اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

بعد رفع نسبة الفائدة المصرفية ,د. رمزي حلبي ل"الصنارة": هذه رسالة واضحة لوزير المالية ليهدأ ولا يبذّر

في خطوة مفاجئة ، أعلنت  د. ندين بودو طراختنبرغ، القائمة بأعمال محافظ بنك اسرائيل, مطلع الأسبوع عن قرار ادارة البنك رفع نسبة الفائدة في المصرفية ابتداءً من شهر كانون الأول ديسمبر المقبل ، من 0.1% إلى 0.25% ويذكر أن نسبة الفائدة لم تتغيَّر منذ مارس آذار عام 2015 ، وأن آخر مرة تم فيها رفع نسبة الفائدة كان قبل أكثر من سبع سنوات .ومن المتوقع ان تُرفع نسبة الفائدة مرة اخرى في العام 2019 . ويرى محللون ان الظروف باتت مواتية لرفع نسبة الفائدة نظرا لنسبة النمو التي تتراوح حول 3% وضعف سعر الدولار مقابل الشيكل. وفي أعقاب رفع النسبة سترفع نسبة الفائدة الرسمية لقروض السكن وللقروض الأخرى من 1.6 الى 1.75 %.



وفي حديث ل"الصنارة" مع الخبير الإقتصادي د رمني حلبي حول هذه الخطوة المفاجئة ومدى تأثيرها على المواطن العادي خاصة الذي حصل على قرض إسكان أو قرض عادي قال:" الخطوة مفاجئة لأن الشهر القادم سيدخل البروفيسور أمير يرون، الى عمله محافظًا لبنك إسرائيل الجديد فلماذا السرعة وما الداعي لعدم الإنتظار. ثم أن كل المراقبين والمحللين الإقتصاديين يرون أن الوضع ليس ملحاً لرفع الفائدة المصرفية".



أما ما يتعلق بالتأثير المباشر على المواطن العادي فأستطيع القول إن المتضرر الأول هو قطاع الإنتاج المصدّر لأن ارتفاع نسبة الفائدة جاء بسبب إرتفاع قيمة الشيكل مقابل الدولار مما يضر بالمصدرين والمنتجين. والضرر هو بحجم رفع نسبة الفاتورة. والمتضرر الثاني وان كان ذلك ضرراً طفيفاً هم العائلات الشابة والحاصلين على قروض السكن "المشكنتا" الذين سيدفعون اكثر قليلاً  وذلك بحجم رفع نسبة الفائدة. وهذا سيؤثر على سوق السكن. فحتى الآن كان هذا السوق نشيطاً وهناك ارتفاع مئة بالمئة تقريباً بأسعار السكن خلال عشر سنوات  نتيجة ان الشيكل كان رخصاً مقابل الدولار.هذا شجع على الحصول على قروض من البنوك واستثمارها في شراء الشقق السكنية.وأتوقع أن الذين جنوا الأرباح من خلال شراء الشقق السكنية سيتضررون بهذا الإرتفاع لأن المتوقع ان هذا الارتفاع سيكون ارتفاعاً اولايً وسيلحقه ارتفاع تدريجي حسب ما صرح بنك إسرائيل. خاصة ان اللجنة المالية للبنك تقول بلغة أخرى انه بعد انتهاء فترة رئاسة كرنيت فلوڠ للبنك خلال 7 سنوات لم يتم رفع القانون ونحن نفكر اليوم بغير هذا. هنا قد يكون التأثير بعيد المدى لأن الناس ستكون اكثر حذراً في شراء البيوت والحصول على قروض وما الى ذلك.



الصنارة: عندما نحدد مَن المتضرر الأساسي هذا يعني أن هناك رابحًا ايضًا وطالما أن المواطن العادي ليس هو المقصود فمَن هو إذن؟



د.حلبي: الرابح الأساسي في هذا التوجه هو البنوك نتيجة ارتفاع أسهم البنوك وشركات التأمين. كما ان الشيكل يقوى وهذ سيؤثر على المواطن البسيط المسافر الى الخارج او الذي يريد ان يشتري مواد مستوردة فسيدفع اقل لأن قيمة الشيكل ارتفعت بحجم ونسبة ارتفاع الفائدة وهذا سيساعد المسافر الى الخارج كما أن مَن يشتري بالدولار سيشعر ان الشيكل ارتفع.وأتوقع ان يكون هناك انعكاس ايجابي من خلال رسالة بنك إسرائيل للمواطنين ان الاقتصاد بخير ومتين ومستقر ولذلك بإمكاننا رفع نسبة الفائدة المصرفية دون ان يحصل تضخم مالي "انفلاتسيا". ما يعني ان البنك يحاول أن يقول إن الأمور طبيعية والوضع الإقتصادي بخير وأن الأجور ترتفع والبطالة متدنية فلا خوف. هذه رسالة مطمئنة ان هذا الارتفاع يأخذ بعين الاعتبار فرضية ان الوضع الاقتصادي جيد والنمو مستمر بنسبة حوالي 3% والمواطن مطمئن عل معاشه ومكان عمله.. هذا هو الجانب الايجابي في الموضوع.




الصنارة: كيف يكون تأثير هذه الخطوة على العجز المالي للموازنة العامة وبالتالي على الانتخابات البرلمانية المقبلة وانتهاج سياسة اقتصادية انتخابية من قبل الوزارات المختلفة خاصة وزير المالية كحلون؟



د. حلبي: هناك اتهام لوزير المالية  كحلون انه ينتهج سياسة انتخابية ويوزع الميزانيات والغنائم غير الموجودة بحوزته أساسا. مثل اتفاقية الأجور مع الشرطة التي ستكلف ميزانية الدولة 22 مليار شيكل. أضف الى ذلك الاتفاق مع موظفي وعمال شركة الكهرباء. ويسأل السؤال لأجل ماذا كل هذا.. واضح ان الوزير كحلون يشتمّ أن رائحة الانتخابات البرلمانية قريبة, وهو يقوم بتنفيذ سياسة اقتصادية انتخابية ويوزع ميزانيات قسم منها غير موجود. ويُدخل الموازنة العامة في عجز. لذلك تأتي خطوة بنك إسرائيل برفع نسبة الفائدة المصرفية لتعوّض هذا ولتقول كحلون :"انتظر. نحن رفعنا نسبة الفائدة وممكن ان يحصل تباطؤ ما في الاقتصاد الإسرائيلي".. وبكلام آخر, ان التوتر بين وزارة المالية وبنك إسرائيل تمت ترجمته هنا بخطوات ومؤشرات ورسائل واضحة للوزير ان يهدأ قليلاً ولا يتسرع في خطواته. ما يعني ان ذلك سيؤثر على وضع كحلون السيئ أصلا ويلجم خطواته القادمة, لأن سعر المال يرتفع ونحن نريد منك إدارة مالية مسؤولة وحذرة والتوقف عن توزيع الميزانيات الموجودة. واعتقد ان هذه الخطوة هي رسالة واضحة من بنك إسرائيل لوزير المالية ليهدأ ولا يبذر وان يتمهل بتوزيع الأموال وعدم إدخال الموازنة بعجز اكبر من 3% او أكثر  مما تم الاتفاق حوله قبل تشكيل الحكومة.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة