اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:إسرائيل تعيش حالة خطيرة من عدم الاستقرار السياسي والحزبي

 68 يوما تبقت حتى السابع عشر من أيلول، موعد الانتخابات البرلمانية القادمة ولعل القاسم المشترك الأبرز للمرحلة الحالية هو الانقسامات داخل الكتل وبينها، سواء على صعيد الوسط اليهودي بأطيافه السياسية والدينية او الوسط العربي، وازدياد عدد القوائم المرشحة لخوض الانتخابات، خاصة القوائم التي تمثل “قطاعات صغيرة ومحددة من المواطنين او جماعات دينية وعرقية”.
 
 
عن هذا وغيره أجرينا هذا اللقاء مع الأستاذ المحامي زكي كمال:
“الصنارة»: الانتخابات تقترب بخطىً حثيثة ورغم ذلك فإن عدم الوضوح هو سيد الموقف؟!
 
 
المحامي زكي كمال: أجل الانتخابات تقترب بوتيرة سريعة وموعد تقديم القوائم النهائية للكنيست القادمة أقرب من أي وقت مضى، لكنني أقول إن سيد الموقف هو ليس عدم الوضوح بل عدم الاستقرار الذي يسود الدولة والذي تشكل الاحداث السياسية والحزبية في الأسابيع الأخيرة أفضل دليل عليه، وفي كافة الأوساط والقطاعات والقضايا.

«الصنارة»: ماذا تقصد؟
 
 
المحامي زكي كمال: ما حدث ويحدث في البلاد يشير بوضوح الى حالة عدم الاستقرار والأزمة التي تعيشها الحلبة السياسية في إسرائيل والتي تشهد عدة ظواهر تستوجب الوقوف عندها، منها انعدام الاستقرار السياسي والحزبي والبرلماني الذي ينعكس في اجراء الانتخابات مرتين خلال عام واحد، او تحديداً ومن أجل الدقة التاريخية مرتين خلال نصف عام، ناهيك عن ما تشهده المعسكرات المختلفة من انقسامات واصطفافات سواء كان ذلك في اليسار عبر تشكيل حزب جديد برئاسة اهود براك يحمل اسم « إسرائيل ديمقراطية» وهي تسمية تحمل رموزاً ودلالات ربما لم يفكر فيها براك، والحديث عن احتمالات متعددة لصياغة تحالفات في معسكر اليسار- الوسط تشمل الأحزاب القائمة حالياً او تلك الجديدة، والانقسامات داخل اليمين والحرب الطاحنة بين الليكود ويسرائيل بيتينو من جهة وداخل اليمين المتطرف من جهة أخرى وانفراط عقد» اتحاد أحزاب اليمين» .
 
 
ما يحدث من انقسامات واصطفافات تحمل في طياتها ابعاداً تشير الى ان تشكيل الحكومة القادمة سيكون امراً صعباً ومعقداً نظراً لازدياد مرتقب في عدد الاحزاب التي ستكون ممثلة في الكنيست، وانخفاض عدد المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب الكبرى ومنها الليكود وازرق ابيض، وازدياد عدد الأحزاب التي تمثل قطاعات صغيرة من المواطنين.
 

«الصنارة»: الأحزاب العربية مثلاً؟
 
 
المحامي زكي كمال: ليس فقط. ظاهرة الأحزاب والحركات السياسية التي تمثل قطاعات صغيرة بين مواطني الدولة قد تكون حالة ديمقراطية في مرحلة معينة من حياة الدول والشعوب لكن استمرار وجودها او ازدياد عددها رغم ان الدولة بلغت السبعين من العمر هو ظاهرة خطيرة تشير الى ان الانتخابات البرلمانية تشكل فرصة او انعكاساً حقيقياً للأوضاع السيئة التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي الذي لم يتحول رغم مرور سبعين عاماً على إقامة دولة إسرائيل التي كان من المفروض ان تشكل « بوتقة تنصهر فيها كافة الجماعات والمجموعات اليهودية» او « موقعاً يشكل تجمعاً لليهود من كافة الأقطار والمنابع «، الى مجتمع تكون الغلبة فيه للقواسم المشتركة وليس للفوارق الاجتماعية والسياسية والدينية والجغرافية.
 
 
نظرة سريعة على الأحزاب في إسرائيل تعطينا صورة واضحة للانشقاقات الداخلية والتي تنعكس في أحزاب او «شظايا أحزاب» تمثل قطاعات صغيرة في المجتمع الإسرائيلي، فهناك حزب لليهود الشرقيين المتدينين (شاس) وهناك حزب لليهود المتدينين من اصل غربي(الاشكناز) والذين لا يعترف  جزء منهم (“نيتوري كارتا”) بدولة إسرائيل ولا يؤدي معظمهم الخدمة العسكرية ولا يشاركون في سوق العمل، وهناك حزب للمهاجرين/ القادمين من روسيا، وهناك حزبان أو اكثر للمتدينين الوطنيين كالبيت اليهودي وتحالف اليمين وهناك أحزاب لليسار الاشكنازي الأبيض وهناك أحزاب للجنرالات يدعمها رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال وهناك الأحزاب العربية وقريباً سنشهد أحزابا أخرى في الطريق.
 

« الصنارة»: ولماذا ذلك؟
 
 
المحامي زكي كمال: لا أريد العودة الى التاريخ البعيد بل يكفي العودة الى الأسبوع الاخير الذي شهد الاحتجاجات او أعمال العنف والشغب التي شهدتها شوارع ومناطق البلاد في اعقاب مقتل الشاب سلومون تيكا في كريات حاييم برصاص شرطي، ومن الأهمية بمكان الانتباه الى الشعارات التي رفعها المتظاهرون/ المحتجون والى تصريحات قادة الاحتجاجات التي أشاروا فيها الى كونهم ضحية لمعاملة عنصرية يومية وانهم ما زالوا رغم مرور اكثر من عشرين عاماً على وصولهم من الحبشة(اثيوبيا) الى إسرائيل في حملة «بساط الريح» و»حملة موشيه» و»حملة شلومو» والتي تمت بمساعدة دول عربية تتظاهر بأن لا علاقات بينها وبين اسرائيل لكنها سهلت مرور اليهود الاثيوبيين عبر أراضيها رغم ان العشرين عاماً التي مرت لم توفر الحل للشكوك التي ساورت هيئات سياسية ودينية يهودية متزمتة حول مدى يهوديتهم  والتي لم تجد إجابات شافية حتى اليوم وهو ما تجلى بوقف احضارهم الى إسرائيل وإبقاء الالاف منهم في معسكرات في اثيوبيا عامة ومدينة «غوندار» خاصة .
 
 
هذه الهجرة والتي جاءت في محاولة «غير مدروسة النتائج» من حكومات إسرائيل لتغيير الميزان الديمغرافي في إسرائيل مقابل العرب فيها ،من جهة ،والفلسطينيين من جهة أخرى ، خاصة وانها تزامنت مع امواج القادمين الجدد من الاتحاد السوفييتي سابقاً ، كانت بمثابة « من أعان ظالماً ابتلي به» فقد اتضح للحكومات المتعاقبة ان الحديث يدور عن مجموعة  او طائفة غير مثقفة وبعيدة عن نظم الدول المتقدمة من حيث انعدام الثقافة والتأهيل المهني والرغبة  في العمل او القدرة على المشاركة في الإنتاج او الانخراط في حياة الدولة ومنظوماتها الاقتصادية والأكاديمية والاجتماعية ودون انتماء لدولة إسرائيل واحلامها وأهدافها، ولذلك عمدت الحكومات المتعاقبة الى وضعهم في « غيتوات» منفردة في الشمال والجنوب او في احياء «شبه مغلقة» لكنها مهملة تماماً تعاني مستوى مرتفعاً من الإجرام والعنف والفقر ومظاهر التمرد على الدولة وعدم الانصياع لقوانينها وغير ذلك من ظواهر.
 
 
«الصنارة»: وماذا مع محاولات الدمج؟
 
 
المحامي زكي كمال: هذه المحاولات كانت محتومة الفشل مسبقاً لأنها كانت بمثابة « إقامة بناية متعددة الطوابق دون أسس او أعمدة» حيث ان « السبط الأبيض» ما زال يرفض اعتبارهم جزءًا من دولة إسرائيل او من الشعب اليهودي وهنا اتحدث عن «السبط الأبيض سياسياً واجتماعياً او دينياً» في حالة تشبه إقصاء المواطنين العرب مع الفارق بانه اقصاء على خلفية قومية وعرقية، الأمر الذي يؤدي على ارض الواقع الى إفشال كافة محاولات دمجهم في المجتمع الإسرائيلي او انخراطهم في سوق العمل والأكاديميا والإنتاج والصناعة وغيرها.
 
 
ولعل التعبير الأفضل عن هذا الفشل هو مشاعر الغضب والنقمة والكراهية التي برزت خلال المظاهرات والأعمال الاحتجاجية والتي شهدت من العنف ما   أمكن ان يجعلها أخطر وأقسى من أحداث ومواجهات أكتوبر 2000 التي أعقبت زيارة الجنرال حينئذٍ اريئيل شارون الى المسجد الأقصى، والتي اسفرت عن مقتل 13 مواطناً عربياً برصاص الشرطة. 
 
 
هذه المجموعة تمثل حالة خاصة وتشكل افضل انعكاس للأوضاع غير المستقرة اجتماعياً في إسرائيل والتي تنعكس في ازدياد مستوى عدم الاستقرار السياسي والحزبي.

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة