اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

والد المرحوم شهيد لقمة العيش امين بصول ناصر بصول ل"الصنارة":حتى الأن لا اصدق انني فقدت ابني في حادث عمل

لقي عامل أجنبي من دولة مولدوفا يعمل في فرع البناء مصرعه يوم الثلاثاء الأخير لينضم لقافلة شهداء لقمة العيش ،وهذا العامل هو الشخص الثالث الذي لقي مصرعه في بلدة حريش هذا الاسبوع حيث لقي، يوم الأحد مطلع هذا الأسبوع ،  شابان من الرينة مصرعهما في حادث عمل في منطقة حريش بالإضافة الى عامل آخر في منطقة تل ابيب ليرتفع عدد ضحايا حوادث لقمة العيش الى 19 منذ بداية العام الحالي.
 
 
 وقد كان وقع المصاب على قرية الرينة مؤلما جدا حيث فقدت شابين من خيرة شبابها , شهداء لقمة العيش المرحومين ضامن جول طاطور(25عاماً) وأمين ناصر بصول (22عاماً) بعد سقوطهما عن علو 7 طوابق في احدى ورشات البناء في مدينة حريش يوم الأحد الماضي. وتحدث الجميع عن ان الشابين المرحومين كانت لهما احلام وطموحات وكانا يوصلان الليل بالنهار من اجل تحقيقها, لكن يد القدر كانت اسرع ،فقد رحل ضامن وأمين تاركين الدموع لامهاتهما تبكيانهما ولم يتركا الوقت لهما للإحتفال معهما بعيد الام الذي صادف بالامس. 
 
 
اهالي القرية وعائلات المرحومين واصدقائهما ومعارفهما تلقوا الخبر بصدمة كبيرة , وخيمت على القرية طيلة الاسبوع أجواء حزينة وكان الحديث الاهم بين السكان"كيف نمنع وقوع الحادث المقبل" ومنع الضحية القادمة.
 
 
ناصر بصول والد المرحوم امين قال :" وقع الخبر علينا كالصاعقه، حتى الآن لا نستوعب ما حدث ، أمين كان شابا يعمل ليل نهار من اجل بناء مستقبله ، لم اتوقع للحظة ان نخسره بهذا الشكل ، كنا نستعد لترميم بيته من أجل بناء حياته ومستقبله ولكن للأسف انتهى كل شيء بلحظة". وأضاف:"كنت دائما انصحه واوصيه بالانتباه والحذر ولكن هذا ما حصل ، نحن عائلة مؤمنة ونتقبل ما كتبه الله لنا ، هذا قضاء الله وقدره ، أمين كان شابا طموحا ولديه مشاريع عديدة للمستقبل ، لكن هذا ما حصل ، انها كارثة ، حتى الآن لا اصدق انني فقدت ابني البكر في حادث عمل ، اشكر جميع من واسانا من الرينة والمنطقة ".
 
 
 وحول علاقته بالمرحوم ضامن طاطور قال:" كانا يعملان سويا منذ عامين تقريبا، يوميا يعملان في نفس المكان وعلى نفس السقالة ، فقدنا زهرتين من خيرة شباب الرينة".
 
 
عمر نايف بصول قريب المرحوم أمين قال للصنارة :"فقدنا هذا الاسبوع زهرتين من خيرة شباب الرينة , ما حصل مفجع جداً , حتى الان لا نصدق ما حدث , نحن نؤمن بقضاء الله وقدره لكن الوضع صعب جداً , لا اريد التطرق للتفاصيل لأن الكلام لا يجدي نفعاً , كلي أمل ان تكون الحادثة هي  الاخيرة وهذه فرصة لأناشد جميع العمال توخي الحذر واستعمال وسائل الأمان , الوسط العربي كل اسبوع يفقد خيرة شبابه في حوادث العمل , على الجهات المختصة التحرك وتشديد الرقابة من أجل منع هذه الحوادث ".
أما رئيس مجلس الرينة المحلي جميل بصول فعلّق قائلا:" انها فاجعة كبيرة , اليوم شيعنا زهرة شبابنا ,الاف مؤلفة  شاركت في العزاء ،وجوهها شاحبة ولكنها تؤمن بقضاء الله وقدره , نطلب من شبابنا الحذر والحيطة في الشارع وفي العمل وفي كل مكان , يكفي ..يكفي..يكفي , قلوبنا وقلوب امهاتنا تكسرت من هذه الحوادث , اطلب من جميع العاملين الانتباه واستعمال وسائل الأمن والأمان في ورشات العمل من اجل منع هذه الكوارث". 
 
 
عضو المجلس المحلي هيثم طاطور:"الأجواء في الرينة حزينة وتفوق الوصف بفقدان زهرتين من شبابها, قلناها وسنقولها : كفى لحوادث العمل، كفى للضحايا الذين يسقطون في ورشات العمل , ضامن وأمين كانا يحلمان ببناء مستقبلهما وتحقيق طموحاتهما , جميع اهالي القرية يشهدون للمرحومين باخلاقهما وحبهما للغير. كانت تربطهما علاقة طيبة مع الجميع دون استثناء , من المؤسف ان يغادر الشباب منازلهم في ساعات الصباح في سبيل لقمة العيش ويعودون لبيوتهم جثثا هامدة , الرينة كانت قلباً واحداً في جميع احيائها وطوائفها , حجم المأساه كبير جداً لا شيء اغلى من الحياة ولا شيء أغلى من دمعة الأم , رسالتنا للشباب ان يتخذوا وسائل الحذر والأمان في ورشات العمل قدر المستطاع".
 
 
هذا وقد تظاهر العشرات عصر اول أمس الاربعاء على مدخل مدينة حريش حيث لقي ثلاثة عمال  مصرعهم خلال 48 ساعة جراء سقوطهم من علو في الورشات هناك. كما طالب المحتجون بإلزام المقاولين باتخاذ معايير الأمن والأمان حفاظا على سلامة العمال وحياتهم.
 
 
هذا واجرت الصنارة هذا اللقاء مع رئيس التنظيم المهني بالهستدروت سابقاً النقابي جهاد عقل:
 
 
الصنارة: متى ستقع الضحية القادمة؟
 
 
جهاد عقل: من الصعب التنبؤ قد تكون في هذه الأثناء بينما نحن نتحدث لأن الخطر القائم في فرع البناء غير عادي وغير طبيعي وعلى ما يبدو لم يحرك ساكناً عند أي جهة من الجهات المسؤولة عن حماية حياة العمال.
 
 
الصنارة: اين النقابات العمالية من هذه الكارثة؟ فلجنة العمال في القطارات تضرب عن العمل وتشل حركة الدولة  بينما فرع البناء مهمل?
 
 
جهاد عقل: للأسف الشديد هذا السؤال يتكرر في الإعلام وللأسف أيضاً ، الجهات الإعلامية تتجاهل ان المسؤول الأول  والأخير عن موضوع حماية العمال في حوادث العمل هم المشغلون والمراقبون من قبل المكاتب الحكومية. في هذه الحالة النقابات العمالية هي عامل توعوي لا يوجد بيدها أي قرار تنفيذي لكن للتذكير فقط في نهاية كانون الأول أعلنت النقابة العامة عن نزاع عمل شامل وكان هناك إضراب أيضاً وقبل بدء تنفيذ الإضراب العام في فرع البناء وافقت الحكومة على زيادة عدد المفتشين من 21 مفتشا الى 116 مفتشا الذين سيقومون بواجبهم من أجل التوعية والرقابة وما هو ملقى على عاتقهم.
 
 
الصنارة: كل ما تم إتخاذه من تدابير وزيادة مفتشين لم يحد من أعداد الضحايا بل نلاحظ إزديادا كبيرا. أين الخلل؟
 
 
جهاد عقل: لنكن واقعيين الخلل ليس فقط بالأنظمة ، نحن نقول ان حياة كل عامل أغلى ما نملك وكل فقيد هو مأساة لنا جميعاً لكن مع هذا لا يمكننا القول أنه لا يتم عمل شيء بهذا الموضوع. فقد تم سن قانون يعمل على تغيير كل ما يتعلق بكل موضوع السلالم (الصقايل) التي يعمل عليها العمال بمواصفات أوروبية اي يمنع مواصلة العمل بالسلالم الحالية ولكن بالضغط من قبل إتحاد المقاولين تم إعطاؤهم فرصة ومنحهم 8 أشهر حتى يتكيفوا للوضع والسلالم الجديدة وهذا أحد الأسباب في استمرار حوادث العمل ، السلالم هي العامل الأساسي لسلامة العمال لأن أغلب الضحايا سقطوا من على هذه السلالم ومن إرتفاعات عالية.
الصنارة: بالرغم من ان المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على الدولة والمقاولين ولكن أيضاً هناك مسؤولية على العمال الذين لا يشددون على وسائل السلامة والأمان في العمل. .!
 
 
جهاد عقل: مهما كانت عوامل الأمن والأمان جيدة هذا لا يكفي فبدون أن يأخذ العمال المسؤولية بعدم التصرف أو عدم القيام بأية خطوة لا يحتوي على الأمن والأمان لهم هو انتحار. لذلك نحن ندعو جميع العمال ونقول لهم ,عندما تخرجون الى العمل تذكروا ان وراءكم أسرا وعائلات ويجب العودة اليهم سالمين والعمل هو مكان فقط لكسب لقمة العيش وليس للموت.
 
 
الصنارة: لماذا حتى الآن الشرطة لم تحقق بأي حادثة عمل؟
 
 
جهاد عقل: للأسف الشديد إحدى القضايا التي نثيرها هي ان الشرطة لا تحمل المسؤولية الجنائية للمقاولين بالرغم من أن وزارة العمل وغيرها قامت بخطوات كبيرة للحد من هذه الظاهرة،ومن جهة أخرى لا يعقل لشركة كان لديها 11 ضحية في العمل ألا تتحمل أي مسؤولية جنائية وهنا نحن نقول ان الشرطة ايضا للاسف لا تقوم بالمطلوب بها, ولكن عندما تقدم احدى الشركات للقضاء بشبهات جنائية حينها ستكون قوة الردع أكبر.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة