اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

اخصائية التغذية علا طه لـ"الصنارة":لا توجد أبحاث تثبت أن الحمية منزوعة الجلوتين صحية لمن ليسوا مرضى بالسيلياك

إنتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تجنّب المأكولات التي تحتوي على الچلوتين، علماً أنها كانت تقتصر على مرضى السيلياك أي الذين يفتقرون الى الأنزيم الذي يفكك" الچلوتين) "بروتين القمح)، ولكثرة المنتوجات المعروضة في السوق الذي يكتب عليها بشكل بارز بأنها منزوعة الچلوتين أو خالية من الچلوتين والمعدّة لمرضى السيلياك، بدأ الكثيرون يعتبرون هذه المنتوجات صحية، ومنهم من بدأ يستخدمها بهدف تخفيض الوزن، مع أنها غير وعدة لهذا الغرض وليست لذيذة كما المأكولات التي تحتوي على الچلوتين، ولدرجة أنها أصبحت موضة دارجة في أوساط معينة من المجتمعات المختلفة. ففي البلاد لا تتعدى نسبة المصابين بالسيلياك الذين يُمنعون من تناول الچلوتين، ال 1.5٪ ومع هذا فإنّ حوالي 10-8٪ من المواطنين يستهلكون مأكولات خالية من الچلوتين. وفي الولايات المتحدة، نسبة الذين يتناولون المأكولات منزوعة الچلوتين تصل الى حوالي 20٪.


وبسبب تحوّل هذه العادة الى موضة أيضاً في البلاد خرج أخصائيو التغذية والخبراء في المجال بنداءات وتوجيهات مفادها أنّه لا حاجة لمن ليسوا مرضى بالسيلياك أو من ليس لديهم حساسية مفرطة في الأمعاء أن يعتمدوا المأكولات منزوعة الچلوتين، أولا لأنها لذيذة أقل من المأكولات التي تحتوي على الچلوتين، وثانياً لأنها تحتوي على كميات أكثر من السكر والدهنيات ومواد محسّنة للطعمة بهدف جعلها مقبولة الطعم.


حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع أخصائية التغذية عُلا طه، مديرة قسم التغذية في مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة، معالجة عاطفية بالدراما والفنون - لقب ثانٍ، ومديرة مركز عُلا في كفر كنا للعناية بالروح والجسد.


"الصنارة" ما تعريف الچلوتين وفي أي المركبات يتوفّر؟


عُلا: الچلوتين هو زلال أي بروتين موجود بشكل طبيعي في حبوب معينة مثل القمح والحنطة والشعير والشوفان .وبروتين الچلوتين يساعد في الحصول على عجين ليّن أثناء إعداد الخبز، ويتوفر في المأكولات التي تحتوي على مركبات غنية بهذه الحبوب أو المصنوعة من طحين مستخرج من هذه الحبوب مثل: الخبز، المغربية، المعكرونة، الكعك والمسليات التي تحتوي على طحين، المعجنات والبوريكس والهلاليات أي "اللخمنيوت" و"الباچيت".


"الصنارة": من الذي يُمنع، بتعليمات من الأطباء، من تناول المأكولات التي تحتوي على الچلوتين وهل تناولها يشكل خطراً علي مثل هؤلاء؟


عُلا: الأشخاص الذين يُمنعون من تناول المأكولات التي تحتوي على الچلوتين هم الأشخاص الذين تم تشخيص مرض السيلياك لديهم، وذلك يتم بعد عدة فحوصات للأمعاء ولجهاز المناعة ولوجود أعراض خاصة بالمرض وغيرها من الفحوصات الدقيقة، مثل هؤلاء يتوجب عليهم إتباع حمية غذائية لمأكولات خالية من الچلوتين كل العمر.
الصنارة: لماذا؟


عُلا: لأن تناول مرضى السيلياك لطعام يحتوي على چلوتين يشكل خطراً عليهم فقد يؤدي الى نتائج غير مرغوب فيها مثل: وجع البطن، الإسهال المزمن، أو الإسهال المتقطع، وأحياناِ يؤدي الى الإمساك والى فقر الدم نتيجة نقص الحديد، وإلى هبوط في الوزن بشكل غير مرغوب فيه، إرتفاع بأنزيمات معينة، إرهاق شديد، نقص بالكالسيوم والإصابة بخلخلة العظام والتعرض الى كسور بالعظام، إلتهابات جلدية، ولدى الأطفال والمراهقين قد يتسبب بتأخر النمو والتطوّر الجنسي وقصر في القامة.
الصنارة: هل يحتاج مريض السلياك الى بروتين بديل عن الچلوتين؟


عُلا: كلا ، مريض السيلياك لا يحتاج الي بروتين بديل للچلوتين. إنه يتعرض الى حالة من عدم امتصاص المركبات الغذائية في حال تناول الأطعمة التي تحتوي على الچلوتين بسبب إلتهاب جدار الأمعاء الدقيقة. كل ما عليه ان يفعله هو ان يمتنع عن تناول الچلوتين في برنامجه الغذائي ، وأن يتبع حمية غذائية تحتوي على نشويات بديلة مثل الخبز منزوع الچلوتين، أو تحضير خبز وكعك من طحين الذرة أو طحين البطاطا. هذا بالإضافة الى إمكانية تناول النقارش والمسليات المصنوعة من مركبات خالية من الجلوتين.


الصنارة:هل تدخل المأكولات منزوعة الجلوتين في إحدى وصفات الريجيم لتنزيل الوزن؟ وهل تخفّض هذه المأكولات الوزن بالفعل؟


علا: الحمية منزوعة الجلوتين هي حمية محدّدة حيث لا تتضمّن الكثير من أصناف الأكل الغنية بالنشويات المعقّدة ، وكذلك المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية مثل الكعك والحلويات ، والمخبوزات والمسليات والنقارش ، وبالتالي تسبّب النزول بالوزن،وذلك ليس لأنّ المأكولات نفسها هي التي تسبب خسارة بالوزن  فلمجرد إتباع الحمية يحصل تغيير في العادات الغذائية وتقليل بالسعرات الحرارية، وهذا ما يفسر النزول بالوزن وليس غياب الچلوتين هو السبب.

لصنارة: هل يفضّل الإعتماد على مأكولات منزوعة الچلوتين أيضاً لمن ليسوا مرضى بالسيلياك؟
عُلا: كل. لا توجد أبحاث علمية تؤكد انّ الحمية بدون چلوتين تحسّن الوضع الصحي أو أنها تساعد على الحصول على نمو صحي أكثر.
الصنارة: هل تناول المأكولات منزوعة الچلوتين لمن ليسوا مرضى بالسيلياك مضرّ  بسبب إدخال مُركبات لتحسين ملمس الخبز والطعمة وإضافات سكر ونكهات أخرى؟
عُلا: تناول المأكولات منزوعة الچلوتين لمن لسيوا مرضى  بالسيلياك معناه عدم تناول الحبوب الكاملة اللذيذة مثل القمح الكامل والشوفان، وهي حبوب تحتوي على ڤيتامينات وأملاح معدنية وألياف غذائية تساعد في الحصول على الشعور بالشبع والتغذية المتوازنة. وعند إتباع حمية كهذه يكون الشخص معرّضاً للنقص في المركبات الغذائية التي يجب تعويضها بالحبوب بعد استشارة الطبيب.


الصنارة: هل مريض السيلياك بحاجة الى رقابة طبية لصيقه؟


عُلا: طبعاً . مريض السيلياك بحاجة الى رقابة طبية، فيحب ان يتابع فحوصات الدم وفحوصات خاصة كل فترة، حسب تعليمات الطبيب.


يجب ان يراقب النسبة السليمة للمركبات الغذائية مثل: الحديد، حامض الفوليك، الكالسيوم، ڤيتامين D، حيث يتعرّض مريض السيلياك الى أن تقل نسبة هذه المركبات لديه وعندها يجب معالجة النقص بإضافة مكملات غذائية. أما إذا كان مريض السيلياك يعاني من إسهال مستمر ومن جفاف ومن هبوط بالوزن ونقص بالزلال، فهناك علاجات إضافية غذائية وعلاجات دوائية خاصة أيضاً. مهمّ جداً مراقبة مريض السيلياك والتغيّرات التي تحصل بسبب المرض.


الصنارة: ما هي نسبة مرضى السيلياك في الدولة وفي العالم؟
عُلا: إنّ نسبة مرض السيلياك المقدّرة في البلاد اليوم هي: 1:157 أي شخص واحد من بين كل 157 شخصاً.
أما نسبة مرض السيلياك المقدّرة اليوم في أوروبا والولايات المتحدة فهي تتراوح بين 1:120 حتى 1:300 .


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة