اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د.شهاب شهاب ود.ختام حسين: فوائد التطعيم ضد الإنفلونزا كثيرة وتقي من المضاعفات الصعبة التي قد تكون مميتة




أثار النشر حول التطعيم ضد الإنفلونزا بأنه ليس مجدياً هذا العام وأن إعطاءه كان لدوافع تجارية فقط، موجة من القلق والنقمة على وزارة الصحة، وأثار عدداً من الأسئلة حول الجدوى من أخذه أو الإمتناع عن أخذه طالما أنه غير ناجع، كما جاء في النشر من قبل بعض الأطباء الذين أشاروا الى أن الإكتظاظ في المستشفيات نابع من كثرة الإصابات بالإنفلونزا. كما أبدى الكثيرون ممن تلقوا التطعيم امتعاضهم من الأمر وظهرت لدى البعض منهم ادعاءات ، قد تكون صحية أو غير صحيحة،بأن التطعيم هو الذي سبب لهم المرض.   



حول هذا الموضوع وفيما إذا كان عدم نجاعة التطعيم سببا لانتشار المرض أكثر من سنوات سابقة  وفيما إذا كان الإكتظاظ في المستشفيات نابعا عن مضاعفات المرض الصعبة أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور شهاب شهاب الطبيب اللوائي من قبل وزارة الصحة في عكا والجليل الغربي ومع الدكتورة ختام حسين المسؤولة عن الوقاية من الأمراض الوبائية في مستشفى "رمبام" في حيفا.   



الصنارة: ما مدى صحة النشر بأن التطعيمات هذا العام لم تكن مجدية وأنها لم توفّر الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؟



د. شهاب: ما نشر حول هذا الموضوع غير دقيق. فما يميز مرض الإنفلونزا عن باقي الأمراض هو أن تركيب الڤيروس المسبب للإنفلونزا يتغيّر كل عام بمعنى أن التركيب الوراثي للڤيروس أي الـ  DNA يتغير كل سنة ويتحوّل الى ڤيروس جديد، لذلك يتم إعداد التطعيمات كل سنة من جديد.



الصنارة: كيف ومتى يتم إعداد التطعيم؟



د. شهاب: في شهر شباط من كل عام تحدّد منظمة الصحة العالمية، حسب المراقبة والمتابعة التي تجريها وحسب الإحصائيات وحسب الأمراض التي تحصل في قسم الكرة الأرضية الجنوبي، تحدد التوقعات حول نوع الڤيروس الذي سيسبب الأمراض في نفس السنة. وعندما يتم تحديد ثلاثة أو أربعة أنواع ڤيروسات يتوقع انتشارهم للشتاء المقبل لقسم الكرة الأرضية الشمالي في العالم الغربي يبدأون بإعداد التطعيم بواسطة تربية هذه الأنواع من الڤيروسات لتطوير وإعداد التطعيم ضد الڤيروسات المتوقعة.



الصنارة: وكيف تم إعداد التطعيم لهذا العام؟



د. شهاب: تم إعداد التطعيم المناسب لثلاثة أو أربعة أنواع الڤيروسات المتوقعة وبدأوا بإعطاء التطعيم في شهر أيلول كما في كل عام. وبموازاة ذلك بدأوا في وزارة الصحة بفحص أنواع الڤيروس التي سببت الإنفلونزا. وعادة تكون نسبة 70-80% ممن تلقوا التطعيم محصّنة من الإصابة بالإنفلونزا، وفي بعض الأحيان يحصل تغيير وراثي (تحوّر- מוטציה-  (Mutationرغم أن الڤيروس المسبب للمرض هو نفسه ولكن التغير يحصل في تركيبه وفي مثل هذه الحالات لا يغطي التطعيم مئة بالمئة.



الصنارة: هل منع الإصابة بالڤيروس هي المقياس لنجاعة التطعيم؟



د. شهاب: عدم الإصابة بالإنفلونزا ليس المقياس الوحيد لنجاعة التطعيم بل هو أحد المقاييس. فهناك امتحان النتيجة لتأثير التطعيم على انتشار الإنفلونزا في نفس السنة وكم منهم توفوا بسبب المرض، وكم منهم حصلت لديهم مضاعفات مثل الإلتهاب الرئوي وغيره.



الصنارة: وكيف كان هذا المقياس في هذه الفترة؟

د. شهاب: المقياس بخصوص حصول المضاعفات نتيجة الانفلونزا هذا العام جيد جداً. كذلك فإن هناك مقياساً ثالثاً وهو نوعية المرض. فلدى الذين تطعموا وأصيبوا بالإنفلونزا تكون المضاعفات قليلة جداً حتى لو أن الڤيروس المسبب للمرض ليس نفس الڤيروس المشمول في التطعيم. فحتى لو غطّى بشكل جزئي فإن الفائدة من التطعيم كبيرة ونجاعة التطعيم تقاس بمنع المضاعفات ومنع وصول المريض الى العناية المكثّفة وعدم إصابته بالقصور التنفسي أو الإلتهاب الرئوي أو الوفاة لا سمح الله..



الصنارة: إذن ما الذي يدفع بعض الأطباء الى الظهور بوسائل الإعلام والتصريح بأن التطعيمات غير ناجعة وان الأهداف تجارية فقط؟



د. شهاب: حسب رأيي هذا نوع من عدم المسؤولية، خاصة وأن الطبيب الذي تحدث عن ذلك لم يفصح عن إسمه، ولا يمكن الإعتماد على مثل هذه التصريحات. فهل يعقل أن تعمل وزارة الصحة ونقابة الأطباء وجمعية أطباء الأطفال والطب العائلي التي توصي بالتطعيمات، ضد مصلحة الجمهور من أطفال ومسنين ومرضى وأصحاء. الكلام غير المسؤول يسبب ضرراً كبيراً. كما حصل عندما صرح بعض الأطباء بأن الدواء لخفض الكوليسترول (الستاتينات (مضر وغير مجد الأمر الذي ادى الى توقف الكثيرين عن أخذه فأصيب عدد منهم بجلطات في عضلة القلب وحصلت لديهم مضاعفات صعبة نتيجة التصريحات غير المسؤولة. وبخصوص الإدعاء بأن الهدف تجاري، فمن المؤكد ان لشركات الأدوية أهدافاً ربحية، ولكن هذا لا يعني ان وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والـ- FDA والأخصائيين الذين يفحصون بدقة ويراقبون تأثير التطعيم، كلهم مرشيّون أو شركاء لمؤامرة. فعندما تطلب منظمة الصحة العالمية من شركات الأدوية تطوير تطعيم ضد أنواع معينة من الڤيروسات فإن ذلك يكون نابعاً عن أشياء مدروسة ومحسوبة. فمع أهمية المتابعة والفحص يجب الاّ نذهب الى الإستنتاجات المتطرفة التي تلحق الضرر بالجمهور.


الصنارة: ماذا تقول للجمهور الموجود الآن في حالة من الحيرة والبلبلة؟



د. شهاب: أقول بأن التطعيم هو أنجع طريقة لمنع الإصابة بالإنفلونزا ولمنع مضاعفات المرض. وحسب رأيي مهم جداً تلقي التطعيم كل سنة خاصة مجموعات الخطر المعرّضة للمضاعفات مثل مرضى الرئة والجهاز التنفسي مثل الربو والشعب الهوائية والنساء الحوامل والمسنين والمصابين بأمراض مزمنة وبضعف جهاز المناعة من المهم أن يتطعموا. وإذا أردنا أن نكون أكثر وقائيين من المهم جداً أن يتلقى التطعيم كل من هو فوق سن 6 شهور لأن فائدته أكثر بكثير من المضاعفات التي قد تنجم عن عدم تلقيه.



الصنارة: هل الڤيروس الموجود في التطعيم ميّت أم تمّ إضعافه؟



د. شهاب: إنه ڤيروس ميّت.


الصنارة: ماذا تقول للأشخاص الذين يقولون بأنهم أصيبوا بالرشح بعد تلقي التطعيم؟


د. شهاب: الرينو-ڤيروس الذي يسبب الرشح والزكام ليس نفس الڤيروس الذي يسبب الإنفلونزا الصعبة. فانفلونزا الخنازير مثلاً مغطاة بالتطعيم ضد الإنفلونزا. لذلك أنصح بتلقي التطعيم وعدم الإعتماد على النشر غير المسؤول. 



 د. ختام حسين: تصريحات الأطباء غير المدعومة بالحقائق تؤثر سلباً على الجمهور



الصنارة: ما مدى صحة ما نشر عن أن التطعيم هذا العام غير فعّال ولا يمنع الإنفلونزا؟ وهل المستشفيات مكتظة بالفعل بسبب ذلك؟



د. ختام: التطعيم في كل سنة يقرّر ويعدّ كل عام بحسب أنواع الإنفلونزا التي كانت موجودة في السنة السابقة وحسب أنواع الإنفلونزا التي كانت سائدة في القسم الجنوبي من الكرة الأرضية، حيث تسبقنا تلك الدول دائماً بفصل واحد، فعندما يكون لديهم شتاء يكون لدينا صيف. وفي شهر شباط من كل عام يقرّر ما نوع التطعيم للسنة القادمة ويتم إعداده بشكل يضمن تغطية معظم أنواع الڤيروسات التي كانت سائدة في تلك الفترة.



الصنارة: ما نسبة نجاعة التطعيم هذا العام؟



د. ختام: لا نعرف ما نسبة نجاعة التطعيم ولن نعرف إلا بعد انتهاء موسم الشتاء. ولكن ما نراه هو أن عدد المرضى المصابين بالإنفلونزا هذا العام أقل بكثير مما كان عليه في السنة الماضية. ففي كل الدولة، توفي لغاية الآن 22 شخصاً نتيجة مضاعفات الإنفلونزا بينما توفي في السنة الماضية 61 مريضاً. كذلك فإن المعدل اليومي لعدد المرضى الذين يدخلون الى المستشفى للعلاج بسبب الإنفلونزا في شهري كانون الثاني وشباط من كل عام هو بين 20 الى 30 مريضاً، بينما هذا العام لا يتعدّى العدد 5-6 مرضى في اليوم. والحديث يدور عن الأشخاص الذين تطورت لديهم مضاعفات صعبة بسبب الإنفلونزا.



الصنارة: هل لديكم معطيات حول نسبة الذين تلقوا التطعيم هذا العام؟



د. ختام: هذه المعطيات ليست متوفرة لدينا في المستشفى ولكن نعرف أن هناك حقائق مثبتة علمياً، وهي أن من يتلقى التطعيم حتى لو أصيب بالمرض، فإن المرض يكون أقل حدّة وكذلك الأمر بالنسبة للمضاعفات، بحيث تكون أقل بكثير من شخص لم يتلق التطعيم.



الصنارة: لماذا توصون بالتطعيم كل سنة؟



د. ختام: لأن الڤيروس يغيّر نفسه كل الوقت وهناك حاجة لملاءمة التطعيم حسب صفات الڤيروس الجديدة.



الصنارة: وما مدى صحة الإدعاء بأن الإكتظاظ في المستشفيات هو بسبب عدم نجاعة التطعيم؟



د. ختام: هذا الأمر ليس صحيحاً. ففي هذه الفترة من كل عام تكون المستشفيات مليئة ومكتظة بهذا المقدار واكثر من ذلك لأسباب أخرى وليس بسبب الإنفلونزا. فكل مرض مزمن يشتد في هذه الفترة بسبب الظروف المناخية.  التطعيم هذا العام نتائجه مثل تطعيم كل سنة، بحيث يغطي عادة بين 70% الى 80% وهذا العام سنعرف مدى نجاعته بعد انتهاء الموسم، وما نعرفه لغاية اليوم أن النوع المنتشر من الإنفلونزا موجود في التطعيم أي من تلقى التطعيم يكون محصناً من المرض. والتطعيم أيضاً يغطي إنفلونزا الخنازير وهذا العام لم نصادف ولا أي حالة من انفلونزا الخنازير بالمرة.



الصنارة: ما الذي يقف وراء تصريحات بعض الأطباء بأن تطعيم هذا العام غير مجد؟



د. ختام: إنه نوع من التنظير غير المسؤول، فكل واحد وقناعاته الشخصية. وللأسف هناك أطباء يطلقون تصريحات غير مدعومة بالمعطيات والحقائق وهذا بحد ذاته مشكلة، فعندما تصدر تصريحات من هذا النوع من طبيب يكون تأثيرها على الناس كبيراً وهذا مؤسف.



الصنارة: هل تنصحين باستمرار أخذ التطعيم رغم كل ما نُشر؟


د. ختام: طبعاً. فأنا نفسي أتلقى التطعيم وأشجع وأحث كل من يعمل معي على أخذه وأعطيه لبناتي. فهو ليس خطراً. وكما قلت، حتى لو مرض الشخص فإن حدّة المرض تكون أسهل والمضاعفات أقل بكثير.



تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة