اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. رمزي حلبي في لقاء خاص بـ"الصنارة":التطورات في التحقيق مع نتنياهو ستضعضع الإستقرار السياسي

يتوقّع الخبراء والمحلّلون الاقتصاديون أن تؤدي التطورات الأخيرة في التحقيق مع رئيس الحكومة نتنياهو الى تراجع قيمة الشيكل وتغيرات جدية على أسعار العملات, وأن تشكل خطراً على مخطط الغاز وأن تقود الى إلغاء عقود صادرات ممّا يؤدي الى إضعاف قيمة الشيكل. وقد جاء ذلك في أعقاب ابرام صفقة النيابة العامة مع مدير طاقم العاملين في ديوان رئيس الحكومة السابق أريه آرو الذي بموجبه سيكون شاهداً ملكياً وحيث من المتوقع أن يدلي ببينات جديدة تتعلق بالشبهات المنسوبة لنتنياهو في عدد من الملفات المعروفة بإسم رقم 1000, 2000, 3000.


كذلك, هناك حالة من الترقب والفزع في آن واحد حول ما يحدث في شركة طيڤاع العملاقة لصناعة الأدوية التي تشغل 56 ألف عامل في العالم, بينهم 12% (6700) في إسرائيل, والتي فقدت من أسهمها في البورصة اكثر من 40% في الأسبوعين الأخيرين.


حول هذه الأمور وتأثيرها على الاقتصاد في البلاد ،على مستوى الدولة وعلى المستوى الفردي، أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور رمزي حلبي, المستشار الاقتصادي والمحاضر في جامعة تل أبيب والجامعة المفتوحة.


"الصنارة": هل ستؤثر التطورات في التحقيقات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على إقتصاد الدولة؟


د. حلبي: الأمر المؤكد, أن التحقيقات مع رئيس الحكومة تأتي من مكان أنّّ الاقتصاد يتأثّر بالسياسة. فالمناخ السياسي يؤثر على المرافق الاقتصادية بمعنى أنه عندما يكون استقرار في نظام الحكم ومركز رئيس الحكومة يكون ثابتاً, فإنّ هذا ينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد وعلى أسواق المال وبضمن ذلك الاتفاقيات التي أُبرمت مثل اتفاقيات الغاز مع "نوبل - انيرجي" وشركة "ديلك", إذ توجد هناك اتفاقيات التي من الممكن ان تدخل عشرات مليارات الدولارات الى خزينة الدولة. ولكن في حالة حدوث عدم استقرار ومواصلة التحقيقات مع رئيس الحكومة فإن ذلك ينعكس على الاتفاقيات التي تصبح في خطر, مع الإشارة الى أن رئيس الحكومة نتنياهو والوزير شتاينيتس هما اللذان أبرما هذه الاتفاقيات رغماً عن الائتلاف الحكومي, ورغم النقد الكبير الذي كان على الموضوع..



"الصنارة": ما هو الادعاء الذي كان لدى المنتقدين؟


د. حلبي: النقد كان حول أنّ أسعار الغاز مرتفعة فاستخراج وحدة الغار تكلّف نصف دولار وتباع بخمسة دولارات, بينما الاتفاقيات مع "نوبل - انيرجي" و"ديلك" ربطت أيدي الحكومة من هذه الناحية.

"الصنارة": وكيف ستؤثر التحقيقات على سوق الغاز؟


د. حلبي: التأثير الواضح للتحقيقات مع نتنياهو هو إمكانية تفعيل "اقتصاد الانتخابات"، وهذا سيكون له تأثير على اتفاقيات الغاز وأي تغييرات في اتفاقيات الغاز سيؤثر سلباً على عشرات مليارات الدولارات المتوقع دخولها الى خزينة الدولة. وفي حال كان هناك خطر معين, الأمر الذي يسمّى "المرض الهولندي", أي اذا كان الشيكل قوياً جداً فهذا يضر بالتصدير. 

"الصنارة": ماذا تعني بإقتصاد الانتخابات؟


د. حلبي: في الأيام الأخيرة الجميع يشتم رائحة انتخابات وأوّل من اشتم رائحة انتخابات قريبة هو ائتلاف نتنياهو, حيث بدأ وزير المالية كحلون مشروع "عائلة محض" (משפחה נטו) وبعد أن رفضوا مشروع قانونه حول فرض الضريبة على الشقة الثالثة بدأ يعد الوعود حول أسعار الشقق و"سعر للمساكن" (מחיר למשתכן). فهو (كحلون) يبحث اليوم عن أي إنجاز يقدمه لناخبيه في ظل استطلاعات الرأي التي لا تعطيه نجاحاً كبيراً لا سيما وأنه من المتوقع أن تدخل على خزينة الدولة مليارات الدولارات من صفقة بيع "موبيلاي" لشركة "إنتل" بقيمة 15 مليارد و 300 مليون شيكل وكل صفقات شركات الهاي تيك ولكن الخطر يكمن أن يبدأ كحلون وغيره بتوزيع هذه الأموال بدون أن يفكروا ما الذي سيحصل لإقتصاد الدولة بعد سنة او بعد سنتين بدلاً من أن تؤخذ هذه الأموال وتدخل الى خزينة الدولة بالشكل الصحيح,. وهذا الأمر قد يؤثر سلباً على قيمة الشيكل والاقتصاد الإسرائيلي.


"الصنارة": وما هو تأثير ما تمر به شركة طيڤاع من تراجع أسهمها في البورصة وخطر إقالة 7000 عامل, على اقتصاد الدولة؟
د. حلبي: شركة طيڤاع, هي فخر الصناعة الإسرائيلية التي أسسها إيلي هوروڤيتس وكان مديرها العام ورئيس ادارتها, والذي كان من المبادرين الإسرائيليين الكبار, حافظ ،على مدار 34 سنة، على أن تكون "طيڤاع" الصناعة الرائدة في البلاد وفخر الصناعة الإسرائيلية, وتحوّلت الى شركة عالمية ولها مصانع في أكثر ن 60 دولة, إلاّ أنّ الحديث يدور هذه الأيام عن محاولة إغلاق مصانع في أكثر من 45 دولة. فبعد أن أصبحت الشركة تساوي 270 مليارد دولار موجودة اليوم في وضع صعب ومستقبلها غامض.

"الصنارة": ما الذي حصل وأدى الى هذا التراجع؟


د. حلبي: المشكلة في طيڤاع هي مشكلة إدارة, فبدلاً من أن يعملوا على تطوير منتجات جديدة بشكل متواصل ويعملوا على الأبحاث وتطوير أدوية مع معهد وايزمان, بدأوا يشترون شركات مثل "أكتيفيست" و"أليرغون" ب - 40 مليارد دولار الواحدة, أي أن شراء الشركتين كلّف طيڤاع 80 مليارد دولار من غير أن يفحصوا جميع الأمور كما يجب, ممّا أدخل الشركة في أزمة سيولة نقدية. أضف الى ذلك فإن كل الادوية البديلة التي تنتجها طيڤاع تحت أسماء أخرى, بدأت شركات أخرى تنافسها في ذلك, بالاضافة الى المنافسة في انتاج وتسويق دواء "كوپكسون" الذي كان مسؤولاً عن 50% من مدخولات الشركة, كل هذه الأسباب مجتمعة أدت الى أن تصبح الشركة في تراجع. والنقد الشديد على الشركة هو الراتب السنوي وقيمته 9,2 مليون دولار الذي يحصل عليه المدير العام المؤقت يتسحاق بيطربرڠ الذي كان في البداية عضو مجلس إدارةً, وفي نفس الوقت يريدون فصل 350 عاملاً في البلاد وتقليص المصروفات وفصل  7000 عامل في 45 دولة.


"الصنارة": هل شركة طيڤاع في طريقها الى الانهيار التام, علماً أن هناك شركات بدأت تتطلع وتطمع في الاستيلاء على بعض مصانعها؟
د. حلبي: الشركات التي كانت طيڤاع تشتري مصانعها في الماضي, بدأت تفكّر كيف تشتري مصانع طيڤاع اليوم. لا أُؤمن أن تنهار طيڤاع بشكل كامل, بل سيكون هناك تراجع كبير, ولكن من المهم أن يعرف القراء والجمهور أننا جميعاً مستثمرون في طيڤاع..


"الصنارة": كيف؟


د. حلبي: كل صناديق الاستكمال وصناديق التقاعد وصناديق الإدخار تملك أسهم شركة طيڤاع بمئات ملايين الشواقل, لذلك كان هناك تأثير سلبي على البورصة ولكن التأثير كان جزئياً. فقد يؤثر وضع الشركة على 4 -5% من البورصة فقط.


"الصنارة": وهل سيكون تأثير على المستوى الفردي بكل ما يتعلق برواتب التقاعد؟


د. حلبي: نعم سيكون تأثير سلبي على رواتب التقاعد وصناديق الادخار, ولكن التأثير سيكون بشكل جزئي, وتراجع أسهم طيڤاع لن يوقع الشركات المستثمرة بها, مثل شركة "هريئيل" التي تستثمر بـ 400 مليون شيكل في أسهم طيڤاع. التأثير الكبير سيكون على الأشخاص الذين استثمروا بأسهم طيڤاع بمبالغ كبيرة وخسروا خلال أسبوع 42% من قيمة هذه الأسهم.

"الصنارة": هل علينا أن نقلق إزاء هذا الوضع؟


د. حلبي: كل هذه التطورات تقلق جداً الخبراء الاقتصاديين في إسرائيل وكل المرافق الاقتصادية, أضف الى ذلك عدم الاستقرار السياسي, والظاهر أن عدم الاستقرار هذا قد تكون له نتائج سلبية حتى كارثية على الاقتصاد الإسرائيلي.

"الصنارة": هل تتوقع أن تقود الأوضاع الاقتصادية المضطربة الى تقديم الانتخابات؟


د. حلبي: كل من يعملون في الحقل الاقتصادي واثقون أن سنة 2018 ستكون سنة انتخابات وليس سنة 2019, ويبقى السؤال اذا ستكون في شهر آذار أم أيلول, ولكن كل التوقعات تؤكد أن الانتخابات البرلمانية ستكون عام 2018 وليس في موعدها. طبعاً هناك اعتبارات سياسية ولكن الاعتبارات الاقتصادية ستؤثر بشكل سلبي بسبب "اقتصاد الانتخابات" والتراجع في كل المؤشرات الاقتصادية في إسرائيل.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة