اخر الاخبار
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


نائب رئيس "الموساد" الأسبق في لقاء خاص بـ"الصنارة": تُهمني حتى النخاع الشراكة التامة مع المواطنين العرب في الدولة

كثيرون من ضباط الجيش وقادة جهاز الأمن العام (الشاباك) وجهاز المخابرات (الموساد) يدخلون عالم السياسة بعد أن ينهوا عملهم في هذه الأجهزة, فينضمون الى أحد الأحزاب القائمة أو يقيمون حزباً جديداً, متسلحين بماضيهم الأمني الذي يمنحهم قيمة مضافة تجعلهم في كثير من الأحيان مرغوباً فيهم لتعبئة خانة أمنية في هذا الحزب او ذاك.
ومن الأمور الملفتة أنّ بعضهم يتحولون الى دعاة سلام بعد أن كانوا في قيادة الأجهزة التي نفّذت، بأوامر منهم، عمليات قتالية عسكرية أو اغتيالات ومهمات مخابراتية في البلاد أو خارج البلاد.
أحد هؤلاء هو ران بن براك نائب رئيس "الموساد" الأسبق الذي بعد 34 سنة من الخدمة في المجال الأمني انضم إلى حزب"يش عتيد" وسيكون في المكان الثاني في قائمته في الانتخابات البرلمانية القادمة.


الصنارة: لماذا اخترت حزب "يش عتيد" وما هي الأجندة التي اتيت بها اليه؟
بن براك: حزب "يش عتيد" لا يمثل قطاعاً خاصاً بل يمثل الإسرائيليين بشكل عام. فهو ليس حزباً لليهود ولا للعرب ولا للمتدينين المتشددين ولا للمستوطنين.. أنا واحد من الذين يدركون أننا نعيش في دولة إسرائيل التي هي دولة يهودية يسكن فيها ثمانية ملايين إسرائيلي ,منهم ستة ملايين يهودي, وكل من يسكن ويعيش فيها هو إسرائيلي, سواء أكان يهودياً أو مسلما أو مسيحياً أو درزياً. كلهم إسرائيليون يعيشون في الدولة التي تم تعريفها في وثيقة الاستقلال كدولة يهودية. إنني أومن بالأمور العملية التي تصب في صلب الموضوع ولمصلحة دولة إسرائيل.

لذلك عندما أنظر الى الفلسطينيين في الضفة والى الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي أرى أنّ إحلال السلام بيننا وبينهم قبل ان يكون مصلحة فلسطينية فهو مصلحة إسرائيلية, وبالطبع مصلحتهم أيضاً. وعندما أنظر الى الفلسطينيين في غزة أرى أنّ تحسين الأوضاع في غزة وإعمارها وإفساح المجال أمام  سكانها للعيش بظروف طبيعية جيدة هو مصلحة إسرائيلية, فليس هناك أسوأ من أن يكون لديك جار جائع يعيش في ظروف سيئة..

الصنارة: وماذا بشأن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة ؟
بن براك: أنا أُؤيد إقامة دولتين للشعبين بشكل واضح لا يقبل التأويل. وأومن بضرورة إنهاء الاحتلال ويفضّل أن نجعل ذلك باتفاق مع الجانب الفلسطيني. لكن كل اتفاق يحتاج الى طرفين, فإذا لم يتسنّ لنا ذلك فلننهي الاحتلال بانفصال تام عن المناطق المحتلة. إنني أومن أنّ هناك مجالاً لتكون هنا دولتان للشعبين وأومن أنه يحق للفلسطينيين تقرير مصيرهم والعيش بدولة مستقلة. 

الصنارة: كيف تنظر شخصيًا الى المواطنين العرب في الدولة خاصة أن ما يعاني منه المجتمع العربي غير موجود في سلم أولويات "يش عتيد". ولا يوجد تمثيل في الحزب للعرب!
بن براك:لغاية اليوم لا يوجد تمثيل للعرب في الحزب واعتقد أن ذلك سيحصل في القائمة القادمة. فالمواطنون العرب أو الأقليات في الدولة يشكلون نسبة 20% من مواطني دولة إسرائيل. بنظري يجب أن يكون هؤلاء الـ - 20% تماماً مثل الـ 80%, فالإسرائيلي هو إسرائيلي ،بإمكانه أن يسكن في الخضيرة ويذهب الى الكنيس أو في كفر كنا ويذهب الى المسجد, أو في الناصرة ويذهب الى الكنيسة. كل مواطن إسرائيلي يجب أن يحصل على كامل الحقوق. ويحق له عندما يستيقظ كل صباح أن يشعر أنه يعيش في دولته.. وبكل صدق وأمانة, إنني أعتبر المواطنين العرب في الدولة شركاءً  لي في وجود واستمرار هذه الدولة. لا أرى أي فرق بين أي مواطن في الدولة من أي انتماء كان, من حيث الحقوق والمكانة. وهنا أؤكد أن منح الحقوق يجب الاّ يكون مشروطاً بالواجبات.واكثر من ذلك, أقول إنّ من نطالبه بالواجبات يجب أن نضمن له حقوقه أوّلاً.موضوع الشراكة التامة مع العرب في الدولة المشتركة لنا جميعا أمر يهمني حتى النخاع.

الصنارة: قانون القومية الذي تم سنه حديثاً بات يقضّ مضاجع كل عربي .ماذا تقول في هذا القانون ؟
بن براك: إنني غاضب جداً من قانون القومية هذا. فهو قانون سيئ ولا لزوم له ، يفرّق ولا يوحّد ويجب إلغاؤه. فمصلحتي أنا الذي أسكن في نهلال مثل مصلحة أي واحد من جيراني في الزرازير. كلانا يجب أن نشعر أننا نعيش في دولة ديمقراطية مع كامل الحقوق لا أن يكون لليهودي امتيازات أكثر من العربي.
ومن أسباب مجيئي للسياسة هو إيماني بضرورة تغيير الاتجاه. فعندما كان حزب يش عتيد في الحكومة ويئير لپيد كان وزيراً للمالية تم إقرار خطة الـ-15 مليارد شيكل للوسط العربي, التي لأسفي الشديد لم تنفذ بعد أن انتقل حزب يش عتيد الى المعارضة سنة 2015, ولغاية اليوم لم تطبق هذه الخطة. إننا نؤمن بضرورة مساواة جميع البنى التحتية مع الوسط العربي. وفي هذا السياق أود أن أذكر أن الدولة ليست المذنب الوحيد.. فعدم استعداد الوسط العربي للاندماج مع مؤسسات الدولة والتصرف بموجب المعايير الموجودة ساهم ايضاً في نوع من التمييز, ولكن بدون شك علينا أن نمنح للبلدات العربية خرائط هيكلية بالضبط كالتي تمنحها الدولة للبلدات اليهودية, فما يتم في الخضيرة يجب أن يتم في الناصرة. 
الصنارة: إحدى مشاكل الوسط العربي هي انتشار العنف, برأيك ما هي الطريق التي يجب اتباعها لمحاربة هذه الظاهرة وللقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي؟
بن براك:كل ما يتعلق بالعنف السائد في الدولة يجب أن يتم التعامل معه بيد من حديد في كل البلدات وحيث أنّه مستشرٍ اكثر في الوسط العربي يجب توفير الموارد والآليات للقضاء عليه. فما جرى مع الطفل المخطوف من قلنسوة, الذي عاد بسلام الى عائلته يدل على القوة الكبيرة لعائلات الإجرام التي تعمل في هذا المجال, والطريقة التي أُعيد بها الى البيت تدل أيضاً على قوة عائلات الإجرام.. يجب معالجة هذه الظاهرة في الوسط العربي معالجة جذرية لأنها تهدّد إمكانية العيش بسلام كدولة طبيعية. واذا استمر الوضع الحالي فإننا سنجد أنفسنا مثل دول أمريكا الجنوبية التي تسيطر عليها عصابات المافيا. يجب أن يكون تعاون من قبل المجتمع العربي وأن تقام محطات شرطة ودفاع مدني في البلدات العربية  , فمساواة الحقوق في نهاية المطاف هي الضمان للدفاع عن مساواة الواجبات. إنني على قناعة أن معظم المواطنين العرب في الدولة مستعدون لذلك ويجب العمل على منع المتطرفين من الشعبين من تهديد الحياة الآمنة.



الصنارة: في حال نجحت بالوصول الى الكنيست, هل ترغب بمنصب وزاري معيّن؟
بن براك: بالتأكيد نعم. لكنني أدخل مجال السياسة واعرف قيودها. سأحاول أن أكون في وظيفة ذات نفوذ وعملية ولكن هذا لن يكون شرطاً . لي هدف سامٍ وهو أن تكون دولة إسرائيل دولة ديمقراطية تتعامل بمساواة  مع كل مواطنيها, وفي نفس الوقت ان تكون دولة يهودية. فأنا لست مستعداً للعيش بدولة ليست دولة يهودية وفي نفس الوقت لست مستعداً للعيش في دولة ليست ديمقراطية تتعامل بمساواة مع جميع مواطنيها.








>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة