اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

كل الآراء صائبة وتصب في مصلحة أولادنا


              (تعقيبا على الملف الذي نشرته الصنارة تحت عنوان" خلص للعنف ")


أثار الملف الخاص الذي أعدته الصنارة  حول آفة العنف المستشري في المجتمع العربي وطرق مواجهته ومكافحته والذي نشر في عدد الأسبوع الماضي (16.2.2018) ، أثار ردود فعل وتعقيبات مؤيدة ومشعة وداعية الى مواصلة إعداد ونشر مثل هذه المواضيع التي تهم مجتمعنا العربي في هذه البلاد ، والقضايا التي تصيغ وتصمم الأنماط السلوكية لأفراده. وقد اخترنا هذا الأسبوع نشر تعقيب المربي عبد الخالق أسدي من دير الأسد ،مع التأكيد على أننا في  هيئة التحرير ندعو القراء وأصحاب الأقلام الى كتابة ما يرونه مؤثرا ومفيدا في هذا السياق وفي غيره.



بقلم:عبد الخالق أسدي – دير الأسد



 تحية معطرة للسيدة فيدا مشعور صاحبة صحيفة الصنارة ولكل طاقمها الإعلامي محمد عوّاد وخطاب نصار وحسين السويطي  على الريبورتاج الصحفي المميز عن ظاهرة العنف في البلاد عامة وفي الوسط العربي خاصة. 


أود في هذا السياق ان اقتطف اقوالا من المقابلات :



1) اللواء جمال حكروش رئيس مديرية تحسين الخدمات الشرطية للمواطنين العرب يقول ل"الصنارة" : " بدأنا نلتقي مع الشباب العرب والنساء العربيات لإحداث التغيير في المجتمع العربي . مجرد أنني أرسل افراد شرطة الى المدارس لإطلاع الطلاب على خطورة السلاح والعنف يعني انني شريك في التربية".
 هذا الكلام ينم عن نوايا حسنة وطيبة من قبل اللواء حكروش.إنه شريك في مكافحة العنف كشرطي ومرب في المدارس.



2) المحامي زكي كمال رئيس الكلية الاكاديمية العربية للتربية في حيفا  : " علينا في الوسط العربي ان لا نكتفي بإلقاء اللوم على الشرطة بل ان نحاسب انفسنا أولا فنحن نتعامى عن ظواهر العنف ولا نحرك ساكنا لوقفها ".
صدقت يا أبا كمال.علينا دور كبير في تربية أولادنا تربية سليمة وفي محاسبة انفسنا إذا ضل أولادنا السبيل ولجأوا الى ظواهر العنف .يجب أن لا نحمل الشرطة كامل المسئولية.



3) المحامي طلب الصانع : " للأسف،العنيف والبلطجي في مجتمعنا هو القوي والمتسامح هو الضعيف  اننا بحاجة الى ثورة مجتمعية وبالنظم القيمية ".
التسامح ظاهرة اجتماعية قيمة والعفو عند المقدرة من صفات الكرام.



4) المربي الياس جبور : " لقد فتنّا بالغرب فجلب علينا الوباء وما نستورده من الخارج هو حثالة ".
نحن الذين أعرنا الكون بهجته لكنما الدهر اقبال وادبار. لو حافظنا على قيمنا العربية الاصيلة لما احتجنا ان نستورد شيئا من الغرب لأنه سرق حضارتنا والان نستردها بقالب غربي وغريب .



5) الشيخ محمد رمال أبو خضر : "لا توجد كلمة تواضع وتسامح مثل ما هو في لغتنا العربية لكننا للأسف الشديد لا نستعملها ".
يحب ان نعلّم أولادنا الاصطلاحات الأدبية والأخلاقية الموجودة في لغتنا العربية الواسعة التي "تخرج الحية من وكرها" بعبارات لطيفة وجميلة مثل: شكرا ولطفا وعفوا وآسف واسمح لي واعذرني..الى آخره،التي تبعد أي عنفوان .


6) الشيخ نور اليقين إمام مسجد النور في البعنة  : " مجتمعنا يعيش أزمة في الوعي الديني والثقافي والسياسي والمرأة من أول الضحايا ".
 لو تمسك كل واحد بأصول مذهبه وتعاليم دينه لما لجأنا الى العنف فكل الأديان تدعو الى المحبة والتسامح وحب الآخر وهناك الآية الكريمة التي وردت في القرآن الكريم عن المرأة وتتساءل: " باي ذنب قتلت ".



7) الأب عطا الله مخولي : " التطرف لا يعرف الدين ويكاد ان يخرب الدين واي عنف او تطرف يجعلنا نطرد الله من حياتنا ". جمعينا ندين بالديانات السماوية الثلاث التي تحث على عمل المعروف والخير والتسامح وتجنب المعاصي والآثام وعلى أن ظاهرة العنف تتناقض مع كل الأديان السماوية،" ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق " 



8 ) مركزة التربية الاجتماعية والمثقفة الصحية المربية عناق مواسي : " للحد من ظاهرة العنف يجب توظيف طاقات الشباب في مجالات إبداعية ".
يجب ان نجد الأطر الثقافية والاجتماعية وما يتلاءم مع تطلعات أولادنا داخل المدارس وخارجها من الشباب الذين لم يحالفهم الحظ في إتمام تعليمهم وعندهم المواهب الكامنة التي تستحق ان نكتشفها ونعمل على تذويتها .                                                               إن كل الآراء صائبة وتصب في مجرى الأمان للمحافظة على 


أولادنا من الضياع والانفلات الخلقي والجنوح الى سلوكيات لا تليق بأصالتنا وجذورنا العربية وتقاليدنا وعاداتنا العريقة،التي تربيننا عليها من آبائنا وأجدادنا .
 أولا أحمّل المسؤولية للأهل للتربية الصالحة لأولادهم ومراقبتهم عند خروجهم من البيت وعودتهم في ساعات متأخرة من الليل ومعرفة من يصادقون وأين يقضون أوقاتهم ،وذلك لضمان عدم اللجوء الى المخدرات ووسائل العنف.



ثانيا على المدارس تقع أيضا مسؤولية كمؤسسات تربوية وتعليمية من أجل التعاون البنّاء بين المدرسة والبيت لما فيه مصلحة جميع الطلاب وان تكون زيارات متبادلة بين المعلمين والأهالي، زيارة المدرسة وزيارة البيت متى اقتضت الحاجة لتبادل وجهات النظر وللاطلاع على  سلوك الأبناء ومدى تحصيلهم العلمي.



 ثالثا السلطة المحلية لها دور هام في إيجاد الأطر المناسبة للطلاب في المدرسة بفعاليات لامنهجية للشباب خارج نطاق المدرسة الذين ضاعت عليهم فرص التعليم ولديهم مواهب كامنة إبداعية  تستحق كشفها والعمل على تذويتها في نفوسهم وعقولهم . من هذه الأطر ايجاد نواد ثقافية للشباب،للصغار والكبار ودورات مهنية كالرياضة والموسيقى والرسم والقراءة والمطالعة والكتابة الإبداعية وتشغيل المكتبة العامة في هذا المجال وحث الشباب على زيارتها والتفاعل معها .
 رابعا المجتمع بشكل عام له دور في التعامل والتفاعل الإيجابي مع كل المكونات التي ذكرتها أعلاه كفاعل له المكانة الهامة في ان يكون مجتمعنا مجتمعا حضاريا راقيا نحن أصحابه وبناته .



وأخيرا احذر الجميع من استعمال وسائل التواصل الاجتماعي المفرط من قبل الأولاد في البيت والمدرسة وفي الأماكن العامة وفي كل مجال ومكان، لأنها وجدت لتريحنا لا لترهقنا وتستنزف طاقاتنا دون فائدة لان هذه الوسائل اقتنصت منا التواصل الاجتماعي والأخلاقي وفككت الروابط الأسرية:في البيت كل مشغول بهاتفة ويسود الصمت ولا كلام ولا اتصال بين الاسر والهيئات الاجتماعية،ولا قصص من الآباء والاجداد تروي الظمئ والتعطش لحكايات أيام زمان سقى الله أيام زمان.    


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة