اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الشيخ نور اليقين بدران : مجتمعنا يعيش أزمة في الوعي الديني والثقافي والسياسي والمرأة من أول الضحايا




"نحن ننظر الى الحالة التي نعيشها كونها وضعاً خطيراً للغاية وتشكل خطورة على كثير من المبادئ التي نحملها كشعب باقٍ في وطنه. لقد تعودنا من خلال ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا ان نتعامل مع هذا الأمر بروح التفاهم والمحبة والأخوة والتعاون ما بين ابناء الشعب الواحد والمجتمع الواحد. فنحن نشكل نسيجاً اجتماعياً واحداً وكلنا مسؤول وملتزم تجاه الآخر.



وللأسف الشديد  أن استشراء العنف وتوسعه بهذا الشكل لا يترك مجالا لهدنة زمنية ولو لسنة أو لشهر واحد او حتى لأسبوع واحد. فظواهر العنف تلاحقنا وتلازمنا يومياً ساعة ساعة وهذا أمر مؤلم ومحزن في آنٍ ومعاً. وتوقف العنف لم يعد من المفاهيم التي تميزنا لنقول مثلاً إن شعبنا تسوده المحبة والتعاون والتفاهم.  لذلك أقول ان الوضع في غاية الخطورة". هكذا وصّف الشيخ نور اليقين بدران إمام مسجد النور في البعنة الحالة التي نعيش وما يحدق بمجتمعنا من أخطار .



الصنارة: مَن المسؤول عن هذه الحالة؟ نحن أم هناك جهات خارجية؟



الشيخ نوراليقين: عدة عوامل أثرت ولا تزال تدفع بنا نحو الهاوية منها الحالة الاقتصادية على سبيل المثال والحالة الاجتماعية وكذلك السياسية والبعد الديني له تأثيره في هذا المجال.



الصنارة: ما المقصود بالبعد الديني؟



الشيخ نور اليقين: الشارع لدينا يعج بالتيارات الفكرية الدينية السياسية وأغلب مجتمعنا صار بالضرورة وكأنه ينتمي الى أحد هذه التيارات الدينية السياسية أو تلك. 


والخصومة في قضية الطابع الديني السياسي لا تأخذ طابع احترام الآخر. وإمكانية إنني مختلف معك بالرأي لكن كوننا ابناء دين واحد وبلد واحد وشعب واحد تحتم علينا ان نحترم بعضنا البعض . هذا غير موجود. وهذا سبب من أسباب الأزمة التي نعيشها وتشجع على توسع العنف إضافة لما ذكرته آنفًا. تضاف إليها الأزمات التي نعيشها في قرانا ومدننا مثل أزمة السكن وكلها عوامل توتر وتؤثر  في ما نعانيه وتكاد لا تجد شخصاً واحداً , رجلاً او إمرأة شاباً او مسنًا ينجو من وطأة هذه المعاناة, مهما كانت مكانته أو أينما كان مكانه.



الصنارة: لكن العنف ضد النساء ليس من بين هذه الأسباب التي أشرت إليها؟



الشيخ نور اليقين: يجب أن ننظر الى المرأة أولا كبنت وكأخت وكزوجة وكأم, هذه الأم التي حملت وتعبت وربّت . فبأي حق يأتي شخص ما وبحركة بسيطة ينهي حياتها؟ 


هذا اقل ما يُقال عنه إنه حضيض السقوط الأخلاقي والديني. لا يمكن لأخلاق وقيم ومبادئ ودين ان تشجع على مثل هذا الأمر فالقيم والمبادئ والأخلاق والدين تنفي 
كل هذا وترفضه. وبرأيي يعيش مجتمعنا أزمة في الوعي الديني والثقافي والسياسي وكلنا ضحايا هذا الحال والمرأة من أول هذه الضحايا. صحيح اننا نكون أحيانا في إطار ما  لكننا بنفس الوقت نكون بعيدين وعاجزين عن تناول الأمور في إطار القيم والمبادئ التي تحكمها. من هنا فالمرأة مظلومة من كل الزوايا التي اشرنا اليها وتقع تحت ظلم القيم الاجتماعية والدينية وكذلك السياسية السائدة.



الصنارة: كيف ترى المخرج من هذه الحالة؟



الشيخ نور اليقين: نحن بحاجة لتحرك كل كوادرنا الفكرية والتوعوية. يجب ان تأخذ سلطاتنا المحلية وكل فعالياتنا وهيئاتنا دورها كما يجب. فمثلما تهتم هذه الجهات بشق وتعبيد الشوارع عليها ان تهتم أيضًا بالأخلاق والثقافة والوعي بين الناس من خلال بناء وتفعيل مراكز ثقافية وفعاليات اجتماعية . ويجب ان تكون رعاية شعبية للمساجد والكنائس ومراقبة ما يقال في هذه الأماكن المقدسة التي لها تأثير حاسم في تربية وتشكيل الوعي الجماعي لجمهورنا. وما يُبث من افكار نحو المجتمع. يجب ان تكون كلها منضبطة وتصب في صالح الإنسان وكرامته ومستقبله. لأن الكثير من الخطابات والكلام يأتي ليحض على المس بكرامة الإنسان وحريته للأسف الشديد ونحن نعاني مما يبث من داخل مساجدنا ومؤسساتنا التي يجب ان تكون تربوية وتثقيفية وتوعوية. لأن الوعي هو اكبر وأهم نقطة حاسمة وأهم نقطة ضعف في هذه المواجهة.



الصنارة: مَن يجب أن يراقب؟


الشيخ نور اليقين: المفروض ان نختار هيئة او جهة وليكن ذلك بشكل شعبي محلي على مبدأ الكفاءة ورفع مستوى الوعي خاصة لدى المسؤول وأنه ينتمي الى شعب وأمة. وأبناء هذا الشعب هم أبناء هذه الأرض وهم ويشكلون امتداداً  لجذور آبائهم وأجدادهم بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية ودينهم والفكر الذي يحملونه. هكذا يجب واذا ما وصلنا الى هذه النقطة نستطيع ان نتقدم وما لم نقم بذلك فلن يتم تقدم وان حصل يكون مشوهاً وغير ذي فائدة ومنحرفصا وتأتي المعاناة التي نعانيها.



 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة