اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. عزيز دراوشة مدير قسم الطوارئ برمبام : الاكتظاظ في موسم الشتاء يكشف عورة المنظومة الطبية الجماهيرية في اسرائيل


تشهد غرف واقسام   الطوارئ في مستشفيات البلاد اكتظاظاً كبيراً وضغوطات لا تتحملها الطواقم الطبية وهناك من يحذّر من انهيار جهاز الصحة في البلاد، حيث وصلت نسبة الاكتظاظ في بعض غرف واقسام االطوارئ هذا الاسبوع الى 150٪ وفي مستشفى "رمبام" في حيفا وصلت يومي الثلاثاء والاربعاء الى 200٪.



 يوم امس الخميس اجرينا هذا  الحديث مع الدكتور عزيز دراوشة،أخصائي أمراض القلب والأمراض الباطنية وطب الطوارئ، رئيس نقابة اطباء الطوارئ سابقا مدير قسم الطوارئ في مستشفى "رمبام" في حيفا حيث قال لـ"الصنارة":



"لغاية اليوم الخميس) أمس (كان الوضع صعباً جداً ولكن اليوم وكما  في كل نهاية اسبوع يحصل هدوء ما قبل العاصفة  لفترة يوم ونصف-يومين ولكن ابتداء من مساء يوم السبت لغاية يوم الخميس يكون الاكتظاظ فظيعا جداً،حيث يكون عشرات المرضى موجودين في قسم الطوارئ علماً  انهم ليسوا تابعين لنا بل كان يجب ان يتم نقلهم الى الاقسام بعد ان قمنا بتشخيص حالاتهم وبعلاجهم وبعد ان قرّرنا إحالتهم الى الترقيد في الاقسام ما بين الباطني والجراحة او العظام او اي قسم آخر. ولكن لعدم وجود أسرّة فارغة في هذه الاقسام يبقى عشرات المرضى لدينا في قسم الطوارئ . واحياناً يصل عددهم الى 50-60 مريضًا لا يوجد لهم أماكن في الاقسام المختلفة . كل هذا يحصل في الوقت الذي يتواصل  تدفّق المرضى الى قسم الطوارئ بدون انقطاع وبينهم من يكونون في حالات  خطيرة وبحاجة الى عمليات واجراءات علاجية لإنقاذ الحياة".



"الصنارة": ما نسبة الاكتظاظ اليوالخميس في قسم الطوارئ؟


د.دراوشة: اليوم الخميس نسبة الاكتظاظ 100 ٪ ولكن يومي الاربعاء والثلاثاء كانت النسبة اكثر من 200٪ فبموجب معايير وزارة الصحة يجب ان يكون لدينا في قسم الطوارئ في رمبام 65سريراً او 65 محطة فحص ولكن في الايام الاخيرة وصل عدد الموجودين في قسم الطوارئ الى 250 مريضاً، وهذه نسبة تزيد عن 250٪ ، واكثر من 50 مريضًا تابعون للأقسام ولكن لا مكان لهم هناك.



"الصنارة": وهل يحصل المرضى في قسم الطوارئ على الرعاية المطلوبة، في مثل هذا الاكتظاظ ؟



د. دراوشة: نحاول إعطاءهم الرعاية المطلوبة ولكننا لا نستطيع فعل ذلك على احسن وجه لأننا لسنا مؤهلين لان نكون قسم ترقيد، بل نحن مؤهلون ومجهزون لاجراء عمليات إنعاش ولوقف نزيف كبير او لعلاج جلطة او سحايا او نوبة قلبية او لضربات كهربائية في القلب ولكل الحالات المستعجلة.



"الصنارة": ما هو السبب لهذا الاكتظاظ في هذه الفترة من السنة بالذات؟

 
د. دراوشة: اقولها بصراحة ان هذا الاكتظاظ موجود في المستشفيات على مدار السنة وليس فقط في مستشفى "رمبام"، الاكتظاظ موجود في كل مستشفيات اسرائيل وهو نابع عن نقص في اسرّة الترقيد. إننا نتحدث عن نقص الاف الاسرة. وبالاضافة الى ذلك، فإن  فصل الشتاء الذي يأتي بغتة" بين قوسين" علي "البلاد المقدسة" بدون سابق إنذار وكأنه يفاجئ الحكومة وجميع المؤسسات والجهات المختصة،هذه هي القشة التي تكسر ظهر الجمل. فالاكتظاظ في اقسام طب الطوارئ على مدار ايام السنة كبير ولكن في اشهر الشتاء يكون اكبر بكثير حيث يزداد عدد المصابين بالانفلونزا والامراض الڤيروسية ومن يدفع الثمن هم المسنون والمرضى بامراض مزمنة ومن هم مصنفون ضمن عوامل الخطر، موسم الشتاء فقط يكشف عورة المنظومة الطبية الجماهيرية في اسرائيل.



"الصنارة": ما المطلوب  لحل هذه الأزمة التي تطفوعلى السطح كل مرة في هذه الفترة؟



د. دراوشة: الامر سهل للغاية، مطلوب عشرات المليارات لحل هذه المشكلة. فنسبة أسرّة الترقيد في دولة اسرائيل هي اقل نسبة في دول الـ OECD بعد المكسيك، فلكل 1000 نسمة يوجد1.8 سرير علماً انه يجب ان يكون على الاقل  2.5  سرير لكل الف نسمة وقد كنا في هذه النسبة قبل   20-25 سنة ولكن النسبة قلّت بسبب زيادة عدد السكان ولأن شريحة المواطنين المعمرين زادت ومعدّل الاعمار زاد. كذلك فإن الاستثمار في الفحوصات زاد بشكل كبير فقبل 30 سنة  كنا نجري فحص دم بسيطاً اما اليوم فهناك فحوصات الـ C.Tو ال- MRI وغيرها الكثير وكل هذا يزيد الاكتظاظ في المستشفيات وبالذات في غرف واقسام الطوارئ.



"الصنارة": هل هناك من دفع حياته ثمناً لهذا الاكتظاظ  ولعدم ترقيده في الاقسام وحصوله على العلاج الملائم؟



د. دراوشة: لا استبعد ان يكون قد حصل ذلك ، ولكن من ناحيتنا، نحاول تضييق وتقليص الخلل والضرر قدر المستطاع ففي كل العالم هناك معطيات تشير الى انه كلّما تأخر المريض في قسم الطوارئ فإن الوفيات  تزداد.



"الصنارة": هل التطعيم ضد الانفلونزا من شأنه ان يخفف الاصابات بالعدوى وان يخفض الاكتظاظ في اقسام الطوارئ؟


د. دراوشة: التطعيم من شأنه ان يخفف قليلاً من حدّة الاكتظاظ ولكنه موجود على مدار ايام السنة. وهذه المعطيات أرجو أن تنشرها في "الصنارة":


- الاكتظاظ في المستشفيات في اسرائيل على مدار السنة من اعلى النسب في دول الـOECD.


-  مدة  فترة الترقيد في المستشفى  من اقصر فترات الترقيد في دول الـ OECD.


- نسبة الاطباء في اسرائيل لكل الف نسبة من اقل النسب  في دول الـ OECD.


- نسبة الممرضات لكل الف نسمة تعادل55٪60 - ٪ من النسبة في دول OECD.


- نسبة الاسرّة لكل الف نسبة 1.8  سرير وهذه من اقل النسب وإسرائيل الأخيرة قبل المكسيك. اي ان وضعنا اسوأ من كل دول OECD ما عدا المكسيك.



إنّ هذه المعطيات التي نتحدث عنها تعود لمنظومة طبية ناجعة ومتطورة، والجميع يعرف هذه المعطيات ولكن الجميع يدفن رأسه في الرمل ويتغاضى عنها.



اليوم ينقص مستشفيات  البلاد على الاقل 4000 سرير ترقيد اي ما يعادل 4 مستشفيات مثل مستشفى "رمبام". مع العلم انه  خلال الـ 40 سنة الاخيرة لم يتم اضافة الاّ مستشفى واحد في اشدود وهو مستشفى صغير لا يزيد عدد اسرّته عن الـ 200-300 سرير.



وبالاضافة الى الأربعة الاف سرير فإننا بحاجة  الى آلاف مؤلفة من الاطباء والممرضات والطواقم غير الطبية المطلوبة لسد الاحتياجات، ناهيك عن المباني وعن الموارد البشرية  الاخرى والصيانة وما الى ذلك، هناك حاجة الى ميزانيات بمليارات المليارات.


"الصنارة": دولة اسرائيل متطورة وتعتبر غنية، ما سبب هذا النقص وفي موضوع الصحة بالذات؟



د. دراوشة: المنظومة الطبية  في اسرائيل تقدمية، فلدينا قانون التأمين الصحي ولدينا منظومة ممتازة بشكل تقليدي والطب متطور وناجع اكثر من اللازم ولكن هذا لا يكفي، فمن العيب ان يكون في سنة 2019 عشرات ومئات المرضى  العاجزين من كبار السن والمعاقين في اقسام الطوارئ ساعات طويلة على حمّالات وكراسي  عجلات وليس في الاقسام التي يجب ان يتم ترقيدهم فيها.



"الصنارة": من موقعك وموقع اطباء في مكانتك في مستشفيات اخرى، ماذا تفعلون لتغيير هذا الوضع؟


د.دراوشة: من موقعي اتحدث مع جميع وسائل الاعلام واستصرخ المسؤولين والجمهور.  إنني أطلق هذه الصرخات منذ عشرين سنة واحذّر ولكن لا حياة لمن تنادي، الجمهور مسكين ولكنه في نفس الوقت غير مبالٍي، فقد خرج عشرات الآلاف للتظاهر على سعر الكوتيج، أليست الصحة أهم من سعر الكوتيتج؟! الجمهور والمؤسسات مقصّرون في هذا المجال. وما اقوله هو ان الجمهور يستحق خدمات صحية اكثر بكثير مما يتلقاه اليوم.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة