اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": الجهاز القضائي برئاسة القاضية حيوت سيكون الجهاز المانع لأي تعدٍّ


الصنارة: اثار انتخاب القاضية استير حيوت رئيسة للمحكمة العليا تساؤلات تستند الى تناقض بين كونها محسوبة على اليمين وموقفها المتقدم من ضرورة الغاء قانون منع لم الشمل. فكيف برأيك ستجمع القاضية  حيوت بين هذين الضدين؟



كمال: دعني اعترض على تقييمها وكأنها يمينية المواقف او تنتمي الى اليمين.وقد حدث في مواقع عديدة في العالم ان تم تعيين قاضٍ رئيسًا للمحكمة العليا  لسنوات طويلة وقد عُيّن لمواقفه اليمينية المتطرفة واذا به يصبح قاضيًا محسوبًا على اليسار .ومثل هذا الأمر حدث في الولايات المتحدة. معنى ذلك أن مَن يجلس على رأس سدة القضاء  يُعامَل  وفقاً للقانون ويفسر القانون وفق وجهات نظر قضائية أو سوابق قضائية. من هنا فالقاضية استير حيوت هي قاضية مهنية لها باع طويل منذ كانت قاضية في محكمة الصلح فالمركزية ومن ثم العليا خلال 14 عاماً هي قاضية مهنية وموضوعية جداً .ومَن يترافع امامها يشعر انها مهنية وتقدر مَن يأتي بطرح قضائي سليم ولا توجد لديها آراء مسبقة.



الصنارة: هل ترافعت امامها؟


كمال: نعم ترافعت امامها عدة مرات واشعر انها قاضية انسان قبل ان تكون قاضية. وهذا قمة ما يجب ان تكون. وعندما نضع ونمزج بين الانسان وبين القاضي هنا تكون المعادلة ان القاضي سيحكم وفقاً لحيثيات وبموضوعية وصلابة لأن استير حيوت تؤمن ان القضاء هيبة.  ويجب ان تكون له سيادة .فلا يوجد للقضاء جيش. بل ما يوجد للقضاء هو ما يأخذه من دعم من الرأي العام. وستنجح القاضية حيوت بأن يكون لها دعم عام من معظم  المواطنين وسترفع ايضاً من مكانة القضاء خاصة محكمة العدل العليا لأن المحكمة مقبلة على الكثير من القضايا والمسائل التي سيكون لها امكانيات البت بها وربما تكون مصيرية لدولة إسرائيل سياسياً وامنياً واقتصادياً. وايضاً لسيادة القانون.


الصنارة: الا تعتقد ان معارضي تعيينها على حق لأن لديها آراء ومواقف مسبقة من بعض القضايا؟


 كمال: كما هو معروف ان مشكلة القضاء في العالم ان بعض القضاة لهم آراء مسبقة .والقاضية حيوت كما سبق وأشرت هي قاضية مهنية لا آراء مسبقة لها في أي مسألة قضائية. وفي ما يتعلق بالقضايا الهامة في دولة إسرائيل لها موقف قضائي حاسم اساسه اقرار حرية الانسان  ومكانته. أي بكلمات اخرى ان قانون الأساس الذي يتحدث عن  كرامة الانسان وحقوقه تتبناه من جهة وتعطيه تفسيرًا قضائياً. وليس بالصدفة ان رئيس المحكمة العليا الأسبق البروفيسور اهرون براك كان قدمها وايضاً رفعها من قاضية  محكمة صلح الى مركزية ثم عليا. معنى ذلك انه كان يعرف وكانت عادة تعيناته موضوعية. والقاضية استير حيوت خلال السنوات الست القادمة سيكون لها ما تقوله في القضاء الإسرائيلي وفقاً لمد فكري موضوعي علمي قضائي قانوني .وهي حريصة      ان تكون سيادة للقانون رغم ما يمكن ان يكون ضد المحكمة العليا وقراراتها .وسوف لا تأخذ ابداً بما يسمى الاعتداء على المحكمة العليا او الاعتراض على قراراتها. فهي صامدة امام أي موجة ضد محكمة العدل العليا وستكون صامدة بصلابة واصرار ان سيادة القانون تفرض وجود جهاز قضائي مستقل قوي وليس جهازًا قضائيًا مهزوزًا خاصة ونحن على ابواب فترة قاسية جداً من ناحية سياسية في إسرائيل على ضوء ما يجري من تحقيقات مع رئيس الحكومة ووزراء وشخصيات عديدة جداً. الجهاز القضائي برئاسة القاضية استير حيوت سيكون الجهاز المانع لأي تعدّ على محكمة العدل العليا واستقلاليتها وهذا سينعكس ايجابياً على الأقلية العربية في إسرائيل لأن استير حيوت قاضية مستقلة نزيهة تعرف ما معنى سيادة القانون وانها هي التي ستكون صاحبة القرار بما يتعلق بسيادة القانون.




الصنارة: هنا نجحت السنتيوريتي (الأقدمية) . فهل ستكون القاضية حيوت آخري رئيسة للمحكمة العليا حسب السنتيويتي  ؟



كمال: يجب ان نقول فعلاً ان الاقدمية - السنتيوريتي نجحت بالنسبة للقاضية استير حيوت .وذلك نتيجة دعم رؤساء محكمة العدل العليا السابقين في جلسة مفتوحة للجنة القانون والدستور البرلمانية  إذ وقفوا وقفة صامدة واحدة مشددين ان ان السنتيورتي نجحت في الماضي ويجب  ان تنجح. وحالياً الأقدمية نجحت. لكن بعد ست سنوات اذا بقي اليمين هو الممسيطر على الحكم في إسرائيل واذا تقدم اكثر وتغلغل في أجهزة الحكم خاصة اليمين المتدين المتطرف او المتدين القومي فربما سيكون هناك تغيير لقانون الاقدمية او إبقاء قانون الاقدمية. ولكن من الصعب ان ينجح هذا الموضوع. فالأمر بالنهاية منوط بما يتخذه القاضي من ىقرارات وهناك مثلاً القاضي سولبيرغ الذي كان محسوبًا على اليمين ويسكن في مستوطنة .لكن آخر قراراته اغضب اليمين واعتبروه يساريًا .فمعنى ذلك ان مَن يجلس على سدة القضاء يختلف موقفه عمّا  كان خارجه. او كما قال شارون "ما نراه من هنا لا نراه من هناك". فالقاضي عندما يجلس على سدة الحكم يجب ان يعرف ان هناك قرارات في محكمة العدل العليا لا يمكن الغاؤها  وهي سوابق قضائية. ويجب ان نأخذ بالاعتبار انه طالما لا يوجد دستور مكتوب في إسرائيل سيبقى جهاز القضاء ومحكمة العدل العليا بمثابة المحكمة الدستورية.. وطالما في اسرائيل لا توجد محكمة دستورية كما هو موجود في العالم الحر الدمقراطي سيبقى القرار لمحكمة العدل العليا وستبقى هي المؤسسة ذات التأثير في إسرائيل اكثر من السلطتين التنفيذية والتشريعية.



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة