اخر الاخبار
تابعونا

عون: التحقيق مستمر بتفجير مرفأ بيروت

تاريخ النشر: 2020-08-14 20:11:26
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": قانون كامينيتس تعسفي وغير ملائم لأي دولة تدّعي الدمقراطية ويجب مقاومته



أقرت الكنيست امس الأول الأربعاء بالقراءتين الثانية والثالثة وبأغلبية 43 عضوًا ضد 33  قانون تشريع وتسريع هدم البيوت العربية المسمى "قانون كامينتس" .وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصيًا المبادر والدافع والذي استقتل من اجل اقرار هذا القانون هذه الأيام من خلال دعوة الكنيست لعقد جلسة خاصة في عطلتها .وهذا بحد ذاته يعني الكثير. فماذا يمكن ان يضيف مثل هذا القانون الى كتاب القوانين الإسرائيلية؟ كان هذا مدخل حديث "الصنارة" مع رئيس الكلية الأكاديمية العربية في حيفا المحامي زكي كمال فقال: "هذا القانون يحتوي على تغيير جذري لمصطلحات تتعلق في كيفية الحصول على تراخيص البناء او في تجاوز قانون التخطيط والبناء. هذا القانون غيّر الكثير من المفاهيم والإجراءات واستعمال الجناية والغرامة واوامر التوقيف عن البناء. وهو عملياً ليس تعديلاً في قانون التعديل والبناء بل هو قانون تعسفي جداً وغير ملائم لأي دولة تدعي الدمقراطية, لأن عملية التخطيط والبناء يجب ان تكون مقرونة بالوسائل التي تأخذها الدولة حتى لا يكون هناك تجاوز للقانون".



 وأضاف المحامي كمال:" هذا التعديل الذي تم اقراره سيبدأ تنفيذه بعد ستة اشهر من نشره في الجريدة الرسمية ليصبح ساري المفعول وربما ان الفكرة التي كانت وراء القانون هي العقوبة للمجتمع العربي بادعاء انه يقوم بالبناء غير المرخص بمئات ألوف وحدات السكن و في نظري قد يكون انعكاسة ايضاً على المجتمع اليهودي في اسرائيل حيث هناك ايضاً تجاوزات قانونية وربما وسائل واساليب التنفيذ وقرارات المحاكم لم تكن مشابهة لتلك التي في الوسط العربي.



الصنارة: هو قانون عام لكن تم سحب التنفيذ من ايدي المحاكم الى جهات اخرى. وبذلك تم هو شلّ السلطة القضائية ومنعها من ن العمل في القانون..



كمال: بل واكثر من ذلك, فالقانون وضع آليات التنفيذ في ما اطلق عليه عملا محظوراً ولم يقل بناء محظوراً وانما عملاً محظوراً وهذا مصطلح جديد واضاف اليه السلطات التي تستطيع ان تنفذ ليس فقط اوامر الهدم واوامر العقوبة مثل سلطة المحافظة على الطبيعة وسلطة الحدائق الوطنية. معنى ذلك ان السلطات التي كانت صاحبة الحق في التنفيذ او تقديم اجراءات قضائية مثل لجان التنظيم المحلية او اللوائية اصبحت جزءاً من المؤسسات التنفيذية وهي ليست فقط السلطة العليا للتنفيذ وللعقوبة انما سلطات عديدة جداً وهذا أخذ مساراً قاسياً جداً تجاه المواطن.


اضافة لذلك وضعت غرامات مضاعفة ليس كما كان الحال سابقاً وليست غرامات يومية فقط بل اعتبرت الغرامات مستمرة طالما لم ينته موضوع "الجريمة" وايضاً ادخال المسار الجنائي لجميع من يكون حتى في التحضير للبناء وحجز المباني واغلاقها ومصادرة الآلات و تستطيع حتى جهات العقوبة والتنفيذ وجهات تنفيذ القانون ادخال مؤسسات او شخصيات لم تكن سابقاً مثل  المخطط والمهندس والمفتش على الأبنية او حتى من يستعمل الأرض ومن يكون صاحبها ولو ليس بملكية مسجلة انما وضع اليد يكون متهما من ضمن المتهمين الذين يساقون الى القضاء. أي ليس المتجاوز لقانون التنظيم والبناء أي صاحب البيت بل عملياً هناك الكثير ممن يمكن ان يكونوا متهمين وتجاوزوا القانون ويجب احذ بالإعتبار ان الصبغة الجنائية لو لم يقم بتجاوز القانون اضافة للغرامات المالية هي صيغة جنائية لا يستطيع ان يتبوأ منصاً. معنى ذلك ان هذا الحد باعتبار الأوامر التي ممكن ان تغير اوامر قضائية ليست فقط  قضائية انما ايضاً الى جانبها اجراءات جنائية. حتى اليوم كان دور الجانب الجنائي اصدار امر بواسطة المحكمة المختصة لكن الآن بالاضافة الى الأمر الاداري هناك ايضا دعوى جنائية اي لائحة اتهام واصبحت هناك       مخالفة وعمل محظور. وكل انسان يضع مبنى غير ثابت فهذا المبنى باعتبار المفتش غير قانوني . (هذا القانون وضع منصب او وظيفة يطلق عليها اسم المفتش يعيّن بأمر من وزير المالية وهو المسؤول عن تنفيذ هذا القانون له صلاحيات تفوق صلاحيات ضابط في الشرطة). القانون في نظري شرطوي من حيث المبدأ, تنفيدي من حيث الهدف وايضاً اضراره مالياً على من يتجاوز ابسط الأمور ويخوّل الجهات العديدة من جهات تنظيم وجهات أخرى توقيف العمل و فرض غرامة حتى على سائق الشاحنة وكل من له علاقة بالعمل وتقدم ضده لائحة اتهام.



الصنارة: هل هناك منفذ للتوجه للعليا؟



كمال: في نظري على الأقل هناك اهمية كبيرة جداً لتقديم التماس ضد القانون وباعتقادي ليس صدفة انه اعطي مهلة ستة شهور بل هي فرصة لمحكمة العدل العليا لتقول كلمتها.ولو بقي مثلاً نص القانن ذا اثر رجعي كما كان في الأصل لكانت المحكمة العليا هي التي ستلغيه. ومَن اقترح شطب هذا البند عمل عن قصد حسن نية لكن في نهاية المطاف لو بقي ذا اثر رجعي لكانت المحكمة العليا سترفضه كاملاً. لكن حتى في ما هو منصوص عليه اليوم يجب وضع القانون في محك المحكمة العليا لأنه لا يمكن ان ينفذ المواطن ما جاء في هذا القانون. فحتى اذ اراد شخص ما أن يضيف على بيته اضافة ستهدم. والموضوع قاسٍ جداً والمصطلحات والتعريفات خاصة مثل الجناية ..ففي الوسط العربي مثلاً اذا قسّم شخص ما ارضه لابنائه واحفاده فهو معرض      ان يكون متهمًا لدى محاكم جنائية وان يدفع غرامات باهظة جداً ..هذا قانون مجحف وجارح وقد يمس كل انسان.


وللأسف لو اقترن هذا القانون بانظمة تنفيذ لو اقرنوه  باشتراط ان تكون هناك مخططات بناء للقرى والمدن العربية او اليهودية بمعنى انه مع سن القانون هناك مخططات بناء وخرائط مفصلة على الاقل كان تم وضع شيئ ما للتخفيف من وطأة هذا القانون الذي هو أحد اقسى القوانين في العالم ووضعوه في صياغة قاسية جداً وأستبعد ان يستطيع المواطن الاسرائيلي عربياً او يهودياً او يتماشى مع هذا القانون.



الصنارة: ماذا على الوسط العربي ان يفعل ليواجه هذا القانون؟



كمال: اول صياغة لمشروع هذا القانون قدمت في شهر اغسطس آب 2016 وكنت اتوقع ان تقوم كل المؤسسات الفاعلة والنشيطة اجتماعياً وسياسيا عربية ويهودية ضد القانون وكان لزامًا ان تكون المظاهرات ضده وهو قانون مجحف جداً وحتى بعد ان مر في القراءة  الاولى في نوفمبر 2016 كنت اتصور ان تكون ضجة وان يكون هناك من يقاوم امكانية ان يتم إقراره في القراءتين الثانية والثالثة. وللأسف الشديد حتى لو كانت التحفظات لأعضاء الكنيست من المشتركة وغيرهم لها بعض الأهمية لكنها ليست جذرية. هذا القانون من حيث المضمون الأساسي هو مجحف جداً.



قد لا يستطيع المواطن تحمّل مسؤولية تنفيذه حتى الآن وخلال الأشهر الستة يجب ان يقوم المجتمع الإسرائيلي برمته ضد القانون لأن وضع كل مواطن على ذمة الجناية والتنفيذ لا يمكن لأنه لو نفذت اوامر الهدم كما جاء في القانون قد تكون انعكاساته قاسية جداً.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة