اخر الاخبار
تابعونا

كابول: تهديد رجل بسلاح وسرقة أمواله

تاريخ النشر: 2020-02-27 13:37:01
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د.عاص أطرش:هذه الانتخابات شهدت توترات ومشادات بسبب آفات اجتماعية سياسية واقتصاديةً يعيشها المجتمع


بعد اعلان نتائج الانتخابات الاخيرة والمفاجآت التي حملتها في مدن وقرى عربية مختلفة ، وفي ظل الاحداث التي شهدتها هذه الانتخابات من عنف وتجاذبات عائلية وحمائلية أجرت الصنارة حديثا مع مدير معهد يافا للابحاث واستطلاعات الرأي د. عاص أطرش.



الصنارة: كيف تقرأ نتائج الانتخابات للسلطات المحلية وماذا كانت تحمل معها؟


د. أطرش: أولا، يجب تقبل النتائج كيفما كانت بغض النظر عن رضى المعارضين او أي شيء آخر لأن هذه النتائج تعبر عن واقع موجود في مجتمعنا. من جهة أخرى، لاحظنا هذه المرة توترات ومشادات كثيرة.هذا كله نتيجة الأوضاع التي يعيشها المجتمع والتي ما زالت موجودة حتى الآن. بمفهوم آخر، المجتمع العربي يعاني من آفات اجتماعية واقتصادية وأيضاً سياسية وقد عبّر عنها خلال هذه الانتخابات.



الصنارة: ما رأيك بتراجع دور الأحزاب وظهور العائلية والحمائلية والطائفية؟


د. أطرش: انا لا أوافق على ما تقول من تراجع كبير  لدور الأحزاب ، فنحن نلاحظ في هذه الانتخابات ان هناك ثلاث سلطات محلية كان فيها صعود للجبهة، بالإضافة الى رؤساء كانوا مدعومين من الجبهة. أما باقي البلدات فلم يكن تغير نحو الاسوأ وإنما بقي الحال بالنسبة للأحزاب على ما هو هناك. أيضا ، بعض الأحزاب تمثلت في المجالس المحلية من خلال العضوية وهناك أحزاب لم تحصل على تمثيل في السلطات المحلية. على كل الأحوال ، يجب ان تكون هناك إعادة تفكير بما حصل ويحصل بالانتخابات المحلية بشكل جدي لأن الانتخابات المحلية تعبر أكثر عن سباق بين أطراف مختلفة منها أطراف عائلية، والصراع هو صراع أكثر اقتصادي وصراع على المكانة الاجتماعية والسياسية في كل بلد.


الصنارة: بسبب الدفاع عن المصالح التي ذكرتها حصلت أعمال عنف في عدد من البلدات العربية قبل وبعد الانتخابات. كيف ترى ذلك؟



د. أطرش: للأسف صحيح، وهذا يعبر عن الوضع المتواجد به مجتمعنا في السنوات الأخيرة. فمجتمعنا يعاني من عدة آفات أهمها العنف المستشري وآفة التعصب. هاتان الآفتان ظهرتا في المجتمع قبل الانتخابات وبعد الانتخابات أيضا . هناك بلدات لم يكن فيها عنف قبل الانتخابات فنلاحظ أن في فترة الانتخابات دخل التوتر والعنف أيضا بشكل قوي وهذا يؤكد على الفكر حول توزيع الاقتصاد. 


الصنارة: كيف تفسر الانجاز الذي حققته الجبهة في عدة مواقع وخسارتها في مواقع اخرى حتى على مستوى العضوية؟



د. أطرش: لا أريد الحديث عن الجبهة كجبهة بل سأتحدث عن الأحزاب السياسية بشكل عام. فهذا يعكس واقع عام ويتبع الخارطة الاجتماعية والسياسية في المجتمع العربي ، بمعنى قراءة المواقف للمجتمع كمجتمع ليس فقط في يوم الانتخابات. بل يجب ان تكون قبل الانتخابات ويجب ان يكون لها تحضير بشكل جيد فأنا لا استغرب ان ما حصل في الانتخابات المحلية أن يحصل في الإنتخابات البرلمانية القادمةأيضا، حيث من الممكن ان يكون تعصب على اساس آخر. هناك ثقافة يجب ان نعمل عليها بشكل جدي مثل الديمقراطية التي يجب ان تكون بوعي وليس مجرد شعار نرفعه. الديمقراطية وحق الانتخاب وحق التعبير عن الأراء الشخصية يجب ان يكون بوعي وليس عبر شعارات وللأسف حتى الآن هذا ليس موجودا بوعينا ونحن نعاني من ظروف معقدة كثيراً ومنها الوضع الاجتماعي الآخذ بالتفاقم وما يحمله.


الصنارة: لماذا لم يستنسخ موديل اللد الى جميع المدن المختلفة من أجل الحصول على مقاعد اكثر وبالتالي التأثير الأكبر؟



د. أطرش: يمكن تفسير ذلك بسبب بعد اللد الجغرافي عن المجتمع العربي والظروف العصيبة التي مرت بها اللد في الفترة الأخيرة، ايضاً الصراع الحزبي الموجود داخل القائمة لمشتركة يلقي بظلاله على كل شيئ,  فعملياً الصراع موجود في منطقة حيفا والجليل اكثر من مناطق أخرى لأن أكثرية السكان العرب متواجدون في حيفا والجليل والناصرة.


ولان العدد السكاني اكثر يكون التنافس بين الأحزاب اكبر. وبالنسبة للسكان العرب في مدينة حيفا فإن المدينة بالنسبة لهم موقع مهم. أضف الى وجود المؤسسات العربية في المدينة لذلك فإن التنافس أقوى بين الأحزاب. والدليل على ذلك نتسيرت عيليت حيث نجحت القائمة المشتركة هناك لأن التجمع السكاني قليل. السؤال هو هل يمكننا ان ننجح في مدن مختلطة أخرى؟ الجواب يتوقف على  دور الأحزاب الذي له التأثير الأكبر بسبب التنوع السكاني في المدن المختلطة اي أن السكان ليسوا من مدينة واحدة بالأصل او ليسوا من عائلة واحدة بل هم قادمون من قرى مختلفة بالإضافة الى السكان الأصليين وانكشافهم على أمور أخرى. 



الصنارة: كيف ستنعكس سلوكيات ونتائج الانتخابات المحلية على الانتخابات العامة القادمة؟



د. أطرش: الأمر يتعلق بما سيحدث خلال الشهرين القادمين داخل المدن والقرى العربية. فإذا كان هناك تناغم داخل القرى والمدن العربية سيكون بالتأكيد تناغم على مستوى البرلمان، واذا كان هناك تنافر كبير فهذا سينعكس سلبياً على الانتخابات البرلمانية وعلى تأييد القائمة المشتركة، اذا بقيت هناك قائمة مشتركة ونأمل ان تبقى. لذلك، بعد هذين الشهرين ومراقبة ما سيحدث يمكن الحديث بشكل اوسع عن هذا الموضوع.  



الصنارة: هل ستكون  نسبة التصويت في الانتخابات البرلمانية مرتفعة هذه المرة كما كانت بالانتخابات المحلية؟


د. أطرش: بالطبع لن يكون كذلك. كان هناك ارتفاع في نسبة التصويت هذه المرة، وهذا امر يستحق التوقف عنده، فهذه النسبة كانت أعلى من سنوات سابقة بسبب تأثير الظواهر الاجتماعية والتعصب الذي أدى الى تجييش أكبر للمصوتين من قبل المرشحين وهذه ظاهرة جديدة. اما بالنسبة للبرلمان فإن الأمر عكسي لأن السلطات المحلية تمس حياة الجمهور بشكل مباشر وبالحياة اليومية لكل مواطن بينما الانتخابات البرلمانية لا تمس بالحياة اليومية لكل مواطن, ان كان على المستوى الوظيفي او التشغيل وعلى مستوى العلاقات الاجتماعية هذا كله ينطبق على الانتخابات المحلية ولكن في الانتخابات العامة نشعر أنفسنا كمجتمع بأننا مجموعة هامشية يكاد لا يكون لها تأثير.       



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة