اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:رغم تصاعد التوتر في الخليج ترامب يسعى الى اتفاق وسلام مع إيران

التوتر المتصاعد في الخليج هو لعبة شد حبل سياسية-اقتصادية - عسكرية بين الدول العظمى والكبرى اقتصادياً وعسكرياً* الشأن النووي الإيراني يشير الى ان العالم يعيش حالة من تفكك الكتل الكبيرة او «الكتل العظمى» من حيث الشؤون العسكرية او الاقتصادية* ترامب معني بسلام واتفاق مع ايران أكثر من رغبته في حرب ومواجهة* الحرب الاقتصادية الحالية قد تكون عملياً بداية للاستغناء عن الدولار كعملة رئيسية في العالم بعد ان أصبحت الصين القوة الاقتصادية الأولى* اتفاقيات السلام في المنطقة بقيت رسمية فقط بين القيادات ولم تتحول الى سلام بين الشعوب* العالم

الأوضاع المتوترة في منطقة الخليج العربي عامة ومضيق هرمز خاصة والاحتجاز المتبادل لناقلات النفط الإيرانية والبريطانية والذي رافقه استقدام قوات أميركية عسكرية استجابة لطلب سعودي « للحفاظ على امن المنطقة» ناهيك عن «قصف مجهول الهوية» لمناطق في العراق تنشط فيها ايران، اشغلت الرأي العام واحتلت العناوين واعتبرها مراقبون خطوات قد تتطور الى مواجهة عسكرية إضافة الى ابعادها الاقتصادية واسعة النطاق.
حول هذا الموضوع أحرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: التوتر في منطقة الخليج يتواصل ، هل نحن على عتبة مواجهة عسكرية؟
المحامي زكي كمال: التوتر المتواصل في منطقة الخليج العربي او الخليج الفارسي ، خاصة في منطقة مضيق هرمز، لم يكن مفاجئاً باي شكل من الأشكال بل كان متوقعاً خاصة في عصر اختلطت فيه الأسلحة وتبدلت الوسائل التي تستخدمها الدول لتحقيق الإنجازات والأهداف.
هذا التوتر المتصاعد هو عملياً مسلسل من حلقات في لعبة شد الحبل السياسية-الاقتصادية - العسكرية والعلاقات الدولية والتوازنات بين الدول العظمى والكبرى اقتصادياً وعسكرياً، يمكن في حالات معينة ان يذكرنا بمواقف مشابهة حدثت عبر التاريخ بين الدول وفي مقدمتها ما حدث في « خليج الخنازير» بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في حينه ومحاصرة الولايات المتحدة عدد من السفن السوفييتية واحتجازها.
«الصنارة»: اذن هي مواجهة ولكن ليست عسكرية؟
المحامي زكي كمال: انطلاقاً من نهج الرئيس الأمريكي والذي بدأت معالمه تتضح اكثر فأكثر مؤخرا بأنه معني بالسلام والاتفاق مع ايران أكثر من الحرب او المواجهة العسكرية ، وذلك اعتماداً على مواقف ونصائح جنرالات من الجيش الأمريكي ، وهم كثيرون، خرجوا الى التقاعد وقالوا ان الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان وغيرهما كانت سبباً في إزهاق أرواح مئات الجنود الأمريكيين ولم تحقق الأهداف المرجوة بل أدت الى دمار وخراب( ترامب نفسه قال هذا الأسبوع انه امكنه انهاء الحرب في أفغانستان خلال أيام لكن ذلك سيكلف عشرة ملايين قتيل وسيؤدي الى تسوية أفغانستان بالأرض أي هدمها كلياً) ، لذلك يمتنع ترامب عن المواجهة العسكرية. ما يحدث اليوم هو مواجهة بين دولتين هما إيران وبريطانيا لكنها مواجهة تعكس توتراً بين دول العالم وفي مقدمتها دول الخليج والولايات المتحدة وإسرائيل وبين ايران على خلفية الاتفاق النووي، بينما تقف الدول الأوروبية موقف « المحايد» حالياً في محاولة للقول بانه ما زال بالإمكان انقاذ الاتفاق النووي وضمان تنفيذه بشكل يمنع ايران من حيازة أسلحة نووية. في المرحلة الحالية هي مواجهة اقتصادية بحرية لا يمكن وصفها إلا بانها قرصنة بحرية متبادلة بدأت باحتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق جبل طارق بادعاء انها كانت متجهة الى سوريا ما يشكل خرقا لعقوبات لدولية، وتلتها خطوة مماثلة من ايران باحتجاز ناقلة نفط بريطانية بدعوى انها خالفت قوانين الملاحة البحرية واصطدمت بسفينة صيد إيرانية وأصابت الصيادين بجراح.
هذه المواجهة هي إشارة الى حقبة جديدة تمتنع فيها الدول الكبرى عن الإسراع الى استخدام السلاح لحل النزاعات بل انها تفضل استخدام وسائل أخرى، دبلوماسية واقتصادية وإعلامية، لإرغام الدول على التراجع عن بعض المواقف والخطوات او للتوجه الى طاولة المفاوضات بدلا من المواجهة العسكرية او التوتر السياسي.
ما يحدث في الشأن النووي الإيراني يشير الى ان العالم يعيش حالة من تفكك الكتل الكبيرة او «الكتل العظمى» من حيث الشؤون العسكرية او الاقتصادية ولعل الدليل على ذلك هو المشتريات العسكرية التركية وكون الولايات المتحدة المزودة لتركيا لطائرات مقاتلة من طراز « إف 35» التي تعتبر الاحدث في العالم وبالمقابل قيام تركيا بشراء منظومة الصواريخ «إس 400» المتطورة، ناهيك عن شراء تركيا ومثلها دول خليجية وعربية أخرى لأسلحة فرنسية وبريطانية وغيرها.
تجدر الإشارة الى ان الرئيس ترامب أجاز لأحد أعضاء مجلس الشيوخ وللرئيس الفرنسي ماكرون البحث عن مخرج سلمي للخلاف مع ايران ويظهر بان الأمريكيين والإيرانيين سوف يتوصلون الى اتفاق بينهما ستكون له انعكاسات على إسرائيل والسعودية والدول المتحالفة مع أمريكا حالياً.
«الصنارة»: وما هي تاثيرات هذه المواجهة الاقتصادية؟
المحامي زكي كمال: المواجهة الاقتصادية الحالية هي جزء من حرب اقتصادية يشهدها العالم على اكثرمن جبهة، بدءًا بالمواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين وبين الولايات المتحدة وأوروبا مروراً بالعقوبات الاقتصادية الاميركية على ايران والتلويح بعقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية، وهي نتيجة حتمية لسياسات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي جاء من عالم الأعمال والاقتصاد ويؤمن بان العلاقات بين الدول هي « صفقة تجارية» يربح منها الجميع.
لهذه الحرب تأثيرات كبيرة على العلاقات بين الدول فهي من جهة اعتراف بان الدول العظمى اليوم لم تعد تلك صاحبة القوة العسكرية الكبرى التي لم يتم تفعيلها على ارض الواقع بل تستخدم للردع فقط، بل انها الدولة ذات النفوذ والتأثير الاقتصادي كالصين مثلاً والتي تواصل التغلغل اقتصادياً في مختلف دول العالم بما في ذلك إسرائيل عبر اقامة الموانئ وشراء الشركات الاقتصادية الكبرى والسيطرة على التجارة الالكترونية عبر شبكات الانترنت، وغير ذلك، وهي حرب لها نتائجها الكبيرة والهامة على الخريطة الاقتصادية العالمية من حيث مكانة الشركات والدول وحتى العملة السائدة في العالم.
اهم ما في السياسة الاقتصادية العالمية هو ان العالم اعتبر الدولار الامريكي عملة رئيسية له لأسباب اقتصادية وأسباب سياسية في جوهرها اعتبار الغرب او المعسكر الغربي الكتلة الأقوى اقتصادياً وسياسياً خاصة بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، لكن الأمور اخذت تتغير منذ سنوات وربما كانت البوادر الأولى لذلك هي إقامة «منطقة اليورو» او اعلان الدول الأوروبية ال 28 كتلة اقتصادية واحدة وإعلان اليورو عملة موحدة لها مع الحفاظ على عملتها الأصلية كما حدث في بريطانيا، في خطوة شكلت عملياً بداية الاستغناء عن الدولار كعملة رئيسية او كعملة ثانية.
الحرب الاقتصادية الحالية قد تكون عملياً بداية للاستغناء عن الدولار كعملة رئيسية في العالم بعد ان أصبحت الصين القوة الاقتصادية الأولى عالمياً بل انها أصبحت تسيطر على أجزاء كبيرة من المرافق الاقتصادية الامريكية والأوروبية كما اتضح مؤخراً وهو ما دفع ترامب الى اتخاذ العقوبات بحق الصين عامة وشركة « هواوي» خاصة. المنافسة الاقتصادية اليوم بين الصين والولايات المتحدة لا تخلو من الأبعاد السياسية خاصة وان الصين تحاول لعب دور يختلف عما تريده الولايات المتحدة في قضايا سياسية عديدة منها الاتفاق النووي مع ايران والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وغير ذلك، وهذا يعني ان الحرب الاقتصادية قد تنتهي الى الاستغناء عن الدولار كعملة رئيسية في العالم، وكسلاح في ايدي الولايات المتحدة تستخدمه ضد الدول الأخرى لفرض خطوات اقتصادية وجمركية كما حدث مع الصين.
البديل قد يكون الين الياباني او اليوان الصيني، او عملة أخرى في خطوة تنهي السيطرة الاقتصادية الأمريكية على العالم اقتصادياً وبالتالي سياسياً، وربما عسكرياً لاحقاً وهذا هو التجسيد الأفضل والأكبر للتوجه العالمي الجديد نحو استخدام الاقتصاد وسيلة للسيطرة على العالم بدلاً من القوة العسكرية في نوع جديد من السيطرة او الاستعمار الاقتصادي الذي يعني السيطرة على المقدرات الاقتصادية للدول الضعيفة في مختلف بقاع العالم.
الحرب الاقتصادية ضد الصين تبررها الولايات المتحدة على انها حرب تهدف الى ضمان أماكن العمل لملايين الأمريكيين رغم ان معظم الشركات الأمريكية الكبرى نقلت مصانعها الى الصين بسبب تكاليف الإنتاج المنخفضة ومنها شركات «ايفون» وغيرها من شركات صناعة السيارات التي نقلت مصانعها الى آسيا ، لكنها حرب ايضاً ضد ازدياد نفوذ الصين في الأسواق الأمريكية وحتى في صناعة الطائرات حيث اتضح ان صناعة الطائرات الأمريكية بحاجة ماسة لعناصر معدنية هي « العناصر النادرة» موجودة فقط في الصين الأمر الذي يشكل عملياً تهديداً للصناعات الأمريكية العسكرية وهي « الراية الكبرى» للقوة الأمريكية.
رغم ذلك فإن هذه الحرب لا تنعدم فيها الأبعاد العسكرية والسياسية فالاقتصاد هو أساس قوة الدول في عصرنا هذا خاصة اذا رافقته بوادر التفوق التكنولوجي والصناعات عالية التقنيات.
«الصنارة»: في شأن آخر.. وفد اعلامي من السعودية والعراق يزور إسرائيل علناً؟
المحامي زكي كمال: أهمية الزيارة تكمن في ان هذه الدول لا تعترف بإسرائيل، وهي زيارة قد تكون اعترافاً بالخطأ الذي ارتكبته إسرائيل والقيادات في الدول العربية طيلة عقود حيث انها لم تفهم حقيقة ان السلام يكون بين الشعوب وليس بين القيادات كما هو الحال في السلام بين إسرائيل ومصر وكذلك السلام بين إسرائيل والأردن وذلك رغم مرور قرابة 40 عاماً من اتفاقيات كامب ديفيد ونحو 25 سنة منذ اتفاقيات وادي عربة ونفس الفترة او أكثر منذ توقيع اتفاقيات أوسلو مع الفلسطينيين.
اتفاقيات السلام هذه ورغم استقرارها خاصة تلك الموقعة مع مصر والأردن لم تتطور الى سلام اقتصادي او سلام بين الشعوب بل بقيت رسمية تنحصر في مجال التنسيق الأمني، وينعكس ذلك في عدم وجود بناية للسفارة الإسرائيلية في القاهرة رغم ان البدايات كانت مختلفة قليلاً وتحديداً في عهد السفيرين المصري محمد بسيوني والأردني مروان المعشر.
هذا السلام لم ينعكس في الأمور الأساسية ومنها وقف عمليات التسلح فمصر مثلاً ما زالت تشتري كميات طائلة من الأسلحة المتطورة وغيرها رغم انها لم تعد في حالة حرب مع أي دولة، وهذا كله على حساب مستوى حياة المواطنين ومستوى التعليم والجامعات وأسعار السلع الغذائية وبالتالي يؤدي الى ارتفاع نسبة الفقر والأمية هناك.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة