اخر الاخبار
تابعونا

انتخاب أصغر رئيسة وزراء في العالم

تاريخ النشر: 2019-12-09 12:14:22
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

الدكتور شهاب شهاب لـ"الصنارة": تجدّد انتشار الحصبة بسبب امتناع بعض المجموعات السكانية عن التطعيم

يتعالج في هذه الأيام في مستشفى الكرمل في حيفا حاخام من صفد (44 عاماً) بحالة حرجة, حيث يعاني من التهاب رئوي ڤيروسي حاد أصابه نتيجة مضاعفات إصابته بالحصبة. ويعتقد أنّه أصيب بعدوى المرض عندما كان في مدينة آومان في أوكرانيا قبل شهرين. وبالإضافة الى هذا الحاخام رصدت 47 إصابة أخرى بالحصبة في مدينة صفد. كما تم رصد (لغاية قبل أسبوعين) 53 حالة في مدينة بيتح تكڤا و22 حالة في تل أبيب وفي القدس أكثر من 20 حالة, وتخشى وزارة الصحة أن يكون عدد المصابين بالحصبة الذين لم يتم التبليغ عنهم ولم يصلوا الى المستشفيات أو المراكز الطبية, أكثر بكثير من الرقم الحقيقي للمصابين وهو اكثر من 700 مصاب منذ بداية 2018.
كذلك, حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشّي المرض في الكثير من بلدان العالم مؤكدة أنّ سبب زيادة المصابين بالحصبة في الآونة الأخيرة, رغم أنه هذا المرض يعتبر من الأمراض التي تم القضاء عليها تقريباً, هو زيادة عدد رافضي التطعيم للڤيروس المسبب للحصبة. فقد تم رصد أكثر من 41 ألف إصابة بالحصبة في أوروبا, توفي منهم 37 شخصاً, وفي دولة أوكرانيا لوحدها يوجد 23 الف مصاب بالحصبة.


حول هذا الموضوع تحدثنا الى الدكتور شهاب شهاب مدير لواء عكا والجليل الغربي في وزارة الصحة.



"الصنارة": عدد المصابين بالحصبة في البلاد منذ بداية 2018 حوالي 700 شخص وهذا عدد يفوق الإصابات في السنوات السابقة بأكثر من ألف بالمائة.. ما السبب وما هي أعراض المرض وخطورته؟


د. شهاب: عدد الإصابات بالحصبة منذ بداية السنة أكثر من 700، وهذا المرض يعتبر مرضاً قديماً جديداً. فعندما درسنا مهنة الطب كان المحاضرون يقولون لنا إنّ الطفل المصاب بالحصبة يفرز سوائل من كل الثقوب أو الفتحات الموجودة في جسمه: من منخاريه ومن فمه وعينيه وجميل الفتحات الأخرى. فهذا المرض هو مرض يسببه ڤيروس وهو يشبه مرض الأنفلونزا في بدايته ولكنه قد تتطوّر عنه مضاعفات صعبة تؤدي في بعض الحالات الى الوفاة. وبالإضافة الى إفرازات السوائل يظهر لدى المريض طفح جلدي وطبقة مُخاطية في فمه تترك نقاطاً بيضاء تشبه الملح الأبيض في حلقه وهذه الأعراض تتميّز بها الحصبة عن باقي الأمراض الڤيروسية. كذلك يحصل ارتفاع في درجة حرارة الجسم وسُعال وزكام والتهاب في الأذنين وغيرها من الأعراض. 



"الصنارة": متى تظهر أعراض المرض بعد الإصابة بالعدوى؟


د. شهاب: عادة, بعد انتقال الڤيروس بعشرة أيام لغاية أسبوعين يمرض الشخص وفي هذه الحالة يصبح معدياً أي أنه قد ينقل المرض للأشخاص المحيطين به. وأكثر فترة تكون فيها العدوى على أشدها قبل ظهور الطفح الجلدي بأربعة أيام وبعد ظهوره بأربعة أيام.


"الصنارة": كيف تنتقل العدوى؟


د. شهاب: هذا الڤيروس يعيش في الجيوب الأنفية وفي الفم. وفي حالة السعال أو العطس ينتشر الڤيروس بسرعة. ومرض الحصبة واحد من الأمراض شديدة الانتشار وبسهولة, حيث أن كمية قليلة من الڤيروسات تسبّب المرض, ومن الأشياء التي تميّز الحصبة سرعة انتقالها.



"الصنارة": قلت إن هذا المرض قديم - جديد. ما هو سبب تجدّده؟


د. شهاب: في العام 1967 بدأوا في البلاد يطعّمون ضد هذا المرض بجرعة واحدة وكان ذلك انتصاراً للعلم على المرض. وفي العام 1977 لاحظوا أنّ جرعة واحدة لا تكفي فبدأوا يطعّمون بجرعتين بفارق عدة سنوات واليوم يطعمون الجرعة الأولى في جيل سنة والجرعة الثانية في الصف الأوّل. ومنذ أن بدأ التطعيم بجرعتين حصل انخفاض شديد بعدد الإصابات بالمرض لدرجة أنّ الكثير من الدول فكّروا بالقضاء على المرض بشكل نهائي مثلما حصل مع مرض الجدري، ولكن لسوء الحظ بدأ بعض الناس بتنظيم فعاليات ونشر أكاذيب حول خطورة التطعيم وأن التطعيم يسبب التوحّد ("اوتيزم") وأنه مُعدّ فقط ليدر الأرباح على شركات الأدوية. وهكذا انخفض عدد الذي يتلقون التطعيم، خاصة في العالم الغربي وبعض الشرائح من المتعلمين واليوم نجد أن الكثيرين من المتدينين اليهود المتشددين (الحر يديم) والذين يؤمنون بالعلاجات الطبيعية انخفضت لديهم نسبة التطعيم. ومعروف أنّ في حالة انخفاض التطعيم لنسبة 80% تكون الأجواء مناسبة لانتشار المرض.


"الصنارة": ما هو الوضع في لواء الجليل الغربي من حيث نسبة تطعيم السكان وهل يوجد انتشار للمرض؟


د. شهاب: نسبة التطعيم في لواء الجليل الغربي اكثر من 95% ولذلك فإنّ الأجواء غير مناسبة لانتشار مرض الحصبة. ومنذ ثلاثة أشهر لا نرى حالات إصابة جديدة إلّا حالة واحدة أصيبت في أوكرانيا.


"الصنارة": وزارة الصحة تطلب من كل من عاد الى البلاد في رحلة رقم 788 من اسطنبول يوم 11.10.2018 أن يتطعم ضد الحصبة وذلك لأنه تم اكتشاف مريض كان مسافراً بهذه الرحلة. ما هي التعليمات لكل من تواجد في مكان فيه مريض أو أكثر؟


د. شهاب: التعليمات هي أن كل من يتعرض للڤيروس المسبب للمرض أن يفحص فيما اذا تلقى التطعيم مرتين, فمن تلقى جرعتين من التطعيم يكون محمّيا من الإصابة. ولكن من لم يتطعم بالمرة يجب أن يتطعم بجرعتين واذا تطعم بجرعة واحدة, يجب ان يتلقى الجرعة الثانية. كذلك فإن الأطفال في سن أقل من ستة أشهر يتم إعطاؤهم مضادات جاهزة (چاما چلوچولين) وهي تطعيمات يتم أخذها من أشخاص توجد هذه التطعيمات في أجسامهم ويتم إعداد جرعات منها وهذه تبدأ بمقاومة الڤيروس لمجرد دخولها الى الدم, ولا تكون حاجة لأن ينتج جسم الطفل هذه المضادات بل يتلقاها جاهزة. قبل فترة كان هناك نقص في هذا التطعيم ولكن اليوم أصبح متوفراً ولم تعد أي مشكلة في الحصول عليه.


"الصنارة": ما هي مجموعات الخطر المعرضة للإصابة بالحصبة أكثر من غيرها؟


د. شهاب: كما هو الحال في كل مرض مُعدٍ النساء الحوامل بشكل عام حيث تنخفض نسبة المناعة لديهن كي لا ترفض الجنين, وفي حال تعرّضهن للڤيروس قد تصاب بالمرض. وإذا تعرّضت النساء الحوامل للمرض لا يمكن إعطاؤهن التطعيم لأنّه معدّ من ڤيروس حي ومضعّف لذلك يتم إعطاؤهن المضادات الجاهزة  وليس التطعيم الفعّال. وبالإضافة الى النساء الحوامل كل المصابين بأمراض مزمنة وكل من لديهم ضعف بجهاز المناعة يعتبرون من مجموعة الخطر.

"الصنارة": ماذا عن الأطفال؟


د. شهاب: الأطفال في سن لغاية ستة أشهر يكونون ما زالوا يتمتعون بالمناعة التي اكتسبوها من أمهاتهم وبعد ستة أشهر يكونون بحاجة لأن يكون جهاز المناعة خاصتهم مستقلاً ويمكن، ابتداء من هذا الجيل إعطاؤهم التطعيم الفعال ولكن لا يُعتبر جرعة من جرعتي التطعيم لأن جهاز الخلايا المسؤولة عن المناعة لا تكون ناضجة بما فيه الكفاية.


"الصنارة": ما هي الأعراض التي تُلزم بالإسراع الى الطبيب اذا ظهرت على الشخص؟


د. شهاب: التوصية بشكل عام ولكي لا ينتشر المرض الذي هو كما قلت أعلاه, شديد الانتشار, هي عزل المريض وإبعاده عن الناس. يجب وضع كمامة على فمه وأنفه وعزله بغرفة منفردة كي لا ينقل العدوى. وفي حالة وجود شك لدى شخص بإمكانية إصابته بالعدوى عليه أن يفحص اذا كان مطعماً أو اذا كان بحاجة لأخذ التطعيم وذلك كي لا يمرض ولا يساهم في انتشار المرض. وكما ذكرت, في منطقتنا في الشمال نسبة التطعيم 95% لذلك, حتى لو ظهرت حالة هنا او هناك لا يحدث انتشار للمرض لأن السكان بشكل عام مطعمين بنسبة عالية.

"الصنارة": هل من أصيب بالحصبة بطفولته يكون محصّناً من الإصابة مرّة أخرى؟


د. شهاب: الإنسان يصاب بالحصبة مرّة واحدة بحياته ، يكتسب مناعة ولا يصاب مرّة أخرى. وعملياً نعتبر أنّ كل من أصيب مرّة بالحصبة وكل من تلقى جرعتي التطعيم بفارق أربعة أسابيع على الأقل, محصّنا ولا يصاب بالحصبة مرّة أخرى. وكل من وُلدوا قبل سنة 1957 وخلالها لا حاجة لتلقي التطعيم  لأنّ لديهم مناعة. وكل من ولدوا بين 1957 و 1977 ليسو مطعمين ومن المهم أن يتطعّموا. وفي سنة 1967 بدأوا بإعطاء جرعة تطعيم واحدة لغاية 1977, لذلك من ولد خلال هذه الفترة عليه تلقي الجرعة الثانية. وكل من تطعم بجرعتين بعد عام 1977 يعتبر محصّناً من المرض كلياً.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة