اخر الاخبار
تابعونا

20 عضواً X عام 20: نعم نستطيع!

تاريخ النشر: 2019-12-12 21:08:41
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

الپروفيسور محمود حليحل في لقاء خاص بـ"الصنارة":نجاحنا في إنتاج خلايا منوية في المختبر ثورة في علاج العقم

العلاج الكيماوي والعلاج  الإشعاعي المستخدمان  للقضاء على الخلايا السرطانية يهدّدان خصوبة المرضى من الرجال والنساء ومن شأنهما أن يسبّبا العقم. وقد تكون آثار علاج السرطان على الخصوبة مؤقتة وفي حالات معينة قد  تكون دائمة, الأمر يعتمد على سن المريض ونوع العلاج المستخدم ونوع السرطان والمرحلة الموجود فيها المرض وحالة الخصوبة قبل الإصابة بالمرض وقبل البدء بالعلاج.
 
 
مؤخراً, تم تعيين الپروفيسور محمود محمد أحمد حليحل, إبن قرية عكبرة في الجليل, نائباً لعميد كلية الطب لشؤون البحث العلمي في جامعة بن ڠوريون في بئر السبع. والپروفيسور حليحل يعمل محاضراً في كلية الطب وباحثاً في مجال الخصوبة والعقم وقد قطع شوطاً كبيراً في بحث علمي رائد حول تطوير طرق مخبرية عملية لإنتاج حيوانات منوية في المختر, خاصة لدى الأطفال المصابين بالسرطان ويتعالجون علاجاًً كيماوياً او إشعاعيا, قبل وصولهم الى مرحلة البلوغ, وذلك لمنع إصابتهم بالعقم مستقبلاً.
 
 
حول هذا البحث الهام ونتائجه المرجوة مستقبلاً قال الپروفيسور حليحل في حديث خاص بـ"الصنارة": :كل مريض بالسرطان, سواء كان طفلاً او طفلة, رجلاً أو امرأة بالغين, كل مريض يخضع للعلاج الكيماي أو الإشعاعي, فإن الهدف من هذا العلاج هو القضاء على الخلايا السرطانية التي تتكاثر بشكل هائل وبسرعة. وهناك خلايا موجودة في الجسم تتكاثر بسرعة وتتأثر هي الأخرى بهذا العلاج. وبما يتعلق  بالخصوبة والإخصاب فإنّ الخلايا الجذعية الموجودة في الخصية تتكاثر هي الأخرى بسرعة ، تتطوّر وتتحوّل الى خلايا منوية, أي أنها الخلايا الأساسية التي تتكون منها الحيوانات المنوية في نهاية الأمر, وهذه الخلايا (الجذعية) تتأثر بالعلاج الكيماوي أو الإشعاعي وتموت, والكل يتعلق بنوع العلاج ونوع المادة الكيماوية وقوتها وفترة العلاج".
 
 
وردّاً على سؤال اذا كان التأثير نفسه على الأطفال الذين يتعالجون للسرطان الذين ما زالوا بدون خلايا منوية وعلى البالغين الذين لديهم هذه الخلايا قال: "الرجال البالغون الذين يتعالجون للسرطان تتأثر الخلايا الجذعية الموجودة في الخصيتين خاصتهم بحيث يقل إنتاج الخلايا المنوية أو يتوقف تماماً. وبالنسبة لهؤلاء, قبل البدء بالعلاج يتم اخذ كميات من الحيوانات المنوية خاصتهم ويتم تجميدها بحيث يمكن استخدامها لاحقاً اذا رغبوا بالانجاب بواسطة تلقيح الأنبوبة. أما بخصوص الأطفال المصابين بالسرطان والذين لم يبلغوا أشدهم بعد, أي الذين ليس لديهم انتاج للحيوانات المنوية فإن العلاج لكيماوي أو الإشعاعي, خاصة إذا كان بكميات كبيرة فإنه يقضي على الخلايا الجذعية التي تنتج الحيوانات المنوية, والاطباء الأخصائيون بالسرطان يؤكدون أنّ معظمهم سيصبحون عقيمين في المستقبل ولن يستطيعوا الإنجاب". 
 
 
وردّاً على سؤال فيما اذا توجد حلول لهذا الموضوع قال: "لغاية اليوم لا يوجد حل لهذه المشكلة ولا في أي مكان في العالم, وما يتم هو أخذ عينة من خصية هؤلاء الأطفال لحفظها بالمختبر كي يتسنّى لاحقا استخدامها لإنتاج حيوانات منوية, هذا اذا توفّر أي حل مستقبلي يمكّن من ذلك. فالخلايا الجذعية موجودة لدى الأطفال أيضاً. وفي حال توفّرت لنا طرق مستقبلية لنطوّر من الخلايا الجذعية خلايا منوية فإننا نحل مشكلة العقم اذا حصل عند الذين مرّوا بعلاج كيماوي أو إشعاعي في طفولتهم وأصيبوا بسبب ذلك بالعقم".
 
 
وحول البحث الذي أجراه وما توصل اليه قال الپروفيسور محمود حليحل: "أخذنا عيّنات من خلايا جذعية لأطفال يتعالجون بالكيماوي والإشعاعي, وبدأنا ننميها في المختبر بهدف معرفة الى أي مرحلة ممكن أن تصل, وقد وصلنا في إحدى العينات التي أخذناها من أحد الأولاد المتعالجين, الى مرحلة  تطوّرت فيها خلايا هذه العينة بحيث أصبح شكلها يشبه شكل الخلايا المنوية المتطورة". 
 
 
وردّاً على سؤال اذا كان هذا انجازاً غير مسبوق قال: "لم يصل أي بحث ولا في أي مكان في العالم الى هذه المرحلة, ولا حتى الى ما قبل هذه المرحلة. أما نحن فقد وصلنا الى عدة مراحل متطورة وهي المرحلة الأخيرة أي مرحلة إنتاج, في المختبر, الخلايا المنوية من الخلايا الجذعية في عينة من أحد الأولاد الثمانية الذين أخذنا منهم العيّنات".
"وردّاً على سؤال إذا كانت الخلايا المنوية التي أنتجت في المختبر مشابهة تماماً للخلايا المنوية العادية لدى البالغين قال: "الخلايا التي انتجناها في المختبر لم تكن تماماً كما الخلايا المنوية الموجودة لدى البالغين, ولكن لها رأس وعنق وذنب وهذا مؤشّر لإمكانية إنتاج خلايا منوية في المختبر. ومؤشر الى أن هذه الطريقة يمكن تطويرها من أجل إنتاج حيوانات منوية في المختبر".
وردّاً على سؤال حول أين يقف البحث اليوم قال: "اليوم نأخذ المزيد من العينات من أطفال يخضعون للعلاج الكيماوي والإشعاعي ونجري مقارنة مع أبحاث وتجارب على الفترات الذين تمت إصابتهم بالسرطان ومعالجتهم بالأشعة والكيماوي. ونستخدم الفئران كنموذج لأنه بالإمكان أخذ كميات خلايا أكثر من خصية الفأر بينما عند الإنسان فنأخذ عينة صغيرة وليس نصف خصية، على سبيل المثال. وأي تقنية تنجح على تجارب الفئران نترجمها على الإنسان".

وردا على سؤال إذا يتعرض كل طفل يخضع للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي للعقم قال الپروفيسور حليحل: "الطبيب المعالج للسرطان يستطيع الإشارة الى أي علاج قد يعرض الطفل الى الإصابة بالعقم. فليس كل من يتعالج للسرطان يصبح عقيماً. الأمر يتعلق بقوة العلاج ونوعه ونوع المرض وفترته. وعادة، الطبيب أخصائي مرض السرطان يشير للأهل حول قوة العلاج التي قد تؤدي الى العقم وعلى ضوء ذلك يتم أخذ عينة من الخصية لاستخدامها لإنتاج خلايا منوية مستقبلاً, اذا توفّرت التقنيات مستقبلاً, وعادة الأهل يستجيبون لمصلحة ابنهم بحيث يكون لديهم أمل وإمكانية لحل مستقبلي اذا حصل العقم لابنهم, فالجزء الكبير من العينة يُحفظ للاستخدام المستقبلي فيما يُؤخذ جزء صغير منها للأبحاث وبموافقة الأهل.
 
 
وردّاً على سؤال حول كيف ينظرون الى هذا البحث في المحافل العلمية ومعاهد الأبحاث قال: "النظرة ايجابية جداً وعندما نشرنا نتائج البحث في المجلات العلمية وُجهت إلينا الكثير من الأسئلة لأن البحث جديد ونتائجه رائدة ومن شأنها أن تحدث ثورة في مجال معالجة العقم لدى مرضى السرطان. فمن حيث المراحل التي وصلناها, لم يصلها أي معهد بحث لا في أوروبا ولا في الولايات المتحدة".
 
 
وردّاً على سؤال حول من يشاركه في البحث قال: "البحث يجرى في المختبر خاصتي ويشارك فيه طبيب أخصائي بأمراض النساء الذي يشرح للأهل حول المشاكل المتوقعة في علاج السرطان بالنسبة للخصوبة, وطبيب أخصائي بالأمراض السرطانية الذي يشرح أبعاد علاج السرطان وتأثيره على الخصوبة. هذا البحث يعتبر طلائعي والنتائج التي وصلنا اليها على عينة من إنسان لم يصلها أحد بعد, ومن هنا أهمية نتائجه وأهمية مواصلته مع عدد أكبر من العينات من الإنسان".


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة