اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

د.مالي دانينو:تدريب والديّ أولاد مع عسر تعلّمي أحدث تغيّراً ايجابياً بتعاملهم مع أولادهم وساهم في نجاح الأولاد وإظهار قدراتهم




"درّب ولدك على النجاح" هو كتاب عبارة عن مرشد شخصي مساعد لأهالي الأولاد الذين يعانون من العسر التعلّمي وقلّة الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من تأليف د. مالي دانينو, كُتب أصلا باللغة العربية وتُرجم الى اللغة الانجليزية والليتوانية واللاتڤية ومؤخراً تُرجم الى اللغة العربية، مبنيٌّ  على أسس صلبة من المباديء النظرية, ويُرشد الوالدين من خلال مسار فهم مشاعرهم الخاصة, وفي الوقت نفسه من خلال رؤى ذهنية جديدة تساعدهم على تعلّم المزيد من الأنماط السلوكية ذات التأثير.
الطريقة المشروحة في الكتاب, تم التحقّق من صحتها من خلال التجربة, تقول د. دانينو, وذلك من خلال دراسة علمية ضمّت أهالي أبدوا تحسّناً ملحوظاً في التعامل مع الصعوبات اليومية التي يواجهها  أولادهم الذين يعانون العسر التعلّمي وقصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD).



وفي مقابلة خاصة وحصرية لمؤلفة الكتاب د. مالي دانينو المديرة العامة لرابطة "نيتسان" الحاصلة على دكتوراة في التربية ومطوّرة الطريقة لتدريب الآباء والأمهات لاولاد مع عسر تعلّمي قالت:



"هذا الكتاب هو طريقة تدريب طوّرتها أنا وهو عبارة عن كتاب تعليمي لبرنامج التأهيل خاصتنا ،الذي نؤهل في إطاره مهنيين ليكونوا مدربي أهالٍ من رابطة "نيتسان", وهي جمعية مسجلة تأسست قبل 53 سنة من أجل مساعدة الأشخاص الذين يعانون من العسر التعلّمي في دولة إسرائيل, هذ الجمعية أقيمت من قبل آباء وأمهات لأولاد مع عسر تعلّمي, حيث فهم هؤلاء الآباء والأمهات أن هناك ما يسمى عسرا تعلميا وأن أولادهم هم أولاد طبيعيون ويملكون قدرات عادية ودرجة ذكاء عادية وبإمكانهم التعلّم وتحقيق النجاح.



الصنارة: هل تشخيص حالة ADHD هي جزء من تأهيل المدربين الذين يدربون الوالدين؟



د. دانينو: كلا. إنني أتحدث عن الطريقة التي طوّرتها أنا وتستند الى خبرة سنوات طويلة من العمل مع آباء وأمهات وأحد الأمور التي فهمتها عندما كنت مديرة مدرسة هو أنّه إذا عرف المعلمون كيف يعملون مع الطلاب فإن جميع الأمور ستكون على ما يرام. بعد ذلك أقمت  قسم العسر التعلّمي في وزارة المعارف, ضمن الخدمات النفسية للوزارة, وعندها فكّرت أنّ التنظيم يساعد, أي إذا أعطينا الطلاب إمكانية أن يُمتحنوا شفهيّاً وإذا منحناهم المزيد من الوقت وإذا منحناهم الملاءمات المطلوبة فإنّهم سينجحون لأنهم يملكون المهارة والقدرات. 



أحد الادراكات الكبيرة حصلت لدى, بالذات, بعد أن وصلت الى "نيتسان", حيث لاحظت أن هناك أولاداً مع ميزات مُشابهة ينجحون ويصلون الى الجامعة ويتبوّؤون مناصب رفيعة, بينما هناك أولاد آخرون لا يرافقهم آباؤهم  ويتسرّبون من الجهاز التعليمي وذلك لأنّ أحداً لم يفهم ما هي مشكلتهم. ومن أجل فهم مشاكل هؤلاء الأولاد يتوجب على الآباء والأمهات أن يكونوا موّجَّهين لهم. ومن هنا رأيت الحاجة للأخذ بيد الوالدين ومساعدتهم من أجل المرور بعملية تُحدث تغييراً في حياتهم وفي حياة أولادهم.



الصنارة: هل تعملون بالتنسيق مع وزارة المعارف أم بشكل مستقل؟


د. دانينو: إنّنا نعمل بشكل مستقل, فنحن جمعية لنا 40 فرعاً في البلاد, نعمل مع الآباء والأمهات وفي حالات معينة  نعمل مع الجهاز التعليمي والمدارس والسلطات المحلية, بشكل مختلف في كل بلدة وبلدة.



الصنارة: بعد تشخيص العسر التعلمي لدى الأولاد, ما هو جمهور الهدف الذي تعملون معه؟



د. دانينو: جمهور الهدف هو أهالي الأولاد الذين تم تشخيصهم بأنهم يعانون من العسر التعلّمي أو اضطرابات في الانتباه وعندها نتوجه للوالدين ونرشدهم بخصوص كيفية التعامل مع هؤلاء الأولاد, نقترح ايضاً على الوالدين أن يتأهلوا ويتدربوا من أجل أن يكونوا المدربين الطبيعيين لأولادهم, فالأمر الطبيعي هو أن يعرف الوالد كيف يساعد ابنه, وبالتحديد كيف يصغي اليه وكيف يفهمه وكيف يجهّز العالم الذي يتواجد فيه ابنهم.



الصنارة: هل هذا الكتاب معدّ للمدربين أم للوالدين؟



د. دانينو: هذا الكتاب معدّ في الكثير من الحالات للمهنيين الذين يستخدمونه عندما يدرّبون الأهل (الوالدين) والحديث يدور عن مهنيين من عدة مجالات, حيث يلتقون الآباء والأمهات على مدار ثلاثة أشهر يتم خلالها 12 لقاء, وفي نهاية اللقاءات يكون الوالد أو الوالدة قد اكتسب/ت الأدوات المطلوبة للتعامل مع ابنه مع العسر التعلّمي. أما المهنيون الذين يتعلمون المهنة في "نيتسان" فإنهم يتعلمون الطريقة على مدار سنة كاملة وبعدها يتدربون بشكل عملي سنة أخرى وعندها يصبحون مؤهلينن للعمل مع الوالدين بموجب هذه الطريقة.



أما الوالد الذي يصل الينا للتدرّب, فيكون عادة والد لإبن مع عُسر تعلمي وقلة انتباه ويواجه صعوبة كبيرة مع ابنه, والصعوبات قد تكون مرتبطة بالتصرّف أو بالتعليم أو بالعلاقات مع الآخرين, وعندها نقول للوالد: "كما في الطائرة, عليك أن تضع كمامة الأكسجين لنفسك أوّلاً وبعد ذلك لابنك, هكذا نريد أن نعمل معك أوّلاً". فإذا أراد إحداث تغيير لدى ابنه عليه أن يمر بتغيير هو أيضاً وقبل ابنه. ما نفعله هو أننا نسير مع الوالد أو الوالدة عن طريق العاطفة, حيث نساعده في أن يتحقّق من عواطفه. 



الصنارة: في حال كان لدى الوالد عسر تعلّمي هل تقومون بتشخيصه قبل تدريبه؟



د. دانينو: بالتأكيد. فهناك أشخاص بالغون يكتشفون أنهم يعانون من عسر تعلّمي وقلة في التركيز والانتباه وتراهم يقفزون من موضوع لموضوع ولا يصمدون في عمل معيّن, وحتى لو كان سنهم متقدماً يحتاج هؤلاء الى علاج. وهذا يساعد في معالجة أولادهم الذين يعانون من العسر التعلمي أيضاً.



الصنارة: هل فحصتم تأثير الطريقة التي تتحدثين عنها على ارض الواقع, وبالذات في المجتمع العربي ؟



د. دانينو: لدينا مهنيون من المجتمع العربي الذين تعلموا لدينا, وحصلوا على نتائج  جيدة. الكتاب باللغة العبرية صدر أوّلاً واستخدمناه أيضاً في معالجة حالات من المجتمع العربي أيضاً, ومؤخراً وبعد أن تشعّبت فعالياتنا وأعمالنا أكثر وأكثر في المجتمع العربي, رأينا أن هناك ضرورة لترجمة الكتاب والطريقة للغة العربية. فمثلاً لدينا في هذه الأيام برنامج للتشخيص التعليمي في شرقي القدس, والكتاب بالعربية يساعد جداً. إنني أعترف أنّنا ترجمنا الكتاب أولاً  للانجليزية ووصلنا الى الولايات المتحدة ونظمنا ورشات عمل هناك, بعدها طلبت منا وزارة المعارف في ليطا تأهيل أخصائيين نفسيين وهم الذين ترجموا الكتاب للغة الليتوانية, بعد ذلك ترجموا الكتاب الى اللغة اللتڤانية, وعندها قلت إنه يجب أن نترجمه للعربية. لقد كانت هناك تحولات ونتائج ايجابية كثيرة في المجتمع العربي ،حسب التغيرات للأفضل التي طرأت على الآباء والأمهات الذين تلقوا التدريب وكذلك على الأولاد مع العسر التعلمي الذين انعكس تغير تعامل والديهم وتفهمهما للصعوبات التي يواجهونها ايجابيا على سلوكهم وتحصيلهم الدراسي.



الصنارة: هل تعملون مع وزارة المعارف هنا في البلاد؟


د. انينو: ليس بالشكل الذي نعمل فيه مع وزارة المعارف في ليطا. عادة, في البلاد نعمل مقابل السلطات. لدينا 40 فرعاً في البلاد, وأينما يوجد فرع نعمل مع السلطة المحلية ومع المدارس. وفي الأماكن التي لا يوجد لنا فيها فروع, نعمل أيضاً حسب التوجّهات الينا حيث نستجيب لكل دعوة وطلب مساعدة.



الصنارة: هل يمكن تسمية الكتاب كراسة عمل؟



د. دانينو: الكتاب مخصّص منذ البداية لمهنيين يعملون مع الآباء والأمهات. الكتاب يحتوي على المسار الذي يسلكه الوالد أو الوالدة, من النقطة التي يتواجد فيها الى حين الانتهاء مع اللقاءات الـ - 12. وأيضاً يستطيع كل والد أو والدة يقرأ أو تقرأ الكتاب أن تستعين به للمساعدة الذاتية, فهو يحتوي أيضاً على قصص حول آباء وأمهات مرّوا بالمرحلة وأيضاً فيه ما يتم فعله مع الوالد بوجود المدرّب. ولكن الأمر ليس مساوياً لمن مرّوا بالتدريب. فقد أجري بحث في جامعة حيفا, حيث أخذوا آباء وأمهات قرأوا كتابي "الوالد كمدرّب"  مقابل آباء وأمهات مرّوا بالتدريب. وقد أظهر البحث أنّ الذين قرأوا كتاب "الوالد كمدرّب" استفادوا من حيث التعامل مع أولادهم, ولكن من تدرّبوا استفادوا اكثر, ففي عملية التدريب يتواجد في الفرقة شخص مهني يسأل الأسئلة ويسدي النصائح.



الصنارة: كيف تقيّمون نجاح الوالد او نجاح الطريقة بالنسبة للولد الذي يعاني من العسر التعلّمي؟



د. دانينو: لدينا أبحاث علمية أجريت في جامعة حيفا وجامعة تل ابيب. وقد وجدنا أن هناك نتائج ايجابية لدى الأهالي الذين شاركوا في اللقاءات, حيث حسّنوا تعاملهم كوالدين ومواجهتهم مع الأحاسيس السلبية تجاه الولد, كذلك تغيّرت لديهم الأمزجة والعلاقات والتعامل مع الأولاد تغيّرت للأفضل. وفي البحث الذي أجريناه مع البروفيسور ميخال إلياغون وجدنا أن الأولاد غيّروا سلوكهم الظاهر والمخفي. فبعد اللقاءات الـ - 12 حصل تغيير ايجابي لدى الوالدين ولدى الأولاد أيضاً.



الصنارة: هل, في أعقاب تدريب الوالدين وظهور تحسن لديهم ولدى الأولاد لم تعد حاجة لاستخدام الريتالين؟


د. دانينو: لا أعرف اذا حصل ذلك أم لا. إننا لا نفحص ذلك, ما نقوم بفحصه هو أنّ ولداً موهوباً وذكياً ولكنه يعاني مع قلة الانتباه والتركيز وبالمقابل الوالدان لا يتفهمان لماذا لا يدرس ولماذا تحصيله العلمي لا يعجبهما, حيث يكون الضغط عليهما وعلى الولد كبيراً, وبعد أن مرّ الوالدان أو أحدهما بالدورة التدريبية, تم تخفيف الضغط عن الولد وظهرت قدراته وتحسّن وضعه. عادة, يتلقى الأولاد مع ADHD علاجاً دوائياً, ولكن التدريب للوالدين يحقق نتائج جيدة جداً. وتدريب الأهالي يساعد على تفهم وضع الولد وعلى خلق إمكانيات للولد كي يتطوّر ويتغلب على صعوباته, والتغيير للأفضل ليحصل عادة وفي معظم الحالات بسبب التغيّر الذي يطرأ على تعامل الوالدين, وعندما يكون الوالدان متفهميْن أكثر يحقق الولد مع العسر ألتعلمي نتائج ونجاحات  أفضل.



الصنارة: هل تتابعون ما يحصل للأولاد والأهالي لسنوات؟



د. دانينو: في أبحاثنا تابعنا السلوك والتغيرات التي تطرأ على الوالدين والأولاد لفترة نصف سنة, ولكننا نبقى على تواصل مع الأهالي لسنوات طويلة. على سبيل المثال كانت لدينا أم مرّت بالتدريب, كتبت بعد 8 سنوات أين كانت هي وأولادها قبل 8 سنوات وأين هي وهم في هذه الأيام, وكيف أنقذناها وأنقذنا عائلتها, وتقول إننا لم ننقذ ابنتها فحسب, بل أصبحت أماً أفضل بكثير للولد الثاني, عرفت كيف يجب أن تتصرّف, وابنها اليوم يعد الماجستير في الرياضيات. هذه المرأة عرفت كيف تتعامل مع أولادها ذوي العسر التعلّمي, بالطريقة الصحيحة. وهناك أبحاث لي ولطلاب جامعيين تؤكد فائدة تدريب الوالدين بخصوص كيفية التعامل مع أولاد مع ADHD.



الصنارة: هل كل والد يستطيع تلقي التدريب أم أن هناك حدّاً أدنى من مستواه الثقافي أو التعلّمي؟


د. دانينو: حسب ما اعرفه فإنّ الكتاب منصوص بمستوى رفيع, والسؤال يبقى ذا صلة بخصوص قراءة الكتاب فقط. ولكن التدريب هو المهم. فالكتاب يدعو الأهالي الى تلقي التدريب الذي يلائم كل والد ووالدة, مهما كان مستواهما الثقافي والتعلّمي.

















>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة