اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

مدير المستشفى الفرنسي د. نائل الياس: ألأمراض الأكثر شيوعا في الخريف والشتاء الإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية


بدأ فصل الخريف وبدأت معه تقلبات الطقس وتساقط أوراق الشجر والزوابع وانتشار الغبار في الجو, وبدأت أمراض الجهاز التنفّسي ،وأهمها أمراض الحساسية والأنفلونزا والتهابات الشعب الهوائية, بالظهور. ومع اقتراب موسم الشتاء ستزداد حالات انتقال العدوى الڤيروسية, خاصة في الأماكن التي يوجد فيها اكتظاظ سكاني وازدحام, كما هو الحال في المدارس والصفوف المكتظة التي تساهم في سرعة انتقال عدوى الڤيروسات والزكام والتهابات الحلق التي تنتقل عن طريق السعال والعطس ومن ثم ينقل الطلاب العدوى الى أهاليهم. وهكذا تشهد فترتا الخريف والشتاء موجة من أمراض الجهاز التنفسي وازدياد عدد المراجعين والمتعالجين في العيادات والمستشفيات. كذلك فإن موسم الخريف هو موسم الغبار وحبيبات لقاح النباتات البرية التي تؤدي الى ازدياد أعراض حساسية الأنف والصدر وحالات العطاس وسيلان واحتقان الأنف وتدميع العيون والسعال وضيق التنفس والحكة والصداع وغير ذلك من الأمراض التي تميّز هذه الفترة الإنتقالية.



حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور نائل الياس مدير المستشفى الفرنسي في الناصرة, أخصائي طب الأطفال وامراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال.




"الصنارة": بدأ الخريف وبدأت معه بوادر الأمراض الموسمية. كيف يمكن تجنيب الناس, خاصة الأطفال الوقوع بهذه الأمراض؟



د. نائل: عمليا, نحن موجودون الآن في فترة الخريف وقريباً سيبدأ موسم الشتاء, وفي هذه الفترة من كل عام تكثر الأمراض التي نسميها أمراضاً موسمية ،علما أن أغلب الأمراض الموسمية تتعلق بالجهاز التنفسي. وأكثر المتعرضين للإصابة بهذه الأمراض هم الأطفال وأيضاً الكبار في السن.



"الصنارة": دعنا نركز على فئة الأطفال..


د. نائل: الأطفال قد يتعرضون في هذا الفصل من السنة الى الاصابة بڤيروسات نسميها ڤيروسات الخريف أو ڤيروسات الشتاء التي هي عادة تُحدث الأمراض في الجهاز التنفسي.



"الصنارة": ما هي الأمراض الأكثر شيوعاً في هذه الفترة؟


د. نائل: أحد الأمراض الشائعة جداً هو المرض الذي يسببه ڤيروس "البرونخيليتوس" أو مرض البرونخيوليتيس", وهو مرض التهاب الشُعب الهوائية الدقيقة والصغيرة جداً وموسم انتشاره يبدأ في شهر تشرين الثاني وكانون الأوّل واكثر الفئات العمرية تعرّضاً للإصابة بهذا الڤيروس هم الأطفال الصغار جداًَ, وغالبية الحالات تُعالج لدى الأطباء في العيادات الخاصة أو في صناديق المرضى, وقد تصل بعض الحالات الى المستشفى.



"الصنارة": وهل هذا الڤيروس خطير؟


د. نائل: قد تكون هناك حالات صعبة نتيجة هذا الڤيروس ولكن معظم الحالات يمكن معالجتها في البيت بالتشاور والتنسيق مع طبيب الأطفال وطبيب العائلة.



"الصنارة": ما هي أعراض المرض؟


د. نائل: المرض يظهر كأي نزلة مع قحة وضيق في التنفس وقد يؤدي الى انسداد شهية الطفل, وفي مثل هذه الحالات أنصح الأهالي بالتوجه مع الطفل الى الطبيب للفحص ولتشخيص المرض وتقديم العلاج اللازم.


كذلك، فإن ڤيروس RSV أو ڤيروس البرونخيليتيس قد يؤدي الى مشاكل أصعب لدى فئات معينة من الأطفال نذكر منها فئة الخدّج, الذين يبقون معرضين للإصابة بهذا الڤيروس في السنة الأولى من حياتهم وقد يكون مرضهم أصعب من الأطفال الذين ولدوا بعد اكتمال الحمل. ولهذا الأمر هناك توصية من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بتطعيم ضد ڤيروس RSV والتطعيم يعطى لفئات معينة من الخدّج ويُعطى بواسطة حقنة لخمسة اشهر متتالية ابتداءً من شهر تشرين الثاني لغاية شهر آذار. وهذا أفضل توصية لحماية الأطفال وبالذات الخدّج من هذا الڤيروس.



"الصنارة": الا توجد إمكانية لأن يتسلّط على الڤيروس الموجود لدى الطفل نوع من البكتيريا الذي يؤدي بدوره الى مرض اصعب مثل الالتهاب الرئوي البكتيري؟



د. نائل: كل ڤيروس يصيب الجهاز التنفسي يُضعف جهاز المناعة الموجود في الجهاز التنفسي, وهذا يؤدي الى تراجع قدرته على التخلّص من التلوثات الموجودة, وفي حال وجود جراثيم, التي تتواجد هناك بشكل عام, فإن هذه الجراثيم (البكتيريا) قد تستقر هناك وتؤدي الى التهاب في الرئتين ،عملياً هذا الأمر هو أحد المضاعفات التي تحصل لأي مرض ڤيروسي في الجهاز التنفسي وكذلك أحد المضاعفات التي قد تحصل لڤيروس  RSV الذي ذكرناه.



"الصنارة": أي أنواع أخرى من الڤيروس تكثر في فترة الخريف والشتاء؟


د. نائل: هناك ڤيروس آخر شائع أكثر وتوجد له طرق وقاية وحماية منه, هو ڤيروس الأنفلونزا الذي يصيب كل الفئات العمرية من الأطفال وجميع الأعمار, ولكن الأطفال الصغار معرضون للإصابة أكثر وبشدة اكبر وكذلك كبار السن ولأشخاص المصابون بأمراض مزمنة, أو بأمراض في جهاز المناعة. اليوم هناك توصيات واضحة بشأن التطعيم ضد ڤيروس الأنفلونزا.


"الصنارة":ابتداء من أي سن تنصح بأخذ التطعيم؟


ابتداء من ستة أشهر فما فوق، ولكن بالطبع هناك فئات معينة نشدّد على ضرورة أن يتطعموا  مثل الأطفال المصابين بالربو (الأستما) أو أي مرض مزمن آخر وذلك لأنه في حالة إصابتهم بفيروس الإنفلونزا قد تحصل لديهم مضاعفات أصعب بكثير. لذلك نهتم, نحن أطباء الأطفال والمختصين بمجالات معينة في طب الأطفال, نشدّد وننصح الأهالي بالتوجه الى صناديق المرضى وتطعيم أطفالهم, مع أنّه في أغلب الحالات تكون صناديق المرضى مجهزة ومهيّأة وتتوجّه لوحدها الى أهالي الأطفال من هذه الفئات وتدعوهم للحضور وأخذ التطعيم.


 
"الصنارة": وماذا عن باقي الأطفال غير المصابين بأمراض مزمنة؟


د. نائل: باقي الأطفال في سن ستة أشهر فما فوق, ننصح أهاليهم بضمان تطعيمهم واليوم أصبحت وزارة الصحة تحصل على نسبة تطعيم عالية لدى الأطفال من خلال إعطاء التطعيم ضد الأنفلونزا للأطفال في المدارس في موسم الخريف والشتاء. وقد أظهرت بعض الأبحاث أنه نتيجة هذا التحديث في المدارس ارتفعت نسبة متلقي التطعيم ضد الأنفلونزا.


"الصنارة": ما هي نزلات البرد والزكام وما الفرق بينها وبين مرض الأنفلونزا؟


د. نائل: الزكام هو عملياً مرض يسببه نوع من الڤيروس الذي يؤدي الى النُزُلة والى القحة والى التهاب بسيط في الجهاز التنفسي العلوي والڤيروسات التي قد تؤدي الى هذه الظاهرة هي ڤيروسات التي تسمّى "تيرو ڤيروس" أو "پار إنفلونزا", وهذه الڤيروسات تنتشر أكثر في فترة الخريف والشتاء.



"الصنارة": وما هو العلاج لهذه الحالات؟


د. نائل: العلاج لهذه الحالات هو فقط معالجة الأعراض فقط, بدون أي علاج للإلتهابات بالمضادات الحيوية, والعلاج هو علاج داعم لتخفيف النُزُل. وهنا أشدّد أن هذه الامراض قد تسبب قحّة ونزل عند الأطفال ولكن لا توجد حاجة لاستخدام جميع أنواع "السيروبات" الموجودة في السوق, و يفضل عدم استعمالها.



"الصنارة": ماذا عن حالات الحساسية للغبار لدى الأطفال؟


د. نائل: هذه حالات اخرى تؤدي الى اعراض على الجهاز التنفسي فالحساسية قد تكون من الغبار او من تغيّر الطقس أو من الشجر, خاصة أننا موجودون في موسم الزيتون. وهذه قد تسبب الحساسية لدى الأطفال والبالغين وكبار السن على حد سواء, خاصة لدى اولائك الذين لديهم حساسية لغبار البيت أو للشجر, فما يحصل لديهم ليس إلتهاباً وأعراض الحساسية قد تكون احمرارا وتدميعا في العينين والنّزلة والقحة وأحياناً قد يحصل طفح جلدي وإير ذلك.
إنّ علاج هذه الحساسية بسيط, مثل أي علاج ضد الحساسية, والأهم أن يتلقى الأشخاص الذين  يعلمون انهم او أطفالهم حساسون لموسم الخريف, علاجاً وقائياً متواصلاً لمنع حالات الحساسية, بالإضافة الى تجنّب التعرض للعوامل المحسسة, كالغبار أو الشجر أو غير ذلك وعدم التواجد قريباً منها في هذه الفترة.



"الصنارة": هل تطعيم السنة الماضية يُكسب المناعة من الڤيروسات المسببة للأمراض لهذه السنة ايضاً؟


د. نائل: التطعيم ضد ڤيروس الأنفلونزا هو تطعيم سنوي ومن تلقى التطعيم في السنة الماضية فإنّ ذلك لا يعني أنّه محصّن من الڤيروس هذه السنة أيضاً, مع التأكيد على أن تطعيم كل سنة تكون تركيبته مبنية  على سنوات سابقة. على كل الفئات المحتاجة للتطعيم والأطفال أخذ التطعيم كل سنة.



"الصنارة": هناك من يرفضون إعطاء التطعيم لأبنائهم بادعاء أن التطعيم سبّب لهم الإصابة بالمرض. ماذا تقول لهم؟


د. نائل: بصراحة, من الصعب مناقشة أمور غير مبنية على أمور أبحاث وحقائق علمية مثبتة فهناك من يتحدث عن تجربة شخصية, وعلمياً قد يُحدث التطعيم مضاعفات بسيطة ولكن هذا لا يعني أن التطعيم ادى الى أن يكون الشخص مريضاً أكثر, هذا الأمر غير مثبت وغير مدعوم علمياً, ولذلك أنصح بحرارة وبشدة بأخذ التطعيمات.



"الصنارة": هل هناك توقعات لظهور ڤيروس أنفلونزا عنيف هذا العام؟


د. نائل: هناك حالات يمكن توقع ظهور ڤيروس عنيف وصعب ولكن هذه السنة ولغاية الآن لا نعرف. لأنه قد تحصل في حالات معينة بعض التغيّرات على تركيبة الڤيروس علماً ان تغيرات بسيطة تحدث سنوياً, وهناك  حالات تحصل فيها تغيرات وراثية (طفرة) شديدة تنتج نوعاً جديداً من الڤيروس, ولكن هذا يحصل كل عدة سنوات, أما التغييرات السنوية البسيطة فلا تؤثر. ولكن لا توجد لدينا توقعات لأن يكون ڤيروس الأنفلونزا هذا العام صعباً أو عنيفاً.



"الصنارة": هناك أطفال يصابون بارتفاع في درجة الحرارة ويبقى هذا الوضع لعدة أيام ومع ذلك لا يسارع الطبيب الى العلاج بالمضادات الحيوية ظناًَ منه أن المسبب 
ڤيروس. ولكن بعد أربعة - خمسة أيام يصاب الطفل بالتهاب رئوي.. 



د. نائل: هذا السيناريو موجود في حالات كثيرة. فكل الڤيروسات تؤدي الى ارتفاع في درجة حرارة الجسم في بداية المرض, ولكن عادة يكون ذلك ليوم أو يومين وبعدها تنخفض الحرارة. وأنصح أن تكون هناك متابعة مع الطبيب حتى لو كانت هناك حاجة لأن يفحصه الطبيب كل يوم ولكن لا أنصح بالاستعمال الزائد للمضادات الحيوية (الانتيبيوتيكا) لأن ذلك يضر في علاج الأطفال.



"الصنارة": كيف يكون قسم الأطفال في المستشفى الفرنسي في هذه الفترة من السنة؟


د. نائل: في هذه الفترة اكثر الأطفال الذين يصلون الى غرفة الطوارئ في المستشفى الفرنسي هم الاطفال المصابون بأمراض الجهاز التنفسي, ولكن نحن, والحمد لله بجاهزية كاملة وتامة مع كل الكفاءات الموجودة والطواقم الكاملة كي نستطيع معالجة أي طفل يصل الى غرفة الطوارئ او مراجعة للمستشفى, أو اذا اضطر الى المكوث لدينا في قسم الأطفال. إننا جاهزون في جميع المجالات تقريباً.



"الصنارة": أين يتم تلقي التطعيم؟


د. نائل: التطعيم يتم في صناديق المرضى, بينما التطعيم للطواقم الطبية, فإنه يتم في المستشفى. وكل عام نشدد على ان تكون نسبة الحاصلين على التطعيم من بين الطواقم الطبية والعاملين في المستشفى اكثر من 80%.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة