اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


هدى أبو خيط في مقابلة خاصة بـ"الصنارة":إخترنا التعليم المنزلي لأولادنا لتفادي الضغوطات التي يتعرض لها الطلاب والأهل

*لم ننسخ المدرسة بل نتبع المواضيع الأساسية التي وضعتها وزارة التعليم مع اختلاف طريقة التمرير*إبني عمر قال لي عندما كان في الروضة إنه لا يريد أن يذهب الى المدرسة مثل باقي الأولاد فبدأنا نبحث عن بدائل*تقييم تحصيله يتم حسب خطة وضعناها بحيث يكون لبعض المواضيع امتحانات وللبعض الآخر تكون وظائف ومهام شفهية*لم يحصل أن تساءل ابننا لماذا هو في البيت وأبناء جيله في المدرسة . دائما هو مبسوط وليس مضغوطا ،لا يحمل همّ وظيفة يوم الغد ولا الإمتحان القادم*في عطلة الصيف يشارك في مخيمات صيفية ونعوّضه عن الرحلات المدرسية   


السيدة هدى أبو خيط من الطيرة, تعمل معالجة بالتواصل اختارت "التعليم المنزلي" بديلاً للتعليم في المدارس ومنذ ثلاث سنوات تدرّس، هي وزوجها, ابنها البكرعمر الذي يبلغ من العمر 8 سنوات في المنزل, وتنوي إتباع نفس الطريقة مع ابنها الثاني ابن الخمس سنوات. حول الأسباب التي جعلتها تختار هذا البديل وكيف تفعل ذلك أجرينا معها هذا اللقاء.


"الصنارة": ماذا تعملين في حياتك اليومية ومتى تدرّسين أولادك في البيت؟


هدى: أعمل معالجة بالاتصال أو معالجة بالتواصل أو التخاطب بوظيفة جزئية وحالياً أدرّس الولد البكر إبن الثماني سنوات. أنا وزوجي الذي يعمل مدرّساً في المدرسة الثانوية نتقاسم الساعات التي ندرّس فيها ابننا في البيت كلٌّ حسب وقته ووقت تواجده في البيت.


"الصنارة": لماذا اخترت تعليم أولادك في البيت وليس في المدرسة؟


هدى: الفكرة جاءت من الضغط الذي يجتاح كل المحيطين بي كلما اقترب موعد افتتاح السنة الدراسية, خاصة أهالي الطلاب المقدمين على الصف الأوّل, وكذلك أولادهم الذين يتعرضون الى هذا الضغط الكبير. من هنا بدأت أنا وزوجي نبحث عن بدائل عندما كان ابننا الكبير عمر في الروضة ما قبل التعليم الإلزامي أي عندما كان في الثالثة من عمره. بدأنا نبحث عن بدائل ووجدنا أن التعليم ألبيتي أو التعليم المنزلي هو أفضل شيء، خاصة أن الطفل في جيل الطفولة المبكرة يكون ما زال غير ناضج عاطفياً ووجدنا أنه من الأفضل أن يكون مع أهله أو أمه في هذا السن.


"الصنارة": في المدارس يعلمون الطلاب حسب مناهج تقررها وزارة التعليم هل تلتزمون بها؟


هدى: حسب قانون التعليم الإلزامي يجب تعليم الطالب 55% من المواضيع الأساسية (מקצועות ליבה). وقد قرّرنا بهذا السياق أن نتبع المواضيع الأساسية حسب الكتب المدرسية وحسب الخطة الموجودة في موقع وزارة التربية والتعليم مع اختلاف طريقة التمرير ،حيث تتم مراعاة قدراته وتحصيلاته أين هو أقوى وأين أضعف. كذلك تتنوع الفعاليات ولكن بالأساس سرنا حسب خطة وزارة التعليم في المواضيع الأساسية فقط ولكن في باقي المواضيع ندرّسه حسب ميوله وبشكل حرّ.


"الصنارة": هل يتم التعليم في ساعات الصباح ، حسب حصة معيّنة لكل موضوع وبوقت محدّد؟


هدى: لم ننسخ المدرسة وننقلها الى البيت. لدينا جدول أسبوعي ولدينا عناوين ومواضيع لكل يوم. فقد تستمر الحصة 45 دقيقة أو ساعة ونصف وربما اكثر من ذلك. ننظم مشروعاً من الصباح حتى ساعات العصر يشمل كل المواضيع. وعادة يكون البرنامج مخططا من أوّل الأسبوع حتى نهايته, النظام لا يكون مثل نظام المدرسة تماما ولكن هناك نظام وانضباط ووقت محدّد للتعليم.


"الصنارة": كيف يتماشى ابنكم مع الفكرة. ألا يطلب أن يكون مثل أترابه الذين يذهبون يومياً الى المدرسة؟ الا يطلب أن يلعب معهم ويمارس طفولته مثلهم؟
هدى: بصراحة, بعد أن أنهى صف البستان ورغم أنه كان يحب معلمته كثيراً, قال إنه لا يريد أن يذهب الى المدرسة مثل باقي الأولاد. وقد كان ذلك قبل أن أفتح معه موضوع التعليم البيتي.  وهكذا سارت الأمور ولم نلق أي صعوبة معه.

"الصنارة": كيف يتم تقييم تحصيله؟ هل تجرون امتحانات له؟


هدى: وضعنا خطة بحيث يكون لقسم من المواضيع امتحانات لتقييم تحصيله ولقسم آخر لا يكون امتحانات، وبعض المواضيع يكون لها وظائف ومهام شفهية بحيث لا نكون مقيّدين بشيء. نضع خطّة ونقدمها للوزارة في بداية السنة ونسير بموجبها.

"الصنارة": أنت لست مدرسة ولم يتم تأهيلك للتدريس. هل تستعينين بمدرسين أو مدرسات في بعض الأحيان؟


هدى: نعم. عندما أرى أن هناك أموراً غير واضحة لي أتوجه لأشخاص ذوي علاقة بالموضوع وأستشيرهم.

"الصنارة": لا يوجد مدير يوجهّك أو يوجّه زوجك ويراقبكما كما يحصل في المدرسة!


هدى: نعم، ولكن هناك إمكانية لزيارة مفتش من وزارة المعارف للبيت لفحص أنه لا يتم استغلال الولد لأمور أخرى غير التعليم مثل شغل أو أي شيء آخر وللاطمئنان على أن الولد يتلقى التعليم المطلوب.



"الصنارة": في البداية قلت إنكم فتّشتم عن بدائل للتعليم. أي بدائل أخرى وجدتم عدا التعليم المنزلي؟


هدى: هناك أنماط مدارس, مثل المدارس الخاصة والتعليم الديمقراطي وغيرها ولكن في جميعها يكون الولد بعيداً عن البيت وعن أهله وفيها أيضاً ضغوط وفي جميعها يوجد خط مشترك معيّن لا يُلغى الاّ في التعليم ألبيتي.


"الصنارة": هل يحصل، أحياناً أن تكونا، أنت وزوجك، خارج البيت في ساعات الدوام المدرسي ويبقى الولد لوحده في البيت؟


هدى: كل هذه الأمور متفق عليها ومنظمة بيني وبين زوجي, ولا يحصل أن يبقى لوحده في البيت.


"الصنارة": هل تبنيتم نموذجاً معيناً للتعليم المنزلي بحيث وقع اختياركما على هذا البديل؟


هدى: (ضاحكة): سابقاً كنّا نرى ونسمع عن التعليم البيتي في الأفلام, فلم يكن لدينا مثل هذا التعليم. وبعد أن سمعنا عن ذلك بدأت أبحث عن الموضوع واكتشفت أنّ لي زميلات يتبّعن هذا النهج, وقد سمعت أن نموذجاً كهذا موجود في باقة الغربية.  عندها اطمأنينا لوجود أساس معيّن. كذلك انضممت الى مجموعة من حيفا على "الفيسبوك" الذي يربط الناس ببعض كثيراً. كنت استفيد من خبراتهم وأسمع منهم عن التعليم المنزلي والفعاليات المختلفة.


"الصنارة": هل يتمتع ابنك باستقرار عاطفي ونفسي رغم كونه يتعلم في البيت وليس كما أترابه؟
هدى: لا يشعر بأنه مختلف عن أترابه الذين يدرسون في المدارس في الوقت الذي يكون فيه البيت. فلم يحصل أن تساءل لماذا هو في البيت وهم في المدرسة, على العكس هو دائماً مبسوط وليس مضغوطاً. يلعب بحريته وهو أيضاً مبدع. لا يحمل همّ وظيفة يوم الغد او الامتحان القادم. نفسيته هادئة جداً وليس ملتزماً بالكثير من الالتزامات التي يلتزم بها أبناء جيله.

"الصنارة": في المدرسة هناك دروس رياضة بدنية ورحلات مدرسية هل تعوضونه عنها؟


هدى: انه يتدرب في معهد تدريب رياضة بدنية. كذلك يشارك في رحلات كثيرة سواء مع العائلة أو غير ذلك. دائماً هناك تعويض للرحلات المدرسية.


"الصنارة": هل كان أمامكم نموذج للتعليم المنزلي لطلاب أنهوا المرحلة الثانوية ودخلوا الجامعات, مثلاً؟


هدى: نعم. ولكن عبر وسائل الإعلام أو محاضرين ولكني لم أتحدث معهم. كان هناك نموذج مع شاب توحّدي (أوتيست), وضمن عملي شاركت في مؤتمر عن التوحد شارك فيه هذا الشخص الذي تعلم تعليماً بيتياً. كانت له ظروف خاصة ورغم ذلك وصل الى الجامعة وتحصيله رائع.

"الصنارة": هل تنصحين غيرك بإتباع هذا البديل التعليمي؟


هدى: أنصح غيري بأن يفتح قلبه وعقله جيداً لأولاده وأن يدرس كل الإمكانيات والبدائل. لا استطيع تقديم النصائح للآخرين بإتباع التعليم المنزلي, فكل شخص حسب قدراته ووضعه ووضع أولاده وقدراتهم وما يلائمهم. أنصح الجميع بأن يكونوا واعين بخصوص جميع الإمكانيات وأن يختاروا الأنسب. الأمر بحاجة الى تضحية والتعليم هو شيء يستحق أن نضحي من أجله فلماذا يجب أن نرهق أنفسنا بالعمل وجلب النقود وفي نفس الوقت نهمل التفكير في التعليم. يجب أن نضع كل الأمور في نصابها وأن يبقى التواصل مع أولادنا مستمراً وأن يكون هو أساس العلاقة معهم.

"الصنارة": بما أنكم تدرسون مناهج الوزارة هل تشترون جميع الكتب المدرسية والحقيبة المدرسية أيضاً؟
هدى: ابننا لديه حقيبة مدرسية ولديه ألوانه والحاجيات المدرسية والكتب المدرسية والكراسات أيضاً ولكنه لا يحمل الحقيبة على ظهره يومياً..

"الصنارة": في أي مكان في البيت يتم تعليم الولد؟
هدى: التعليم يكون في المكان الملائم للفعالية أو الشيء الذي خططت له. فهناك عمل مكتبي أطلب منه أن يعمل بشكل منظم, وهناك عمل يحتاج أن يكون له أسس معيّنة كأن يكون بجانب الطاولة. وهناك الحساب أو الرياضيات بدأنا بها في المطبخ. وهناك الزراعة التي تتطلب أن نريه بعض الأمور, مثل جذور البطاطا عندما تنمو وحبّة العدس بعد أنباتها.

"الصنارة": وماذا تفعلون خلال العطل المدرسية؟ هل تستمرون في تعليمه؟
هدى: في الصيف يشارك في مخيم صيفي فهو يحب المخيمات ويشارك فيها بشكل كامل، وعادة تكون خارج المدرسة مع أن المدرسة مستعدة لقبوله, ولكننا اخترنا مخيماً خارجياً. وخلال العطل الأخرى (الشتاء والربيع) نواصل برامجنا كالمعتاد ولكن الرحلات تزداد وعادة نختار مواقع مختلفة كي تكون مسلّية لكسر الروتين لديه.

"الصنارة": وماذا في أيام الجمعة والسبت؟
هدى: أيام الجمعة والسبت لها برامجها الخاصة أيضاً, ليس في التعليم ولكن في تحفيظ القرآن, والمشاركة في صلاة الجمعة مع والده، فقد أصبح في جيل يؤدي فيه الصلاة.

"الصنارة": هل يشارك شقيقه الأصغر في الدروس عندما يكون في البيت؟
هدى: أحياناً يشارك وفي أحيان أخرى يشوّش قليلا ولكن يقلّده ويتخذه نموذجاً بشكل ايجابي.

"الصنارة": لقد أخذت على عاتقك ان تؤدي وظيفتين : وظيفة الأم ووظيفة المدرّسة!
هدى: كل من يوجه لي هذا السؤال أقول إنني أعمل بوظيفة كاملة وهي وظيفة الأم وليس وظيفة المدرّسة فدور الأم هو الذي يغلب بالنهاية لأنني أعرف ابني وأفهم عواطفه وتفكيره أكثر من أي شخص آخر. لذلك مهمة الأم هي الغالبة.

"الصنارة": في سن أولادك بإمكانك السيطرة على مناهج التعليم. ولكن في جيل متقدم أكثر, جيل الثانوية، هناك حاجة لمدرسين متخصصين مثل مدرسي الفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها..!
هدى: إننا منفتحون على الخيارات الأخرى وإذا رأينا أنّ إجراءً قانونياً معيناً مثل بچروت خارجي يفيد الولد, نستعين بأناس اختصاصيين آخرين أو نجعله يشارك في دورات خارجية مع أولاد جيله. فاليوم نرى الكثير من الطلاب يتعلمون في معاهد خارجية بالإضافة الى تعليمهم في المدارس بهدف تحصيل علامات أفضل.

"الصنارة": هل تكونت فكرة لدى ابنك عمر بخصوص ماذا يريد أن يتعلم في الجامعة؟
هدى: ابني يعشق مجال الهندسة وترتيب الأشياء وتخطيطها مسبقاً على الأوراق وتنفيذها. إنه يهوى أيضاً الطائرات ويطمح بأن يصبح مهندس طيران.

"الصنارة": هل ستعلّمين ابنك الثاني في نفس "المدرسة", تعليماً منزلياً؟
هدى: إن شاء الله. رغم أن الأمر سيصبح أصعب ولكننا لسنا مضغوطين فلا يوجد مدير فوق رؤوسنا ونأمل أن نتأقلم وأن نتمكن من ذلك.

"الصنارة": هل يبقى لديكم وقت للفعاليات والعلاقات الاجتماعية أيضاً؟
هدى: تعليم عمر الرسمي يستمر معنا حتى يعود أخوه من البستان, عندها تكون ساعة استراحة الى أن يتم تجهيز وجبة الغداء. بعدها استراحة ونوم, وبعدها إذا كانت هناك مناسبة أو برنامج معين نشارك فيه. برنامجنا الاجتماعي طبيعي وعادي جداً.


 











>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة