اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال ل»الصنارة»:إسرائيل هي الرابح الأكبر سياسياً وأمنياً جراء حالة الضعف التي تسود العالمين العربي والإسلامي

القمم العربية والإسلامية والخليجية ومنذ الستينات لم تسفر عن أي تغيير إيجابي ولم تخدم القضايا الأساسية والهامة* القمم الثلاث الأخيرة افتقرت الى الوحدة او الى العمل الجماعي بل جاءت لخدمة اهداف المضيفين السعوديين* اعداد المشاركين لا تشكل مقياساً لمدى أهمية القمم بل النتائج المنبثقة عنها ، وهي واهية ولن تكون ملزمة* لم يعد أي مكان للتشدق الإسرائيلي بالخطر الخارجي الذي يمنع او يعيق حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني فهو لم يعد قائماً خاصة مع الدعم الأمريكي المتواصل * هذه المؤتمرات بنتائجها تعني عملياً انتهاء او انعدام أي تهديد او خطر عسكري من هذه الدول والتي يبلغ عددها العشرات، على إسرائيل وبكلمات أخرى فان امن إسرائيل محفوظ بشكل كامل ودائم.

 

 

 

 

 

غبار القمم الثلاث الإسلامية والعربية والخليجية، التي شهدتها العربية السعودية انقشع سريعاً تاركاً خلفه سلسلة طويلة تكاد تكون لا نهائية من الأسئلة والتساؤلات من جهة والانتقادات والتحفظات من جهة أخرى تتمحور حول هوية المشاركين فيها تماماً كهوية المتغيبين عنها الذين لم تتم دعوتهم او المشاركين بوفود على مستوى منخفض (ليس رأس الدولة) لكنها تتمحور بالأساس حول ما اذا كانت هذه القمم عملية تحمل نتائج حقيقية ام انها «قمم من أجل القمم فقط».


حول هذا الموضوع وغيره تحدثنا الى المحامي زكي كمال:

 

 

 

«الصنارة»: ثلاث قمم في مكان واحد، عربية وخليجية وإسلامية بمشاركة عشرات الزعماء.. حدث بالغ الأهمية دون شك؟


المحامي زكي كمال: كما في كل حدث فإن تقييمه يعتمد على موقع الناظر اليه، ونقطة انطلاقه خاصة وان هذه المؤتمرات حظيت بدعم اعلامي وتغطية غير مسبوقة الامر الذي قد يعتبره كثيرون، ومنهم بعض المراقبين، مقياساً لمدى أهمية المؤتمرات الثلاثة او القمم الثلاث.
في رأيي فإن هذه القمم تستوجب وقفة خاصة ومميزة خاصة وانها تحمل في طياتها دلائل واشارات عديدة مستقبلية ستؤثر على علاقات الدول العربية والإسلامية وحتى الخارجية ناهيك عن العلاقات مع دول العالم المختلفة. بداية ورغم اعداد المشاركين في القمم الثلاث وهي كالتالي:52 مشاركاً في القمة الإسلامية، 22مشاركاً في القمة العربية و 7 مشاركين في القمة الخليجية( التي بادر اليها محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة التي تلعب دوراً يزداد تأثيراً في الخليج والدول العربية والأفريقية)، إلا ان السؤال الأهم هو منطلقات ودوافع المشاركة من جهة، ومنطلقات ودوافع التغيب من جهة ثانية ومنطلقات التغييب المتعمد لعدد من الدول من جهة ثالثة، ناهيك عن تغييب بعض فئات المجتمعات العربية واستثنائهم من المشاركة في القمم.

 

 

«الصنارة»: وما أهمية ذلك ما دامت القمم قد جرت وتمخضت عن قرارات تكون ملزمة؟

 

 

 


المحامي زكي كمال: قضية ما اذا كانت القرارات ملزمة ام لا هي قضية مفروغ منها بالنسبة لقمم الدول العربية وكذلك الدول الإسلامية التي تنتهي الى اصدار بينات كانت اعدت مسبقاً قبل انعقاد القمة نفسها، وكلنا نذكر كيف يجتمع وزراء الخارجية العرب مثلاً، وقبيل انعقاد القمم العربية، وذلك لصياغة البيان الختامي، في محاولة واضحة ومكشوفة لإظهار وتأكيد «الوحدة العربية» لكن القرارات تبقى في معظم الأحيان حبراً على ورق او ان القرارات مقارنة بالتصريحات تكون واهية وضعيفة.

 

 

 

 

 


الأمر الثاني هو الأسباب او المبررات او حتى الضغوطات التي انتهت الى مشاركة من شارك، فالعربية السعودية اليوم تستطيع جمع عشرات قادة الدول الإسلامية خلال يوم او يومين تماماً كما جمعت خمسين زعيماً عربياً واسلامياً للقاء بالرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة اليها، وذلك نظراً لكونها الداعم الاقتصادي لهذه الدول التي تجمعها قواسم مشتركة، فاما انها تعيش حالة من عدم الاستقرار او الحرب الداخلية التي تدعم السعودية طرفاً فيها كالجزائر والسودان وليبيا واليمن وتونس او انها دول تعاني اوضاعاً اقتصادية وسياسية صعبة وتعتمد كلياً على الدعم السعودي والخليجي كمصر والباكستان، او دول فقيرة خاصة من القارة الافريقية كالصومال وجيبوتي وغيرها، او دول كانت ضمن الاتحاد السوفييتي سابقاً كالشيشان وغيرها تحتاج الدعم والنفط الخليجي.

 

 

 

 

 


باختصار هذه الدول تعمل وفق تعليمات السعودية وهي في صفها بالكامل وفي كل القضايا خاصة في موقفها من ايران وما يسمى دعم الإرهاب والحصار على قطر، ولذلك فان المقياس الأفضل لقياس مدى أهمية هذه القمم وخاصة انها جاءت للتحذير من الخطر النووي الإيراني هو مدى وحجم المشاركة الدولية والعالمية ممثلة بأمين عام الأمم المتحدة غوتييريش، على الأقل او مندوبي دول كبرى او أوروبية.

 

 


هذا لم يحدث رغم ان الولايات المتحدة كانت «قد انتفضت « قبل أسبوعين وحركت اساطيلها « لمواجهة الخطر الايراني» لكنها لملمت اساطيلها وسفنها وخفضت من حدة تصريحاتها التي كانت قريبة من مواجهة عسكرية الى تصريحات تنشد المفاوضات والحوار وتؤكد انها لا تريد المواجهة ولا تريد حتى تغيير النظام في ايران، لتبقى دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات وحيدة في «مصاف الدول المتوعدة والمهددة لإيران» ومن هنا جاء عقد القمم « لحشد الدعم العربي والإسلامي والخليجي ضد ايران» وهو دعم من دول لا تملك قدرة مواجهة ايران سياسياً او اقتصادياً او عسكرياً.

 

 

«الصنارة»: وماذا ايضاً؟

 


المحامي زكي كمال: هناك ابعاد أخرى منها ما أشار اليه الجميع وهو ان القمم الثلاث او اثنتين على الأقل منها، الخليجية والإسلامية، اجريتا وسط اقصاء مقصود لمسيحيي الدول العربية المشاركة وكانهم ليسوا جزءًا من النسيج الاجتماعي العربي، ناهيك طبعاً عن اقصاء الشيعة باستثناء بعض أعضاء الوفد العراقي.

 

 

 


هذه المؤتمرات والتي تكررت عشرات بل مئات المرات منذ أوائل الستينات ومنها القمم العربية واجتماعات منظمة العالم الإسلامي او مجلس التعاون الخليجي (الذي لم يعد عملياً قائماً ومؤثراً) واجتماعات دول عدم الانحياز من أيام الرؤساء جمال عبد الناصر وجواهر لال نهرو وجوزيف تيتو، لم تؤد منذ بدايتها وحتى اليوم الى إحداث أي تغيير ايجابي في حياة المواطنين في الدول العربية والإسلامية والخليجية ولم تؤد الى تحسين الأوضاع اليومية والحياتية والاقتصادية والتشغيلية لمواطني هذه الدول كما انها لم تنجح في عرض وتوفير الحلول او المقترحات الجادة لحل أي من القضية الهامة التي تداولتها كالنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني او الأزمة السورية او تدهور الأوضاع في العراق وليبيا او المجاعات في الصومال والحرب الأهلية في السودان بل كانت اجتماعات جاءت في كثير من الأحيان لخدمة اهداف المشاركين فيها .

 

 

 


الدول المشاركة في هذه المؤتمرات هي دول تفتقر عملياً الى التأثير على مجريات القرارات الدولية والعالمية فهي دول لا تمثيل لها ضمن الدول الدائمة العضوية لدى مجلس الأمن والذي هو صاحب القرار في هيئة الأمم المتحدة بل انها تكتفي بعضوية الجمعية العمومية وهي هيئة « إعلانية صورية» لا أكثر وإلا كيف نفسر مثلاً ان قراراتها المتعلقة بالشرق الأوسط بقيت حبراً على ورق رغم انها كانت بالمئات.


من جهة أخرى فانها دول ضعيفة اقتصادياً او معدومة التأثير على الاقتصاد العالمي رغم امتلاكها الثروات الطبيعية كالنفط والغاز والذهب، وذلك لأن حكامها يسخرون ثرواتها لخدمة اهدافهم الشخصية او لخدمة اهداف دول عظمى كرفع حجم استخراج وإنتاج النفط مثلاً منعاً لرفع أسعاره واستجابة للتعليمات الأميركية، فهي دول لا تملك قوة اقتصادية بخلاف الصين مثلاً التي تسيطر على معظم موانىء الخليج وحتى خليج حيفا في اسرائيل أي ان اقتصاد وأموال هذه الدول وبقرار من قادتها لا يستخدم لتحقيق الأهداف السياسية بل لضمان سلطة الرؤساء والقادة او لضمان انفرادهم بالسلطة.
من جهة أخرى فان هذه الدول عديمة القيمة على الساحة السياسية الدولية، وافضل دليل على ذلك هو السيطرة السياسية والأمنية الروسية في سوريا والأيرانية في العراق ناهيك عن وهنها الصناعي والتكنولوجي الذي يجعلها دولاً مستهلكة فقط.

«الصنارة»: ايران دولة إسلامية ولكن لم تتم دعوتها؟
المحامي زكي كمال: بغض النظر عن مواقف ايران خاصة تلك التي تفضل السلاح النووي على تعزيز اقتصاد ورفاهية مواطنيها، فإن عدم دعوة ايران هو الدليل على ان «قمم الدول الإسلامية» لم تكن «إسلامية كاملة» خاصة وان ايران هي رئيسة لجنة القدس المنبثقة عن المؤتمر الإسلامي ، ولذلك فان استثناءها جاء بخلاف كافة الوثائق والبروتوكولات الدولية والدبلوماسية وانطلاقاً من رغبة المضيفة السعودية في «عقد قمة تضم مؤيديها تنتهي الى قرارات رسمتها السعودية بنفسها». لكن حتى ذلك لم يحدث فقد اعلن الوفد العراقي انه يرفض التوقيع على البيان الختامي الذي تمت صياغته بشكل احادي الجانب باعتباره بياناً متحيزاً للسعودية تمت صياغته دون مشاركة العراق ودول أخرى لم يمتلك ممثلوها الجرأة للاعتراض هذا ناهيك عن رفض قطر ، التي مثلها رئيس وزرائها، البيان الذي تحدث عن « الوحدة الخليجية والعربية الإسلامية وضرورة صيانتها والمنعة الخليجية والمصالح المشتركة « دون التطرق الى حصار قطر منذ اكثر من عامين ، كما تحدث عن « تدخل ايران في الشؤون الداخلية لدول الخليج» متناسياً تدخل دول الحصار بقيادة السعودية في شؤون اليمن و قطر بشكل قارب العمل العسكري لولا الفيتو الذي ابداه وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون، كما تحدث عن تهديد ايران واعتداءاتها العسكرية دون الحديث ولو بحرف واحد عن الحرب في اليمن التي دخلت عامها الخامس « وتحدث عن دعم الإرهاب وعدم الاستقرار في تلميح لإيران وقطر وتركيا دون أي تطرق «لدعم قوات خفتر في ليبيا ضد الحكومة الشرعية ودعم المجلس العسكري في السودان ضد الاحتجاجات المدنية» وغير ذلك، وفوق ذلك الإشارة الطفيفة الى الشأن الفلسطيني وقضية القدس.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة