اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

الكاتبة والعاملة الإجتماعيةميسون أسدي ل"الصنارة":على المرأة أن تجد دائماً الوقت المناسب لتضع نفسها في رأس سلم الأفضليات الحياتية

هناك مجموعة ليست قليلة في مجتمعنا من كاتبات أدب الأطفال، إحداهن الكاتبة ميسون أسدي، التي هي في نفس الوقت عاملة اجتماعية وكاتبة روائية وناشطة اجتماعية.


 تقول ميسون: "بدأت الكتابة للأطفال في سن مبكرة ولم اتجاوز سن الخامسة والعشرين. كنت آنذاك عاملة اجتماعية في يافا وأسكن في تل ابيب. كتبتُ قصة "فايقة ونعسانة" حباً بيافا وأطفال يافا. تتحدث القصة عن المساواة بين الذكر والأنثى. وقد واجهت هجومًا آنذاك كوني جرؤت وتحدثت عن المساواة بين الجنسين. بعدها وخلال سبع سنوات عملت إلى جانب وظيفتي الاجتماعية صحفية وكتبت عشرات التقارير الميدانية التي عرّفتني أكثر على البلاد. أصدرت حتى الآن 45 قصة للأطفال وثلاث روايات هي "مثلث توت الأرض" و"تراحيل الأرمن" و"فيتا" وست مجموعات قصصية قصيرة للكبار.


الصنارة: كيف توفقين بين نشاطك الأدبي الواسع هذا مع عملك الاجتماعي المهني أو الوظيفي ومع الحياة الأسرية والعائلية؟


أسدي: منذ ما يقرب العشر سنوات بدأت الكتابة بشكل مكثف إضافة للنشر وذلك بعد أن تخطى ولداي مراحل دراستهما الثانوية. والآن هما خارج البلاد، أحدهما يدرس الطب في مالدوڤا والثاني يدرس التمثيل السينمائي في تورينتو/ كندا. قبل ذلك. كان إنتاجي الأدبي قليلاً جدًا لأنني أعطيت كل وقتي ما بعد العمل لأسرتي، كنت اكتب ولا أنشر، وبعدها أخذت راحتي بالكتابة والنشر ايضاً. أضف إلى ذلك كله وفي المقدمة التعاون بيني وبين شريك حياتي أسامة مصري. نحن نتعاون ونتشارك بشراكة تامة في الحياة البيتية في كل المجالات اليومية، هذا الكم من الغزارة من الإنتاج سببه بالأساس تفرغي شبه الكامل للأدب قراءة وكتابة. ولا نجد وقتًا ضائعاً او فارغاً فكل دقيقة اشغلها وفي كل مكان أتواجد فيه.



الصنارة: هل أثر الجو "الذكوري" كونك أنثى وحيدة في الأسرة، على مسيرتك الادبية والمهنية كيف تتعاملين مع هذه الحالة؟


أسدي: هذا الأمر يمكن أن يؤثر بشكل عام، لكن أسرتي تخطّت هذا الأمر ولم نشعر بالفرق. العلاقات عندنا جيدة جدًا لا بل ممتازة. وكون الجو في الأسرة فنيًا إلى حدّ ما، فهذا ساهم في تخفيف الضغط الأسري.


الصنارة: ما هي الرسالة الاجتماعية منك للنساء؟


أسدي: رسالتي أولاً للأم الطلائعية الرائدة التي تعمل في أي مجال من مجالات الحياة والمنتجة، أن تجد دائماً الوقت المناسب لتضع نفسها في رأس سلم الأفضليات الحياتية. فكل أم بغض النظر عمّا إذا كانت عاملة أم لا، هي تضحي وتضع نفسها في خدمة ابنها وبنتها وبيتها وأسرتها. لكل أم بعد ان تمر فترة الأمومة المبكرة أقول ضروري أن تتوقفي قليلاً مع نفسك وتضعيها في رأس سلم الأفضليات لتحقيق الذات من النواحي المهنية والاجتماعية، فنحن نعمل بجد وبصعوبة ونحقق ذاتنا. وإذا لم نعط بالاً لأنفسنا فلن يعطينا أحد الاهتمام الخاص واللازم.


الصنارة: كيف ساهم كونك عاملة اجتماعية في الحياة الأسرية وكيف أثر ذلك على نشاطك الأدبي؟
أسدي: نحن كعاملات اجتماعيات نعمل فوق طاقتنا ونعاني احيانًا من ثقل المهام الملقاة على عاتقنا. ونعود الى بيوتنا وأسرنا ونشعر أنّنا نحمل همّ ما نتعامل معه إلى البيت وننشغل في ذلك طيلة 24 ساعة، وليس في ساعات العمل فقط. وطبعًا عملي الاجتماعي اليومي ونشاطي ولقاءاتي مع نوعيات وفئات مختلفة من الناس يوميًا ساهم في نسج المجال الأدبي الذي اخوضه، فمعظم قصصي ورواياتي ليست خيالية، بل هي من أرض الواقع وتشكل انعكاسًا له.

الصنارة: في الفترة الأخيرة تعرضت لهجوم بسبب قصة "هل الأولاد يعرفون"... فما هي القصّة؟


أسدي: أنا لم أكن جزءاً من هذه الضجة التي أثيرت، أنا كتبت قصة قبل نحو ثلاث سنوات، هي عبارة عن حالة عشتها مع ابني عندما كان عمره عشرة سنوات وواجهني بأسئلة كان عليّ أن أجيبه عليها، ولكنني تهربت من الإجابة، وكانت المفاجأة أنه يعرف جميع الأجوبة بتفاصيلها الدقيقة، ممّا أذهلني جدًا، فوجدت المناسبة لأكتب هذه القصة لتكون إجابات لأولادنا ولأهاليهم. لم أبحث عن إرضاء هذه الجهة أو تلك، فجيل اليوم أذكى من جيلنا ويسأل الأسئلة التي يريد اجابات عليها وليس مداهنة أو محاباة. وكما قال الصحابي علي بن أبي طالب: "لا تربوا أبناءكم كما رباكم آباؤكم، فإنهم خُلقوا لزمان غير زمانكم". أو كما قال جبران خليل جبران في كتابه النبي: "أولادكم ليسوا لكم، أولادكم أبناء الحياة، والحياة لا تقيم في منازل الأمس".



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة