اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2188
ليرة لبناني 10 - 0.0228
دينار اردني - 4.8735
فرنك سويسري - 3.5695
كرون سويدي - 0.3634
راوند افريقي - 0.2385
كرون نرويجي - 0.3860
كرون دينيماركي - 0.5134
دولار كندي - 2.6459
دولار استرالي - 2.3728
اليورو - 3.8364
ين ياباني 100 - 3.1393
جنيه استرليني - 4.5116
دولار امريكي - 3.455
استفتاء

يوسف جبارين ل"الصنارة":ندرس الإمكانية القضائية لإسقاط القانون لكن المهم مواجهته في كل المحافل وكشف زيف الديمقراطية الإسرائيلية

قال عضو الكنيست د. يوسف جبارين (الجبهة - المشتركة) إن 
إقرار قانون أساس القومية مؤشر على "موت الديمقراطية". وأضاف جبارين وهو عضو لجنة الدستور البرلمانية إن "القانون يعكس عملياً  ايديولوجية اليمين المتطرف بكل ما يتعلق بتنكره للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكذلك الدونية التي يرديها للمواطنين العرب في بلادهم  ومواطنتهم المنقوصة".
وكانت الكنيست صادقت ، فجر أمس الخميس وفي ختام دورتها الصيفية وبعد جلسة ماراثونية استمرت عدة ساعات ، على "قانون أساس القومية"، بأغلبية 62 عضوا، ومعارضة 55 عضوا وامتناع عضوين.ومع المصادقة على القانون، قام نواب القائمة المشتركة بتمزيقه، وإلقائه صوب رئيس الحكومة، وعندها طلب رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، إخراجهم من القاعة.
وتابع جبارين حديثه ل"الصنارة" ان القانون :"يقضي بحق حصري لليهود فقط في تقرير المصير في أرض فلسطين التاريخية ومبدأ توحيد وعدم تجزئة القرى كعاصمة لاسرائيل . وبعلاقته مع المواطنين العرب فهو يقضي بإلغاء المكانة الرسمية  للغتهم لتبقى العبرية لغة الدولة. كما يقضي بإقامة وتوسيع بلدات لليهود فقط، وهناك ايضاً تعميق للقوانين التمييزية الحالية بخصوص الهجرة.والرموز وايام العطلة والاعياد بحيث اصبحت لهذه القوانين مكانة دستورية".
وردًا على سؤال عمّا إذا كانت هناك إمكانية قانونية للتوجه لمحكمة العدل العليا لإلغاء القانون قال د.جبارين :" من الجانب الحقوقي من الواضح ان هذه  البنود تمييزية وغير اخلاقية مما يتيح المجال للإلتماس ضدها الى محكمة العدل العليا. ولكننا نعرف ان هذه المحكمة تتعرض لهجوم مستمر في السنوات الاخيرة من قبل وزراء اليمين مما يجعل ايضا تدخلها  بمثل هذا القانون غير مؤكد خاصة انه قانون اساس وله صفة ستورية. نحن نجري مشاورات  مهنية وسياسية , وامكانية التوجه بالتماس ضد القانون هي أحد جوانب التصدي له لما عليه تكريس للعنصرية والتمييز".
وأكد جبارين ان المهم في هذه المرحلة وما يتبعها هو مواصلة مواجهة القانون بوحدة وكشف "الزيف الديمقراطي" لدولة اسرائيل في كل المحافل بما فيها المحافل الدولية وتوسيع نطاق التحالف ضد العنصرية والفصل العنصري في الداخل حتى اسقاط هذا لقانون واسقاط السياسة العنصرية التي انتجته  .
وتطرق جبارين البند السابع في القانون الذي تم تغييره من بند يسمح بالفصل العنصري في البلدات والمدن على اساس قومي الى بند يسمح باقامة وتوسيع بلدات لليهود فقط. وهذا التغيير كان الى الأسوأ، لانه  يفتح المجال لإقصاء العرب من بلدات واحياء قائمة وجديدة على حد سواء وقد عبر احد المبادرين للقانون (بتسلئيل سموتريتش) عن ذلك بوضوح عندما قال إنه يريد تشريع هذا القانون بعد ان سقطت مدينة نتسيرت عليت وهو يقصد بذلك تزايد عدد المواطنين العرب فيها.وقد قلت له: ان نتسيرت عيليت أقيمت أصلاً على اراضٍ عربية مصادرة من مواطنين عرب. والمواطنون العرب الذين يسكنون فيها اليوم أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من إدارة بلديتها وهناك نائب رئيس عربي .ونحن تعتز بأهلنا العرب هناك بينما انتم  تكرسون العنصرية والكراهية".
وفي كلمة له بعد المصادقة على القانون قال رئيس الحكومة ، بنيامين نتنياهو، "هذه لحظة فارقة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل تكرّس لغتنا ونشيدنا وعلمنا ".وتابع: "بعد 122 عاماً من نشر هرتسل لرؤيته، فقد تحدد في القانون مبدأ أساس وجودنا، وهو أن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي"، مدعيا أنها دولة قومية تحترم حقوق كل مواطنيها، وأنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تفعل ذلك.
من جهته قال رئيس المعارضة المنتهية ولايته، يتسحاك هرتسوغ، إن "التاريخ سيحكم بشأن السؤال هل سيضر القانون إسرائيل أم سيضيف لها". مضيفا أنه "يأمل ألا يكون التوازن الحساس بين اليهودية والديمقراطية قد تضرر".
ورفع رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة راية سوداء خلال إلقاء كلمته بعد إقرار القانون. وقال مخاطبا أعضاء الكنيست: "فقط من لا يثق بنفسه، بمشروعه، فقط من سرق أرضا وطرد شعبا، فقط الحرامي يدور حول جريمته، وهكذا أنتم بعد 70 سنة من إقامة إسرائيل تواصلون الإثبات للذات بالأساس، لأنكم متشككون وغير واثقين. وهذا تماما بخلافنا نحن أهل الوطن الذين نشعر بارتياح طبيعي لأننا بوطننا. فنحن لسنا بحاجة إلى قوانين وأدلة إثبات!".
واعتبرت القائمة المشتركة "قانون القومية" أنه من أخطر القوانين التي سنت في العقود الأخيرة، ويؤسس لنظام الأبرتهايد، حيث أنه يتألف من بنود تؤكد التفوق العرقي لليهود، وتجعل التمييز ضد العرب مبررا وشرعيا.
وقالت "المشتركة" في بيان لها: "إذا كانت إسرائيل تعرّف نفسها حتى الآن كدولة "يهودية وديمقراطية"، جاء هذا القانون لينسف أي مظهر للديمقراطية ويحسم ما وصف بالتوتر بين الطابع اليهودي والطابع الديمقراطي للدولة بحيث يصبح التعريف وفق القانون الجديد "دولة يهودية غير ديمقراطية".وأضاف البيان: "لا يوجد ذكر في القانون الجديد للديمقراطية والمساواة، وهو بمجمله مجموعة من البنود التي تؤكد التفوق العرقي لليهود كأفراد وكشعب في كل المجالات، وهو لا يترك مجالًا للشك بأن هناك نوعين من المواطنة: لليهود مواطنة درجة أولى وللعرب درجة ثانية".

وفي ردود الفعل الخارجية على القانون, اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات، أن إسرائيل بإقرار قانون القومية نجحت في "قوننة" الأبارتهايد وجعل نفسها نظام فصل عنصري بالقانون.
وأضاف في بيان أصدره أمس الخميس، أن القانون الجديد "يعد ترسيخا وامتدادا للإرث الاستعماري العنصري الذي يقوم على أساس التطهير العرقي وإلغاء الآخر، والتنكر المتعمد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية".
كما دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د.حنان عشراوي، تصويت الكنيست على مشروع "قانون القومية"، واصفة إياه بالعنصري ويسعى للقضاء على الوجود الفلسطيني.
وشددت عشراوي، في بيان لها، أمس الخميس على أن : " حكومة نتنياهو وائتلافها اليميني المتطرف وبدعم وشراكة من الإدارة الأمريكية تواصل نهجها القائم على الإقصاء ورفض وإلغاء الآخر، وشكلت مثالا حقيقيا لطبيعة النظام العنصري الذي يمارس سياساته القائمة على التمييز والتشريد والإجلاء والتهجير القسري عبر المصادقة على القوانين العنصرية والمضي قدما بمخططات تهويدية، في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والإنسانية".
وتابعت: "إن هذا القانون الخطير يهدف إلى إقصاء سكان الأرض الأصليين وشطبهم وتشريدهم من خلال مواصلة نهج دولة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني القائم على سرقة الأرض والممتلكات والموارد والموروث التاريخي والديني والحضاري وتعزيز مخطط تحويل إسرائيل إلى دولة قائمة على العنصرية بموجب القانون".
ولفتت المسؤولة الفلسطينية إلى أن "إقرار هذا القانون يؤكد أن القضية بالنسبة لإسرائيل إديولوجية عقائدية، فهو يصادر الحق الفلسطيني على أرض فلسطين التاريخية ويشطب حق عودة اللاجئين لديارهم وأرضهم".
من جانبه، وصف الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم إقرار "قانون القومية" بأنه "شرعنة رسمية للعنصرية الإسرائيلية، واستهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته".

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة