اخر الاخبار
تابعونا

الفنانة إليسا توجه رسالة إلى إيران

تاريخ النشر: 2019-12-12 12:51:50
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:الإعلان يثير الشكوك حول توقيته وأهدافه الحقيقية ويثير أسئلة حول تصرفات الأحزاب العربية

خرق قانون تمويل الأحزاب أصبح حالة سائدة في إسرائيل وعادة ما ينتهي بفرض الغرامات ومصادرة الأموال غير القانونية لصالح خزينة الدولة وليس بالإجراءات الجنائية* وفقاً للمعلومات فإن التجمع قد حصل على أموال من مصادر اجنبية لم تكشف النيابة عنها لاعتباراتها الخاصة* القرار يبدو سياسياً اكثر مما هو قضائي وفيه «موازنة» مع لوائح اتهام أخرى ضد رئيس الوزراء وعدد من وزرائه* القضية تثير أسئلة كثيرة حول فشل الأحزاب العربية في بناء مؤسسات ونظم تضمن عملها وتمويلها بشكل لائق*

إعلان المستشار القضائي للحكومة الدكتور افيحاي مندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان، نيتهما تقديم لوائح اتهام بحق حزب التجمع الوطني الديمقراطي والنائبة السابقة في الكنيست حنين زعبي ومسؤولين بارزين في الحزب بتهم تتعلق بخيانة الأمانة وتزييف وثائق وغسيل الأموال وغيرها، اثار أسئلة عديدة تتعلق بتوقيت الإعلان وأهدافه وقضية تمويل الأحزاب عامة والأحزاب العربية خاصة ناهيك عن تلك الأسئلة التي تتعلق بممارسة هذه الاحزاب والعلاقة بينها وبين الدولة ومؤسساتها.
حول هذا الموضوع وغيره أجرينا اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:


«الصنارة»: لائحة اتهام رهناً بجلسة استماع ..هذا هو ملخص اعلان المستشار القضائي والمدعي العام بخصوص التهم الموجهة لحزب التجمع ومسؤوليه والنائبة السابقة في الكنيست حنين زعبي؟
المحامي زكي كمال: قبل الخوض في تفاصيل التهم او الشبهات الموجهة لحزب التجمع وكبار مسؤوليه والنائبة السابقة حنين زعبي وللحالة الخاصة التي تعنيها هذه الاتهامات، لا بد من نظرة أوسع على هذه القضية التي تعكس حالة سائدة في السياسة الإسرائيلية تتعلق بقضية تمويل الأحزاب والجمعيات التي تسجل تحت أسماء وغايات مختلفة وفي نهاية المطاف تصب لصالح هذا الحزب او ذاك، او لصالح قادته وهذه الظاهرة ليست جديدة ولكنها تجد انعكاسها في تكرار لوائح الاتهام او التحقيقات سواء على مستوى مكتب مراقب الدولة او تحقيقات الشرطة ومنها قضية « ديرخ تسليحا» التي تمت فيها ادانة الوزير تساحي هنجبي من الليكود وقضية «جمعيات اهود براك» والتي تم فيها التحقيق مع اسحق هرتسوغ رئيس حزب العمل السابق ورئيس الوكالة اليهودية الحالي الذي التزم الصمت، وكذلك قضية التمويل التي ارتبط اسمها بإيهود أولمرت حين كان في الليكود وقضايا أخرى تتعلق باولمرت طفت لاحقاً ، وكلها قضايا تتعلق بشكل او بآخر بقانون أساس الانتخابات او للسلطات المحلية والذي بموجبه يتم تمويل هذه الأحزاب وفقاً لما تفرزه من نجاحات في صناديق الاقتراع .
عملياً القصد والهدف من تمويل الأحزاب في الدولة هو منع الحصول على أموال ترتبط بأصحاب المال ورجال الأعمال ولكي لا يحصل المرشح ،لأي منصب ، على أموال تمنعه من ممارسة منصبه بأمانة وإخلاص.

«الصنارة»: وبعض هذه التعليمات يعتبرها البعض غير منطقية؟
المحامي زكي كمال: القانون من العام 1973 يفرض قيوداً على الأحزاب من حيث حجم التبرعات او قيمة التبرعات من الشخص الواحد حيث ينظم قانون تمويل الأحزاب النشاط الاقتصادي للأحزاب في إسرائيل ويحد من إمكانياتها على تجنيد الأموال من الجمهور ومن جهات خاصة، وذلك من خلال تحديد المبالغ الثابتة التي يحق للأحزاب الحصول عليها من خزينة الدولة من أجل تمويل نفقاتها الانتخابية. يتم تحديد مبلغ التمويل الذي يتلقاه كل حزب بحسب عدد المقاعد التي فاز بها الحزب في الانتخابات. بالإضافة إلى ذلك، ينص القانون على سقف الإنفاق الذي تصرفه الأحزاب على الانتخابات. على الرغم من أن القانون يسمح للأحزاب، بالإضافة إلى التمويل الرسمي الذي تتلقاه، استخدام رسوم العضوية التي يدفعها أعضاء الحزب وأموال من التبرعات أيضًا، إلا أنه لا يُسمح للحزب بتلقي تبرعات من متبرع ليس لديه الحق بالاقتراع أو من شركة، او من جمعية مسجلة دون ان يعرف من اين لها هذا المال، ويحظر عليه تلقي تبرعات، من مجهولي الهوية. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن للحزب الحصول على قرض من متبرع، إلا من البنك. من أجل زيادة الشفافية بالنسبة للتبرعات، حدّد مراقب الدولة أنه في العام الذي تجري فيه الانتخابات، يجب على كل حزب أن ينشر بشكل مستمر على موقعه الإلكتروني كل تبرع بقيمة 1000 شيكل أو أكثر. وتقوم بالإشراف على تطبيق القانون لجنة عامة تتبدل كل أربع سنوات وكذلك مراقب الدولة، الذي يحقق فيما إذا كانت مصاريف الحزب في حدود المبالغ والتعليمات المنصوص عليها في القانون. إذا وجد مراقب الدولة خللًا في عمل الأحزاب بما يتعلق بهذا القانون فان الرد هو تغريم الأحزاب بغرامة او فدية، او اللجوء الى القانون الجنائي في حالات يجب في نظر مراقب الدولة التحقيق فيها وتحويلها الى المستشار القضائي لاتخاذ القرار حولها، والايعاز للشرطة بالتحقيق في مصادر هذه الاموال وكيفية صرفها كما فعل في حالة "التجمع" هذه.

«الصنارة»: وأين القضية الحالية مما ذكر في قانون تمويل الأحزاب؟
المحامي زكي كمال: إقرار التمويل الحكومي للأحزاب يهدف بالدرجة الأساس إلى صيانة النظام الديمقراطي وتحقيق غايات منها تقليل الفجوة المالية بين الأحزاب السياسية بما من شأنه أن يمنع اللجوء إلى الأساليب غير الديمقراطية أو الشرعية لكسب التمويل ومحاولة التقليل من مخاطر تضارب المصالح بين الفئات أو الجهات الممولة حين الاعتماد على مصادر التمويل الخاص إذ ستكون الأحزاب انعكاسا لمصالح الجهات الداعمة، ولممارسة اللعبة الديمقراطية بإعطاء الحق لكل حزب او فئة لخوض الانتخابات دون خوف او وجل من إمكانية عدم تسديد تكاليف الانتخابات.

«الصنارة»: وما الذي حصل مع «التجمع»؟
المحامي زكي كمال: اولاً تجدر الإشارة الى ان كافة المعلومات والوثائق المتوفرة لدى الشرطة والتي تشمل فواتير وايصالات دفع مزيفة وقوائم مزورة لأسماء المتبرعين وغير ذلك من المعلومات وصلت مراقب الدولة والشرطة من «التجمع» نفسه وهو ما يثير التساؤلات حول مدى إدراك خطورة هذه الوثائق والتصرفات التي تعكسها وهي غير قانونية، وفقاً للشبهات والمعلومات ، ويطرح تساؤلات حول مصادر المعلومات. وأيضا ،وفقاً للمعلومات التي رشحت، فإن التجمع خالف قانون تمويل الأحزاب عبر الحصول على أموال من مصادر لم يكشف عنها، وهذا بالضبط ما أراد قانون «تمويل الأحزاب» منعه نظراً لما يحمله حصول الأحزاب على تمويل من شركات ومؤسسات اقتصادية او رجال اعمال ستكون لهم سيطرة ما على قرارات وبرامج الأحزاب المختلفة وسلم أولوياتها في القضايا والمواضيع المختلفة، لكن القضية الحالية تحمل في طياتها خصوصيات كثيرة ومميزة.

«الصنارة»: كيف ذلك وهي ليست المرة الأولى التي تخرق أحزاب قواعد تمويل الانتخابات؟
المحامي زكي كمال: الأحزاب جاءت لتحقيق اهداف معينة بطرق وأساليب ديمقراطية وشرعية، ومن أجل هذا نجد الحاجة إلى تمويل تحصل عليه الأحزاب بعدة طرق ومن مصادر مختلفة، بشرط أن تكون بعلم السلطات العامة وعبر رقابة على أنشطة الأحزاب الرامية إلى الحصول على التمويل لمنع المال غير المشروع الذي يتم الحصول عليه من مصادر مجهولة أو خارجية تسعى بالأساس إلى غايات لا تتفق مع الصالح العام، ولكن القضية الحالية تثير أسئلة عديدة منها كيف حدث بان التجمع حصل على ملايين الشواكل واودعها في البنوك الإسرائيلية دون ان يقوم مكتب مراقب الدولة بكشف ذلك ، وهو الجهاز الذي وضعه قانون تمويل الأحزاب من العام 1973 المراقب الاول الذي من المفروض ان يقدم الى رئيس الكنيست التقارير الحسابية لكل حزب وحزب ، بعد ان فرض القانون نظاما إداريا صارما وقاسيا على الأحزاب التي تلتزم بتعيين مراقب حسابات مرخص ومصادق عليه من اللجنة المراقبة لتمويل الأحزاب من قبل الكنيست وتقديم الكشوفات الحسابية، والسؤال الآخر هو ان قانون تمويل الأحزاب وضع آلية غير جنائية اذا ما تجاوز أي حزب القانون المذكور وحصل على أموال محظورة كما جاء في المادة 8 من القانون حيث يستطيع مراقب الدولة مصادرة هذه الأموال «لصالح خزينة الدولة» دون تقديم لائحة اتهام ضد الحزب او قادته، كما يجيز قانون التمويل إعادة الأموال التي حصل عليها الحزب خلافاً للقانون واعادتها لأصحابها، دون إجراءات قضائية(المادة 8 من القانون).
السؤال الأهم هو انه من المعروف انه لأول مرة يقدم المستشار القضائي لائحة اتهام ضد حزب ككيان سياسي له مكانة عامة وإذا تم ذلك فعلاً بعد ان يتم الاستماع لقادة «التجمع» ولكن حصل في الماضي ان تم التحقيق او تقديم لوائح اتهام بحق شخصيات سياسية وحزبية مثل الوزير تساحي هنجبي ممثلاً عن «جاحل- الليكود» ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت ممثلاً عن ما كان حزب «حيروت» وايضاً جرت تحقيقات جنائية مع الوزير السابق ورئيس الوكالة اليهودية الحالي يتسحاق هرتسوغ والجمعيات التي اقيمت في حينه من أجل تمويل انتخاب إيهود براك رئيساً للحكومة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة