اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المربي كامل يعقوب:حدوث هزّة قوية في البلاد أمر متوقع ولكن لا توجد أي قاعدة علمية لتحديد موعدها وقوته



في أعقاب الهزة الأرضية المدمرة التي حدثت يوم الأحد مطلع هذا الأسبوع على الحدود الإيرانية العراقية التي أوقعت حوالي 500 قتيل وأكثر من 9000 جريح  وشرّدت عشرات الآلاف من بيوتهم, معظمهم من الإيرانيين, والتي شعروا بها هنا أيضاً في مركز البلاد,  بدأت تكهنات وأحاديث عن قرب حدوث هزة أرضية  مدمرة في البلاد التي من شأنها أن توقع آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى وتهدم آلاف المباني والبيوت, وذلك اعتماداً على إحصائيات سابقة تشير الى أنّه كل مئة عام تحدث في البلاد هزة مدمرة. حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع أستاذ الجغرافيا المربي كامل يعقوب.



"الصنارة": بعد الهزة الارضية التي ضربت, هذا الأسبوع, الحدود الإيرانية العراقية والتي أوقعت حوالي 500 قتيل وأكثر من تسعة آلاف جريح وشرّدت عشرات الآلاف, بدأوا في البلاد يتحدثون عن هزة قوية ستضرب البلاد قريباً. هل يمكن توقع موعد حدوث هزّة بشكل أكيد؟



المربي كامل يعقوب: كل سنة تحصل هنا في البلاد حوالي 300 هزة أرضية في منطقة الغور ابتداء من الغور في الشمال على الحدود التركية مروراً بسهل الغاب في سوريا والبقاع اللبناني حتى البحر الميت وإيلات, حيث أنّ هذه المنطقة غير مستقرة. وجميع الهزات التي حدثت في السنوات الـ - 20 الاخيرة لم تزد قوتها عن 3,5 - 4 درجات على سلم ريختر. وحتى أن درجة 4 التي كانت الحد الأعلى وشعروا بها في إيلات وفي أماكن  وفي أماكن اخرى هنا وهناك لم تخلف سوى أضرار بسيطة. ومن المعروف أنّ بلادنا تقع على الحد بين لوحين تكتونيين, اللوح الأوّل  هو اللوح الواقع شرقي غور الأردن واللوح الثاني هو اللوح القبرصي اليوناني  الذي يقع غرباً منّا. وأي لوح منهما يتحرّك فإن بلادنا تتأثر منه.



"الصنارة": هل أضرار الهزة الأرضية تتعلق بقوة الهزّة وموقع حدوثها فقط؟


المربي كامل يعقوب: قوة الهزة وحجم الدمار الذي تخلفه لا يتعلق فقط بقوتها على سلم ريختر بل تتوقف أيضاً على نوعية البناء. فقبل سنوات حدثت هزة أرضية في أرمينيا وكردستان وقتلت حوالي 50 ألف شخص, وفي نفس الفترة حدثت هزة أرضية بنفس القوة في لوس أنجلس ولكنها لم تقتل سوى شخص واحد  كان بسيارته تحت جسر كبير فسقط عليه جسم ما وقتله. لذلك فإن نوعية البناء الذي أقيم طبقاً  للمواصفات المطلوبة للمناطق التي تحدث فيها هزات أرضية تحمي سكانها حتى في الهزات المدمرة والقوية حسب مقياس ريختر. أما بخصوص إمكانية توقع حدوث هزة أرضية مدمرة بشكل مؤكد في بلادنا فلا يمكن لأحد أن يتوقع ذلك بشكل أكيد. الهزات، كما قلت، تحصل في بلادنا بشكل متواصل ولكن لا أحد يمكنه ان يتوقع قوة كل هزة, والموعد المحدد الذي تحصل فيه.



"الصنارة": وماذا عن الإحصائيات التي تقول إنّ هزة مدمرة تحدث في بلادنا بمعدّل كل مئة عام, علماً أننا نشرف على نهاية مئة عام تقريباً بعد الهزة المدمرة الأخيرة التي 
حدثت في البلاد؟



المربي كامل يعقوب: هزة كبيرة في البلاد متوقعة ولكن لا يمكن توقع موعدها الدقيق ولا بأي قوة. وبخصوص  هزة مدمرة كل مئة عام, فهذا ليس دقيقاً فقد حدثت في شمال البلاد هزة مدمرة عام 1837, تلتها هزات عديدة خلال السنوات التالية أخفّ منها بكثير, الى أن حدثت هزة أخرى مدمرة عام 1927 وهزة كبيرة ومدمرة أخرى حدثت عام 1956, سبّبت أضرارا كبيرة أيضاً. لا توجد إحصائية مؤكدة لحدوث هزات مدمرة التي يمكن اعتمادها أو اعتبارها أساسا لبناء قاعدة معينة لتحديد قوة الهزة على سلم ريختر. ولكن نتوقع أن تؤدي أي تحركات تكتونية لأحد اللوحين (الشرقي أو الغربي) الى هزة أرضية كبيرة ولكن متى وبأي قوة (؟!) لا يمكن لأحد أن يعرف.



"الصنارة": ألا توجد قواعد علمية نابعة عن تجارب الماضي يُمكن الاعتماد عليها لهذا الغرض؟



المربي كامل يعقوب: لغاية الآن لا توجد دراسة علمية ولا أي قاعدة يمكن البناء عليها لتوقع موقع حدوث الهزة ولا حتى قبل حدوثها بدقائق أو بثوانٍ. ما يمكن توقعه هو حدوث الهزات الارتدادية فكل هزة تتبعها هزات ارتدادية يمكن التحذير من حدوثها وتوجيه إنذارات للناس بهدف البقاء بعيدين عن البيوت واتخاذ الحذر اللازم.



"الصنارة": في الماضي كانوا يتحدثون عن أنه بالإمكان الاعتماد على سلوك الحيوانات التي تشعر بقرب حدوث الهزة  الأرضية؟



المربي كامل يعقوب: نعم. حاولوا الاعتماد على الحيوانات التي تشعر بالفعل بقرب حدوث الهزة ولكن ثبت أنه لا يمكن بناء قاعدة على ذلك. كذلك جرّبوا بناء قاعدة على التغيرات التي تحصل على ارتفاع منسوب المياه الجوفية قبل حدوث الهزة, وهنا أيضاً ثبت أنه لا يمكن بناء قاعدة على ذلك, وهكذا لا يوجد لدينا , لغاية الآن, أي مقياس يمكن البناء عليه بخصوص موعد وقوة هزة أرضية مدمّرة. 



"الصنارة": ما هي الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها لتقليل الإصابات والأضرار من هزة مدمرة؟



المربي كامل يعقوب: الجبهة الداخلية والدفاع المدني يصدران تعليمات وتجري المؤسسات المختلفة تدريببات وتمرينات استعداداً لإمكانية حدوث هزة قوية ومدمرة. كذلك الأمر بالنسبة للأبنية وتقويتها لجعلها قادرة على الصمود أمام هزات قوية. وفي بلادنا بدأوا منذ سنة 1980 بإدخال معيار خاص في البناء هو "معيار الهزات الأرضية" (תקן רעש) الذي لا يمنع الهزة ولكنه يزيد من إمكانية صمود المباني أمام الهزات القوية. ولكن المباني القديمة لا يمكنها الصمود أمام هزات قوية  وتقويتها تكلّف ميزانيات كبيرة جداً للفرد وللدولة. ومع هذا يمكن تدعيم وتقوية المباني القديمة.



"الصنارة": ما الذي يمكن فعله في حال حدوث الهزّات القوية التي تحدث بشكل مفاجئ عادة؟



المربي كامل يعقوب: هناك عدة خطوات احتياطية: الموجود خارج البيت وفي الشارع, عليه أن يبتعد عن أي مكان يمكنه أن يتعرض لأن يسقط عليه جسم معين, علماً أنّ في حالات معينة من الهزّات قد تتكوّن شقوق وحفر في الأرض أو الشارع وعندها قد لا يتعرض الشخص الى سقوط شيء عليه من فوق بل يسقط هو الى أسفل. ولكن من يتواجد داخل البيت يجب الإسراع واللجوء الى أي مكان يقي من ضربة مباشرة من أي غرض يسقط. وعادة زاوية الغرفة تكون أقوى جزء لوجود حائطين وسقف من فوقهما, وهذا يقلل من إمكانية التهدم. كذلك يمكن الوقوف تحت عرقه مبنية في البيت أو الوقوف تحت مطالع الدرج التي تكون عادة مبنية من باطون قوي ومسلحة بالحديد. كذلك يمكن الهروب الى أماكن تقي من أي ضربة مثل طاولة او سرير لتقليل الخطر وهذا يبقى أفضل من أن تكون الضربة مباشرة. كذلك يُنصح بالتحلي برباطة الجأش وعدم الذهول والخوف لأن هذه الحالات قد تعرقل عملية الهروب التي يفضل أن تكون بأسرع ما يمكن. التدريبات من فترة لأخرى تساعد في أن يتصرف المرء بصورة مطابقة للتعليمات التي تشمل تعليمات خاصة مثل ضرورة إغلاق الغاز وقطع الكهرباء وأي تعليمات أخرى. ويمكن إجراء هذه التدريبات في البيت والمدرسة وليس بالضرورة بحسب برامج وتعليمات الجبهة الداخلية فقط.

>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة