اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


د.نزار ايوب ل"الصنارة":هذه الانتخابات غير شرعية لأنها تنظم وفق القوانين الإسرائيلية المفروضة على الجولان المحتل

تعتزم سلطة الاحتلال الاسرائيليّ تنظيم انتخابات للسلطات المحليّة في القرى السوريّة في الجولان المحتلّ في أكتوبر 2018، وذلك لأول مرة منذ احتلال إسرائيل للجولان عام 1967. وعلى ضوء الحوار الدائر على صعيد المجتمع في قرى الجولان  بهذا الشأن ، فان غالبية المواطنين السوريين يعبرون عن رفضهم المشاركة في هذه الانتخابات أيضا هناك توجه لمحكمة العدل العليا لاصتصدار قرار بهذا الموضوع اعتمادا على ان حقّ الترشُّح في هذه الانتخابات سيقتصر على أقليّة من السكان وهذا يُفْقِد هذه الانتخابات شرعيتها .


وفي حديث مع مدير المرصد  "المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان" د.نزار ايوب قال: "هذه الانتخابات غير شرعية لأنها ستنظم وفق القوانين الإسرائيلية المفروضة على الجولان وذلك على نحو مخالف للقانون الدولي، وستخدم سياسة الحكومة الإسرائيلية المتمثلة باستغلال واقع الحرب في سورية لتكريس سيطرتها على الجولان". 


اما بالنسبة لرفض السكان في الجولان لهذه الانتخابات قال د. ايوب "يعترض سكّان الجولان السوريون على الطبيعة غير الديمقراطية للانتخابات؛ إذ أنّ حقّ الترشُّح في هذه الانتخابات سيقتصر على أقليّة من السكان السوريين في الجولان ممن قبلوا المواطنة الإسرائيليّة (الأغلبية الساحقة يحملون إقامة دائمة أو مؤقتة)، مما سيُفْقِد هذه الانتخابات شرعيتها لأنّها تحرم الأشخاص من حقّ الترشّح، وبالتالي تنتهك حقّهم الاساسيّ في اختيار ممثّليهم بحريّة. مع ذلك، هنالك، أيضاً، بعض الذين يرحّبون بالانتخابات بعد سنوات من الحكم العسكريّ الإسرائيليّ، إذ جرت العادة على التعيين المباشر للمسؤولين المحليين (رؤساء المجالس المحليّة) من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيليّ.


ويرى معظم سكّان الجولان السوريّين أن هذا الإجراء هو بمثابة حيلة لتسهيل عمليّة "أسرلة" الجولان. إذ تستغلّ سلطة الاحتلال حالة الصراع في سوريا وتقاعس المجتمع الدوليّ عن وضع حدّ له، لزيادة التوسّع الاستيطانيّ في الجولان ومواصلة استغلال موارده الطبيعيّة، وذلك بالتزامن مع مطالبة المجتمع الدوليّ الاعترافَ بالسّيادة الإسرائيليّة عليه، بدعوى أنّ سوريا لم تعد دولة موّحدة. وفي العام 2015، أعلن وزير التعليم، نفتالي بينيت، أنّه يجب على إسرائيل زيادة عدد المستوطنين في الجولان بمقدار 100.000 مستوطن. وأعقب هذا الإعلان مصادقة حكومة الاحتلال، في عام 2016، على بناء 1600 وحدة استيطانيّة جديدة في الجولان".


و؟أشار د. ايوب قائلا "تاريخياً، لاقت جهود إسرائيل، لإضفاء الشرعيّة على الاحتلال، معارضة قويّة من قبل سكّان الجولان السوريّين، حيث استوحى الكثير من الناس هذا الموقف من الدور البارز لقرى الجولان إبّان الثورة السوريّة على الاحتلال الفرنسيّ عام 1925. بعد ضمّ الجولان عام 1981، حاولت الحكومة الإسرائيليّة  فرض الجنسيّة الإسرائيليّة على من تبقّى من السكان السورييّن، كجزء من جهودها الرامية الى إضفاء الشرعيّة على ضمّ الجولان. رفض السوريون قبول الجنسيّة الإسرائيليّة، على الرغم من الضغوط المباشرة والتهديدات بالعنف والقمع، وتمّ إحراق بطاقات الهويّة الإسرائيليّة التي وزعتها قوّات الاحتلال على السكّان بالقوّة، في ساحات القرى، كتعبير عن رفضهم لقانون الضمّ ولمحاولات فرض الجنسيّة الاسرائيليّة عليهم. وبلغت الاحتجاجات ذروتها في عام 1982، عندما أعلن السكّان السوريون إضراباً دام ستة أشهر احتجاجاً على سياسات إسرائيل لضمّ الجولان وفرض الجنسيّة الإسرائيليّة عليهم.


اما بالنسبة لديموقراطية هذه الانتخابات اجاب د. أيوب "ستكون الانتخابات المحليّة، المزمع تنظيمها في قرى الجولان المحتل، الأولى من نوعها منذ بدء الاحتلال، وستمثّل ضرباً من الديمقراطية الوهميّة. فالانتخابات ستُنَظَّم حسب القوانين الاسرائيليّة التي تشترط حيازة المرشحين للجنسيّة الاسرائيليّة، وهذا الشرط لا ينطبق على الغالبيّة العظمى (أكثر من 80٪) من سكّان الجولان السوريّين ممّن يرفضون قبول الجنسيّة الإسرائيليّة، ويحملون إقامة دائمة (مماثلة للفلسطينيين في القدس الشرقيّة) مع فارق وحيد يتمثّل بتصنيف جنسيّتهم، من قبل إسرائيل، على أنها "غير معرّفة". يُذكَر أنّ 6.5٪ فقط من السكّان السوريّين كانوا قد تقدّموا، من تلقاء أنفسهم، بطلبات للحصول عليها منذ بداية الاحتلال. هذا الوضع يعني أنّه في الوقت الذي يمكنهم فيه انتخاب المسؤولين المحليّين، فإنّهم لا يستطيعون أن يكونوا مرشحين. وهكذا، فإنّ مجموعة المرشّحين المحتملين للانتخابات المحليّة ستقتصرعلى مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين يحملون الجنسيّة الإسرائيليّة، ويدعمون سياسات المحتلّ".


وأضاف د. أيوب "هنالك العديد من البلدان التي يقطنها مقيمون دائمون، لكنّهم غالباً ما يكونون مهاجرين. مع العلم أن الوضع في الجولان مختلف بحكم واقع الاحتلال، فإن وضع المقيم الدائم والجنسيّة "غير المعرّفة" تتيح لإسرائيل معاملة السكّان الأصليّين كأجانب في بلادهم. على سبيل المثال، يمكن إلغاء الإقامة الدائمة للأشخاص الذين يقضون سنوات في الخارج أو يحصلون على إقامة دائمة أو جنسيّة بلد آخر. وعلى هذا الأساس، ألغت سلطة الاحتلال إقامة حوالي 100 سوري بعد السفر إلى الخارج والبقاء هناك لفترات متفاوتة، وهم ممنوعون من العودة إلى وطنهم للإقامة الدائمة فيه. وتُعدّ إجراءات استعادة الإقامة الدائمة منهكة وتستغرق زمناً طويلاً، وغالباً ما يتمّ رفض طلبات الإقامة من قبل السلطات. وبذلك إن الوضعيّة "القانونيّة" التي تعامل سكّان الجولان السوريّين الأصلانيّين كـ"مقيمين"، هو انتهاك صارخ لحقّهم في العيش في وطنهم، وفي حريّة الحركة والتنقّل خارجه وداخله، وهو حقّ متأصّل غير قابل للتصرّف به من قبل أيّة جهة كانت. في المقابل، تضمن السلطات الإسرائيليّة لليهوديّ حقّ العودة إلى إسرائيل والحصول على الجنسيّة بشكل تلقائيّ متى اراد، بما في ذلك العودة والإقامة في الأراضي العربيّة المحتلّة (فلسطين والجولان). أخيراً، لا مصداقية لهذه الانتخابات المحليّة المُزمع تنظيمها في قرى الجولان للمرّة الأولى منذ بدء الاحتلال، بحكم استنادها إلى قوانين غير شرعيّة ولافتقارها إلى أدنى معايير الديمقراطيّة التي تتطلّب تمكين الاشخاص من ممارسة حقّهم الاساسيّ في الترشّح والاقتراع".



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة