اخر الاخبار
تابعونا

بولتون: صفقة القرن فقدت فرصتها

تاريخ النشر: 2020-08-07 22:46:40
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

مجلي وهبي ل"الصنارة":اشترط الملك حسين ان يتنحى نتنياهو كليًا عن معالجة الموضوع


أعادت اسرائيل يوم الاثنين جميع دبلوماسييها العاملين ف سفارتها في عمّان وذلك بعد ازمةاستمرت 24 ساعة اثر اطلاق الحارس الاسرائيلي في السفارة  النار يوم الأحد على شاب أردني وآخر وقتلهما، مما أنذر بحدوث خلاف دبلوماسي بين البلدين .


والقتيلان هما الفتى محمد الجواودة (17 عاما)، وهو يعمل في محل للنجارة والآثاث يتبع لأسرته والآخر هو مالك  الطبيب بشار حمارنة وهو مالك العمارة التي يسكن فيها الحارس وعمال السفارة.



وقد اعادت هذه الحادثة وما اعقبها من تداعيات الى الأذهان محاولة اغتيال خالد مشعل سنة 1997 في عمّان في فترة حكومة بنيامين نتنياهو الاولى. آنذاك انتهت القضية بصفقة تم من خلالها اطلاق سراح العميلين الإسرائيليين اللذين نفذا العملية مقابل اطلاق سراح مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين من السجون الاسرائيلية , وكان لمساعد الوزير شارون آنذاك ونائب وزير الخارجية الأسبق في ما بعد مجلي وهبي دور في هذه الصفقة . حول ما كان آنذاك وما هي الحال اليوم كان ل"الصنارة" هذا الحديث مع مجلي وهبي.. 


الصنارة: الى أي مدى ممكن ان تقارن أو تقارب  هذه الصفقة مع "صفقة خالد مشعل" سنة 1997 التي كان لك دور فيها؟



مجلي وهبي: آنذاك كما هو اليوم انتهت الأمور بصفقة وتدخل الولايات المتحدة واطراف اخرى من العالم العربي للعودة الى الهدوء.لكن لا مجال للمقاربة ابداً بين ما حدث سنة 1997 وما حدث هذه الايام, آنذاك كانت عملية بادر اليها الموساد الاسرائيلي في بلد خارجي هو الأردن وهذه العملية كانت فاشلة وادت في نهايتها الى الإعتراف الاسرائيلي انه كان هناك اختراق لسيادة دولة الأردن تقيم معها اسرائيل علاقات دبلوماسية. بينما الذي حصل هذا الأسبوع هو حادث امني حيث هاجم شخص ما رجل الأمن ورجل الأمن دافع عن نفسه مما ادى الى مقتل المهاجم.



الصنارة: لكن النتيجة في الحالتين هي تورط اسرائيل ؟



وهبي: لا اعتقد ان هناك تورطاً. فلو لم يتم ازاحة "الماجنو ميتر"( جهاز كشف المعادن) واستمر الحال على ما هو سيكون هناك استمرار للعنف وأعباء لكل الاطراف دون أي نتيجة تذكر, لا ارى ان التوصل الى اتفاق قد صغّر من قدرة اسرائيل او من امكانيات الدولة ان تقرر قراراتها. من البداية كان الخطأ في اتخاذ القرار دون ان تكون هناك دراسة او تنسيق. كان ممكنا ان يتم ذلك بطريقة اخرى. من جهة اخرى يجب ان يكون واضحاً ان مَن يفكر ان طريق العنف والقتل والإرهاب ممكن ان يوصل الى سلام في نهاية المطاف يخطيء وانا استبعد ذلك خاصة ان مَن قام بالعملية مواطنون اسرائيليون. فالتحريض والإيمان الأعمى والتكفير والتفكير ان ذلك سيحل مشكلة انسان مواطن, اولئك الذي يحرضون هم المشكلة الاساسية في ظل هذه القضايا.



الصنارة: اليست المشكلة الاساسية هي الاحتلال؟



وهبي: لا شك ان الاحتلال هو المشكلة لكن منذ سنة 48 حتى سنة 67 كان الأردن هو المسيطر على الضفة ولم يقل للفلسطينيين تعالوا وخذوا دولة.



الصنارة: هذا يعود الى تطورات تاريخية. الاحتلال هو سبب كل علة على الطرفين..


وهبي: هذا صحيح ولكن المبدأ الاساسي في كل مفاوضات وانا كنت عضوا في الوفد الاسرائيلي المفاوض ,هو اتفاق من قبل  الطرفين لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الحل السلمي وهذا هو المبدأ الذي يجب ان يلزم الطرفين.



الصنارة: ماذا كان دورك سنة 1997؟



وهبي: في تلك الفترة, كان قطع علاقات شبه كامل وعدم استمرار في الحديث بين المملكة الاردنية الهاشمية واسرائيل ولولا وجودي وتمكني من العلاقة مع الاردن لما تم فتح الحديث والمفاوضات في حينه  والتي دارت في نهاية المطاف الى الوصول الى اتفاق بالإفراج عن المعتقلين. وقال جلالة الملك حسين حينها لست معنياً ان اتحدث مع أي شخص من اسرائيل يمثل وزيرًا او رئيس حكومة.. قمتم بما قمتم به.. انهى الأمر.. لكن وجودي  في اللحظة المناسبة واستغلال علاقتي وتمكني من الحديث مع جلالة الملك وان اصل الى امكانية الرجوع والجلوس الى طاولة المفاوضات كان له تأثير. اضف الى ذلك وجود شخصية مثل شارون الذي كان على استعداد ان يختلف باتجاهه عن موقف رئيس الحكومة او الوضع الذي كان في حينه. واعدنا المفاوضات وكان ذلك بعد اطلاق سراح الشخصين المعتقلين في الاردن. واحياناً


وجود الشخص  الوسيط الذي يفهم اللغة والعادات والحساسيات عند الطرفين في الوقت المناسب له دور حاسم . مثلاً كان هناك خلاف في آخر لحظة انه يجب ان يتم الافراج اولا عن الشيخ ياسين وإرساله الى غزة مع مرافقة اردنية ثم بعد ذلك يخرج الموقوفان .هنا تأخرت المفاوضات لعدة ساعات وعندها اقترحت التزامن في اقلاع الطائرتين. الشيخ احمد ياسين كان وصل الى الاردن و لا يزال الشخصان الاسرائيليان محتجزين في المخابرات الاردنية. وحين تم التوصل والتفاهم وكان لي دور كبير في ذلك, توصلنا الى توافق في هذه الأمور وتزامن في اقلاع الطائرتين وهو الحل الذي كان مقبولا على الجانبين. وكانت محاولة لطلبات من الجانب لاردني باطلاق سراح عدد من السجناء في السجون الاسرائيلية فقلنا لهم لا.. عندما يكون هناك اتفاق لا يجوز خرقه متى ما شئت. كنت كوسيط, ملتزما بما تم التوصل اليه منذ البداية.



الصنارة: حصلت على تغطية كاملة من الجانب الاسرائيلي؟


وهبي: طبعاً. والشرط الاساسي مع المرحوم جلالة الملك حسين انه في حال ان شارون ومساعده هما اللذان يتفاوضان معنا فعلى نتنياهو ان يتنحى كليا عن التفاوض. نحن نتحدث مع هذين الشخصين ونفاوضهما فقط ونصل الى حل فقط معهما.


الصنارة: وهل تدخل نتنياهو؟


وهبي حاول ولم يصل الى نتيجة.



الصنارة: وكيف حصل ذلك التدخل؟


وهبي: آنذاك صعد نتنياهو على طائرة هيلوكبتر ورافقه وزير الامن يتسحاق مردخاي ووزير البنى التحتية شارون والسكرتير العسكري وتوجهوا الى عمان.. وظلت الطائرة  في الجو حوالي 40 دقيقة .ثم صعدت طائرة اردنية اليها وووجهتها الى الهبوط في قاعدة عسكرية الى ان استقبلهم الامير الحسن وليس الملك حسين .وكان مع الامير حسن رئيس المخابرات الاردنية ورئيس الديوان الملكي. ورفض الامير حسن ان يصافح نتنياهو. وحسب ما قال لي شارون.. طالما اننا كنا نتشارور, فما كان لازم ان نذهب الى هناك دون تنسيق. نحن نعترف اولاً اننا قمنا بعمل ما على الاراضي الاردنية ونحن لا نعترف ان محاولة قتل مشعل خطأ, لا نحن كنا سنقتله. لكننا نعترف بخطأنا على الاراضي الاردنية.



الصنارة: التفكير هذه المرة كان بنفس الطريقة, ارسال وفد الى الأردن ومن هناك يفاوض ويعود بالموقوف..


وهبة: انظر الى العالم العربي اليوم, ردود الفعل لم تكن حينه موحدة كما هي اليوم, الضغوط في الجانب العربي هي لنحل المشكلة ولا نريد ان تتسع اكثر وتسبب 

لنا متاهات وتعقيدات في العلاقات مع امريكا واسرائيل خاصة في الظروف الحالية.



الصنارة: حينها هل كان هناك تعاون مع الجانب الفلسطيني؟


وهبي: الجانب الفلسطيني لم يتدخل كليا. ولم يكن له دور في التفاوض كانت اتصالاتنا معالقيادة الاردنية فقط.



الصنارة: وماذا كان دور الامريكان والرئيس كلينتون بالتحديد؟


وهبي: لم يكن تدخل امريكي مباشر .سافر الامير حسن خلال 24 ساعة الى الرئيس كلينتون وابلغه ,انكم كدولة عظمى وراعية للحل السلمي كيف تسمحون لدولة تتعدى حدود دولة اخرى وتعتدي على مواطن اردني داخل حدود الدولة الاردنية؟ ووعد كلينتون الأمير حسن بالعمل على إنهاء الامر وان تحل القضية. ولم يتصل كلينتون لنتنياهو ليقول له افعل كذا وكذا. بل اتصل وابلغه ان على الجانبين التفاوض والتوصل الى حل. واذا لم تتفقوا ساعتها سنتدخل.. و كان معروفا للامريكان وللملك حسين نفسه مَن هو خالد مشعل وماذا يمثل.



الصنارة: هل كان شرط الاردن آنذاك ان تحضر اسرائيل المادة المضادة "المصل المضاد" والابرة لمشعل؟


وهبي: بعد ما أخذوا مشعل للمستشفى رافقه الطبيب الخاص للملك. وكان طلب الاردن انهم يريدون المصل المضاد. وحضرت الطبيبة الاسرائيلية ومعها المصل المضاد والإبرة. فالاردنيون طلبوا ان يحصلوا عليه, واسرائيل اعطتهم . لكن يقال ان الاردنيين لم يتّكِلوا على ذلك بل طلبوا من اطباء اردنيين وامريكان ان يحلوا المشكلة وانقاذ مشعل قبل ان يصل المصل.



الصنارة: هل حصل وتحدثت في ما بعد مع مشعل او عرفات عن الموضوع؟


وهبي: مع عرفات نعم, لكن لم أتحدث مع مشعل, لكن عندما شاركت في جنازة الراحل الملك حسين قالوا  لمشعل هذا الشخص هو الذي عمل على انقاذك فابتسم. العلاقة مع الاراحل عرفات كانت مميزة وكانت لي عدة لقاءات  معه وكنت حلقة الوصل بين عرفات وابو مازن وابو علاء مع شارون خلال محادثات واي بلانتيشن وما بعدها.


الصنارة: ما العبرة برأيك مما حصل؟


وهبي: على اي شخص مسؤول ان يتحلى بالمسؤولية الشخصية ايضًا وان يتصرف بحسابات عالية وليس انتخابية .وان يضع نصب عينيه مصالح الشعوب وليس المصالح الآنية الحزبية او الشخصية .وفي الداخل هنا من الضروري الحفاظ على تحمل مسؤولية اكبر تجاه الشعبين ومستقبل العيش المشارك .فالتحريض على العنف من قبل اي طرف ليس مفيدًا بل يعقد الأمور ويؤدي بها من سيئ الى السوأ.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة