اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:جوهر الانتخابات القادمة هو قضية الدين والدولة بكافة ابعادها وليس القضايا الأمنية والأيديولوجية

هذا التوجه يعني تحويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من صراع قومي تاريخي وصراع على مناطق جغرافية الى صراع ديني بامتياز* ما يحدث اليوم في إسرائيل يشبه الى حد بعيد ما يحدث في دول الشرق الاوسط الأخرى من حيث عدم صيانة حقوق المرأة واقصائها من الحيز العام* إسرائيل تتجاهل الحقائق التاريخية التي تشير الى ان الدول والشعوب لا تتقدم الا بفصل الدين عن الدولة* ما يحدث قرب الحدود الجنوبية يعني ويؤكد وجود علاقة تبادلية بين إسرائيل و»حماس» مفادها ان كل طرف يريد الحفاظ على الطرف الآخر* اسراع الجيش الى تبرئة ساحة «حماس» من المسؤولية عن اطلاق القذائف ومحاولات التسلل يندرج ضمن معادلة الحفاظ المتبادل *منع عضوات الكونغرس الأمريكي من اصل مسلم وفلسطيني يؤكد ان «الصفقة العقارية التي يرافقها المال» كما يفهمها ترامب قد تحطمت* قرار المنع أعاد المسار السياسي الى نصابه بمعنى أن للشعوب الحق في تقرير مصيرها وبضمنها الشعب الفلسطيني. 

يتواصل التوتر على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، وتتواصل معه تهديدات قادة «حماس» بمزيد من التصعيد اذا لم تلتزم إسرائيل بشروط «التهدئة» وخاصة تلك المتعلقة باستمرار تدفق الأموال القطرية الى القطاع بواقع ثلاثين مليون دولار شهرياً من جهة، يقابلها من جهة أخرى تصريحات لقادة الاحزاب المختلفة حول «الحل الأمثل» للوضع في القطاع مع اتهامات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بانه يتساهل مع حركة «حماس»، ورغم ذلك فإن هذا الموضوع لا يحتل الحيز الرئيسي في المعركة الانتخابية التي تدخل اسابيعها الأخيرة.

حول هذا الموضوع وغيره أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال: 


«الصنارة”:  جولة أخرى من التوتر على الحدود الجنوبية يبدو انها لن تكون الأخيرة..


المحامي زكي كمال: ما يحدث على الحدود الجنوبية، خاصة، و»العلاقة المتبادلة» بين إسرائيل وحركة «حماس» ،عامة، هو أمر يستدعي الوقوف عنده والاطلاع عليه من كافة جوانبه انطلاقاً من الحقيقة الواضحة والتي يمكن اختصارها بالقول بان النظر الى ما يحدث في الجنوب من حيث «البعد الأمني» او « البعد العسكري» ، أي استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من غزة باتجاه جنوب إسرائيل، انما هو خطوة خاطئة تؤدي الى رؤية مجزوءة او جزئية للواقع، وبالتالي لا تعرض الصورة كاملة.



«الصنارة»: عن أي علاقة تتحدث؟
 
 
المحامي زكي كمال: ما يحدث في الجنوب يشكل حالة ربما تكون غير مسبوقة فيها «تضطر» دولة ذات سيادة للتفاوض مع حركة سياسية وعسكرية تعتبرها هذه الدولة وغيرها من الدول حركة « إرهابية» يحاكم من يقيم أي علاقات معها ويزج في السجن وليس ذلك فحسب بل تتم مصادرة أمواله في مصارف وبنوك الدول الأوروبية والولايات المتحدة ويتم منعه من زيارة بعض الدول.
 
 
من جهة أخرى فإن «الدولة ذات السيادة» وهي إسرائيل في هذه الحالة تجري مع هذه الحركة مفاوضات وان كانت غير مباشرة، حسب ادعاءات إسرائيل، وتتبادل معها مسودات اتفاقيات تهدئة او وقف لإطلاق النار او غيرها من التسميات وتسمح لها، لحركة «حماس» بالحصول على مبالغ طائلة من الأموال تقدر بعشرات ملايين الدولارات شهرياً من قطر ومبالغ ومساعدات إضافية من دول عربية وأوروبية، بشكل يناقض عملاً وقولاً مواقفها الرسمية ومواقف حكومتها التي تعتبر «حماس» منظمة إرهابية يجب القضاء عليها واسقاط نظام حكمها في غزة. من جهة أخرى فإن الردود الإسرائيلية على « جولات التوتر» وإطلاق البالونات الحارقة والقذائف ومحاولات اجتياز الحدود او الشريط الحدودي من قبل مسلحين مهما كانت انتماءاتهم، يثير أسئلة عديدة حول الاعتبارات التي تقف وراء مواقف وتصرفات الحكومة الحالية في إسرائيل والحكومات التي سبقتها من حيث القبول بمستوى معين من التوتر وبوتيرة معينة من إطلاق القذائف مقابل ردود موضعية من جهة واتفاقيات تهدئة متكررة من جهة أخرى.

«الصنارة»: وكأنك تتحدث عن معادلة مفادها ان حكومة إسرائيل «تسلم» بمستوى معين من التوتر او «ألسنة النار» مقابل هدوء نسبي؟
 
 
المحامي زكي كمال: الامور أكثر من ذلك والسؤال الأهم الذي يجب ان يطرح هو: من يحافظ على من؟ هل «حماس» هي التي تحافظ على حكومة نتنياهو؟ ام ان حكومات نتنياهو المتعاقبة هي التي تحافظ على «حماس» أي انها تكتفي على ارض الواقع، بردود موضعية ومعتدلة على استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة دون ان تنفذ «تهديداتها» بالقيام بعملية عسكرية تهدف الى القضاء على البنى التحتية العسكرية لحركة «حماس» سواء تلك البنى التحتية العسكرية او السياسية، بخلاف «التصريحات النارية» للسياسيين في هذه الفترة الانتخابية.
 
 
ما يحدث قرب الحدود الجنوبية يعني ويؤكد وجود علاقة تبادلية بين طرفي المعادلة، والمقصود إسرائيل و»حماس» مفادها ان كل طرف منهما يريد الحفاظ على الطرف الآخر كل لأسبابه الخاصة، حيث ان حركة «حماس» تريد الحفاظ على الوضع الراهن من حيث استمرار تدفق الأموال القطرية، واستمرار ادخال المواد الغذائية والوقود الى غزة من جهة واستمرار التعامل معها على انها الحاكم الفعلي والوحيد في قطاع غزة ما يعني اعتبار القطاع بشكل او بآخر بمثابة كيان سياسي معترف به عملياً حتى لو لم يكن كياناً «فعليا» مقابل تضييق الخناق على السلطة الوطنية الفلسطينية .
 
 
إسرائيل تريد خلق كيان سياسي فلسطيني منفصل في قطاع غزة يشكل «وزنا موازيا» للسلطة الفلسطينية بل يحظى بالدعم المالي من دول عربية وأوروبية، رغم ادراكها التام بان غزة لا تملك المقومات الأساسية والضرورية اقتصادياً وسياسياً التي تؤهلها لتكون كياناً يضمن لمواطنيه العيش الكريم والامن والأمان.
 
 
    من جهة أخرى فإن الردود الإسرائيلية على استمرار إطلاق القذائف والبالونات الحارقة من القطاع وكذلك على استمرار محاولات التسلل الى الأراضي الإسرائيلية، واقصد اسراع الأجهزة العسكرية الى الإعلان عن ان «منظمات متمردة» وليس حركة «حماس» هي المسؤولة عن اطلاق القذائف والبالونات او محاولات التسلل وانها تحاول بذلك رفع راية التمرد ضد «حماس»  أي ان إسرائيل تحاول تبرير عدم ردها بتبرئة ساحة «حماس» من المسؤولية رغم انها عملياً الحاكم المطلق في قطاع غزة وبالتالي لا يمكن اطلاق القذائف باتجاه اسرائيل الا اذا  كان ذلك بموافقتها او معرفتها او من قبل افرادها او عبر غض الطرف عن منفذي هذه الأعمال ،وبالتالي لا يتم الرد احياناً او يتم الاكتفاء برد موضعي في حالات أخرى، وهذا يشكل  جزءًا من هذه المعادلة التي تريد إسرائيل من خلالها الحفاظ على الوضع الراهن وإبقاء قطاع غزة بمثابة كيان سياسي «محدود» يسيطر عليه نشطاء «حماس» مع القبول « بمستوى ما» من التوتر او «بسقوط اعداد ما من القذائف» يقابلها استمرار حصول «حماس « على أموال من قطر، مقابل محافظة حركة «حماس» على هدوء نسبي ومنع التصعيد ، ما يعني ان كلا من الطرفين يريد المحافظة على الطرف الآخر، رغم الضربات المتبادلة التي تقف دائما، وبقدرة قادر، عند حد معين يمنع تدهورها او تطورها الى مواجهة تامة وشاملة او الى حالة لا تترك لإسرائيل أي خيار بل تضطرها، رغم انها لا تريد، الى القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع.

«الصنارة»: ولماذا ذلك؟
 
المحامي زكي كمال: هناك إدراك تام لدى الطرفين، إسرائيل وحركة «حماس» ، بأنه لا يمكن حسم الأمور عسكريا أي ان الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً باي حال من الأحوال والدليل على ذلك ان الحملات العسكرية المتتالية ضد قطاع غزة لم تؤد الى وقف اطلاق القذائف والصواريخ بل زادتها ابتداءً من حملة « الرصاص المصبوب» حيث اطلقت باتجاه إسرائيل 282 قذيفة مروراً بعملية « عامود السحاب» حيث اطلقت 1500 قذيفة وكذلك «الجرف الصامد» حيث اطلقت 4594 قذيفة منها قذائف متطورة بعيدة المدى، وليس ذلك فقط بل ان اسرائيل تدرك واستناداً الى تقارير استخباراتية ان «تقويض « اركان حركة «حماس» سيترك فراغاً لا بد ان يتم ملؤه عبر حركات اكثر تطرفاً دينياً وسياسياً وعسكرياً. 
 
 
حركة «حماس» ورغم تفاوت مواقف قادتها في غزة والخارج ( إسماعيل هنية، يحيى السنوار، خالد مشعل وصلاح العاروري) تدرك ان الحل العسكري غير قائم ولذلك فإنها تستخدم « الوسائل العسكرية» لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية والحصول على أموال من قطر وغيرها إضافة الى الحصول على «اعتراف دولي فعلي» بكون قطاع غزة كيانا سياسيا منفصلا عن الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الوطنية الفلسطينية. 
 
 
اذن الحل الوحيد المتبقي امام الطرفين هو التالي: لقبول بمستوى معين من التوتر الأمني مقابل مستوىً معين من الحياة العادية او «المقبولة» على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والأكاديمية وغيرها. الأنكى من ذلك ان «مصدرا سياسيا كبيرا» مقربا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرح خلال زيارته لأوكرانيا، بان إسرائيل تعمل على تنظيم «حملة جوية» تتحمل تكاليفها لنقل سكان غزة الى دول في الشرق الأوسط والعالم للتخفيف من الضائقة السكنية والاقتصادية في قطاع غزة مع ذكر معطيات ، قدمها هذا المصدر تفيد بان أكثر من 35000 مواطن فلسطيني غادروا قطاع غزة في العام الأخير وهاجروا الى أماكن مختلفة.

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة