اخر الاخبار
تابعونا
حالة الطقس
طمرة - 27° - 33°
بئر السبع - 30.56° - 32.22°
رام الله - 26° - 32.78°
عكا - 27° - 33°
القدس - 26° - 32.22°
حيفا - 27° - 33°
الناصرة - 27° - 33°
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2148
ليرة لبناني 10 - 0.0230
دينار اردني - 4.8955
فرنك سويسري - 3.5106
كرون سويدي - 0.3646
راوند افريقي - 0.2383
كرون نرويجي - 0.3782
كرون دينيماركي - 0.5148
دولار كندي - 2.6154
دولار استرالي - 2.3737
اليورو - 3.8468
ين ياباني 100 - 3.1935
جنيه استرليني - 4.5465
دولار امريكي - 3.471
استفتاء
وسيلة التواصل الاجتماعي التي اتابعها يوميا
انستغرام
فيسبوك
تويتر


عنات أوفير مديرة مشروع "مهليڤ" في لقاء خاص بـ"الصنارة":نظّمنا حملة إعلامية خاصة للمجتمع العربي لتقليص ظاهرة التنكيل بالأطفال

انطلقت مطلع هذا الشهر حملة إعلامية لرفع الوعي بكل ما يتعلق بظاهرة التنكيل بالأطفال وبإهماله في إسرائيل ولتشجيع كل من يعرف عن أي ممارسة عنف ضد أطفال أن يبلغ السلطات ذات الشأن.


حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء الخاص مع السيدة عنات أوفير مديرة مشروع "مهليڤ" من معهد حروڤ المبادر لهذه الحملة.


"الصنارة": ما هو مشروع مهليڤ وما الهدف من الحملة الإعلامية؟ 


عنات: مشروع مهليف هو مشروع لمنع التنكيل بالأطفال في معهد حروڤ وهدف المشروع هو رفع الوعي لحجم ظاهرة إهمال الأطفال والتنكيل بهم في إسرائيل ولتشجيع معالجة الموضوع والتبليغ عن حالات الاعتداء على الأطفال والتنكيل بهم ولتقليص حجم الظاهرة.


"الصنارة": ماذا يشمل مصطلح التنكيل بالأطفال وإهمالهم؟


عنات: عندما نتحدث عن التنكيل بالأطفال فإننا نعني التنكيل والاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي وإهمال الأطفال, وكل الأمور التي تمس بقدرات الأطفال السليمة.


"الصنارة": وهل هذا يشمل ما يعتبره بعض الأهالي نوعاً من التأديب والتربية باستخدام ضربات خفيفة على اليد او مكان آخر؟
عنات: ليس المقصود كل ضربة خفيفة أو تأنيب يوجّه للطفل, علماً أن العنف تجاه الأطفال ممنوع منعاً باتاً وفي أي حالة من الأحوال, ولكن القصد هنا عندما يدور الحديث حول إصابة بالغة أو ضرر متواصل يلحق بالطفل لفترات طويلة بسبب تعرضه للعنف أو التنكيل من قبل البالغين بشكل خاص. والتشديد هنا تعرض الأولاد للتنكيل من قبل أشخاص بالغين.


"الصنارة": وهل توقيت هذا المشروع نابع من ارتفاع في حالات التنكيل بالأطفال؟


عنات: مشروع "مهليڤ" تم تأسيسه سنة 2015 في أعقاب معطيات صعبة لبحث واسع أُجري في جامعة حيفا بمشاركة وزارة المعارف وسُمّي "بحث تيريانا", حيث بينت نتائجه أنّ طفلاً واحداً من بين كل خمسة أطفال في إسرائيل يتعرّض الى تنكيل من قبل شخص بالغ. وقد شمل البحث عينة واسعة جداً من جميع الشرائح والانتماءات الاجتماعية في الدولة, حيث شمل أكثر من 12 الف طفل من اليهود والعرب والمتدينين والعلمانيين, الذين سُئلوا بشكل مباشر أسئلة عن التنكيل والإهمال, الأمر الذي دلّ على هذه النتيجة المقلقة (طفل واحد من بين كل خمسة أطفال) وفي أعقاب هذه المعطيات أسّسنا مشروع "مهليڤ" بهدف رفع الوعي بخصوص حجم الظاهرة وبضرورة معالجتها, خاصة في المجال الوقائي, بهدف تقليص حجمها.


"الصنارة": ما هو حجم الظاهرة في المجتمع العربي, حسب نتائج البحث؟


عنات: حصلنا على نتيجة أنّ واحداً من كل خمسة أطفال من كل المجتمع الإسرائيلي يتعرض للتنكيل. وهناك حالات ونتائج مختلفة وبارزة اكثر في بعض المجموعات السكانية ولكن أفضّل الاعتماد على النسبة العامة وهي طفل من بين كل خمسة أطفال يتعرض للتنكيل من قبل شخص بالغ.


"الصنارة": ما هي الوسائل التي ستستخدمونها لرفع الوعي بهذا الخصوص؟


عنات: إحدى الطرق التي يحاول مشروع "مهليڤ" رفع الوعي حول الموضوع بواسطتها هي حملة تفسير وتوضيح طويلة  المدى ومتواصلة التي ما زالت مستمرة منذ ثلاث سنوات, بمشاركة مجلس سلامة الطفل ومعهد حروڤ, حيث نتوجه الى الجمهور العريض والى متخذي القرارات والسياسة بواسطة حملة إعلامية في وسائل الإعلام ، تتم بمعظمها بواسطة أفلام ڤيديو قصيرة وپوستات تحمل فحاوى خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي, مغلفة بالتقارير والمقابلات الصحفية في وسائل الإعلام التقليدية. والمقابلة التي تجريها الآن  معي هي جزء من هذه الحملة الإعلامية.


"الصنارة": ما الذي تم حتى الآن, وماذا شملت الحملة للمجتمع العربي؟


عنات: لغاية الآن أطلقنا خمس موجات من الحملات خلال السنوات الثلاث الماضية, كل حملة حملت رسالة خاصة, حيث وجّهنا في السنة الماضية حملة خاصة للمجتمع العربي من خلال فيلم خاص أعددناه ومضامين خاصة في شبكات التواصل الاجتماعية وتقارير ومقابلات, وفي هذه السنة أعددنا شيئاً مميزاً للمجتمع العربي حيث بنينا حملة خاصة من خلال فيلم أُعدّ من أوّله لآخره من قبل ممثلين عرب ومشاهير عرب يشاركون في حملة شرح وتوضيح, وذلك بخلاف ما كنا نقوم به في السابق حيث كنّا نترجم فيلماً أعدّ بالعبرية الى العربية ونلائمه للمجتمع العربي. هذه السنة الأمر يختلف تماماً.


"الصنارة": وهل كانت في البحث نتائج خاصة بالمجتمع العربي ليست موجودة في المجتمع اليهودي؟


عنات: تبيّن من البحث أنّ مدى الخطورة للتنكيل العاطفي لدى بنات عربيات في سن صغيرة عالٍ لدى بنات لوالدين من مستوى اجتماعي - اقتصادي منخفض وعندما قررنا التركيز على المجتمع العربي في هذه الحملة الإعلامية وضعنا نصب أعيننا التركيز على التربية بدون استخدام العنف. أنا أفضل القول "تربية الأولاد بدون عنف"  وذلك لأن هناك من يستخدم مصطلح "العقاب بهدف التربية والترشيد", أو "العقاب التربوي". ومن جهتنا نعتبر هذه المصطلحات غير صحية ولا يجب أن نستخدمها. لأن كل عقاب جسدي لا يمكنه ان يكون تربوياً وهناك الكثير  من الأبحاث التي أجريت في العالم والتي تدل على أنّ العقاب الجسدي لم ينجح بالتوصل الى تذويت أو تغيير في سلوك الطفل لفترة طويلة, وأن هناك طرقاً أخرى كثيرة يمكن استخدامها لتحقيق هذا الهدف. كذلك فإنّ القانون في دولة إسرائيل يقول بشكل واضح إنّ عقاب الأطفال عقاباً جسدياً يؤدي الى الأضرار والتنكيل بالأطفال لذلك فإنه ممنوع حسب القانون. ومع هذا نعلم أنّ هذه الأمور ما زالت منتشرة في الكثير من الأماكن في دولة إسرائيل وليس فقط في المجتمع العربي, ولكنها منتشرة أكثر في المجتمعات المتدينة والمحافظة أكثر. لذلك عندما أعددنا الاستطلاع الأولي تحضيراً للحملة سمعنا من قسم الأطفال أنهم يعرفون أنّ الضرب ممنوع وكذلك التنكيل الكلامي والنفسي من خلال الصراخ أو التأنيب وتقليل قيمة الطفل وإهانته أمام الآخرين. وحتى لو كان هناك أهالٍ يعرفون أن ذلك ممنوع إلاّ أنهم مازالوا يواجهون صعوبة في الإمتناع عن ذلك, فعلى الأقل نهدف في هذه الحملة الى تشجيع الناس على التبليغ عن حالات تنكيل يمارسها غيرهم تجاه الأطفال.


"الصنارة": على سبيل المثال؟


عنات: مثلاً في الأطر التعليمية أو اذا رأوا أطفالاً يعانون من التنكيل في أماكن أخرى.

"الصنارة": هل هناك مؤسسات معينة تستعينون بها في هذه الحملة؟


عنات: مشروع "مهليڤ" هو عملياً شراكة لعدة مؤسسات ومنظمات ووزارات حكومية, يشمل ممثلين أعضاء عن جميع الوزارات والمكاتب الحكومية ذات الصلة, مثل: وزارة المعارف, الرفاه, الصحة والأمن الداخلي. كذلك فإنّ وزارة الرفاه مشاركة في الحملة الحالية التي تقدم إجابات وحلولاً  لتوجهات واستشارات وايضاً تبليغات بواسطة "مركز الحماية بيت لين" في الناصرة, بحيث يقدم خدمة واجوبة باللغة العربية, وأيضاً بواسطة موكيد هاتفي 118 الذي يتبع لوزارة الرفاه والذي يمكنه ان يعالج ويتعامل مع أي توجه في حال كان مركز الحماية "بيت لين" مغلقاً.


"الصنارة": هل من نصيحة للمجتمع العربي لتقليص ظاهرة العنف والتنكيل بالأطفال؟
عنات: أقول, إنه بأيدينا نحن البالغين، إمكانية تقليص ظاهرة وحالات التنكيل بالأطفال. لدينا الكثير من القوة بأيدينا وعلينا استخدامها بشكل يساعدنا على تربية الأولاد وتنشئتهم ليكونوا فرحين وواثقين ولمنع المس بالأطفال، بالذات في الأماكن التي يتوجب أن يشعروا فيها أنها الأماكن الأكثر أماناً وحمايةً, وهذه الأماكن هي بيوتهم, وأقصد الأطفال الذين يتعرضون للتنكيل من قبل أبناء عائلاتهم.

"الصنارة": ماذا بشأن تعرض الأطفال للعنف والتنكيل من خارج العائلة والبيت؟


عنات: نعم، هناك تنكيل وعنف يتعرض إليهما الأطفال من خارج البيت. ونعرف أن معظم الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء من أشخاص من خارج العائلة, حيث يكون الطفل على معرفة مسبقة مع المعتدي البالغ. فكم بالحري عندما يتم التنكيل بالطفل من قبل أشخاص من داخل العائلة, من أقرب الأشخاص إليه الذي من المفروض أن يوفر له الحماية.


إننا نفترض أنّه في حال تعرض الطفل الى التنكيل من قبل شخص من خارج العائلة فإنّ  الوالد يتجنّد أكثر من أجل حماية الطفل من العنصر المعتدي ،ويتوجه أكثر من أجل الحصول على مساعدة لوقف الاعتداء أو التنكيل. ولكن هذا الأمر لا يكون في جميع الحالات, ففي عدة مجتمعات يكون هناك ارتياب من إخراج أمر الاعتداء الى الخارج وللتبليغ عن العنصر الذي ينكّل بالأطفال حتى في الحالات التي يكون فيها من خارج العائلة, ولكن هذه حالات يكون الصراع فيها أقل. 

"الصنارة": متى يكون الصراع أكثر؟


عنات: الصراع والتردّد يكونان أكثر في الحالات التي يكون فيها الاعتداء من قبل شخص أو أشخاص من داخل العائلة، عندها تكون داخل العائلة مصلحة لحفظ هذا السر بالداخل وهذا "الإسكات" يخلق وضعاً يكون فيه الطفل المنكّل به وحيداً فمن ناحية لا يستطيع الإفشاء بالسرّ لأنّ في حالات كثيرة يهدّدونه, بادعاءات انّه يتم حبس الأب أو الأم أو أنهما سينتحران، أو يُدخلون الى ذهنه أنّ  احداً لن يصدّقه أو أنه يكذب, وهكذا يقنعونه بأنه يختلق الأمور, والطفل من جانبه يكون في حالة غير ممكنة حيث أنّ التنكيل بالأطفال يترك أضراراً وآثاراًَ صعبة طويلة المدى وهناك ندبات جسدية او نفسية تبقى ملائمة له طيلة الحياة. وللأسف نعرف أن الأشخاص الذين تعرضوا للتنكيل في طفولتهم يتحوّلون في حالات كثيرة (وليس في جميع الحالات) الى أشخاص عنيفين ومعتدين بأنفسهم, لأن هذا ما عرفوه.

"الصنارة": الى متى تستمر هذه الحملة الإعلامية؟


عنات: حملة التوضيح الفسيرية مستمرة منذ ثلاث سنوات وهذه الحملة الاعلامية الخاصة التي بدأت يوم الثامن من شهر تموز الجاري ستستمر حتى نهاية الشهر.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة