحزبي الطائفي الديني المتطرف والقومجي» بعيداً عن حالة الاتحاد وإزالة الفوارق.
منذ البداية قلت ان نتنياهو لن ينجح في تشكيل الحكومة وانه سوف يضطر لإعادة الامر الى رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، ليتم نقل الصلاحيات الى بيني غانتس، الذي سيواجه نفس الصعوبات والعقبات ما يعني ان البلاد تتجه الى انتخابات ثالثة ستجري في العام القادم 2020، حتى لو تشكلت حكومة اقلية برئاسة بيني غانتس وبتأييد القائمة المشتركة، ولذلك فأن ما يحدث في هذا السياق يشكل خطوات متوقعة ضمن مسلسل حلقاته معروفة مسبقا.
«الصنارة»: وما الأهم في نظرك؟
المحامي زكي كمال: الأهم في نظري وفي الحقيقة هو ما يحدث في شمال سوريا والحملة العسكرية التي شنتها تركيا ضد الاكراد في شمال سوريا والتي تريد من خلالها خلق منطقة عازلة من المسلحين الأكراد المعارضين لها يبلغ طولها 450 كيلومتراً وعرضها 35 كيلومتراً
أي بمساحة دولة متوسطة الحجم يسيطر عليها الجيش التركي بمباركة أميركية وروسية ووسط شجب عالمي خافت وخجول وصمت عربي صارخ، او ما يسميه الاتراك ورئيسهم «نبع السلام» والذي يهدف عملياً الى القضاء على القوات الكردية المسلحة التي تواصل اعمالها وعملياتها العسكرية ضد تركيا وهي القوات التي دعمتها الولايات المتحدة ثم تخلت عنها فجأة ودون سابق انذار في درس آخر يتوجب على جميع حلفاء الولايات المتحدة دراسته والتعلم من عبره للتاريخ والمستقبل بمن فيهم دول الخليج واسرائيل وغيرها من الدول.
«الصنارة»: ولكن تركيا أعلنت بعد اللقاء في سوتشي بين بوتين واردوغان ان العملية العسكرية انتهت وامهلت القوات الكردية حتى مطلع الأسبوع القادم للانسحاب من هذا «الشريط الأمني»؟
المحامي زكي كمال: عملياً ما يجري الآن يشكل وصفاً ظاهرياً لعملية عسكرية رافقتها وسائل الاعلام العالمية ونقلت وقائعها على الملأ، وهو الظاهر من القضية او الجانب قصير المدى، الذي يتلخص في ان تركيا نفذت عمليتها العسكرية كما ارادت وفي التوقيت الذي ارادت وأنها افرغت المنطقة المذكورة من القوات الكردية وخلقت شريطاً عازلاً يجعلها آمنة من هجمات القوات الكردية، ناهيك عن أمور أخرى..
هذا الجانب انتهى ورغم انني ضد الحروب بشكل مطلق وضد فرض الوقائع على الشعوب الا انني لا اعتبر الجانب العسكري الجانب الأهم رغم انه كان البداية الا انه جانب أرادت تركيا من خلاله تحقيق أهداف إقليمية وسياسية واقتصادية وسيادية وتاريخية، تعتبر هامة للغاية باعتبارها ترسم وضعاً جديداً في الشرق الاوسط، وتعيد الى الاذهان وعلى ارض الواقع وضعاً تحدد فيه دول كبرى عسكرياً واقتصادياً وسياسياً حدود دول أخرى وتركيبتها السكانية وغير ذلك.
العملية العسكرية انتهت وأهدافها التي رسمها الرئيس التركي واعلن ان قواته لن تتوقف قبل تحقيقها بكاملها رغم «صراخ العالم وشجبه» وان « تركيا لن تسمح لأحد مهما كان موقعه بالتأثير على قراراتها السيادية» تحققت كلها وبسرعة غير متوقعة حيث تراجعت القوات الكردية دون قتال يذكر وانسحبت القوات الأميركية من سوريا الى العراق لحماية حقول النفط هناك باعتبار استمرار تزويد النفط هدفاً استراتيجياُ طويل المدى للولايات المتحدة يفوق الاهتمام بمصالح الاكراد.
«الصنارة»: اذن؟
المحامي زكي كمال: العملية العسكرية المذكورة لم تعد الأهم بل انها خطوة لم تكن اصلاً لتحقيق اهداف عسكرية فقط وإلا لكانت القوات التركية انسحبت بعد تحقيق أهدافها او اكتفت بنزع أسلحة هذه القوات الكردية، ولكن الأهداف الحقيقية من وراء هذا العمل العسكري كان إعادة بناء وترتيب الأوراق في الشرق الاوسط وإعادة تقسيم « كعكة التأثير» وتوزيع « مناطق النفوذ» في المنطقة بين الدول «الكبرى» بشكل يعيد الى الاذهان حقباً تاريخية سابقة سيطرت فيها الإمبراطورية او الدولة العثمانية على جزء من المنطقة وحقبة تاريخية أقدم كانت فيها الإمبراطورية الفارسية قوة مهيمنة ومسيطرة في الشرق الأوسط واليوم تنضم اليهما روسيا او انها تعود عملياً لتصبح دولة عظمى في الشرق الوسط عبر بوابة سوريا .
«الصنارة»: هل هي عودة للاستعمار التركي العثماني الى البلاد؟
المحامي زكي كمال: قبل الحديث عن المسميات وهي اقل أهمية من الوقائع لا بد من الإشارة الى ان ما يحدث يشكل عملياً خطوة واضحة وصريحة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لتثبيت وتوسيع وإعادة الخلافة العثمانية على الشرق الأوسم من منطلق ايمانه المطلق بالامبراطورية التركية الحديثة خاصة وان الاتفاقيات التي وقعتها تركيا مع الدول المنتصرة في ختام الحرب العالمية الأولى وهي الاتفاقيات التي بدأ تنفيذها عام 1923 ستنتهي في عام 2023 وبانتهائها ستمنح تركيا حرية اكبر واوسع في تعاملها مع الدول الجارة وغيرها عسكرياً.
من هنا جاء «احتلال» الجزء الشمالي من سوريا ومساحته اكثر من 15000 كيلومتر مربع واخلائه عملياً من سكانه الاكراد في خطوة غير مسبوقة تشكل استعماراً واحتلالاً جديداً اعتقدنا انه زال من العالم خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ، وهو عملياً سيطرة سياسية واقتصادية وعسكرية على أراضي دولة أخرى وليس ذلك فحسب بل ان تركيا تريد استخدام هذه المنطقة التي احتلتها لإسكان اللاجئين فيها وتهجير أهلها من الأكراد في خطوة هي احداث فعلي لتغيير ديمغرافي كبير في المنطقة، وهذا اكبر دليل على فشل سياسات ايران وتركيا واقصد عدم قدرة هاتين الدولتين على احتواء المختلف وقبوله وتحديداً الأكراد في هاتين الدولتين الذين ما زالوا يعانون التمييز والقمع رغم انهم جزء من هاتين الدولتين.
هذا التصرف لا يختلف عن احتلال بريطانيا او فرنسا لهذه الدول. فاستخدام القوة واحتلال مناطق من دول جارة لحل النزاعات والخلافات هو « حكر على الشرق الأوسط» وأفضل مثال على ذلك اننا لم نشاهد الولايات المتحدة مثلاً تهاجم المكسيك رغم الاختلاف على الحدود وعلى السياج الفاصل وهجرة المكسيكيين الى أمريكا.
ما يحدث في سوريا كلها وفي شمالها تحديداً يشكل تنفيذاً لأهداف لدول ثلاث هي تركيا وايران وروسيا كان قادتها قد اجتمعوا اكثر من مرة لتوزيع مناطق النفوذ في سوريا في لقاءات انتهت الى تقاسم وظيفي بينها يعني انها أصبحت بالتوافق والتراضي والاتفاق صاحبة القول الفصل في سوريا عبر تقسيم مناطق تسيطر عليها واحدة من هذه الدول منها طرطوس التي تسيطر عليها روسيا والمناطق المتاخمة للحدود السورية العراقية التي تسيطر عليها ايران كما تسيطر على الجولان السوري والمناطق المتاخمة لتركيا التي أصبحت تركيا المسيطرة عليها اليوم، يضاف اليها سيطرة ايران على لبنان عبر حزب الله وسيطرتها على أجزاء من العراق عبر قوات الحشد الشعبي.
هذا الواقع الجديد يشكل عملياً عودة الى أيام غابرة تمددت فيها الدولة العثمانية التركية الى دول أخرى في المنطقة عسكرياً وجغرافياً كما يحدث في سوريا والعراق وسياسياً واقتصادياً كما يحدث في قطر التي تربطها بتركيا اتفاقيات تعاون واسعة تشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية، وعودة الى ازمان السيطرة الإيرانية التي تشمل سوريا ولبنان واليمن والتعاون مع قطر مع استمرار المحاولات لزيادة تأثير ايران في دول الخليج وذلك عبر اتفاقيات تعاون عسكري مع الامارات وعلاقات مع الكويت والبحرين ما اضطر المملكة العربية السعودية للتراجع عن « عدائها ومقاطعتها لطهران» والبحث عن سبل سياسية ودبلوماسية لتخفيف حدة التوتر مع ايران بعد ان اتضح للحكام هناك ان الولايات المتحدة لا تسارع الى شن حرب على ايران على خلفية خرقها للاتفاق النووي ومسؤوليتها عن مهاجمة منشآت شركة « ارامكو» السعودية للنفط والتي أدت الى خفض كميات النفط التي تصدرها السعودية الى الولايات المتحدة ، بل ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني ، اما روسيا فإنها شريكة في كل هذا وجزء منه باعتبار انها تحافظ على دعمها لطهران في قضية الاتفاق النووي وتستورد منها النفط رغم الحظر الأمريكي وتوافق طهران على تقسيم المناطق والوظائف في سوريا.

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة