اخر الاخبار
تابعونا

انتخاب أصغر رئيسة وزراء في العالم

تاريخ النشر: 2019-12-09 12:14:22
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

المحامي زكي كمال:أستبعد تشكيل لجنة تحقيق دولية بخصوص مظاهرات غزة رغم الغموض حول المظاهرات الإحتجاجية في القانون الدولي

"الصنارة": المظاهرات التي شهدتها المنطقة الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة يوم الجمعة الماضي ومحاولات اجتياز الحدود من قطاع غزة الى إسرائيل ، وما نجم عنها من ضحايا واصابات سلطت الضوء مجدداً على المؤسسات الدولية والقانون الدولي ..على ماذا ينص القانون الدولي المتعلق بذلك؟؟


المحامي زكي كمال: الغموض (اللاكونا) الذي يسود القانون الدولي حول اجتياز الحدود  عبر مسيرات كبيرة الأعداد وكجزء من الاحتجاج على التجاوزات التي تقوم بها إسرائيل ضد قطاع غزة، ومنها الحصار الجوي والبحري ومنع التواصل مع الدول المجاورة واشتراط حق الدخول الى القطاع والخروج منه بموافقة إسرائيل، قد يؤدي الى وضع إسرائيل في مأزق كبير يفرض عليها التعامل مع لجنة تحقيق قد تقررها هيئة الأمم المتحدة ، إما عن طريق مجلس الأمن وهو الأول في المؤسسات الدولية من حيث صلاحيات تعيين لجنة تحقيق دولية، وهو امر استبعد حدوثه سيما ان الولايات المتحدة تملك في مجلس الأمن الدولي حق النقض "الفيتو" وسوف تستخدمه دون شك لإفشال  مثل هذا القرار  ،  لكن الأمر يختلف في الجمعية العمومية للأمم المتحدة ولها ايضاً الحق في تعيين مثل هذه اللجان التي تحقق في تجاوزات للقانون الدولي.



"الصنارة": السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرتش اعلن يوم السبت انه ينادي بتشكيل لجنة تحقيق. ما مصير واهمية هذا الإعلان؟



المحامي زكي كمال : من المعروف ان السكرتير العام للأمم المتحدة يملك الصلاحية الكاملة والقانونية وفقاً لأنظمة الأمم المتحدة لتعيين لجنة لتقصي الحقائق ، وهي ليست بنفس مفهوم لجنة التحقيق الدولية مثل لجنة غولدستون المعروفة، التي عينت بعد الحرب على غزة عام 2008 التي اطلقوا عليها اسم "الرصاص المصبوب"، التي كانت لتقريرها انعكاسات كبيرة وخطيرة وقاسية أثرت على موقف إسرائيل دولياً ،رغم ان غولدستون نفسه وبعد سنوات من اعلان تقرير اللجنة التي حملت اسمه ، اختار التراجع عن هذه التوصيات وعن هذا التقرير الذي ادان إسرائيل بتجاوزات للقانون الدولي ، مدعياً " ان الوقائع لم تكن واضحة بشكل كامل امامه عندما وضع تقريره هذا".



انا شخصياً واستناداً الى قراءتي لصورة الوضع ولميزان القوى الدولية ،إذا تفاقمت الأمور كثيرا في الأيام والأسابيع القادمة ، استبعد ان لا يتم تشكيل لجنة تحقيق دولية للأحداث في قطاع غزة، سيما وان مسيرة الجمعة الماضية التي وقع خلالها حتى يوم أمس الأول 18 قتيلا ، لم تنته بعد كما أكد القائمون عليها بل انها سوف تتواصل حتى اشعار آخر ، وربما ستتصاعد الأوضاع وتتفاقم وستزداد اعداد الضحايا والجرحى وعندها ، لا محالة، ستتدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي .



"الصنارة": ما هو موقف القانون الدولي من اجتياز الحدود من غزة الى إسرائيل؟



المحامي زكي كمال : من الواضح والمعروف دون لبس ، انه في حالة اجتياز مواطن من قطاع غزة او غيرها الحدود الى إسرائيل ، يحظر اطلاق النار عليه وقتله او اصابته اذا لم يكن مسلحاً، أي ان القانون الدولي يمنع وبصريح العبارة اطلاق النار باتجاه أي اعزل يتجاوز الحدود ، لكن ما يجري منذ يوم الجمعة الأخير هو امر لم نعهده من قبل  وحالة أخرى غير معتادة ،من حيث وصول عشرات آلاف المواطنين الى مسافة قريبة جداً من الجدار في محاولة لإجتياز الحدود ، وهنا الامتحان والإختبار الحقيقي للقائد  العسكري الإسرائيلي عامة ولقادة الجيش  الإسرائيلي في المنطقة  ، والذين من اهم مهامهم حماية الحدود وصيانتها ، وهنا يقفون امام معضلة كبيرة ، فإذا امتنعوا عن استخدام السلاح ضد هؤلاء الذين يقتربون من الجدار الحدودي ويحاولون اجتيازه ،فإن ذلك قد يعني اجتياز عشرات الالاف للحدود ووصولهم الى الأراضي والمستوطنات والمدن الإسرائيلية ، لتكون المواجهة وجهاً لوجه مع الجنود والمواطنين وكل ذلك وسط مشاعر الغضب والعداء والكراهية والحقد ، الأمر الذي قد يدفع الجنود والمواطنين المسلحين الى اطلاق النار بكثافة على من اجتاز الجدار ما قد يؤدي الى سقوط الكثير من القتلى والجرحى ، وهذا قد يؤدي الى تفاقم الوضع ويهدد الامن  الإسرائيلي  وأمن المواطنين في غزة وربما المنطقة بأسرها.



" الصنارة": اذن كيف يجب التعامل مع هذا الوضع؟؟



المحامي زكي كمال: في مثل هذه الظروف اذا استخدم الجيش الحكمة والصبر وحاول بطرق شتى ردع المتظاهرين وابعادهم عن منطقة السياج الحدودي منعاً لاصابتهم  وتم اطلاق النار على من يتجاوز السياج وهو مسلح فإن هذا  يقع ضمن القانون الدولي شريطة ان لا يتم اطلاق النار من اجل القتل .
اذن على الجيش ان يفعل كل ما بوسعه لمنع اطلاق النار على المتظاهرين وعليه ان يوثق وان يثبت ان اطلاق النار في الحالات التي يتم فيها ذلك ، لم يكن بهدف القتل وانما لردع من يحاول اجتياز الحدود.



الصنارة: الجهات العسكرية الإسرائيلية تقول ان بين المتظاهرين جنودا وضباطا من حركة "حماس" وغيرها من المنظمات العسكرية..هل لهذا الادعاء أهمية؟



المحامي زكي كمال: اعلان حركة "حماس " ان عددا من افرادها كانوا بين القتلى يعني عملياً وبشكل جزئي صحة الادعاءات الإسرائيلية  بان هذه المظاهرات لم تكن عفوية ولم تكن سلمية بل كانت منظمة  وكانت موجهة عسكرياً ضد إسرائيل ، وقد تكون لهذا الإعلان أهمية في تبرير اطلاق النار من قبل الجيش  الإسرائيلي باتجاه المتظاهرين ولكن لا يمكن باي شكل من الأشكال اعتبار هذا مبرراً لقتل الأبرياء ، وحتى لو كانت لدى الجيش الإسرائيلي المعلومات والمعرفة الأكيدة بوجود هؤلاء المسلحين من حما س وغيرها بين صفوف المتظاهرين ، فان ذلك لا يشكل مبرراً لقتل الأبرياء بحجة الدفاع عن حدود دولة إسرائيل من هؤلاء المتظاهرين.



"الصنارة": في أي حالات تم في الماضي ، وحتى خلال الانتفاضات السابقة، تعيين لجان تحقيق من قبل الأمم المتحدة؟



المحامي زكي كمال :   من المعروف ان الانتفاضتين الأولى والثانية كانتا عبارة عن  مظاهرات عارمة وتصدت لها قوات الجيش والأمن الإسرائيلي ما أوقع القتلى والجرحى ، وقامت منظمات ودول عديدة بإدانة اسرائيل ولكن الأمور لم تصل حد تشكيل لجنة تحقيق على مستوى الهيئة العامة للأمم المتحدة او مجلس الأمن الدولي،ولكن على الصعيد المحلي، بعد سقوط 13 قتيلا من المواطنين العرب في الإنتفاضة الثانية (في أكتوبر 2000) تم تشكيل لجنة تحقيق رسمية ترأسها في حينه القائم بأعمال رئيس محكمة العدل العليا القاضي ثيودور أور وكان عضواً فيها القاضي سهل جراح واستبدله  القاضي هاشم خطيب ، هذه اللجنة  قدمت تقريرا وتوصيات ما زالت قيد التدقيق والتمحيص  ولم تتمخض عن تقديم أي من أفراد قوات الأمن الإسرائيلية الى المحاكمة رغم انهم اطلقوا النار  في حينه على متظاهرين  غير مسلحين..



"الصنارة: ما رأيك في إمكانية تعديل القانون الدولي بشكل يمنع قمع المتظاهرين السلميين؟



المحامي زكي كمال : من المعروف تاريخياً بان اول قائد تمكن ،عبر مظاهرات  سلمية، من تحرير شعبه هو المهاتما غاندي ، الذي آمن بان النضال السلمي عبر تظاهر مئات الالاف من الهنود الذين يشاركون في مسيرات سلمية على الأقدام حفاة وعزلا ، يمكنه ان يقود الى تحرير الهند من نير الاستعمار البريطاني الذي واجه هذه المظاهرات والمسيرات بقوة السلاح لكنه لم ينجح في قمع إرادة الشعب الهندي ورغبته في تحقيق الاستقلال ، وتلاه بعد عشرات السنين نيلسون مانديلا الذي نادى من داخل سجنه باتباع النضال السلمي  ودعا الى مظاهرات شعبية أدت  في النهاية الى ان تنال جنوب افريقيا استقلالها، كما كان هناك القس  الأفرو امريكي الدكتور مارتن لوثر كينغ ،الذي قاد مئات الالاف من المتظاهرين الملونين في الولايات المتحدة من اجل الغاء التفرقة العنصرية بين البيض والافرو امريكان ، ونهايته كانت ان تم اغتياله وقتله مع سبق الاصرار والترصد ، لأنه ناضل من اجل حرية أبناء جلدته..



ومن منطلق أهمية المظاهرات السلمية والمجردة من السلاح في تاريخ الشعوب ،وفي حال أدت هذه الى سفك دماء عندها سوف تتدخل الأمم المتحدة ، آجلاً ام عاجلاً، لتعديل القانون الدولي حتى توقيع ميثاق ينص على تعامل الدول مع مثل هذه المظاهرات الجماهيرية والتي قد يصل عدد المشاركين فيها الى مئات الالاف ، وكيف على الدولة التي تواجه مظاهرات كهذه وكيف  تتصرف ازاءها ، وسوف تتوجه الى هذه الدول بعدم استعمال السلاح لقتل المتظاهرين من جهة وعدم وصول هذه المظاهرات الى مواجهات وجهاً لوجه مع القوات العسكرية والمواطنين العزل من جهة أخرى.



في الحرب على غزة عام 2008 كانت هناك ادعاءات بان إسرائيل استخدمت القنابل الفوسفورية والعنقودية وعلت أصوات مطالبة بتعديل القانون الدولي لردع إسرائيل عن استعمال مثل هذه الأسلحة والمواد الممنوعة. وعليه يجب ان تكون هناك مبادرة من الدول العربية مع الدول العظمى الممثلة في مجلس الامن الدولي والدول الأوروبية لوضع معاهدة دولية تفرض على إسرائيل قبولها. ولا استبعد ان تكون الولايات المتحدة أول الدول التي لن تنضم الى مثل هذه المعاهدة وستحذو حذوها  إسرائيل وربما دول  أخرى موالية لأمريكا.  



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة