اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عومر بار-ليڤ : ما فعله نتنياهو يضر بأمن اسرائيل وما عرضه وثائق قديمة ليس فيها أي جديد




يوم الإثنين من هذا الأسبوع أدخل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو  سكان الدولة، وبضمنهم زملاؤه في الحكومة ومنافسوه في الكنيست، الى حالة من الخوف والهلع والترقّب، مسبّباً شعوراً بأن الدولة مقبلة على حالة طوارئ وعلى حرب ضروس. فبعد أن أعلن أنه تنازل عن خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست في إفتتاح دورتها الشتوية أعلن أنه سيعقد في الثامنة مساء مؤتمراً صحفياً يدلي فيه بمعلومات هامة جداً عن الملف النووي الإيراني. وقد جاء ذلك غداة التفجيرين في حماة وحلب اللذين تسبّبا بتدمير أكثر من 200  صاروخ في مواقع تابعة لقوات إيرانية، حسب مصادر أجنبية، واللذين سقط فيهما عدد من الجنود الإيرانيين المتواجدين على أرض سوريا.



وقد جاء المؤتمر الصحفي على شكل" مسرحيدية"، بطلها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تحدث خلالها بالإنجليزية وبالعبرية بعض الشيء، على "الإنجاز العظيم" الذي حققه جهاز الإستخبارات الإسرائيلي "الموساد" بحصوله على أكثر من نصف طن من الوثائق والملفات الإيرانية السرية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، حيث أراد نتنياهو بذلك إقناع العالم بأن إيران تكذب وأنها خدعت الدول العظمى عندما تم التوقيع معها على إتفاقية توقف بموجبها برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها وتحرير الأموال التابعة لها والمحجوز عليها في الولايات المتحدة.



حول العرض الذي قدمه نتنياهو والجدوى مما قام به واسقاطاته المستقبلية أجرينا هذا اللقاء مع عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست عضو الكنيست عن المعسكر الصهيوني العميد عومر بار - ليڤ.



"الصنارة": نتنياهو ظهر بمفرده بدون وزير الأمن وبدون أي مندوب عن جهاز "الموساد"  مستغلا موضوع الوثائق التي حصل عليها الموساد وقدم "عرضا" مثيرا. هل فعل ذلك لتعزيز مكانته الانتخابية ولصرف النظر عن التحقيقات الجارية ضده؟



بار - ليڤ: طبعاً، كلانا رأيناه بنفس النظرة، كل شخص يستطيع تحليل ما رآه بحسب وجهة نظره. من حيث العرض كان عرضاً يستحق عليه علامة عشرة من عشرة، كان عرضاً مدهشاً، ولكن إذا سألتني عن المضمون فلم يقدّم هذا العرض أي شيء جديد. فما عرضه نتنياهو كان وثائق من قبل عشر سنوات وحتى أكثر من ذلك، هذه الوثائق ليست جديدة وليست كما أرادنا أن نراها وثائق دونّت بعد التوقيع على إتفاقية الذرة الإيرانية. قسم منها قبل التوقيع ببضع سنوات وقسم قبل التوقيع بسنوات طويلة.بالطبع هو يعرف أن الجمهور العام لا يفهم ذلك بالضبط لأنّه لم يتطرق الى هذه الحقائق في شرحه. ومن حيث المواد  التي تحتوي عليها هذه الوثائق فإن الأمريكيين يعلمون بها وأيضاً الفرنسيون على علم بها. لذلك فأنّ هذا العرض كان عرضاً، كما وصفه نتنياهو نفسه، باللغة الإنجليزية لإطلاع وسائل الإعلام العالمي كي تساعد الرئيس الأمريكي ترامب على إتخاذ القرار في 12 أيار. والمشكلة في ذلك أنّ ترامب قد يقدم على إتخاذ قرار مفيد لإسرائيل ولكنه قد يتخذ قراراً سيئاً ومضرّاً لإسرائيل.



"الصنارة": حسب رأيك، هل عرض هذه الوثائق بهذا الشكل قد يدفع ترامب الى إتخاذ قرار كما يريده ويفصله نتنياهو؟ 



بار - ليڤ: هذا هو الأمر بالضبط. فالذي يحصل هو أن نتنياهو يدفع بالرئيس ترامب باتجاه إتخاذ قرار بالإنسحاب من إتفاقية الذرّة مع إيران. وفي هذه الحالة، إذا خرجت الولايات المتحدة من الإتفاقية وأعلنت إلقاء العقوبات على إيران فإن ذلك لا يُلزم باقي الدول العظمى الموقعة على الإتفاقية وقد أعلن ذلك الفرنسيون والبريطانيون والألمان وبالتأكيد الصين وروسيا كذلك، حيث قالوا إنهم سيواصلون إحترام وتنفيذ الإتفاقية وإنهم لن يعلنوا العقوبات على إيران..



"الصنارة": وماذا سيحصل إذا فعلت ذلك الولايات المتحدة بخطوة إحاديثة الجانب؟



بار - ليڤ: عندها لن تُلقى عقوبات على إيران إلاّ من قبل الولايات المتحدة، من ناحية، وفي نفس الوقت ستكون إيران معفية من الإلتزام بالإتفاقية، وذلك حسب أحد بنودها بخصوص إذا إنسحبت إحدى الدول من الإتفاقية بخطوة أحادية الجانب . وهكذا ستكون الخسارة مزدوجة بالنسبة لإسرائيل: إيران لن تُلقى عليها عقوبات كاملة ، ومن حانب آخر سيكون بمقدور إيران مواصلة تطوير برنامجها النووي. وهكذا فإنّ قرار أمريكي كهذا لن يكون لصالح أمن دولة إسرائيل.



وبالمقابل، إذا كان القرار كما يطرحه الرئيس الفرنسي أي إبقاء الإتفاقية كما هي وفي نفس الوقت نهتم بأن توقف إيران برنامج الصواريخ الباليستية، وإذا لم تفعل  ذلك ستلقي عليها عقوبات اقتصادية. برأيي هذا الإتجاه صحيح وجيد لأمن دولة اسرائيل.



"الصنارة: هل تعتقد أن ينجزّ ترامب وراء نتنياهو ويتجاهل باقي الدول العظمى الموقعة على الإتفاقية؟



بار - ليڤ: أحد الأشياء التي يمكن القول عن ترامب هو أنه لا يمكن لأحد أن يتوقع كيف سيتصرّف ترامب في أي موضوع. أريد أن أؤمن أن لا ينسحب ترامب من اتفاقية الذرة مع إيران وان يذهب بالإتجاه الذي يقوده الرئيس الفرنسي، وهذا ما سنعرفه بحلول تاريخ 12 أيار.



"الصنارة": حسب أقوالك، ما قام به نتنياهو يضر بأمن إسرائيل؟ وإذا كان الأمر كذلك فأين أجهزة الإستخبارات والأمن وشركاء نتنياهو في الحكومة؟ لماذا يصمتون؟



بار - ليڤ: أوّلاً، أنت فهمت جيداً ما قلته. وبخصوص أجهزة الأمن، فإنّ رئيس أركان الجيش تفوه حول الموضوع بشكل علني قبل شهرين في إجتماع I.N.S.S حيث قال إنّه في حال إنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاقية بشكل منفرد فإنّ ذلك يضر بأمن اسرائيل. وبالمقابل إذا زادوا الرقابة على برنامج الصواريخ الباليستية أو إذا فرضوا عقوبات اقتصادية على ايران فإن ذلك أهم ومفيد أكثر لدولة إسرائيل. قال ذلك بشكل صريح وعلني وما أقوله بهذا الشأن ليس تسريباً من لجنة الخارجية والأمن البرلمانية التي أنا عضو فيها.



"الصنارة": هل ما" كشف" عنه نتنياهو متّبع ومقبول على أجهزة الإستخبارات أم أنّه مسّ بطرق عملهم السرية؟



بار - ليڤ: لا أذكر أن حصل أمر كهذا في الماضي وأعتقد أنه ما كان ينبغي على نتنياهو أن يقوم بما قام به. فهذه الأمور ليست أسود أو أبيض، فعندما يتم الكشف أمام كل العالم وتُعطى الرموز حول كيفية الحصول على هذه الوثائق فإن ذلك يضر بالإمكانيات المستقبلية، هذا بلا شك. وحول إذا سيكون الضرر كبيراً أم لا فهناك إمكانية للنقاش حول ذلك.  هناك أمور يجب ان يتم تنفيذها بعيداً عن أعين الجمهور وهناك أمور يمكن إطلاع الجمهور عليها. كان على نتنياهو ألاّ يطلع الجمهور على ما عرضه .



"الصنارة": هل تتوقع مواجهة قريبة مع إيران من شأنها أن تتطور الى حرب شاملة مع إيران؟



بار ليڤ: أعتقد أن احتمال حدوث حرب شاملة مع إيران ضئيل جداً، ولكن هناك فرق بين حرب شاملة ومواجهات هنا وهناك فالإيرانيون يهدّدون بالردّ، ولا أعرف متى سيكون الرد وبأي قوة، وفي حال نفذوا تهديداتهم هل سيكون ضد دولة  إسرائيل هنا أم في أماكن أخرى في العالم. بخصوص احتمالية حدوث مواجهات كهذه، الاحتمال موجود ولكني لا أعتقد أن يقود ذلك الى حرب شاملة مع إيران، ومع هذا علينا أن نأخذ أي احتمال بكل جدية وعلينا أن نأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد والاّ نستهتر بها.

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة