اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2145
ليرة لبناني 10 - 0.0229
دينار اردني - 4.8841
فرنك سويسري - 3.5052
كرون سويدي - 0.3653
راوند افريقي - 0.2368
كرون نرويجي - 0.3791
كرون دينيماركي - 0.5144
دولار كندي - 2.6287
دولار استرالي - 2.3706
اليورو - 3.8434
ين ياباني 100 - 3.1887
جنيه استرليني - 4.5463
دولار امريكي - 3.463
استفتاء

حسام ابو صالح: القناع ورعب المهرجين هو البديل غير المعلن لمواجهة الفراغ والقلق والإضطراب لدى المراهقين


شهدت البلاد في الفترة الأخيرة انتشار ظاهرة "رعب المهرجين" بشكل كبير جدا ومقلق مما اشغل بال الناس ووسائل الإعلام المختلفة وكذلك الشرطة التي ألقت القبض خلال الاسبوع الاخير على العديد من الصبية الذين  تزيد أعمارهم عن 12 عاما، وخضعوا للتحقيق بتهمة التنكر وارتداء أقنعة "المهرج" وإثارة الرعب بين المارة.ولم تسلم القرى والمدن العربية من هذه الظاهرة وتبعاتها.إذ كان لنا حصة من ذلك. حيث شهدت شفاعمرو اعتقال فتيين لبسا الاقنعة وحاولا ارهاب وتخويف المارة خاصة الفتية منهم كما نشرت مواقع التواصل اشرطة مصورة لمقنعين في معاوية ومصمص وحيفا .




عن اسباب وتبعات وكيفية مواجهة هذه الظاهرة تحدث ل"الصنارة" الأخصائي النفسي حسام ابو صالح ومدير قسم الخدمات النفسية في دير الأسد, فقال :" بدأت ظهور هذه الظاهرة المقلقة بعد عرض فيلم الرعب والإثارة الأمريكي "‏IT‏" الذي يتحدث عن 7 أصدقاء يعيشون في مدينة أمريكية صغيرة نائية ويضطرون لمحاربة الأرواح لديهم والمخاوف التي يشعرون بها بعد أن قُتل شقيق أحدهم على يد شرير غامض على شكل مهرج مخيف يدعى "‏IT‏" .واذا ما حاولنا البحث عن الأسباب والدوافع النفسية من وراء هذا السلوك "العدواني" نجد أن ظاهرة السلوكيات العدوانية ليست جديدة، فهي كانت وما زالت موجودة في المجتمعات مهما اختلفت من حيث تركيبتها ونوع النماذج، أو منظومة العلاقات التي تميز وتحدد حياة أفرادها وجماعاتها. 



ويُعرَّف السلوك العدواني في علم النفس عموما بأنه ذلك السلوك والرغبة المكونة من دوافع الغضب أو الحقد أو السيطرة، والمقصود من ورائها إيذاء الآخر أو إخضاعه وإذلاله أو القضاء عليه وتدميره. كما قد يأخذ السلوك العدواني منحى ضد الذات نفسها. في كلتا الحالتين، يذهب علماء النفس عموما إلى تفسير الدوافع التي يقوم عليها السلوك العدواني، بأنها مشكلة من مشاعر الاستياء والإحباط واليأس والخوف من الفشل ومشاعر النقص، وهي مشاعر تتوافق عموما مع الحالة النفسية التي يعيشها المراهق نفسه. فهناك مجموعة من النزعات الداخلية الناتجة عن الإحباط والقلق التي تميز حياة المراهق، وخاصة المراهق في الغرب، والتي تبحث عن سبل مختلفة للتعبير عن نفسها. 



ومن هنا تأتي مثل هذه الظواهر كالمقنعين المهرجين وأفلام العنف لتشكل محفزًا مناسباً لنمو تلك النزعات داخل النفس من خلال التفاعل مع ما تطرحه تلك الأعمال التي تصور السلوك العدواني في أقصى وأعنف حالاته. والسبب الرئيسي في ذلك هو الفراغ الناتج عن غياب القيم الأخلاقية التي تنادي وتتبنى طرقا سوية ومقبولة اجتماعيا وسلوكيا من التفكير والسلوك، للتعامل مع نزعات النفس السلبية والمشاكل التي تنتج عنها. 



الصنارة: ولماذا النزوع الى مثل هذه التصرفات؟


ابو صالح: هذه الاسباب التي ذكرتها آنفًا تسببت في ان أصبحت ظاهرة "رعب المهرجين" هي البديل " غير المعلن " الذي يحاكي نفسية وسلوك المراهقين بصوت خافت ليواسيهم في قلقهم واضطرابهم في البحث عن معنى للذات والحياة. وأحيانا كثيرة يعطي للبعض منهم الحلول التي يفرغون من خلالها كبتهم ويشبع رغباتهم المنحرفة أصلا بسبب أساليب التنشئة الاجتماعية والحياتية الخاطئة..., وهكذا يصبح نجاح وانتشار ظاهرة من هذا النوع وتأثيرها على شريحة المراهقين واضحة ومفهومة.



الصنارة: ما هو التأثير النفسي لهذه الحالة على تصرفات ممارسها؟



ابو صالح :يختلف التأثير النفسي لهذه الاقنعة من شخص لآخر، ويعتبر تأثيرها الاكبر على الأطفال الصغار، كما يختلف تأثيرها ايضا باختلاف الموقف الذي تستغل فيه فهي احيانا تستغل للتسلية والضحك وأحيانا اخرى تستغل لبث الرعب. والامثلة كثيرة لهذه الاقنعة وأشهرها القناع المستخدم في فيلم الصرخة على سبيل المثال. 



وتزيد خطورة هذه الاقنعة إذا اسيئ استعمالها.. فلو فوجئ طفل ما في مكان مظلم مثلا بوجود مخلوق بشع ذي أنياب حادة بارزة وعيون حمراء ولون أسود غزير الشعر فلابد انه سيصاب بالرعب.. وإذا تكررت مثل هذه الحوادث مع هذا الطفل دون ان يعرف ان هذه دعابة فقد يصاب بالخوف وفقدان الثقة وعدم الاطمئنان للبيئة المحيطة به. وهنا يجب ان نؤكد ان الموقف هو الذي يصنع الصدمة وليس القناع ذاته.



ان الخوف المتكرر في سن الطفولة قد يصيب الاطفال بالقلق الداخلي واضطراب الشخصية وفقدان الثقة بالنفس والأعراض النفسية المختلفة كالتوتر النفسي والإحباط النفسي عند بلوغ سن الشباب. 



الصنارة: ما دور الأهل وكيفية مواجهة هذه الظاهرة ؟
ا


بو صالح:مهم جدا ان نأخذ بعين الإعتبار ان الكثير من الأطفال والشباب يقعون تحت تأثير الشلة او المجموعة سواء في البيئة الخارجية او داخل الأطر التعليمية او عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. 



ومن الواضح أيضا ان العديد من الأولاد يصلهم عبر جهاز التلفون او الواتسأب العديد من الملفات او الصور مجهولة المصدر والفحوى، مما يثير مخاوفهم وفضولهم بشكل كبير. وهنا يأتي دور الأهل في متابعة سلوكيات أولادهم والتأكد من مصدر ونوعية هذه الرسائل والصور التي يحصلون عليها. 



المطلوب من الأهل الحفاظ دائما على وجود قناة مفتوحة للتواصل مع ابنائهم بهدف حمايتهم وضمان رفاهيتهم، الانتباه لهم فيما لو تعرضوا لحدوث مثل هذه الظاهرة، كيف يتحدثون عنها وكيف يصفونها، ما هو شعورهم وكيف يعبرون عنه، يجب منحهم الفرصة للتعبير عما يشعرون بشكل كامل وبالطريقة التي يرونها مناسبه لهم، توفير الدعم النفسي والعاطفي لهم بشكل دائم، مناقشة هذه الظاهرة معهم بشكل صريح وأسلوب لطيف بدون تخويف وتهديد حتى يتمكنوا من التعامل معها بشكل منطقي وطبيعي. 


الصنارة: للمدرسة ايضًا دور في مواجهة الظاهرة خاصة ان بعض الحالات التي رصدت كانت في محيط قريب من طرق توجه الاولاد لمدارسهم.



ابو صالح:من المؤكد ان للمدرسة دورًا هامًا واساسيًا في كيفية التعامل مع هذه الظاهرة ومواجهتها كون المدرسة هي مركب أساسي من مركبات البيئة التي يعيش فيها أبناؤنا وهي مكملة لدور الأهل في تربية وتنشئة أبنائنا. ويتلخص دور المدرسة بتقديم الدعم والوقاية للطلاب من هذه الظاهرة المقلقة والاستعانة بأشخاص مهنيين مثل المستشارين التربويين والأخصائيين النفسيين والمربين من اجل بناء وتنفيذ برامج وقائية وإجراء فعاليات ومحادثات للطلاب التي من شأنها تفهّم مثل هذه الظواهر والتعامل معها بشكل سليم. ومن هذه الفعاليات على سبيل المثال لا الحصر:محادثة لرفع وعي الطلاب تتضمن هذه المحادثة رفع وعي الطلاب حول هذه الظاهرة وزيادة الانتباه لدى الطلاب وتزويد الطلاب بعناوين التي يمكن التوجه اليها لطلب المساعدة.  وتشجيع اولياء الامور على اجراء حوار مع الاطفال حول هذا الموضوع. واليكم بعض التوجيهات حول الحوار الذي ستجريه الطواقم التربوية مع الطلاب.



الحوار في الصف:هناك اهمية لترتيب الامور فيما يتعلق بأجراء الحوار واستيضاح الدوائر المتضررة التي تتطلب اجراء هذا الحوار. في حال تقرر اجراء حوار كهذا، هناك اهمية للأخذ بعين الاعتبار جيل الطلاب بحيث ينبغي ملاءمة الحوار لمرحلة تطور الطلاب، وتجنب اثارة الرعب والقلق، بل تمرير رسائل مطمئنة من شأنها ان تعزز الشعور بالأمان.
تجدر الاشارة هنا، ان التخويف يعتبر عنفا بكل معنى الكلمة، ومن هذا المنطلق يجب ان نتعامل مع هذه الحالات كما ينبغي لها، بما في ذلك تقديم شكوى لدى الشرطة اذا اقتضت الحاجة لذلك، والعمل حسب منشور المدير العام، في كل القضايا المتعلقة يمكن مراجعة المهنيين التابعين للخدمات الفسيولوجية للتفكير والاستشارة : 

استشاريون اخصائيون نفسانيون ومرشدون.



فيما يلي بعض التوجيهات المقترحة لإجراء حوار في الصف او بين اناء الشبيبة :


1- اشراك الطلاب والفتية بكل ما يتعلق بالحالات الاخيرة التي نشرت في الإعلام، وتلك التي تم الابلاغ عنها من قبل الطلاب.


2- الاستيضاح ان كانوا قد رأوا مهرجين او سمعوا عنهم او صادفوهم.


3-  يجب فتح المجال امام اجراء حوار عاطفي، يتمكن من خلاله الطلاب المشاركة العاطفية


4- يجب التأكيد على ان التهديد والتخويف يعتبران عنفا بمعنى الكلمة، لذا ستتصرف المدارس، السلطات والشرطة في مثل هذه الحالات، وفق القانون ووفق منشور المدير العام.


5- هناك اهمية للكشف ولتشخيص ردود فعل شاذة لدى الطلاب في الصف: خوف توتر قلق امتناع عن الخروج من البيت وغيرها، وفي مثل هذه الحالة التوجه لتلقي استشارة من قبل الاخصائي النفسي في المدرسة


6- يجب تشجيع الطلاب على طلب المساعدة من اولياء الامور ومن الطاقم التربوي


7-  يجب رفع مستوى الوعي المتعلق بالأضرار الناجمة عن هذه الظاهرة وحول الحالات التي يتم النظر اليها كأعمال خداع والتي يمكن ان تسبب اضرارا


8-  يمكن عرض عدة اقتراحات على الطلاب تساعدهم على زيادة الاحساس بالأمان:


في حال وجود تخوف، سيروا مع بعضكم البعض او اطلبوا مرافقة اولياء الامور


في حال صادفتم حالة مشابهة هناك اهمية للابتعاد عن المكان وطلب مساعدة شخصا راشدا


في حال التعرض لتخويف مضايقة وعنف يجب التوجه للشرطة


في حال تخوفكم من حالات من هذا القبيل هناك اهمية لYشراك اولياء الامور والطاقم الطبي وطلب مساعدتهم. 
                                          
                                        


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة