اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة":نتنياهو أراد منذ البداية انتخابات ثالثة ولا استبعد تحركاً عسكرياً يجعل الشأن الأمني موضع الاهتمام

نتنياهو شرع بحملته الانتخابية عبر اتهام "ازرق ابيض" بعدم الرغبة بحكومة وحدة وطنية* نتنياهو لن يستطيع تكرار محاولته شن عملية عسكرية لتأجيل الانتخابات*في الشأن الإيراني: ضرب منشآت أرامكو يحمل رسائل سياسية وعسكرية وامنية هامة لإسرائيل ودول الخليج والعالم* ترامب يتخذ نهجاً جديداً ويدرك ان مواجهة عسكرية ليست في مصلحته* ترامب معرض للإقصاء من منصبه على خلفية قضية "أوكرانيا غيت" وهو يسعى لإستئناف الحوار للتوصل الى اتفاق نووي جديد مع ايران والدول الشريكة في الاتفاق النووي معها* رغم النفط ورغم كميات الأسلحة التي تشتريها دول الخليج فهي الطرف الأضعف في كافة المعادلات الاقتصادية والسياسية والعسكرية* صفقة القرن انتهت الى غير رجعة وترامب لن يخاطر بعرضها كي تفشل وتسجل ضمن سجلات فشله.


غبار الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البلاد أخذ ينقشع رويداً رويداً ليتضح ان ما كان لم يتغير وان الوضوح أصبح أمراً صعب المنال وان استقرار الحلبة السياسية لم يعد ممكناً وان الانتخابات الثالثة هي مسألة وقت ليس إلا، بغض النظر عن جلسات الاستماع او المساءلة ونتائجها، وليتضح ايضاً ان العالم يشهد احداثاً متسارعة غابت عن الاهتمام الإعلامي والجماهيري رغم علاقتها المباشرة والواضحة واسقاطاتها الكبيرة على الأوضاع المحلية والإقليمية.
حول هذا الموضوع وتداعياته المحلية والإقليمية أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:

"الصنارة": الانتخابات البرلمانية التي احتلت العناوين والاهتمامات، انست البعض ولو للحظات قضايا هامة عالمية وإقليمية تعود الى الواجهة
المحامي زكي كمال: الحراك السياسي والدبلوماسي لا يتوقفان وكذلك عجلة الحياة والتطورات السياسية الإقليمية والعالمية حتى لو تخيل البعض، خطأً، ان الانتخابات البرلمانية في البلاد هي الحدث الأهم، فالأيام الاخيرة شهدت وتشهد تطورات إقليمية وعالمية هامة من جهة وتشكل في مجملها وتفاصيلها ربما مرحلة جديدة او تعبر عن توجهات جديدة في العلاقات الدولية واتجاهاً جديداً ومغايراً في حل النزاعات الدولية او الخلافات بين الدول العظمى ودول أخرى، وهذه التوجهات تلقي بظلالها على إسرائيل خاصة والمنطقة والعالم عامة، وربما تنسف بشكل او بآخر ركائز معينة اعتمد عليها سياسيون في البلاد في بناء " صورة هيبتهم السياسية المحلية والدولية".

"الصنارة": ماذا تقصد؟؟
المحامي زكي كمال: ما أقوله هو ان انشغال إسرائيل بالانتخابات البرلمانية والتي كان من الواضح سلفاً انها لن تحقق أي تغيير بل انها ستزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي والحزبي والاجتماعي والاقتصادي والقضائي في البلاد، هذا الانشغال لا يعني ان العالم سيتوقف عن الحركة بانتظار ما سوف تسفر عنه الانتخابات بل ان الحراك ربما حتى شهد تسارعاً في الأسابيع الأخيرة في قضايا ذات أهمية لإسرائيل منها الشأن النووي الإيراني والوضع في منطقة الخليج من جهة وما تسمى "صفقة القرن" من جهة أخرى بكل ابعادها السياسية والمالية .
الشأن الإيراني عاد الى الواجهة خاصة بعد الهجمات الصاروخية على منشآت شركة "أرامكو" السعودية للنفط والتي الحقت اضراراً بالغة بها واسفرت عن خفض انتاج السعودية للنفط بقدر 50%، علماً ان السعودية توفر نسبة كبيرة جداً من النفط العالمي، ورغم ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعبر وزير خارجيته مايك بومبيو الذي زار السعودية فور الهجوم والتقى ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للسعودية الأمير محمد بن سلمان، أكد اعتقاده بل وايمانه العميق بأن ايران تقف وراء الهجوم استناداً الى معلومات استخبارية، الا انه أي ترامب كان الأكثر اعتدالاً في تصريحاته في هذا الشأن حيث كرر القول ان على بلاده التأكد نهائياً مما حدث وانه لا يريد الحرب مع طهران، بل انه يريد تحقيق أهدافه مقابل طهران من خلال العقوبات الاقتصادية، وهو الموقف الذي قبله في الأيام الأخيرة الأمير محمد بن سلمان الذي كان في البداية صاحب تصريحات نارية حول ضرورة معاقبة ايران بل ان مقربيه دعوا أمريكا الى شن ضربة عسكرية على طهران، وها هو اليوم يدعو الى حل دبلوماسي ويكتفي بالتحذير من ان عدم " ردع" ايران يعني استمرار عدم الاستقرار بل استمرار التصعيد في منطقة الخليج، داعياً الى لقاء بين ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني، ناهيك عن ان ترامب ومعه زعماء آخرين منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغلوا هذا الهجوم لمحاولة اقناع السعودية بشراء أسلحة جديدة منها أسلحة أميركية تضاف الى استقدام 200 جندي أميركي لحماية امن السعودية، ومنها بطاريات صواريخ اس 400 الروسية، وغيرها.
الهجوم على أرامكو أعاد، لمن نسي، مواقف ترامب الحقيقية ومفادها ايمانه التام بان مواجهة عسكرية مع ايران لن تفيده ولذلك فإنه يلجأ الى العقوبات الاقتصادية وفرض القيود على الشخصيات والشركات الإيرانية والمقربة من ايران، لكن الهجوم كان بمثابة التأكيد على القوة العسكرية الايراينة ودقتها من جهة كما انه كان إشارة الى السعودية والدول المتحالفة معها في الخليج بأنها الطرف الأضعف في المعادلة العسكرية مقابل ايران وانها لن تتمكن من مواجهة ايران عسكرياً حتى لو ارادت ذلك لأن هذه المواجهة قد تنتهي الى تدمير دول بكاملها في الخليج، كما ان الهجوم يفرض على دول الخليج تطوير منظوماتها الدفاعية كجزء من تطوير جيوشها الضعيفة أصلاً رغم مئات مليارات الدولارات التي تنفقها دول الخليج سنوياً لشراء أسلحة اتضح ان تكديسها وشراءها لا يعني ضمان الأمن بل انه يتم لأمور أخرى لها علاقة وطيدة بالتحالفات الدولية والعلاقات السياسية مع الدول العظمى وخاصة الولايات المتحدة.

"الصنارة": وكيف أثر هجوم أرامكو على أسواق النفط العالمية؟
المحامي زكي كمال: هذا الهجوم هو ضربة كبيرة لأسواق النفط العالمية لكنه أشار الى امر آخر اكثر خطورة في نظري كان الدليل على ان الدول المصدرة للنفط أصبحت أسيرة تعهداتها وانها ملزمة اليوم بتزويد العالم بالنفط مهما حدث، حتى لو كان ذلك عبر استيراد النفط من دول أخرى وبيعه، في خطوة تعكس بل وتكرس ضعف هذه الدول من حيث ميزان التأثير العالمي رغم غناها النفطي، ما يشكل معادلة تكون فيها هذه الدول الطرف الضعيف دائماً، سواء كان ذلك مقابل ايران، او مقابل الدول المستوردة للنفط وكذلك ضعيفة عسكرياً رغم صفقات الأسلحة بمئات مليارات الدولارات ورغم ذلك تبقى بحاجة لحماية عسكرية أميركية مباشرة.. وكله مقابل ثمن مناسب.
هذا الهجوم يشكل رداً ايرانياً بالمثل على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة وتؤيدها دول الخليج والتي تستهدف بالأساس قطاعي النفط والمصارف، فهي رد بهجوم على منشآت النفط يشكل وزناً موازياً للعقوبات على قطاع النفط ومنع استيراد النفط الإيراني من جهة وتشديد العقوبات على البنوك الإيرانية. الهجوم المذكور حقق هدفين أولهما ضرب سوق النفط والرد على العقوبات النفطية من جهة وتأكيد التفوق العسكري الإيراني على كافة دول الخليج مجتمعة من جهة أخرى، وعدم جدوى السيناريوهات العسكرية من طرف اميركا والتي يروج لها معلقون سياسيون من دول عربية تتحالف مع السعودية من جهة ثالثة.

"الصنارة": ترامب يعطي الاعتبارات الاقتصادية الوزن الأكبر.. وبالمقابل الرئيس الصيني يقول إنه من المستحيل اخضاع بلاده اقتصادياً؟!
المحامي زكي كمال: هذه التصريحات تشكل جزءًا من الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين والتي تتعلق بإلغاء متبادل للجمارك تلحق اضراراً متبادلة بقيمة مئات مليارات الدولارات لكل من الطرفين. وهي غير مسبوقة وتحمل رسالة تحد للولايات المتحدة تعني ان الصين أخذت تعتبر نفسها قوة عظمى دولياً وليس فقط على الصعيد الاقتصادي الذي لا يكفي لوحده ليجعل الدولة أيا كانت دولة عظمى بل انه يجب ان ترافقه قوة عسكرية رادعة وهذا ما ظهر خلال العر ض العسكري الذي شهده الرئيس الصيني خلال الذكرى السبعين للثورة الشيوعية والذي شمل استعراض صواريخ نووية لا يمكن لأي رادار اكتشافها ولا يمكن لأي صاروخ اعتراضها او اسقاطها. التصريحات تعني " رسالة متحدية " للولايات المتحدة عامة ولترامب خاصة الذي يستخدم منذ بداية حملته الانتخابية شعار" لنجعل اميركا دولة عظمى" في إشارة الى استعادة الولايات المتحدة الى مكانتها كقوة عظمى وحيدة في العالم بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة