اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


أوري شور لـ"الصنارة": هذا الشتاء أعلى من المعدل السنوي العام بقليل ولكنه لن يسد العجز الكبير في مصادر المياه



في أعقاب أمطار الخير الغزيرة التي هطلت في الأسبوعين الأخيرين في منطقة الشمال والساحل, أعرب مزارعون من عرابة البطوف عن قلقهم وخشيتهم من غرق أراضيهم في سهل البطوف وخراب محاصيلهم،كذلك ألحقت الفيضانات والسيول التي حصلت في موجة الأمطار قبل الأخيرة أضرارا كبيرة بدفيئات التوت الأرضي في قلنسوة ومحاصيل خضراوات في أماكن مختلفة في البلاد،ناهيك عن الأضرار التي لحقت بعدد من البيوت التي غمرتها الأمطار في عدد من البلدات والسيارات التي جرفتها السيول في شارع رقم 90 قرب البحر الميت ومنطقة العرباة ووفاة عدد من المواطنين الذين لقوا حتفهم جراء السيول، بينهم جندي جرفته مياه وادي الحلزون قرب شعب فجر يوم الإثنين الأخير. 



من جانب آخر جاءت الأمطار الأخيرة مسعفا لأوضاع المياه في البلاد بعد خمس سنوات ممحلة وبعد أن كادت المياه الجوفية تنضب وبعد أن أصبح وضع بحيرة طبريا مقلقا جدا . فقد ارتفع منسوب مياه بحيرة طبريا منذ بداية فصل الشتاء حتى صباح يوم أمس الخميس ب 48 سنتمترا، 25 سنتمترا منها خلال ثلاثة أيام من هذا الأسبوع (من الإثنين حتى الإربعاء).



حول هذا الشتاء الماطر مقارنة مع عدة سنوات سابقة وما ينتظرنا حتى نهايته أجرينا هذا اللقاء مع أوري شور الناطق بإسم سلطة المياه.



"الصنارة": ما رأيك بكميات الأمطار التي هطلت منذ بداية فصل الشتاء الحالي مقارنة مع السنوات السابقة؟


أوري شور: فصول الشتاء الخمسة السابقة كانت جافة وكانت سنوات محل, إنه أمر نادر جداً أن تمر خمسة فصول شتاء ممحلة متتالية خاصة في منطقة الشمال, وهذا الأمر لم يحدث منذ حوالي مئة سنة.


"الصنارة":هل يمكن القول إن هذا الشتاء يعتبر فصلا مبارك الأمطار؟


شور: هذا الشتاء ، أو هذه السنة تعتبر سنة عادية وحسب المعدل السنوي العام مع زيادة بعض الشيء.فقد بدأ فصل الشتاء الحالي بشكل ممتاز وشهر كانون الأول كان ممطرا وكميات الأمطار التي هطلت خلاله فاقت المعدل السنوي العام بكثير ولكن المهم ان تصل هذه الأمطار الى مصادر المياه لا أن تصب معظمها في البحر. ولكن ، رغم أن كميات الأمطار التي ذهبت الى مصادر المياه لم تكن كثيرة الا أننا نعتبرها مباركة . أما شهر كانون الثاني فقد بدأ هو الآخر بشكل ممتاز ومنذ بدايته هطلت أمطار غزيرة جدا وصبّت في الأماكن الصحيحة في الشمال.


"الصنارة": تقصد في محيط بحيرة طبريا؟


شور: نعم, ففي غضون 24 ساعة منذ يوم الثلاثاء صباحاً حتى صباح الاربعاء ارتفع مستوى المياه في بحيرة طبريا بـ 11 سنتيمتراً,  وخلال الـ - 48 الساعة أي منذ صباح الاثنين حتى صباح الاربعاء ارتفع بـ 19,5 سنتيميتر. هذه الكميات مباركة وممتازة لا سيما وأن الأودية ما زالت تتدفق فيها المياه بكميات كبيرة نحو البحيرة.



"الصنارة": وما هي التوقعات حتى نهاية الشتاء؟


شور: توقعاتنا حتى نهاية فصل الشتاء هي أن يكون كميات الأمطار أكثر بقليل من المعدّل السنوي العام وهذا أمر رائع لأن أزمة المياه والنقص الكبير في المياه لن يتفاقم ولن يتأزّم فلو كانت هذه سنة سنة جفاف اضافية لكنّا اليوم في أزمة كبيرة جداً. ومع تفاؤلنا من كميات الأمطار هذا الشتاء الاّ أننا نعرف أنها لا تكفي لتغطية النقص الكبير الذي خلّفته السنوات الخمس السابقة التي كانت ممحلة، خاصة في الشمال.



"الصنارة": ما هو وضع بحيرة طبريا اليوم؟


شور: حتى بعد أن ارتفع منسوب بحيرة طبريا بحوالي 20 سنتيمتراً خلال يومين ومنذ بداية الشتاء بحوالي 48 سنتيمترا الاّ أنه ما زال ينقصها 5 أمتار و44 سنتيمتراً كي تمتلئ. ورغم أننا توقفنا عن سحب المياه منها منذ حوالي ثلاث سنوات الاّ أنها ما زالت في وضع تعيس, ولو واصلنا سحب المياه منها لكان وضعها مأساوياً. وضع البحيرة اليوم هو صعب رغم أمطار هذا الشتاء الجيدة.



"الصنارة": وما هو وضع كميات المياه بشكل عام في البلاد, لا سيّما أن هناك تغيرات مناخية في منطقتنا؟


شور: من خلال التطويرات والاستخدامات التي نجريها مثل  تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه المجاري للزراعة, وتنجيع عادات استخدام المياه ومنع اهدارها، نستطيع التغلّب على التغيّرات المناخية في منطقتنا. فهذه التغيّرات توثر بشكل سلبي جداً على منطقتنا بكل ما يتعلق بالمياه.



"الصنارة": وماذا عن المياه الجوفية؟


شور: مصادر المياه الرئيسية في البلاد: طبريا والمياه الجوفية في المنطقة الجبلية والمياه الجوفية في منطقة الساحل تعاني من نقص كبير نتيجة سنوات المحل الخمس الأخيرة, وينقصها 2,5 مليارد متر مكعب ماء, 1 مليارد ينقص طبريا والمياه الجوفية ينقصها 1,5 مليارد متر مكعب.



"الصنارة": وكيف تساهم أمطار هذا الشتاء في سدّ هذا النقص؟


شور: واضح أن امطار هذا الشتاء تساعد في تخفيف العجز وسد النقص في طبريا وفي المياه الجوفية. ولكن كما نرى فإننا بعيدون عن تغطية النقص في طبريا وكذلك المياه الجوفية.



"الصنارة": وهل تفيد هذه الأمطار في منع الإنخفاض المتسارع لمنسوب البحر الميت،إذ نرى أن نهر الأردن تتدفق فيه المياه بغزارة ؟


شور: بالتأكيد. فكل كمية أمطار تفيد مصادر المياه, سواء التي نستخدمها للشرب والزراعة أو منسوب مياه طبريا والمياه الجوفية, وأيضاً البحر الميت الذي بحاجة ماسة لأن يرتفع منسوبه حيث أن وضعه أصبح مقلقاً. ولكن في هذا السياق يعود الأمر الى التغيّرات المناخية. فخلال السنوات الثلاثين الماضية أصبحت منطقتنا تتلقى كميات أمطار أقل وأقل من سنة الى سنة. صحيح أن هناك سنوات ماطرة اكثر من غيرها ولكن الاتجاه العام هو أن منطقتنا تقل فيها كميات الأمطار من سنة الى أخرى. وفي مثل هذه الحالة التي تكون فيها المنطقة كلها قليلة الأمطار فإن مصادر المياه تتأثر سلبا. لذلك يجب استخدام المياه بحكمة وبأقل ما يمكن, ويجب المحافظة عليها. ففي طبريا وصلنا الى وضع يواصل منسوب المياه فيها الانخفاض رغم  توقفنا عن سحب المياه منها. فخلال السنوات الخمس الماضية, ما عدا الأسبوع الأخير تواصل انخفاض منسوبها. ولأجل وقف تدهورها أقمنا مشروع مياه قطرياً خاصاً كي يضخ مياه  محلاّة من البحر المتوسط الى طبريا وذلك لمنع جفافها.



"الصنارة": المزارعون في سهل البطوف قلقون على محاصيلهم وأراضيهم التي أغرقتها الأمطار الأخيرة ، كذلك رأينا أن الأمطار في الموجة قبل الأخيرة ألحقت أضرارا 
بدفيئات كثيرة في منطقة المثلث وغيرها. فرغم توقنا للأمطار ها هي تُحدث أضراراً!



شور: الأمطار جيدة للزراعة والمزارعين. ولكن الأمطار التي تهطل بغزارة خلال وقت قصير تُحدث سيولاً وتلحق أضراراً بالارض وبالمحاصيل. وكثرة الفيضانات والسيول هي جزء من التغيّرات المناخية فمن ناحية، كانت هناك  سنوات ممحلة, وها هي الأمطار تهطل بغزارة وتلحق أضراراً, وهذا هو عمليا وجهان لنفس العملة. كنا نتمنى أن تهطل الأمطار في وقتها وأن تمتد على فترة زمنية طويلة وألاّ تحدث فيضانات وسيولا ولكننا لا نستطيع التحكّم بالطقس,لغاية الآن وقد نتمكن من ذلك لاحقا، والى أن نحقق ذلك علينا مواجهة هذه المشكلة.



"الصنارة": هل تم إبلاغكم عن أضرار لحقت بمحاصيل زراعية بسبب الفيضانات؟


شور: ليس لدي معلومات عن أضرار, كما أنّ الأضرار للمحاصيل الزراعية يتم التبليغ عنها لوزارة الزراعة وليس لنا, ولكن بشكل عام الأضرار للمحاصيل الزراعية قد تحصل بسبب الفيضانات أو بسبب الصقيع او بسبب الغرق والسيول، مثلما تلحق سنوات المحل أضرارا بمنسوب المياه وبالزراعة أيضا.



"الصنارة": هذا الشتاء مبارك الامطار كما قلت ولكن سلطة المياه ترفع أسعار المياه؟


شور: ثمن المياه لا يرتبط بشكل مباشر فقط بكميات الأمطار. ثمن المياه, حسب القانون, يجب ان يعكس العلاوة الحقيقية للماء, لذلك يتم حتلنة سعر المياه مرتين في السنة, الأولى في مطلع كانون الثاني والثانية في مطلع تموز, حيث  يتم بحث جميع الأمور المحتلنة بتكاليف المياه. فكلما تطلّب الأمر بناء منشآت لتحلية المياه اكثر وتطويرها وكلما تطلب الأمر استثمارات اكثر في شبكات المواسير وغيرها، كلما يزداد سعر المياه لأن هذه التكاليف توزّع على الجميع. وبما أن تغيّرات الطقس تؤدي الى شحة الأمطار وفي نفس الوقت يزداد الطلب على الماء واستهلاكه بشكل متواصل, لذلك تكون حاجة لسد الفجوة بين كميات المياه المتوفرة وبين الكميات المطلوبة, وهذا نفعله من خلال إقامة منشآت تحلية مياه البحر وتدوير المياه العادمة, وهذا يرفع سعر الماء. ومع هذا علينا التجنّد  من أجل استخدام المياه بشكل ناجع وبدون إهدار الماء, وعندما قلت كلنا قصدت الحكومة وجميع السلطات المحلية  ومزوّدي المياه والمواطنين أيضاً.



"الصنارة": هل مقابل السنوات الخمس الممحلة ستأتي خمس سنوات ممطرة؟


شور: إنّنا نصلّي لذلك ولكن احتمال حصول ذلك ضئيل. فكما قلت، التغيّرات المناخية تؤدي الى أن تصلنا كميات أمطار أقل من سنة الى أخرى, وهذا يشمل جميع منطقتنا. ومع ذلك قد يكون هذا ممكناً, وإذا جاء الشتاء القادم مثل هذا الشتاء سنكون سعداء ولكن اذا حصل عكس ذلك وجاء شتاء جافاً سيكون الأمر صعباً. علينا الاستعداد للحالات السيئة وملاءمة نمط حياتنا لهذه الأوضاع. وحتى لو كانت عدة سنوات ماطرة علينا تشجيع التوفير بالمياه ومنع إهدارها عبثاً.



"الصنارة": بأي مدى تساهم أمطار هذا الشتاء في سد العجز والنقص في المياه؟


شور: نصف الكأس الملآن هو أن هذا الشتاء لا يؤزّم الوضع والنقص في المياه بل يرفع كميات المياه ويقلص النقص ولكن نصف الكأس الفارغ هو أن النقص ما زال كبيرا وعلينا الصلاة لمزيد من الأمطار وتنجيع استخدامنا للمياه وعدم إهدارها.



(صورة جوية للأودية التي تصب في بحيرة طبريا يوم أمس بعد موجة الأمطار الأخيرة.تصوير:شاي مزراحي-سلطة بحيرة طبريا)  





>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة