اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

د. شرف حسان لـ"الصنارة": العنف المتفشي أصبح جريمة منظمة وعلاجه يحتاج الى خطة شاملة تعالج جذور العنف

 محمدعوّا د
"إننا لا نتحدث عن ظاهرة عنف عادي بل عن عنف في أبشع صوره وعن جريمة منظمة. فقبل إطلاق النار على الطالب في مدرسة جلجولية الثانوية كانت هناك جريمة قتل مدير مدرسة في الطيبة, وكانت هناك عملية إطلاق نار  على حارس في المدرسة وأخرى على معلم في المدرسة ناهيك عن عمليات العنف بأشكالها المختلفة التي تحصل, وفقط أمس (أول أمس الأربعاء) حصلت عملية تخريب وتكسير في مدرسة في دبورية".



هذا ما قاله لـ"الصنارة" ،يوم أمس، د. شرف حسّان رئيس لجنة قضايا التعليم العربي في أعقاب إطلاق النار على طالب في مدرسة جلجولية الثانوية وأضاف: "الكل يعرف أنّ هناك انتشاراً كبيراً للأسلحة في مجتمعنا تحت أعين الشرطة والسلطة, ولمعالجة هذا الوضع هناك حاجة لخطة شاملة بمشاركة السلطات المحلية والشرطة ولجنة المتابعة بالإضافة الى المجتمع المدني والمدارس, وبطبيعة الحال, بدون أن تقوم الشرطة بدورها الأساسي في محاربة الجريمة المنظمة وجمع الأسلحة من مجتمعنا سيكون من الصعب محاربة هذه الظاهرة. المسؤول الأوّل والأخير هي الدولة. فهي المسؤولة عن تفشي هذه الظاهرة وهي المطالبة بالحل. ولكن, ومع كل هذا يجب أن نعي أننا كمجتمع علينا دور ويجب أن نأخذ بزمام المبادرة وأن نتحمل المسؤولية".



وردّاً على سؤال كيف يجب أن نفعل ذلك قال: " أن نقوم بكل ما نستطيع من أجل محاربة هذه الظاهرة وهذا يتطلب منّا وضع خُطّة وطنية شمولية في جميع المجالات لا تشمل فقط خطوات عملية هنا وهناك بل خطة تعالج جذور العنف. ولمحاربة ظاهرة العنف بشكل جذري يجب محاربته على جميع الجبهات وهذا يشمل معالجة جذوره الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وما الى ذلك. فلا يكفي وضع خطة في مجال التربية والتعليم وإهمال الجانب الاقتصادي  أو الاجتماعي أو الثقافي, فهذا لا يمكنه أن يعالج هذه الظاهرة التي تجذّرت في مجتمعنا  وأخذت شرعية واسعة مثل قضية إطلاق النار واستعمال السلاح وعالم الجريمة المنظمة. 


إننا بحاجة الى جهد أكبر بكثير من إجراء لسلطة محلية أو لجنة أو جمعية هنا وهناك".



وردّاً على سؤال حول الآلية المطلوبة لذلك قال:" هناك حاجة لجهد جماعي من أجل بناء حصانة اجتماعية ومناعة اجتماعية لمواجهة هذه الظاهرة وهذا يتطلب بناء خطة شاملة لمحارة الظاهرة. 



وأن يقوم كل فرد في المجتمع بدوره، كلّ من موقعه, سواء كان رب أسرة أو رئيس سلطة محلية أو مدرّس أو أي شخص آخر. وأن يتم ذلك من خلال وضع خطط صحيحة وسليمة وليس فقط فقاعات وشعارات".



ورداً على سؤال اذا لم تكن خطط كهذه لغاية الآن قال: "كانت هناك عدة خطط ، على سبيل المثال مشروع "مدينة بل عنف" الذي أتت به الدولة وتم بموجبه وضع كاميرات ولكن النتائج لا تشير الى أنّ هذا المشروع قلّل حالات العنف, بل نرى أنه يُنفذ بنفس الوتيرة, بل هناك ادعاء بأن العنف ازداد, وأيضاً البلدات التي فيها مراكز شرطة هناك عنف مشابه إن لم يكن أكثر".



وردّاً على سؤال اذا كان سيبادر الى أمر ما في سبيل الدفع باتجاه وضع هذه الخطة متعدّدة الجوانب قال: "على صعيد بلدة جلجولية أجرينا اتصالات مع جميع ذوي الشأن بهدف شد أزر المديرة والهيئة التدريسية والطلاب, حيث كانت هذه المدرسة في خط المواجهة الأول وهي بحاجة الى دعم الجميع من أجل تمكينهم من اجتياز وتخطّي هذه الجريمة وآثارها, ولمواصلة العملية التربوية. لقد تحدثت مع عمّ الطالب المصاب بهدف الإطمئنان على صحته وسننظم يوم الأحد القادم زيارة الى المدرسة مع وفد من لجنة متابعة قضايا التعليم لتقوية المعلمين وللتداول بخصوص ماذا يمكننا أن نفعل. كذلك فإن لجنة  المتابعة ستبادر الى الاتصال بجميع الأطراف في المجتمع العربي، وسيتم إشراك جميع اللجان والهيئات في المجتمع المدني, والأهم من ذلك علينا كمجتمع أن نضغط على السلطات والمؤسسات من أجل القيام بواجبها بالإضافة الى البدء بوضع خطة طويلة الأمد وشاملة لنقوم بمسؤوليتنا نحن".



وردّاً على سؤال حول كيفية توفير الحماية للطلاب ومن يتواجدون في المدارس واتخاذ  خطوات رادعة ووضع كاميرات أوإجراءات أخرى  قال: "خلال اللقاءات بين طاقم المدرسة وممثلي وزارة المعارف تم الاتفاق على عدة إجراءات مثل وضع كاميرات وتحسين وضع الجدران وإجراءات أخرى. باعتقادي هذه الأمور يمكنها أن تحمي من الاعتداءات الخارجية ولكنها ليست الحل, وذلك لعدة أسباب, فنحن نتحدث عن اجرام منظم وعن جريمة "مهنية" وعن شبكات اجرام. فهناك حالات عنف في المدارس التي تم اتخاذ مثل هذه الإجراءات فيها, ولكن بالنسبة للإجرام المنظم ليس صعباً اختراق مدرسة أو كاميرا أو حارس أو بوابة. إنني أؤيد هذه الإجراءات ولكن يجب محاربة جذور العنف, لذلك يجب عدم الاكتفاء بهذه الإجراءات التي قد تمنح بعض الشعور بالحماية ولكنها ليست الحل للمشكلة. وقد كان هناك نقد لمشروع مدينة بلا عنف الذي جاء بهذه الإجراءات ولكن بدون مشروع تربوي طويل الأمد وبدون معالجة جذرية لقضايا أخرى لها علاقة بموضوع العنف, وبهذا الصدد نطرح الكثير من الأسئلة بخصوص انتشار الأسلحة بهذا الشكل وتفشي الإجرام المنظم بدون علاج من المؤسسة الحاكمة: السلطة, الدولة, الشرطة,. فإما أن تكون الشرطة معنية أو راضية أو مقصّرة. لذلك فإن العلاج يجب أن يكون على مستوى المؤسسات وعلى مستوى المجتمع العربي الذي يجب أن يأخذ دوره".




وأنهى د. شرف حسّان: " علينا الكف عن الاعتماد الآخرين ليقوموا بما يجب أن نقوم به. علينا أن نغيّر هذا الطرح وأن يفهم كل فرد منّا ما قدمه وما يجب أن يُقدمه وليبدأ كل انسان في بيته ومحيطه ووظيفته التي تحت مسؤوليته. فالعنف ليس فقط ما يصل لوسائل الإعلام. العنف هو أيضاً ما لا يصل الى الإعلام. فإذا غضضنا النظر عن العنف الكلامي وحالات الابتزاز والعنف البسيط والمنفّذ بشكل يومي وبشرعنة نوعاً ما, فإن هذا يُشرعن العنف الأصعب".



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة