اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

أهكذا يا غبطة البطريرك؟ - د. منعم حدّاد

حملت الصفحة الرابعة من "الصنارة" (8.9.2017) عنوان :"قادة الكنائس في القدس: الإجراءات الإسرائيلية محاولة منهجية لتقويض سلامة القدس الشريف والأراضي المقدسة وإضعاف الحضور المسيحي"!



وممّا جاء في المتن: "ندّد قادة الكنائس ...بمحاولات إسرائيل المنهجية التي تهدف إلى "تقويض الوجود المسيحي" في المدينة المقدسة، ودان بيان وقعّه قادة الكنائس... قرارات محاكم إسرائيل التي أيّدت "الاستيلاء على أملاك الكنائس وتغيير الوضع الراهن الذي تتمتع به والمعترف به عالمياً"، ويفهم من السياق أن الأمر يدور حول قرار المحكمة بالنسبة لقضية باب الخليل إياها...



ويستحقّ غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك الروم الأرثوذوكس المديح والثناء لكونه أول الموقعين على البيان، ولكن...! 



ونحن ندين قبل كل شيء كل اعتداء يقع على أية أملاك للطائفة المسيحية أو غيرها من الطوائف مهما كان شكل هذا الاعتداء وتأثيره وأبعاده ونندد به أشدّ التنديد ونشدّ أزر معارضيه ونؤيدهم وندعمهم ونشيد بهم وبمواقفهم المشرفة...



ولكن تحضرنا في هذا السياق حكاية عصفور صغير رأى صياداً يصطاد العصافير في طقس بارد جداً، وكانت عينا الصياد مغرورقتين بالدموع لشدة البرد، فحسب العصفور أن الصياد يبكي حزناً على العصافير التي يذبحها، فقال لزميله الذي ينتظر معه دوره للذبح: أنظر إلى عيني الصياد كيف يبكي... فقال له زميله: لا تنظر إلى عينيه بل انظر إلى ما تفعله يداه!



ونحن لا ندري مَن الذي وقّع في حينه على مستندات نقل / بيع / تأجير / تسريب الأملاك الوقفية الأرثوذوكسية التي في باب الخليل، لكنه يقيناً لم يكن من "عامة الشعب"، وإنما هو بطريرك ذلك الزمان نفسه، أو أحد أعوانه أو مساعديه أو مقرّبيه أو أزلامه!



ونحن لا ندافع عن ذلك الفاعل وحاشا لنا أن ندافع عنه، لكن موقف صاحب الغبطة الحالي يبدو غريباً ومستهجناً، وليسمح لنا أن نسأل غبطته: هل اتخذ حتى الآن أو على الأقل أوعز باتخاذ ما يجب اتخاذه من إجراءات لمحاولة الحيلولة دون خسارة قضية باب الخليل نهائياً؟ 


وإن لم يقم بعد بذلك فماذا ينتظر؟


ولا بدّ من السؤال: لماذا وفي هذا الوقت بالذات يلوّح غبطته بالقضية تلك، ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد للصفقات التي عقدها هو نفسه؟

أهي "مناورة" ذكية ومحاولة لصرف النظر عن الصفقات الأخيرة التي قام بها غبطته؟ 

هل يحاول أن يلهي الناس عن المطالبة باستعادة ما باعه / سرّبه / أجّره غبطته من الأوقاف الأرثوذوكسية مؤخّراً والتي تبلغ مئات الدونمات في أغلى مناطق القدس؟


وهل يحاول بمثل هذا البيان أن يحوّل الأنظار عمّا فعله غبطته؟


ألا يسأل نفسه أولاً لماذا قام هو بما قام به؟ ولماذا لا يعمل شيئاً لاسترجاعه؟ أم أنّه ومع الفارق الكبير بالطبع كالذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته؟


أم أنه وكما  في إنجيل متى يرى القشة التي في عين الآخر ولا يرى الخشبة التي في عينه هو؟


ولنترحم على المعري الذي قال: 


"رويدك قد خدعت وأنت حرّ


بصاحب حيلة يعظ النساءَ


ينهى عن الصهباء صبحاً


ويشربها على عمدٍ مساءَ!



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة