اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المطران عطا الله حنا : هناك من باعوا القدس واوقافها وعقاراتها بحفنة من دولارات الخيانة والعمالة

 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح هذا اليوم وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية من قرى وبلدات الجليل الأعلى الذين قاموا اليوم بجولة حج في الأماكن المقدسة في مدينة القدس ابتدأوها بحضور القداس الإلهي في الكاتدرائية ومن ثم كان لقاءهم مع سيادة المطران الذي رحب بزيارتهم للمدينة المقدسة مؤكدا على أهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي في سياق تأكيدنا على ان مدينة القدس كانت وستبقى قبلتنا الأولى والوحيدة وحاضنة اهم مقدساتنا .


القدس بالنسبة الينا هي المدينة المباركة التي منها انطلقت رسالة الايمان الى مشارق الأرض ومغاربها .



القدس مدينة يكرمها ويقدسها المؤمنون في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ونحن بدورنا نحترم خصوصية هذه المدينة وفرادتها ونرفض بأن يقوم احد بتهميش حضورنا والنيل من مكانتنا وتجاهل أهمية هذه المدينة المقدسة في التاريخ والتراث المسيحي .



القدس مدينة نعتبرها كفلسطينيين عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية ، انها مدينة السلام والمحبة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان ولكن سياسات الاحتلال الغاشمة حولت مدينتنا المقدسة الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتطرف .



ندعوكم جميعا الى ان تتمسكوا بانتماءكم لكنيستكم الام فكنيستكم هي الكنيسة الأولى وهي اقدم واعرق كنيسة في عالمنا ذلك لان المسيحية انطلقت من هذه الأرض المقدسة .



ان تكون منتميا لهذه الكنيسة هذا شرف كبير وبركة اكبر ولكن هذا يعني اننا نتحمل مسؤولية الحفاظ على هذا الحضور التاريخي والعريق في هذه الأرض المقدسة في ظل كثير من التحديات والصعوبات التي تحيط بنا وتستهدفنا في الصميم .



لقد تمت سرقة اوقافنا المسيحية وسرقة الأوقاف انما هي استهداف للحضور المسيحي العريق في هذه الأرض المقدسة ، وأولئك الذين باعوا وسربوا اوقافنا انما هم أدوات مُسخرة في خدمة المشروع المشبوه الهادف الى تهميش واضعاف الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة .



وأولئك الذين سرقوا ونهبوا اوقافنا هم ذاتهم الذين يستهدفون الأوقاف والمقدسات الإسلامية وكلكم تتابعون ما يحدث في مدينة القدس من تسريبات للاوقاف والعقارات لجهات استيطانية من قبل اشخاص باعوا ضميرهم وفقدوا انسانيتهم وتخلوا عن وطنيتهم وانتماءهم لهذه المدينة المقدسة.



ان من يفرطون بالاوقاف والعقارات الإسلامية والمسيحية انما هم لا يمثلوننا وهم أدوات مسخرة في خدمة الاحتلال ومشاريعه واجنداته في هذه المدينة المقدسة .



ان هذه المجموعة من العملاء والمرتزقة بكافة مسمياتهم واوصافهم انما هم أعداء لدودون لمدينة القدس ولا يفكرون بهذه المدينة المقدسة بل همهم الأساسي هو تكديس الأموال ومن اجل حساباتهم في البنوك .



لهؤلاء نقول ما فائدة المال الذي تملكونه بدون القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية والوطنية السامية ، ما فائدة هذه الملايين التي تملكونها وقد تخليتم عن انتماءكم للقدس واصبحتم جزءا من المؤامرة التي تستهدف هذه المدينة المقدسة .



وكما باع يهوذا سيده بثلاثين من الفضة هنالك من باعوا القدس والاوقاف والعقارات بحفنة من دولارات الخيانة والعمالة .



ان يهوذا ندم على فعلته وانتحر ونحن بدورنا نتمنى لهؤلاء الذين يقومون بهذه الأفعال المسيئة بأن يتوبوا وان يعودوا الى رشدهم وان يصححوا الأخطاء التي ارتكبوها وان يستعيدوا ما سربوه من اوقاف وهذا ليس امرا مستحيلا كما يظن البعض فكل ما سرب بطرق ملتوية يمكن ان يعود ولكن هذا يحتاج الى قرار ويحتاج الى رغبة صادقة ويحتاج الى غيرها من الإجراءات الضرورية من اجل استعادة هذه الأوقاف والعقارات المسربة والمنهوبة .



لا نريد ان يكون مصير هؤلاء المرتزقة كيهوذا الاسخريوطي بل نريدهم ان يتوبوا ومجال التوبة مفتوح امامهم ولكن التوبة يجب ان تكون مقرونة بتصحيح هذه الأخطاء والتجاوزات واولها استعادة الأوقاف التي سربت ونهبت وانتقلت الى ملكية جهات استيطانية بوسائل وانماط غير قانونية وغير شرعية وبواسطة شركات وهمية موجودة في الخارج .



القدس في خطر كبير في ظل وجود اشخاص باعوا ضميرهم وانسانيتهم ، القدس في خطر كبير في ظل حالة الانقسام الفلسطينية وحالة الترهل الغير مسبوقة التي نشهدها في الساحة الفلسطينية وكلنا نعرف اين هي مواضع الخلل والضعف .



القدس في كارثة حقيقية في ظل هذه الحالة العربية المتردية حيث اصبح بعض العرب بأموالهم النفطية جزءا من المشروع الهادف الى تصفية القضية الفلسطينية وتمرير صفقة القرن وابتلاع مدينة القدس بشكل كلي .



وامام هذه الأوضاع التي نعيشها ونراها امامنا نطلب من مسيحيي بلادنا بالا يتخلوا عن انتماءهم للمسيحية الحقة والا يتخلوا عن انتماءهم لوطنهم وعدالة قضية شعبهم ، فلا يجوز ان تنحرف البوصلة في ظل ما نشهده من احداث وأوضاع كارثية في بلادنا وفي مشرقنا العربي .



الفلسطينيون بغالبيتهم الساحقة يلفظون ويرفضون ما يقوم به السماسرة والعملاء والمرتزقة بكافة مسمياتهم واوصافهم ورتبهم من دور مشبوه في تسريب العقارات وتقديمها للجهات الاحتلالية، والمسيحيون الفلسطينيون هم مكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني هكذا كنا وهكذا سنبقى ولن نتخلى عن مسيحيتنا المشرقية التي انطلقت رسالتها من هذه البقعة المقدسة من العالم ولن نتخلى عن انتماءنا العربي الفلسطيني مهما تآمر علينا البعض وخطط البعض الاخر لاقتلاعنا من جذورنا الوطنية وهويتنا العربية الفلسطينية .



قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن أحوال مدينة القدس وما تتعرض له اوقافنا المسيحية والإسلامية كما وقدم للوفد بعض المنشورات الروحية والتي تتحدث عن تاريخ مدينة القدس واهميتها وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات .

>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة